صندوق النقد العربي يدعو لتقوية نظم البنى التحتية للقطاع المصرفي

بهدف تكامل الأسواق وقدرتها على مواجهة الصدمات المالية

رئيس الصندوق الدكتور عبد الرحمن الحميدي خلال ورشة العمل أمس في العاصمة الإماراتية أبوظبي («الشرق الأوسط»)
رئيس الصندوق الدكتور عبد الرحمن الحميدي خلال ورشة العمل أمس في العاصمة الإماراتية أبوظبي («الشرق الأوسط»)
TT

صندوق النقد العربي يدعو لتقوية نظم البنى التحتية للقطاع المصرفي

رئيس الصندوق الدكتور عبد الرحمن الحميدي خلال ورشة العمل أمس في العاصمة الإماراتية أبوظبي («الشرق الأوسط»)
رئيس الصندوق الدكتور عبد الرحمن الحميدي خلال ورشة العمل أمس في العاصمة الإماراتية أبوظبي («الشرق الأوسط»)

دعا صندوق النقد العربي إلى تعزيز الشمول المالي في المنطقة العربية، وذلك من خلال الحاجة إلى متابعة تقوية جوانب نظم البنية التحتية للقطاع المالي والمصرفي، مشيرًا إلى أنه على الرغم من التحسن الملموس في بعض جوانب البنية التحتية، وبالتحديد على صعيد نظم الدفع والتسوية الإجمالية، فإنه أشار إلى أهمية التطوير والارتقاء بسلامة وكفاءة مختلف هذه النظم.
وقال الدكتور عبد الرحمن الحميدي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي إن «تطوير تلك النظم يساهم في الحد من المخاطر النظامية من جهة، ويعزز من جهة أخرى من قدرة النظم والأسواق المالية في الدول العربية على مواجهة الصدمات المالية، ويخدم كذلك احتياجات تكامل أسواقنا المالية».
وأكد على أهمية العمل على تطبيق المبادئ الدولية لنظم الدفع والتسوية والبنية التحتية لأسواق المال، المعتمدة من مجموعة العشرين، كوسيلة مهمة في تعزيز سلامة وكفاءة الأنشطة والمعاملات والأسواق المالية في الدول العربية، وقال: «لا شك أن تطبيق المبادئ الجديدة للبنية التحتية لأسواق المال، يمثل واحدًا من التحديات أمام السلطات الإشرافية في الدول العربية».
وزاد «فمن جانب، جاءت هذه المبادئ شاملة لكل المتطلبات القانونية والمؤسسية والفنية اللازمة لإرساء نظم كفؤة للمقاصة والتسوية، كما اشتملت من جانب آخر، على منظومة متكاملة للتعامل مع مختلف المخاطر الائتمانية المالية والتشغيلية، إضافة إلى شمولها لقضايا الوصول لهذه الأنظمة ومتطلبات الشفافية فيها».
وجاء حديث الحميدي خلال افتتاح ورشة العمل لكبار المسؤولين حول «تطبيق المبادئ الدولية للبنية التحتية لأسواق المال»، والتي ينظمها صندوق النقد العربي بالتعاون مع اللجنة الدولية لنظم الدفع والبنية التحتية لأسواق المال المرتبطة ببنك التسويات الدولية» في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
وبالعودة إلى الحميدي قال: «لا شك أن التطبيق السليم والفعّال لتلك المبادئ، سيمكّن بصورة كبيرة من ضبط المخاطر، ويعزز من فعالية وكفاءة النظام المالي والمصرفي، والدول العربية معنية بوضع خطط عمل واضحة لتطبيق هذه المبادئ وفق جدول زمني والعمل على تطوير القدرات الإشرافية والرقابية للسلطات على مختلف أنظمة البنية التحتية للنظام المالي والمصرفي، ذلك ليس لأن هذه المبادئ هي مبادئ دولية ملزمة، بل لأنها ستساعد على تعزيز سلامة الأنظمة المالية والمصرفية في دولنا العربية».
وتابع «إلى جانب أهمية تطبيق هذه المبادئ للسلطات النقدية، في تحسين فاعلية إدارتها للسيولة وتدخلاتها في السوق النقدية، فإن التطبيق السليم سيوفر كذلك الفرصة للارتقاء وتطوير حلول وأدوات للدفع الإلكترونية، التي من شأنها كما أشرت أن تخدم أغراض تعزيز الشمول المالي ودعم فرص وصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى الخدمات المالية».
وزاد «نبحث من خلال ورشة العمل مسؤوليات السلطات الإشرافية على صعيد تطبيق المبادئ الدولية، سواءً المصارف المركزية أو هيئات أسواق المال، حيث وجود إشراف ورقابة فعالة من قبل هذه السلطات على نظم الدفع والتسوية والبنى التحتية المالية، يمثل جوهر المبادئ الجديدة».
وأكد أن القيام بذلك يتطلب توفر الصلاحيات والموارد اللازمة للسلطات لتنفيذ مسؤولياتها بشكل فعال في تنظيم والرقابة والإشراف على كل النظم، كما يتطلب قيام السلطات بالتعريف والإفصاح بوضوح عن سياساتها التنظيمية والرقابية والإشرافية المشار إليها.
ولفت الحميدي إلى أن نجاح السلطات الإشرافية في الدول العربية يرتبط في تنفيذ مسؤولياتها في هذا الشأن، بوجود قدر كبير من التعاون والتنسيق بين مختلف السلطات الإشرافية المحلية والتعاون مع المؤسسات الدولية، حيث حرصت السلطات الإشرافية في الدول العربية خاصة المصارف المركزية وهيئات أسواق المال، على التحضير والعمل على تطبيق هذه المبادئ.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.