السعودية: دعوات لاستثمار الابتكارات والأبحاث العلمية لتعزيز التحول إلى الاقتصاد المعرفي

برعاية خادم الحرمين.. انطلاق المؤتمر الدولي للتقنية الحيوية الثلاثاء المقبل

السعودية: دعوات لاستثمار الابتكارات والأبحاث العلمية لتعزيز التحول إلى الاقتصاد المعرفي
TT

السعودية: دعوات لاستثمار الابتكارات والأبحاث العلمية لتعزيز التحول إلى الاقتصاد المعرفي

السعودية: دعوات لاستثمار الابتكارات والأبحاث العلمية لتعزيز التحول إلى الاقتصاد المعرفي

يرعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء المقبل، فعاليات المؤتمر السعودي الدولي الثاني للتقنية الحيوية، امتدادًا لسلسلة المؤتمرات التي تنظمها المدينة بشكل دوري، وتشمل مختلف التقنيات والتخصصات التي حددت كأولويات استراتيجية لتنويع الموارد الاقتصادية للمملكة.
ويستهدف المؤتمر، الذي تنظمه مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، تحت عنوان «تقنيات الخلايا الجذعية من التجارب المخبرية إلى التطبيقات السريرية»، نقل وتوطين التقنية لتعزيز مستوى الرعاية الصحية بالسعودية وتوفير البيئة المناسبة لتشجيع الإبداع والاستثمار في مجال تقنيات الخلايا الجذعية.
ويبحث المؤتمر على مدى يومين أبرز المستجدات في مجال أبحاث الخلايا الجذعية وتطبيقاتها المختلفة في مجال العلاج الخلوي، وهندسة الأنسجة، واكتشاف وتطوير الدواء، بالإضافة إلى التحديات التشريعية لأبحاث الخلايا الجذعية.
وفي غضون ذلك، قال مختصون في تكنولوجيا الصناعة والتقنية لـ«الشرق الأوسط»: «إن انتهاج السعودية لسياسة التحوّل إلى الاقتصاد المعرفي، استراتيجية تتبعها، بخلق نوع من الشراكات الذكية في مجال الاستثمار في الأبحاث وتحويلها إلى منتجات صناعية نوعية عصرية، تعزز تنويع الاقتصاد وتحميه من تقلبات أسعار البترول».
من جهته، قال هادي رعد، مسؤول المنتجات الناشئة والابتكار بـ«فيزا» العالمية، لـ«الشرق الأوسط»: «إن السعودية تتمتع بمقومات التحول للاقتصاد المعرفي، حيث تمتلك منصات علمية مهمة ترفد الساحة بأبحاث علمية وابتكارات واقتراعات، من شأنها تحقيق استثمار نوعي في هذا المجال».
وأضاف: «تعدّ السعودية، ضمن قائمة البلدان المتقدّمة، من حيث الابتكار في منطقة الخليج العربي، إذ شهدت نموًا بارزًا من حيث استخدام الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعي وانتشار أجهزة الهاتف الذكية». ولفت رعد، إلى أن تقرير علم الإعلام الرقمي أوضح أن انتشار أجهزة الهاتف الذكية في العالم العربي وصل إلى 47 في المائة، مبينًا أنه أعلى من المعدل العالمي البالغ 45 في المائة، مشيرا إلى أنه سجّل أعلى معدل انتشار في المنطقة في السعودية، حيث وصل إلى 73 في المائة.
وزاد: «تتطلّع السعودية نحو المزيد من التنويع في اقتصادها، إذ إن هناك نقاشات حول الحاجة لتطوير استراتيجيات الابتكار عبر القطاعين العام والخاص، الأمر الذي سيكون له تأثير إيجابي في استحداث الوظائف وتنمية القدرات التقنية في البلاد».
ووفق رعد، تقود حملة ابتكار المدفوعات في السعودية، بشكل واسع الجهود التي يبذلها المصرف المركزي السعودي، الذي يعمل بشكل وثيق مع البنوك السعودية لتمكين نظام الدفع الموجّه للأفراد والشركات على حد سواء، مشيرا إلى أن هذا التوجّه يدعم جهود البنوك لتشجيع الأفراد وسوق التجزئة على استخدام البطاقات والتخلي عن العملة النقدية.
وقال رعد: «يحتاج القطاعان العام والخاص، بشكل قاطع في السعودية، إلى جذب الاستثمارات في البحث والابتكار، لتعزيز تنويع الاقتصاد كعامل أساسي لتطوير اقتصاد مبني على المعرفة، الذي يعتبر الطريق الأمثل للحماية من تأثيرات التذبذب الحاصل في أسعار النفط».
ونوه بأن البنك الدولي أكد أن الاقتصاد المبني على الابتكار والمعرفة يحقق نموًا أعلى، مبينًا أن هذا الأمر يتطلّب اعتماد مجموعة من السياسات، ومن ضمنها تطوير اقتصادات أكثر انفتاحًا واعتمادًا على المشاريع، وتجهيز قوى عاملة أكثر مهارة وكفاءة، وتحسين قدرات الابتكار والبحث وتوسعة إطار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطبيقاتها.
وفي هذا الإطار، قال بهجت الدرويش من شركة «استراتيجي» لـ«الشرق الأوسط»: «في الوقت الذي تسعى خلاله منطقة الشرق الأوسط إلى تحقيق النمو الاقتصادي، في ظل تراجع أسعار النفط والصراعات السياسية، يشهد نموذج النمو في السعودية، تحولاً ملحوظًا من الإنفاق الحكومي الضخم إلى الاقتصادات المدفوعة بالابتكار».
وأوضح الدرويش أن نمو الإنترنت والرقمنة كمحرك للنمو ومولد للوظائف والأعمال القائمة على الابتكار، وجد مساحته في السعودية، مبينًا أن المملكة من خلال ذلك قادرة على تحقيق التأثير نفسه في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن إتاحة الإنترنت للجميع في منطقة الشرق الأوسط أكثر من 380 مليار دولار إلى اقتصادات المنطقة.
من ناحيتها، أكدت راوية عبد الصمد من شركة «استراتيجي» لـ«الشرق الأوسط»، أن السعودية تعزز توجهها نحو التحول إلى الاقتصاد المعرفي من خلال عدة سياسات اقتصادية، منها إتاحة الإنترنت أمام الجميع، مما يعزز سوق الاتصالات، التي توفر طرقًا عدة للاتصال بالإنترنت، وسوق المحتوى، التي توفر الأسباب التي تدفع الناس لاستخدام الإنترنت، وسوق التجزئة، ذراع الخدمات والمبيعات للإنترنت.
ووفق رواية، فإنه من آليات تحقيق التحول للاقتصاد المعرفي، تحديث قاعدة التكنولوجيا عن طريق استبدال التقنيات القديمة وتخفيف الضغط على موارد الطيف الترددي الشحيحة، بالإضافة إلى إيجاد المزيد من البنية التحتية المحلية والدولية للبيانات، مما يجعل الإنترنت أرخص سعرًا ويعزز سرعة وجودة البيانات. وفي السياق نفسه، قال جاد المير، من شبكة «بي دبليو سي»: «هناك آليات إضافية تحفز التحول للاقتصاد المعرفي في السعودية، منها عملية تبني استخدام الإنترنت، وهي التقنيات المبتكرة التي تسهم في توفير الاتصال بالإنترنت لسكان المناطق النائية والفقيرة، الذين يطلق عليهم مصطلح «النصف مليار الأخير».
وأضاف المير: «إن التوجه السعودي نحو تعزيز الابتكار والاستثمار في البحوث العلمية، مرتكز أساسي لسياسة التحول للاقتصاد المعرفي، بجانب الاستفادة مما تتيحه فرص الوصول إلى شبكة الإنترنت، مثل الطائرات دون طيار، من شأنها أن تساعد سوق الإنترنت عمومًا من خلال تحسين جودة وفعالية الاتصال». وزاد: «إن الوصول إلى الإنترنت سيؤدي إلى تحقيق النمو وتوفير الوظائف وتحسين الدخل، من خلال توظيف شبكة الإنترنت بشكل يعتمد بشكل أكبر على الأجهزة الجوالة، وتضم المزيد من اللغات، وتركز على تحسين العملية التعليمية وتعزيز الخدمات الاجتماعية، وإيجاد مصادر جديدة للدخل».



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).