زيدان يصف رونالدو بالاستثنائي بعد نجاحه في أول اختبار قاري له

ريال مدريد قهر روما في عقر داره واقترب من دور الثمانية لدوري الأبطال مع فولفسبورغ

كرة رونالدو (غير ظاهر في اللقطة) داخل شباك روما (أ.ف.ب)
كرة رونالدو (غير ظاهر في اللقطة) داخل شباك روما (أ.ف.ب)
TT

زيدان يصف رونالدو بالاستثنائي بعد نجاحه في أول اختبار قاري له

كرة رونالدو (غير ظاهر في اللقطة) داخل شباك روما (أ.ف.ب)
كرة رونالدو (غير ظاهر في اللقطة) داخل شباك روما (أ.ف.ب)

ثأر ريال مدريد من مضيفه روما الإيطالي وهزمه 2/صفر، في ذهاب دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، ليقطع شوطا كبيرا نحو ربع النهائي إلى جانب فولفسبورغ الألماني العائد بالفوز من أرض غنت البلجيكي 2/3.

ريال مدريد × روما

أحرز البرتغالي كريستيانو رونالدو هدفه الـ12 في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم بتسديدة رائعة في الزاوية العليا، ليحكم ريال مدريد سيطرته على مواجهته في دور الستة عشر ضد روما بالفوز 2-صفر في لقاء الذهاب خارج ملعبه. واستأنف الريال انطلاقته الأوروبية الرائعة في الموسم الحالي على عكس مسيرته المهتزة في الدوري الإسباني، وقطع أكثر من 90 في المائة من الطريق على دور الثمانية بالفوز الثمين خارج ملعبه.
وأصبح الفريق بحاجة إلى الفوز أو التعادل أو الهزيمة بفارق هدف واحد على ملعبه إيابا ليتأهل رسميا إلى دور الثمانية، بعدما أهدر روما فرصة ذهبية للخروج بنتيجة أفضل في المباراة. وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي، ثم أحرز رونالدو والبديل خيسي رودريغيز هدفي اللقاء في الدقيقتين 57 و86، ليقترب الريال صاحب الرقم القياسي لعدد مرات الفوز بلقب البطولة (عشرة ألقاب) من دور الثمانية بشكل كبير.
وهاجم بطل أوروبا عشر مرات من البداية أمام روما، لكنه أحبط في الشوط الأول مع تراجع الفريق صاحب الأرض للدفاع، مع تطلعه لمفاجأة منافسه الإسباني عن طريق الهجمات المرتدة. لكن رونالدو أنهى مقاومة روما عندما تلقى تمريرة جيدة من مارسيلو في الجهة اليسرى لمنطقة الجزاء واصطدمت تسديدته بمدافع روما أليساندرو فلورينزي لتسقط من فوق الحارس فويتسيك تشيسني في الشباك في الدقيقة 59. وأثار الهدف الرائع احتفالا مليئا بالسعادة من اللاعب البرتغالي الذي ركض عبر الملعب ليحتضن المدرب زين الدين زيدان. وقال زيدان: «كانت مباراة رائعة من جانبه ومن بقية الفريق». وأضاف الفرنسي الذي فاز بدوري الأبطال مع ريال عام 2002 لكنه كان يخوض مباراته الأولى في البطولة كمدرب «أنا سعيد (بالاحتفال)، لكن فوق كل ذلك لأنه سجل. كان اليوم استثنائيا مثل رونالدو تماما.. لعبنا جيدا لكنها كانت مباراة صعبة لأن روما لعب جيدا». وأضاف البديل خيسي الهدف الثاني للفريق الإسباني قبل أربع دقائق من النهاية بانطلاقة فردية وتسديدة في الزاوية البعيدة للمرمى. وقبل دقيقتين من ذلك أنقذ كيلور نافاس حارس ريال محاولة من أمام ستيفن الشعراوي بعد واحدة من أخطر هجمات روما المرتدة. وكان بوسع رونالدو إضافة هدف ثان قبل ربع ساعة من النهاية لكن تسديدته بالرأس عند الزاوية البعيدة حادت قليلا عن المرمى عقب تمريرة رائعة من جيمس رودريغيز. واصطدمت تسديدة كريم بنزيمة التي كانت في طريقها للشباك من تمريرة عرضية أخرى من رودريغيز برأس لوكاس ديني.
وفي الجانب الآخر، سدد مهاجم روما البديل إيدن دزيكو في الشباك من الخارج بالرأس، وتنفس الريال الصعداء عندما لم تحتسب ركلة جزاء لصالح أصحاب الأرض بعد تدخل من داني كارباخال ضد فلورينزي الذي قال «كان أفضل أداء لنا في الموسم هذه الليلة ضد فريق كبير». وأضاف «نشعر بمرارة لأننا لعبنا جيدا جدا، ورؤية هذه النتيجة أمر لا يسر».
وبات روما، وصيف 1984 والذي خاض مواجهته القارية الأولى بعد عودة لوتشيانو سباليتي إلى تدريب الفريق خلفا للفرنسي رودي غارسيا الذي أقيل من منصبه لسوء النتائج، بحاجة إلى تخطي الريال في عقر داره لبلوغ دور الثمانية لأول مرة منذ 2008. وكان سباليتي (56 عاما) على رأس روما عندما نجح في إقصاء ريال في دور الـ16 عام 2008 بنتيجة 1/2 ذهابا وإيابا، قبل أن يودع المسابقة أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي حامل اللقب لاحقا 3-صفر في مباراتي ربع النهائي.
ولا يزال سجل زيدان يخلو من الهزائم منذ توليه المسؤولية بعد إقالة رافائيل بينيتيز في بداية الشهر الماضي، ونال المدرب دعما حماسيا من المدافع سيرجيو راموس. وقال راموس: «نحن جميعا متفاهمون مع زين الدين زيدان.. نحن سعداء للغاية به».

فولفسبورغ × غنت

لم تكن انطلاقة يوليان دراكسلر مع فولفسبورغ الألماني هذا الموسم على قدر التطلعات بعد انتقاله من شالكه مقابل 35 مليون يورو، لكنه أظهر بوادر على أنه يستحق بالفعل هذا المبلغ عندما سجل هدفين أسهما في الفوز 2/3 على غنت البلجيكي في ذهاب دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا. وواجه دراكسلر لاعب منتخب ألمانيا موجة غضب من جمهور شالكه قبل بداية الموسم، بعد أن ترك النادي الذي لعب له منذ كان في الثامنة من عمره وانتقل لمنافسه المحلي الثري في إحدى أغلى صفقات الدوري الألماني. وكان من المفترض أن يحل دراكسلر (22 عاما) محل كيفن دي بروين المنتقل إلى مانشستر سيتي الإنجليزي، لكن بدلا من تسجيل وصناعة الأهداف ظل يتعرض لانتقادات مستمرة بسبب مستواه المتواضع الذي لا يتوافق مع القيمة الباهظة لصفقته. وحتى أول من أمس لم يثبت دراكسلر أحقيته بالضجة التي صاحبت انتقاله لوصيف بطل ألمانيا وبطل الكأس المحلية والمتعثر حاليا في الدوري بوجوده في المركز الثامن. لكن لاعب الوسط المهاجم الذي كان ضمن منتخب ألمانيا بطل العالم 2014 ظهر في أفضل حالاته على أرض بلجيكا وسجل هدفين تقدم بهما فولفسبورغ 2-صفر أمام مضيفه غنت مستغلا مهاراته الرائعة في تجاوز المدافعين.
وقال كلاوس الوفس، المدير الرياضي لنادي فولفسبورغ المملوك لشركة «فولكس فاغن»: «قلنا دائما إن يوليان دراكسلر هو أفضل ما في الكرة الألمانية في الوقت الحالي. لكنه يحتاج لبعض الوقت ليظهر قدراته في كل مباراة وسيتمكن من ذلك معنا، وأعتقد أن الجميع شاهدوا اليوم كم هو رائع». وبفضل ثنائية دراكسلر وهدف آخر لماكس كروزه تقدم فولفسبورغ 3/صفر، قبل أن ينتفض غنت في وقت متأخر ويسجل هدفين قلص بهما الفارق. وأظهر هدفا غنت أبرز عيوب فولفسبورغ الذي ربما يملك تشكيلة قوية ولاعبين موهوبين لكنه يفقد التركيز وهو ما يشكل خطرا عليه. وقال دراكسلر للصحافيين: «لدي مشاعر مختلطة للغاية في الوقت الحالي. هذه أفضل مباراة لي مع فولفسبورغ وسجلت هدفين، لكننا فرطنا في التقدم بفارق كبير، إلا أن النتيجة لا تزال جيدة خارج ملعبنا». وتابع «أتحلى بالتركيز لتقديم أداء جيد وأحيانا تسير الأمور على ما يرام أفضل من أوقات أخرى، لكنني سعيد بحالتي الجيدة الآن، وسجلت هدفين لأول مرة في مباراة واحدة بدوري الأبطال، وأعتقد أنني سأحتفظ بالكرة». ومع استمرار المسيرة الجيدة لفولفسبورغ في دوري الأبطال وتحسن نتائجه في الدوري المحلي قد يترك دراكسلر بصمة متميزة ومثمرة في موسمه الأول معه.
وتحسن أداء غنت كثيرا في الشوط الثاني وحاول إدراك التعادل، لكن دراكسلر ضاعف النتيجة للفريق الألماني في الدقيقة 54 بعد أن استغل واحدة من التمريرات الخاطئة من دفاع بطل بلجيكا. وأضاف ماكس كروزه الهدف الثالث من مدى قريب، وكاد يحرز الهدف الرابع لكن تسديدته ارتدت من القائم. وبدأ سفين كومس انتفاضة غنت المتأخرة بعدما أنهى انطلاقة جيدة في الدقيقة 80 بتسديدة بقدمه اليمنى سكنت شباك الحارس كون كاستيلس. وبعد ذلك أعطى البديل خليفة كوليبالي بعض الأمل لغنت في لقاء الإياب الشهر المقبل عندما حول تمريرة عرضية من اليسار بضربة رأس إلى الشباك في الدقيقة 89.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.