المعارضة تستهدف مواقع النظام عند أطراف دمشق

أحبطت هجومًا واسعًا على قرية حربنفسة في ريف حماه الجنوبي

المعارضة تستهدف مواقع النظام عند أطراف دمشق
TT

المعارضة تستهدف مواقع النظام عند أطراف دمشق

المعارضة تستهدف مواقع النظام عند أطراف دمشق

في موازاة التقدم الذي أحرزه النظام السوري وحلفاؤه عبر سيطرتهم على بلدة كنسبا الاستراتيجية في جبل الأكراد في ريف اللاذقية، مستفيدًا من الغطاء الجوي الذي وفّرته له الطائرات الحربية الروسية، ردّت المعارضة بقصفها مواقعه في أطراف دمشق والغوطتين الشرقية والغربية وبإحباط هجوم واسع على قرية حربنفسة في ريف حماه الجنوبي.
وأسفرت الاشتباكات بين قوات النظام، وفصائل المعارضة في أطراف مدينة داريا في الغوطة الغربية، عن مقتل عنصر من قوات النظام وتدمير دبابة وإصابة من فيها. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: «إن الفصائل الإسلامية والمقاتلة استهدفت مراكز قوات النظام على أوتوستراد دمشق حمص قرب مدينة حرستا في الغوطة الشرقية، وأوقعت إصابات في صفوف عناصرها»، مؤكدًا في الوقت نفسه أن «اشتباكات دارت في حي جوبر داخل العاصمة دمشق، بين حزب الله اللبناني وقوات النظام من جهة، ومقاتلي الفصائل الإسلامية وجبهة النصرة من جهة أخرى، ترافقت مع قصف النظام لمناطق الاشتباك».
أما في الشمال السوري، فقد تمكنت القوات النظامية مدعومة بعناصر من «حزب الله» من السيطرة على بلدة كنسبا الواقعة في جبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي، بعد معارك اندلعت بين الطرفين. ونقل «مكتب أخبار سوريا» المعارض، عن الناشط أحمد عبد الكريم، أن القوات النظامية «تمكنت من السيطرة على كنسبا بعد محاصرتها منذ يومين من عدة جهات، والسيطرة على جميع القرى المحيطة بها، لتقوم فجرًا (أمس) بشن هجوم عنيف عليها، وسط محاولات المعارضة التصدي لها، ما أدى إلى اندلاع معارك عنيفة أسفرت عن انسحاب الأخيرة منها باتجاه القرى الحدودية»، لافتا إلى أن المعارك «أسفرت عن سقوط كثير من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين، وهي تزامنت مع قصف مدفعي نظامي عنيف وعشرات الغارات من قبل الطيران الروسي».
وتعتبر بلدة كنسبا آخر معاقل المعارضة في جبل الأكراد في ريف اللاذقية، وتكمن أهميتها الاستراتيجية بموقعها ووجود كثير من تجمعات ونقاط تمركز مقاتلي المعارضة فيها. وكانت المعارضة سيطرت على البلدة منذ أربعة أعوام، وتمكنت خلالها من صد جميع محاولات القوات النظامية لاسترجاعها، وسط سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الطرفين. إلى ذلك، أكد «مكتب أخبار سوريا» أيضًا أن «جبهة النصرة تصدت لمحاولة تقدم القوات النظامية مدعومة بالميليشيات الإيرانية والعراقية المتمركزة في قرية الطامورة بريف حلب الشمالي باتجاه الجنوب، ما أدى إلى مقتل أكثر من عشرة عناصر منهم، بينما لم تعلن الجبهة عن خسائرها جراء هذه الاشتباكات».
في المقابل، أعلنت الفرقة 13 مشاة المعارضة أنها استعادت السيطرة على صوامع الحبوب في قرية كلجبرين في ريف حلب الشمالي، بعد اشتباكات مع «قوات سوريا الديمقراطية». وقال عضو الفرقة 13 زكور قيظار: «إن الفرقة سيطرت على صوامع الحبوب في قرية كلجبرين شمال مدينة تل رفعت، بعد اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة دارت لساعتين مع (جيش الثوار) المنضوي ضمن قوات سوريا الديمقراطية، والذي انسحب إثر الاشتباكات إلى قرية عين دقنة غرب الصوامع بثلاثة كيلومترات». وأضاف: «إن خمسة عناصر قتلوا من جيش الثوار، بالإضافة إلى تدمير بيك أب محمل بالذخيرة بعد استهدافه بصاروخ حراري مضاد للدروع على الطريق الواصل بين قرية عين دقنة ومدينة تل رفعت، في حين أصيب عنصرين من الفرقة بجروح تم نقلهم إلى المشافي الميدانية لتلقي العلاج».
وفي ريف حماه الجنوبي أحبطت فصائل المعارضة أمس محاولة تسلل نفذتها القوات النظامية باتجاه قرية حربنفسة الخاضعة لسيطرة المعارضة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات وسقوط قتلى وجرحى من الطرفين. وقال ناشطون: «إن القوات النظامية حاولت التسلل من محور قرية الزّارة الخاضعة لسيطرتها باتجاه قرية حربنفسة، نتج عنها اندلاع اشتباكات عنيفة مع المعارضة، أدت إلى مقتل عشرة عناصر نظاميين وجرح آخرين، في حين قُتل عنصران وجرح آخرون من المعارضة، دون أن تحرز القوات النظامية أي تقدم باتجاه القرية»، مؤكدين أن «القوات النظامية كثّفت محاولات التسلل باتجاه حربنفسة خلال الأسبوع الماضي، ما دفع فصائل المعارضة إلى تعزيز مواقع تمركزها المتقدّمة في محيطها بشكل كبير للتصدي لهذه المحاولات».
أما الطيران الروسي فنفّذ أمس سبع غارات بالصواريخ الفراغية على قرية حربنفسة، ما أدى إلى تدمير خمسة منازل سكنية، ووثّق ناشطون معارضون دمار معظم البنية التحتية في القرية بشكل كلي أو جزئي، منذ بدء الحملة العسكرية النظامية عليها قبل 40 يومًا.



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».


الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
TT

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)

منذ 8 أعوام لم يتذوق مختار قاسم، وهو موظف عمومي، الأطعمة الرمضانية إلا في أوقات نادرة، بعد أن أجبره انقطاع راتبه على نقل عائلته من العاصمة اليمنية صنعاء إلى مسقط رأسه في ريف محافظة تعز (جنوب غرب)، فيمَ يتنقل هو بين عددٍ من المحافظات للعمل في عدة مهن حسب الطلب.

ويقول قاسم إنه كان في البداية يتحسر على عدم حصوله على الأطعمة الرمضانية، إلا أنه وبعد عمله في نقل مساعدات غذائية خلال الأسابيع الأخيرة إلى مخيمات النزوح في محافظة مأرب (شرق صنعاء)، شعر بالامتنان لنفسه لأنه يستطيع توفير تلك الأطعمة لعائلته، بعد أن شاهد آلاف النازحين يفطرون بالماء والخبز وقليل من الأرز.

ودفع التدهور المعيشي والاقتصادي الآلاف من العائلات اليمنية في مختلف المحافظات إلى التنازل عن إعداد الأطباق الرمضانية المتنوعة، والاكتفاء بما تيسر لها من وجبات متواضعة، في وضع ساوى بين مختلف الشهور وشهر رمضان الذي يحظى بحميمية خاصة لدى اليمنيين، في حين تراجعت مظاهر التكافل الاجتماعي وتوقف الكثيرون عن إقامة موائد الإفطار لأقاربهم وأصدقائهم.

تبدي أميرة سلام، وهي ربة منزل ومعلمة في صنعاء، حزنها لعدم قدرتها على إعداد كامل الأصناف الرمضانية المعتادة، واكتفائها كل يوم بصنف واحد تقدمه لعائلتها بعد أن توقف راتب زوجها الذي لم يتمكن من الحصول على عمل آخر، في حين لا يكفي راتبها لسد كافة الاحتياجات والمتطلبات.

غلاء المعيشة في اليمن أدى إلى تقليص خيارات السكان الغذائية (أ.ب)

وتكشف عن اكتفاء عائلتها بتناول طبق «الشفوت» يومياً، الذي يتكون من الخبز واللبن الرائب أو الزبادي، أما الشورية والباجية، وهي فلافل يتم تحضيرها من اللوبياء، والكاتلكس (بطاطس محشوة)، والسنبوسة، فيتم تناول كل واحدة منها مرة في الأسبوع، ومثلها الحلويات المسماة بنت الصحن والرواني والشعوبية.

وأوقفت الجماعة الحوثية منذ نحو 10 أعوام رواتب غالبية الموظفين العموميين في مناطق سيطرتها، في حين يشكو الكثير من السكان هناك، تحتكر الإشراف على تقديم المساعدات الغذائية والمالية المقدمة من المنظمات الدولية وفاعلي الخير للمحتاجين.

تناقض سعري منهك

يتهم خبراء ماليون واقتصاديون الحوثيين بفرض سعر ثابت وغير عادل للعملات الأجنبية (535 ريالاً للدولار)، بهدف الاستفادة من الفارق بين هذا السعر والسعر الحقيقي لصالح الجماعة، في حين تواصل المواد الاستهلاكية ارتفاع أسعارها بدون أي ضوابط.

تراجع المعونات الغذائية لليمنيين خلال السنوات الأخيرة حرمهم من توفير الوجبات الأساسية (أ.ف.ب)

وعلى نقيض ذلك تتحرك الأسعار في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية وفقاً لأسعار صرف العملات الأجنبية، إلا أن السكان والمختصين الاقتصاديين يقولون إن التعافي الذي شهدته العملة في صيف العام الماضي لم يؤدِ إلى تراجع أسعار المواد الاستهلاكية.

وشهد شهر رمضان هذا العام عزوفاً مضاعفاً عن الاستهلاك، برغم الوعود الحكومية بتحسن الأوضاع المعيشية، بعد أسابيع من إخماد التمرد جنوب وشرق البلاد، وما تبع ذلك من وقف الكثير من أعمال الابتزاز بحق التجار والبضائع المنقولة والجبايات غير القانونية.

ويسعى عمار محمد، وهو اسم مستعار لمتعهد مقاولات صغيرة في صنعاء، لإقامة مائدة واحدة على الأقل لعماله خلال الأيام المتبقية من رمضان، بعد أن عجز عن ذلك طوال الأيام الماضية بسبب حرمانه من التصرف بأرصدته البنكية من قبل الجماعة الحوثية، وهو الذي كان يقيم موائد رمضانية يومية في السابق.

من جهته أرسل مختار قاسم لعائلته مبلغاً مالياً منذ أيام، وطلب منها شراء كافة الاحتياجات الضرورية لما تبقى من رمضان مع وعدٍ لها بأن يلتحق بها قبل انقضاء الشهر، ممنياً نفسه بالحصول على بعض الوجبات التي افتقدها خلال السنوات الأخيرة، ودعوة أقاربه إلى إفطار جماعي في منزل والده.

يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

وبرغم تحسن وضع العملة المحلية نسبياً، فإن ذلك لم يؤد إلى تحسين الوضع المعيشي لليمنيين بشكل لافت، فهذا التحسن جاء بإجراءات رسمية اتخذتها الحكومة والبنك المركزي بعد أشهر من التدهور السريع للعملة، لتستعيد جزءاً من قيمتها دون أثر كبير على الأسعار والمعيشة.

إفقار المطبخ اليمني

مع اقتراب شهر رمضان من نهايته، يتحول هاجس السكان نحو تلبية احتياجات العيد، إلا أن العديد منهم يبذلون جهوداً لعدم السماح له بالرحيل دون توفير بعض متطلباته التي لم يستطيعوا توفيرها منذ بدايته، حيث يحاول المغتربون إنجاز أعمالهم والسفر إلى عائلاتهم مبكراً.

يشير الناشط السياسي والاجتماعي في مدينة تعز، صلاح أحمد، إلى أن الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة ألقيا بأثر كبير على مختلف مظاهر الحياة، بما في ذلك المظاهر الاجتماعية الرمضانية وعاداتها الغذائية.

أطفال نازحون يتلقون مساعدات غذائية لعائلاتهم قبل أعوام في الحديدة (أ.ف.ب)

ويبين أن المدينة، وبقدر ما شهدت ظهور الكثير من الأثرياء الجدد الذين صنعت الحرب ثرواتهم باستغلال معاناة سكانها، فإن الغالبية يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة يتضاعف أثرها خلال شهر رمضان الذي افتقر خلال الأعوام الأخيرة لمظاهره المعتادة، وتراجع تكافل الناس فيه بشكل كبير.

وبحسب أحمد، كانت العائلات سابقاً تتبادل الوجبات التي يجري إعدادها، وبرغم التشابه الكبير بينها، فإن لكل ربة منزل لمستها المختلفة، وهو ما كان يجعل كل مائدة في كل منزل تحتوي تنوعاً حتى في الأصناف نفسها المعتادة، ما يضفي حميمية دائمة على الأجواء الرمضانية خسرها الأهالي بسبب الحرب.

وفي حين يبدي الكثير حسرتهم بسبب عدم حصولهم على الوجبات الرمضانية التي تعودوا عليها منذ طفولتهم، يُتَوقع أن تؤثر الأوضاع المعيشية الصعبة على تراث المطبخ اليمني، وتدفع السكان إلى عادات غذائية فقيرة في المستقبل.