4 سيناريوهات تحدد مصير الحوثي والمخلوع بعد تحرير صنعاء

الناطق الرسمي باسم الجيش اليمني يدعو الضباط الذين يقاتلون مع الانقلابيين للعودة إلى صوابهم

آثار الدمار تبدو واضحة بأحد الأحياء السكنية في تعز عقب اشتباكات بين قوات الشرعية وميليشيات صالح والحوثي (غيتي)
آثار الدمار تبدو واضحة بأحد الأحياء السكنية في تعز عقب اشتباكات بين قوات الشرعية وميليشيات صالح والحوثي (غيتي)
TT

4 سيناريوهات تحدد مصير الحوثي والمخلوع بعد تحرير صنعاء

آثار الدمار تبدو واضحة بأحد الأحياء السكنية في تعز عقب اشتباكات بين قوات الشرعية وميليشيات صالح والحوثي (غيتي)
آثار الدمار تبدو واضحة بأحد الأحياء السكنية في تعز عقب اشتباكات بين قوات الشرعية وميليشيات صالح والحوثي (غيتي)

يواجه تنظيم حزب أنصار الله الحوثي بزعامة عبد الملك الحوثي الذي يغتصب السلطة في اليمن بقوة سلاح الميليشيات التابعة له، ومعه الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح الذي يتحالف مع الحوثي عبر القوات الموالية له، أربعة سيناريوهات، من بينها النهاية المأساوية التي تشبه نهاية الزعيم الليبي معمر القذافي الذي قضى عليه الشعب في نفق تحت قارعة طريق خارج المدينة.
وركز مختصون في العلوم العسكرية والسياسية والشؤون الأمنية في اليمن والخليج العربي على أن التقدم الذي يحرزه الجيش اليمني الرسمي على الأرض تحت غطاء جوي من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، من شأنه التعجل في استعادة العاصمة صنعاء، وتحويل ميليشيات التمرد إلى فلول تتخذ من كهوف الجبال ملاذا لها، أو الهروب إلى خارج البلاد.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» العميد ركن سمير الحاج الناطق الرسمي باسم الجيش اليمني أن القوات النظامية تتعهد بالتفريق بين من يضع السلاح ويقر عمل الحكومة الشرعية، ومن يستمر في القتال.
وقال إن وضع الحوثيين بعد استعادة العاصمة صنعاء من الانقلابين، سيكون آمنا في حال وضعوا السلاح، لكنه سيكون على العكس تماما في حال قرروا مقاومة الشرعية في أي حال من الأحوال.
وأضاف: «نحن نفرق بين صنفين، منهم الذي يضع سلاحه الآن ولا يشارك في القتال أعتقد أنهم سيتحولون إلى مواطنين عاديين خاصة إذا لم تكن عليهم جرائم ضد أي مواطن. أما الصنف الآخر الذي سيستمر في القتال حتى آخر لحظة أو الذي عليهم جرائم مثبته أو عليهم دعاوى جنائية من قبل أي مواطن فستتم محاكمتهم محاكمة عادلة وينالون جزاءهم بالقانون».
وشدد على أن الجيش الوطني والمقاومة هم أداة لإنقاذ الشعب اليمني متعهدا أمام المواطنين بأن يكون الجيش الحامي والحارس لكل مكتسبات الشعب والأمين والساهر على أمنه واستقراره وتحقيق تطلعاته نحو الحرية والديمقراطية والعيش الكريم في دوله النظام والقانون والمواطنة المتساوية للجميع دون تمييز.
وفي السياق ذاته، قال الدكتور علي الخشيبان وهو كاتب ومحلل سياسي، إن هناك الكثير من السيناريوهات التي من الممكن أن تحدث عندما يتم انتصار الشرعية في اليمن والوصول إلى صنعاء.
وزاد أن «من هذه الاحتمالات أن يهرب الرئيس صالح خارج اليمن وهذا الاحتمال ضعيف، لكنه ممكن في حال رضيت الشرعية بذلك، وأعتقد أن الأقرب أن يتم القبض عليه وتتم محاكمته وقد ينتهي في معركة من معارك تحرير صنعاء، أما بالنسبة للحوثيين فأعتقد أنهم قد يتحولون إلى جيوب مقاومة ولكنها لن تدوم طويلا».
من جهة أخرى، أوضح لـ«الشرق الأوسط» الدكتور أحمد الموكلي، وهو خبير في الشؤون الأمنية، أن المجتمع اليمني مجتمع قبلي تحكمه عادات وتقاليد بما في ذلك الثأر من القتلة والخونة، وحينما يقع الحوثي والمخلوع ومعاونوهما في يد الشعب اليمني فلن يرحمهم، مشددا على أن ما حدث لليمن واليمنيين على يد هذه العصابات شيء فظيع ويعتبر بمثابة كارثة إنسانية: «وهذا وحده سبب كاف يدفع اليمنيين للانتقام من هؤلاء بأنفسهم». وأعرب عن أمله في ألا يصل الأمر إلى ذلك في ظل وجود دولة القانون التي تحفظ للجميع حقوقهم بما في ذلك القتلة والخونة.
وركز على أن «وضع الحوثي والمخلوع صالح بعد تحرير صنعاء لا يخرج عن أربعة سيناريوهات»، مبينا أن الأول يتمثل في أن تتدارك جماعة الحوثي والمخلوع صالح أوضاعهما وترضخان للقرار الأممي 2216 بما في ذلك العقوبات المفروضة عليهم. وقال: إن «هذا في ظني أفضل السيناريوهات بالنسبة لهم إذا ما تداركوا الأمر ورضخوا لخيار الحل السياسي».
وبين أن السيناريو الثاني يتمثل في أن تلجأ هذه العصابات إلى الكهوف والجبال وممارسة حرب العصابات كما كان يحصل في أفغانستان لطالبان وتنظيم القاعدة، واصفا هذا السيناريو في حال تحققه بأنه سيكون محفز أكبر لانتشار الإرهاب في داخل اليمن وبالتالي ستصبح هذه العصابات وقادتها هدفا للقوى الكبرى وستكون نهايتهم على إحدى الضربات الجوية التي قد تنفذها القوى الكبرى كأميركا أو حتى على يد القوى الإقليمية.
وأبان أن السيناريو الثالث، يتلخص في «هروب قادة هذه العصابات خارج اليمن إلى دول تغذي الإرهاب وتنميه في المنطقة مثل إيران لتعمل هذه العصابات لإدارة فلولها من الخارج وهذا ربما قد يطيل حالة عدم الاستقرار في اليمن».
وبحسب الموكلي، يقضي السيناريو الرابع أن يلقى قادة هذه العصابات نفس مصير معمر القذافي وتكون نهايتهم إما على يد الشعب اليمني أو على يد بعض أجهزة الاستخبارات الموجودة في اليمن كي تموت هذه القيادات ويموت سر الدول الداعمة لها معها.
وشدد على أن دور الجيش اليمني بعد تحرير صنعاء سيكون دورا محوريا وفعالا إذا ما تخلص من الحرص القديم وبقايا الدولة العميقة «فالشعب اليمني شعب فطن وسيستفيد من التجارب التي حدثت في المنطقة مثل ليبيا وسوريا، وبالتالي سيبحث عن الأمن وسيكون خير معين للجيش في بسط الأمن».
إلى ذلك، دعا العميد سمير الحاج، جميع الضباط والأفراد في القوات المسلحة اليمنية والمغرر بهم والذين لا يزالون يقاتلون في صفوف الانقلابيين إلى العودة إلى جادة الصواب والانضمام إلى إخوانهم في قوات الشرعية دفاعا عن اليمن الكبير والذي يتسع لجميع أبنائه.
وطالب مستشار رئيس الأركان والمتحدث باسم الجيش اليمني من أفراد الجيش اليمني السابق أن لا يقفوا على الحياد في معركة التحرير الجارية بين قوات الشرعية ومتمردي الحوثي وفلول قوات المخلوع صالح.
وقال العميد الحاج، إنه بعد الانتصارات الأخيرة لقوات الشرعية والمقاومة لم يعد لمنتسب للجيش اليمني أن يقف على الحياد، فالأمور باتت واضحة للعيان والالتحاق بالجيش الشرعي أصبح واجبا تحتمه مصلحة الوطن ليكون الجميع مشاركا في التحرير ورافضا للانقلاب الحوثي.
وأضاف: «جميع الذين في منازلهم من أبناء القوات المسلحة والأمن عليهم الاستجابة لنداء الواجب الذي تحتمه عليهم اللحظة التاريخية التي تمر بها البلاد والانضواء تحت راية الشرعية والمقاومة الشعبية حتى يتم تجنيب البلاد ويلات الحرب التي يدفعنا إليها المغامرون والمقامرون من أتباع الحوثي وصالح»٠
ودعا العميد الحاج الجميع إلى تغليب مصلحه الوطن واعتبارها فوق كل اعتبار آخر، فهذه المرحلة تعد فرصة سانحة للجميع لإثبات الولاء المطلق لله ثم للوطن ولا يجوز إضاعتها خاصة مع اقتراب موعد النصر ودحر الانقلاب وآثاره الكارثية التي أدخل البلاد فيها.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.