موسكو تحبط قرارا دوليا يدين استفتاء القرم

المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة تشوركين أثناء تصويته ضد قرار إدانة استفتاء القرم، في مجلس الأمن أمس (أ.ف.ب)
المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة تشوركين أثناء تصويته ضد قرار إدانة استفتاء القرم، في مجلس الأمن أمس (أ.ف.ب)
TT

موسكو تحبط قرارا دوليا يدين استفتاء القرم

المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة تشوركين أثناء تصويته ضد قرار إدانة استفتاء القرم، في مجلس الأمن أمس (أ.ف.ب)
المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة تشوركين أثناء تصويته ضد قرار إدانة استفتاء القرم، في مجلس الأمن أمس (أ.ف.ب)

استخدمت روسيا حق النقض أمس ضد قرار لمجلس الأمن الدولي يشدد على سلامة ووحدة أراضي أوكرانيا ويعد الاستفتاء المقرر عقده اليوم الأحد بشأن ضم القرم إلى روسيا أو إعلانها منطقة مستقلة غير قانوني. وأيدت ثلاث عشرة دولة بمجلس الأمن مشروع القرار الذي ساندته الولايات المتحدة، بينما امتنعت الصين عن التصويت.
وقال فيتالي تشوركين المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة: «ليس سرا أن روسيا صوتت بالاعتراض على القرار، ولا يمكن لروسيا أن توافق على افتراضات أن الاستفتاء غير قانوني لشعب يريد أن يقرر مصيره، ونعترض على من يقولون إن الاستفتاء يتعارض مع القانون الدولي لأن الحق في تقرير المصير حق منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة ووثيقة هلسنكي».
وبلهجة غاضبة قالت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامنثا باور إن مجلس الأمن اجتمع سبع مرات لمناقشة الأزمة الأوكرانية، مضيفة أن «وظيفة المجلس هي الدفاع عن السلم بموجب ميثاق الأمم المتحدة، ولا يمكن لروسيا أن تنكر الحقيقة ولا يمكن أن نجد أي حقيقة أو صحة في موقف روسيا تجاه القرم». وأشارت باور إلى المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر الاستيلاء على أراضي دولة أخرى بالقوة.
وأبدى مندوب فرنسا لدى الأمم المتحدة جيرار أرو قلقه من السيناريو الروسي لضم القرم وقال: «إن ما يحدث اليوم من احتلال ودعاية مضادة واستفتاء غير قانوني وغير دستوري يعد انتهاكا للقانون؛ لأن أي محاولة للمساس بسلامة أراضي أوكرانيا يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة، والفيتو الروسي اليوم يدل أن روسيا تنقض ميثاق الأمم المتحدة».
وحذر المندوب الفرنسي من استفزازات روسيا والتذرع بوقائع تاريخية لا يمكن أن تغير الواقع. وقال إن «روسيا تقول إن القرم كانت جزءا من الاتحاد السوفياتي قبل عام 1954 لكن هل يمكن أن نرجع بالتاريخ للوراء؟ هذه الاستفزازات والذرائع لا يمكن أن تخفي القوة الغاشمة التي تستخدمها روسيا، ولا يمكن لهذه القوة أن تسود على القانون». وفسر المندوب الصيني لدى الأمم المتحدة ليو جييي موقف بلاده بالامتناع عن التصويت بقوله إن «مشروع القرار لن يؤدي إلا لزيادة التوتر، وإن ذلك لا يتوافق مع مصلحة الشعب الأوكراني ولا المجتمع الدولي، ولهذا امتنعنا عن التصويت لكننا سنواصل دعم الحوار والوساطة للوصول إلى حل سياسي للأزمة».
من جانب آخر، أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جو بايدن سيزور بولندا وليتوانيا (المجاورتين لأوكرانيا) الأسبوع المقبل بهدف طمأنة هذين البلدين إلى الالتزامات الدفاعية بموجب ميثاق حلف شمال الأطلسي.
وقال بيان البيت الأبيض إن بايدن سيلتقي رئيس بولندا ورئيس وزرائها وكذا رؤساء ليتوانيا وإستونيا ولاتفيا، ويعقد عدة اجتماعات في وارسو وفيلنيوس.
وبدوره، قال وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ إن «الوقت حان» كي يتخذ الاتحاد الأوروبي عقوبات صارمة بحق روسيا. وتقول مصادر أوروبية إن الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوبات على عدد «محدود» لكنه «مهم سياسيا» من الشخصيات التي تعد مسؤولة عن التدخل الروسي في أوكرانيا، ويبلغ عدد هذه الشخصيات ثلاثين.
وميدانيا، أسفرت الأزمة الأوكرانية عن سقوط قتيلين آخرين في خاركيف، أحد معاقل الموالين لروسيا شرق البلاد الذي يشهد توترا بين قوميين أوكرانيين وأنصار موسكو عشية استفتاء القرم. وتركزت الأنظار على خاركيف، أكبر مركز صناعي في شرق البلاد، بعد مقتل شخصين هما ناشط مؤيد للروس وأحد المارة، مساء أول من أمس، في تبادل إطلاق النار بين قوميين متطرفين وناشطين موالين للروس. وحاول أنصار موسكو عندئذ دخول مبنى كانت توجد فيه مجموعة من الأشخاص يشتبه أنهم أطلقوا النار. وعندها أطلق الأشخاص الموجودون في المبنى النار، كما ذكرت الشرطة التي لم توضح ما إذا كان الموالون للروس قد عمدوا إلى الرد. وأصيب خمسة أشخاص أحدهم شرطي بجروح خطرة، كما أضاف المصدر في الشرطة. وكان المبنى الذي تعرض للهجوم يؤوي العناصر المحليين لمجموعة متطرفة هي أنصار أوكرانيا المتفرعة من حركة اليمين المتطرف «برافي سكتور» التي تتصدر الحواجز في كييف. واستسلم ثلاثون من عناصر المجموعة لقوات الأمن بعد ساعات من الحصار، وأخلت سبيل الرهائن الثلاث الذين خطفوا خلال الليل وبينهم شرطي.
وفي البرلمان، اتهم الرئيس الأوكراني بالوكالة أولسكندر تورتشينوف روسيا و«شبكتها من عملاء الكرملين بتنظيم وتمويل استفزازات تؤدي إلى جرائم منذ فترة طويلة».
ومن جهته، انتقد المتحدث باسم «برافي سكتور» ارتيم سكوروفادسكي «تحريضا منظما»، وانتقد الذين يسعون إلى اعتبار ناشطي «برافي سكتور» «لصوصا مرعبين». وكانت موسكو علقت على إطلاق النار بدعوة كييف إلى إعلان المجموعات القومية خارجة عن القانون. ويأتي هذا الحادث بعد مقتل متظاهر موال لكييف الخميس في دونيتسك إثر طعنة خلال صدامات مع ناشطين موالين للروس.
وفي موسكو، وللمرة الأولى منذ سيطرة قوات روسية على القرم أواخر فبراير (شباط) الماضي، نزل الروس بأعداد كثيفة إلى الشارع للاحتجاج على سياسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا، وانتقد عشرات آلاف المتظاهرين «احتلال» القرم خلال مظاهرة حاشدة غير متوقعة في وسط موسكو.
من جانب آخر، أعلن رئيس الوزراء الأوكراني آرسيني ياتسينيوك أن التوقيع على الشق السياسي من اتفاق الشراكة بين بلاده والاتحاد الأوروبي سيجري في 21 مارس (آذار) المقبل، وذلك في شريط فيديو بثته أمس قنوات التلفزيون في كييف. وقال ياتسينيوك بعد عودته من جولة إلى الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية: «أجريت محادثات مع رئيس المجلس الأوروبي هرمان فان رومبوي، واتفقنا على التوقيع على الشق السياسي من اتفاق الشراكة بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي خلال قمة في 21 مارس (آذار)»، مؤكدا أن التوقيع على الجانب الاقتصادي سيجري «لاحقا».
وكان الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش رفض التوقيع على الجانب الاقتصادي من ذلك الاتفاق في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، مما أثار حركة احتجاج أدت إلى الإطاحة به. وكان أنصار التقارب مع روسيا آنذاك يتوقعون أن يخلق الشق الاقتصادي صعوبات كبيرة للصناعة الأوكرانية المرتبطة بشكل وثيق بالاقتصاد الروسي.



بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».


نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
TT

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

أظهرت نتائج تشريح اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء أن معظم المهاجرين الأفغان البالغ عددهم 15، الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل، ماتوا متأثرين بجروح في الرأس، وليس نتيجة الغرق.

وفتح تحقيق جنائي في حادث التصادم الذي وقع في الثالث من فبراير (شباط)، وهو أحد أكثر حوادث المهاجرين دموية في اليونان منذ سنوات، حيث اصطدمت سفينة تابعة لخفر السواحل بزورق مطاطي كان يحمل نحو 39 شخصاً، ما تسبب في انقلابه.

وقال خفر السواحل إن زورق المهاجرين كان يسير دون أضواء ملاحة وتجاهل تحذيرات التوقف. وأضاف أن القارب المطاطي غيّر مساره فجأة واصطدم بسفينة الدورية، ما أدى إلى سقوط الركاب في البحر.

لكن شهادات خمسة ناجين، اطلعت عليها «رويترز»، تتعارض مع الرواية الرسمية. وقالوا إن خفر السواحل لم يصدر أي تحذير مسبق، وإن الزورق المطاطي لم يغيّر مساره. وفي وقت لاحق، عثر غواصون على جثث داخل القارب.

ومن المرجح أن تتيح نتائج التشريح نظرة أكثر حدة لدى المحققين فيما يتعلق بقوة الاصطدام وطبيعته.

ونصت إحدى الوثائق القضائية التي اطلعت عليها «رويترز»، الأربعاء، على أن «سبب الوفاة إصابات خطيرة في الجمجمة والدماغ»، بينما أشارت وثائق أخرى إلى إصابات مصاحبة في الصدر.

وقالت وثيقة أخرى: «إصابات في الجمجمة والدماغ ثم الغرق».

وأظهرت صور خفر السواحل التي التقطت بعد الاصطدام خدوشاً طفيفة على سفينتها. وأصيب في الحادث ثلاثة من أفراد طاقم خفر السواحل و24 مهاجراً.