الحلم الإيراني بإتمام صفقة منظومة «إس ـ 300» الروسية يتعثر بعقبات جديدة

الكرملين: إيران لم تسدد القيمة كما يجب ولا موعد محددًا لتسليم الأسلحة

روسي يمر بدراجته امام معرض عسكري يعرض نماذج من صواريخ إس - 300 في زوكوفسكي قرب موسكو أمس (إ.ب.أ)
روسي يمر بدراجته امام معرض عسكري يعرض نماذج من صواريخ إس - 300 في زوكوفسكي قرب موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

الحلم الإيراني بإتمام صفقة منظومة «إس ـ 300» الروسية يتعثر بعقبات جديدة

روسي يمر بدراجته امام معرض عسكري يعرض نماذج من صواريخ إس - 300 في زوكوفسكي قرب موسكو أمس (إ.ب.أ)
روسي يمر بدراجته امام معرض عسكري يعرض نماذج من صواريخ إس - 300 في زوكوفسكي قرب موسكو أمس (إ.ب.أ)

تأجلت، أمس، أحلام إيران بالحصول على منظومة صواريخ «إس - 300» الروسية للدفاع الجوي، بعد أن بعد أن أعلن ديمتري بيسكوف، السكرتير الصحافي للرئيس الروسي، في تصريحات له، يوم أمس (الخميس)، أن الكرملين لا يمكنه تحديد موعد زمني واضح للفترة التي ستسلم روسيا فيها هذه المنظومة الصاروخية لإيران، «نظرًا لوجود بعض المشكلات في الدفع وما إلى ذلك، ولم يتم حتى اللحظة تسديد قيمة الصفقة بالشكل المطلوب، لهذا من المبكر الحديث عن أي مواعيد لتسليم المنظومة الصاروخية لإيران»، حسب قول بيسكوف.
ولم تحقق زيارة وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان إلى روسيا ولقاءاته هناك مع كبار المسؤولين بعد النتائج المرجوة، أو «الحلم الإيراني» القديم جدًا بالحصول على منظومة صواريخ «إس - 300» الروسية للدفاع الجوي، في الوقت الذي احتفلت فيه أمس الصحف الإيرانية بحصول طهران على الصواريخ، وربطت زيارة وزير الدفاع الإيراني لموسكو بإتمام الصفقة وحضوره لحظة شحن منظمة الدفاع الصاروخية التي لم تتم أمس.
وكانت وكالات أنباء روسية قد نقلت يوم أول من أمس (الأربعاء) عن المساعد الاستراتيجي في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية مصطفى أيزادي، تأكيداته أن أول دفعة من منظومة «إس - 300» سيتم إرسالها إلى إيران في الثامن عشر من شهر فبراير (شباط)، وأن وزير الدفاع الإيراني الموجودة في روسيا حاليًا بزيارة رسمية سيشارك بحفل رسمي مغلق في مدينة استراخان الروسية بمناسبة إرسال الدفعة الأولى من المنظومة الصاروخية إلى إيران، عبر بحر قزوين حيث تقع المدينة. وقال مصدر من وزارة الدفاع الإيرانية لوكالة أنباء روسية إن الميناء الذي ستصل إليه المنظومة الصاروخية في إيران سيشهد حفل استقبال رسميا للصواريخ الروسية. لكن يبدو أن طهران مضطرة من جديد لإلغاء احتفالاتها الرسمية، وتأجيلها إلى حين تتضح الأمور بالنسبة لصفقة «إس - 300».
وكان وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان قد أجرى محادثات في موسكو مع نظيره وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، واستقبله كذلك الرئيس فلاديمير بوتين، فضلاً عن لقاءات مع عدد آخر من كبار المسؤولين الروس. ووصل دهقان إلى موسكو بعد أيام قليلة على زيارة استمرت أربعة أيام لروسيا أجراها علي أكبر ولايتي كبير مستشاري خامنئي، وأجرى خلالها محادثات مع سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي وعدد آخر من القيادات الروسية، تناولت العلاقات الثنائية والتعاون التقني - العسكري بين موسكو وطهران، فضلاً عن الوضع في الشرق الأوسط. ويصف مراقبون زيارة علي أكبر ولايتي بأنها شكلت إلى حد ما نوع من «التمهيد الثقيل» لزيارة دهقان إلى روسيا، إلا أن كل ذلك التمهيد والمحادثات التي أجراها دهقان لم تنجز حلم «إس - 300» وقد لا تكون الأسباب تتعلق فقط بالجانب المادي الذي أشار إليه بيسكوف، إذ يرى مراقبون أن روسيا ربما ما زالت تتريث بشأن نوعية الأسلحة التي ستصدرها إلى إيران، لاعتبارات تتصل بجوانب عدة، بينها حرص موسكو على عدم تفسير قوى إقليمية أخرى لتزويد طهران بأسلحة حديثة على أنه اصطفاف تام إلى جانب طهران في الشأن الإقليمي.
يُذكر أن صفقة لتزويد إيران بمنظومة «إس - 300» قد وقعت عام 2007، بقيمة 800 مليون دولار، قالت إيران إنها سددتها للجانب الروسي. إلا أن روسيا جمدت الصفقة على خلفية تبني مجلس الأمن الدولي قرارًا عام 2010، فرض بموجبه حظرًا على تسليم أسلحة حديثة لإيران، وقرر ديمتري ميدفيديف الذي كان رئيسًا لروسيا حينها الالتزام بقرار مجلس الأمن، وفرض بدوره حظرًا على تنفيذ الصفقة مع إيران، التي توجهت من جانبها، وقدمت دعوى ضد شركة «روس أوبورون إكسبرت» الروسية أمام محكمة التحكيم في جنيف، وطالبت الجانب الروسي بتسديد مبلغ قدره 4 مليارات دولار أميركي كعقوبات عن عدم تنفيذ التزاماته بموجب الصفقة. وفي ربيع عام 2015 ألغى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحظر على تزويد إيران بمنظومة «إس - 300». وفي مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 وقع الجانبان صفقة جديد، إلا أن العمل بها تعطل بانتظار أن تتنازل إيران عن القضية أمام محكمة التحكيم والتعويضات المالية التي تطالب روسيا بها عن الصفقة السابقة. وفي يناير (كانون الثاني) عام 2016 أعلنت إيران أنها أسقطت الدعوى وتنازلت عن المطالبة بأربعة مليارات كتعويض من الجانب الروسي، كما سددت دفعة أولية عن الصفقة الجديد.



مقتل شخص وإصابة 27 إثر اصطدام قطار فائق السرعة بشاحنة في شمال فرنسا

رجال الإطفاء والشرطة ينقلون شخصاً من حطام قطار فائق السرعة (TGV) بعد اصطدامه بشاحنة عند معبر سكة حديد بين بيتون ولانس في بولي ليه مين بمنطقة با دو كاليه شمال فرنسا (أ.ف.ب)
رجال الإطفاء والشرطة ينقلون شخصاً من حطام قطار فائق السرعة (TGV) بعد اصطدامه بشاحنة عند معبر سكة حديد بين بيتون ولانس في بولي ليه مين بمنطقة با دو كاليه شمال فرنسا (أ.ف.ب)
TT

مقتل شخص وإصابة 27 إثر اصطدام قطار فائق السرعة بشاحنة في شمال فرنسا

رجال الإطفاء والشرطة ينقلون شخصاً من حطام قطار فائق السرعة (TGV) بعد اصطدامه بشاحنة عند معبر سكة حديد بين بيتون ولانس في بولي ليه مين بمنطقة با دو كاليه شمال فرنسا (أ.ف.ب)
رجال الإطفاء والشرطة ينقلون شخصاً من حطام قطار فائق السرعة (TGV) بعد اصطدامه بشاحنة عند معبر سكة حديد بين بيتون ولانس في بولي ليه مين بمنطقة با دو كاليه شمال فرنسا (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام فرنسية، الثلاثاء، بخروج قطار فائق السرعة كان يقل مئات الركاب، عن مساره، إثر اصطدامه بشاحنة في شمال فرنسا؛ ما ‌أسفر ⁠عن ​مقتل سائق القطار.

ونقلت محطة «تي إف 1» عن الشرطة معلومات أولية، جاء فيها أن سائق القطار «تي جي في» لقي حتفه، في حين أصيب 27 راكباً.

جزء من قطار TGV بعد اصطدامه بشاحنة عند معبر سكة حديد بين بيتون ولانس في بولي ليه مين بمنطقة با دو كاليه شمال فرنسا (أ.ف.ب)

من جانبه، ذكر وزير النقل الفرنسي فيليب تابارو، أنه سوف ينتقل إلى موقع الحادث بين بلدتي بيتون ولانس في منطقة با دو كاليه، مع رئيس السكك الحديدية جان كاستيه، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر مسؤول، وهو متحدث باسم السلطات الإقليمية، أن أشخاصاً عدة آخرين ⁠أصيبوا بجروح، مؤكداً ‌تقريراً ‌صدر في ​وقت ‌سابق عن ‌ممثل نقابي.

وقالت الشركة الوطنية الفرنسية للسكك الحديدية (إس إن سي إف) على «إكس» إن الحادث وقع عند تقاطع للسكك الحديدية، وإن حركة ​المرور توقفت.

سيارات الإسعاف والإطفاء في موقع الحادث (أ.ف.ب)

ووقع الحادث عند معبر للسكك الحديدية في بلدة نو ليه مين، خارج شبكة القطارات الفرنسية فائقة السرعة. وكان قطار «تي جي في» يسير بسرعة قطار عادي.


نيوزيلندا تصف تهديدات واشنطن لبنية إيران التحتية بأنها «غير مفيدة»

أنقاض مبنى في جامعة شريف للتكنولوجيا تضرر جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
أنقاض مبنى في جامعة شريف للتكنولوجيا تضرر جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
TT

نيوزيلندا تصف تهديدات واشنطن لبنية إيران التحتية بأنها «غير مفيدة»

أنقاض مبنى في جامعة شريف للتكنولوجيا تضرر جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
أنقاض مبنى في جامعة شريف للتكنولوجيا تضرر جراء غارة جوية في طهران (رويترز)

وصف رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون، تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأخيرة ضد البنية التحتية المدنية الإيرانية، بأنها «غير مفيدة».

وقال لوكسون لراديو نيوزيلندا اليوم (الثلاثاء)، إن هذه التهديدات «غير مفيدة لأن مزيداً من التحرك العسكري ليس ضرورياً».

وأضاف: «أعتقد أن الخلاصة أن التركيز يجب أن يكون على منع توسع هذا النزاع أكثر من ذلك»، وفق ما أفادت وكالة أسوشييتد برس».

وأشار لوكسون إلى أن «تهديدات الرئيس خلال عطلة نهاية الأسبوع. أي من هذه الإجراءات، بما في ذلك قصف الجسور والخزانات والبنية التحتية المدنية، سيكون غير مقبول أيضاً».

وقال لوكسون إن رسالة وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز، إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع مقرر في واشنطن هذا الأسبوع، ستكون داعية إلى خفض التصعيد. وأضاف: «سيشجع بيترز بالتأكيد الولايات المتحدة وإيران على خفض التصعيد بسرعة».


أوكرانيا: روسيا زودت إيران بدعم إلكتروني لإحكام هجماتها

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مقر قيادة إنفاذ القانون الإيرانية (الفرجة) في طهران (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مقر قيادة إنفاذ القانون الإيرانية (الفرجة) في طهران (رويترز)
TT

أوكرانيا: روسيا زودت إيران بدعم إلكتروني لإحكام هجماتها

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مقر قيادة إنفاذ القانون الإيرانية (الفرجة) في طهران (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مقر قيادة إنفاذ القانون الإيرانية (الفرجة) في طهران (رويترز)

أظهر تقييم مخابراتي أوكراني أن الأقمار الاصطناعية الروسية أجرت عشرات العمليات التفصيلية للمسح بالتصوير للمنشآت العسكرية، والمواقع الحيوية في أنحاء الشرق الأوسط، لمساعدة إيران على ضرب القوات الأميركية، وأهداف أخرى.

وخلص التقييم، الذي اطلعت عليه وكالة «رويترز» للأنباء، إلى أن متسللين إلكترونيين روساً وإيرانيين يتعاونون في مجال الأمن الإلكتروني. ويمثل هذا التقييم التقرير الأكثر تفصيلاً حتى الآن عن كيفية تقديم روسيا دعماً سرياً لإيران منذ أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجومهما في 28 فبراير (شباط).

وذكر التقييم غير المؤرخ أن الأقمار الاصطناعية الروسية أجرت ما لا يقل عن 24 مسحاً لمناطق في 11 دولة في الشرق الأوسط في الفترة من 21 إلى 31 مارس (آذار)، شملت 46 «هدفاً»، بما في ذلك قواعد ومواقع عسكرية أميركية، وأخرى، بما في ذلك المطارات، وحقول النفط.

وفي غضون أيام من إجراء المسح بحسب التقرير، استُهدفت القواعد، والمقرات العسكرية بصواريخ باليستية، وطائرات مسيرة إيرانية، فيما وصفه التقرير بأنه نمط واضح.

وذكر مصدر عسكري غربي، ومصدر أمني منفصل من الشرق الأوسط لوكالة «رويترز» للأنباء أن معلومات مخابراتية لديهما تشير أيضاً إلى نشاط مكثف للأقمار الاصطناعية الروسية في المنطقة، وأفادا بأن الصور تم تبادلها مع إيران.

وفي توجه جديد، أضاف التقييم أن الأقمار الاصطناعية الروسية كانت تراقب بنشاط مضيق هرمز، وهو ممر بحري حيوي يمر عبره 20 في المائة من التدفقات العالمية للنفط والغاز الطبيعي المسال، حيث فرضت إيران حصاراً فعلياً على جميع السفن باستثناء «السفن غير المعادية».

قناة اتصال دائمة

إلى ذلك، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز إن أي دعم خارجي لإيران من أي دولة لا يؤثر على نجاح العمليات الأميركية.

وضغط قادة أوروبيون على وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بشأن هذه القضية في اجتماع مجموعة السبع الشهر الماضي. وقال دبلوماسيان إن روبيو لم يرد على الاتهامات على الرغم من أنه وصف علناً المساعدات الروسية لإيران بأنها غير ذات أهمية.

وذكر التقييم الأوكراني أن عملية تبادل صور الأقمار الاصطناعية يجري تنظيمها عبر قناة اتصال دائمة تستخدمها روسيا وإيران، وقد يسهلها أيضاً جواسيس عسكريون روس متمركزون في طهران. وأكد مصدر أمني إقليمي واقعة محددة وردت بالتفصيل في التقييم الأوكراني الذي كشف عنه الرئيس فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي.