{الشورى} السعودي يعيد دراسة اتفاقية استقدام العمالة المنزلية البنغلاديشية

النقادي لـ«الشرق الأوسط»: نسعى إلى وضع إطار مناسب لاتفاقية العمل في المملكة

انتقد أعضاء المجلس خلال مداولاتهم يوم أمس واقع مكاتب وشركات الاستقدام («الشرق الأوسط»)
انتقد أعضاء المجلس خلال مداولاتهم يوم أمس واقع مكاتب وشركات الاستقدام («الشرق الأوسط»)
TT

{الشورى} السعودي يعيد دراسة اتفاقية استقدام العمالة المنزلية البنغلاديشية

انتقد أعضاء المجلس خلال مداولاتهم يوم أمس واقع مكاتب وشركات الاستقدام («الشرق الأوسط»)
انتقد أعضاء المجلس خلال مداولاتهم يوم أمس واقع مكاتب وشركات الاستقدام («الشرق الأوسط»)

أعاد مجلس الشورى السعودي مشروع اتفاق استقدام العمالة المنزلية من الجمهورية البنغلاديشية، إلى اللجنة المختصة داخل المجلس من جديد. جاء ذلك حينما انتقد أعضاء المجلس خلال مداولاتهم يوم أمس واقع مكاتب وشركات الاستقدام، وما تقدمه وزارة العمل في البلاد من حلول في هذا الملف.
وأمام عودة دراسة هذا المشروع من جديد، أكد المهندس محمد النقادي، عضو مجلس الشورى السعودي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن استقدام العمالة المنزلية من جمهورية بنغلاديش يعتبر أمرًا مهمًا لسوق الاستقدام في البلاد، وقال: «إعادة دراسة مشروع اتفاق استقدام العمالة المنزلية من الجمهورية البنغلاديشية لا يعني توقف الاستقدام، بل إن ذلك متاح، ويتم العمل به مُسبقًا».
ولفت المهندس النقادي، خلال حديثه، إلى أن أطراف التعاقد ثلاثة، هي: صاحب العمل، ومكاتب الاستقدام، والعامل أو العاملة المنزلية. وقال «مشروع الاتفاق الذي تتم دراسته في مجلس الشورى حاليًا يسعى إلى وضع إطار مناسب للاتفاقية التي ستكون بين هذه الأطراف الثلاثة».
إلى ذلك، قرر مجلس الشورى السعودي خلال جلسته العادية الحادية والعشرين التي عقدها يوم أمس، برئاسة رئيس المجلس الدكتور عبد الله آل الشيخ، الموافقة على مقترح مشروع نظام تنمية الابتكارات.
وأفاد مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتور يحيى بن عبد الله الصمعان - في تصريح عقب الجلسة - أن المجلس استمع إلى وجهة نظر لجنة التعليم والبحث العلمي بشأن ما أبداه الأعضاء من آراء وملحوظات أثناء مناقشة المقترح المقدم من عضوي المجلس الدكتور حامد الشراري والدكتور عبد العزيز الحرقان، استنادا للمادة 23 من نظام المجلس في جلسة سابقة.
ويهدف مشروع النظام المقترح المكون من 11 مادة إلى وضع البرامج الكفيلة بدعم نشاطات تحويل الابتكارات لدى المبتكرين إلى مخرجات اقتصادية ذات ربحية تسهم بشكل فعال في الناتج الاقتصادي وتنفيذ تلك البرامج، كما يهدف إلى تمويل المشروعات الابتكارية بوسائل مختلفة تشمل الاستثمار المباشر في المؤسسات من خلال صندوق ينشأ بموجب هذا النظام تحت مسمى «صندوق تمويل البحث العلمي»، ويهدف إلى التنسيق مع البرامج التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للتحول إلى مجتمع المعرفة. ولفت الدكتور الصمعان إلى أن مشروع النظام يرفع من مستوى مشاركة المؤسسات التجارية في الاقتصاد الوطني وتحسينها من خلال دعم مشروعات الابتكار واستثمار براءات الاختراع.
وبيّن الدكتور الصمعان أن مجلس الشورى استهل جدول أعماله أمس بالاستماع إلى تقرير لجنة الإدارة والموارد البشرية بشأن مشروع اتفاق لاستقدام العمالة المنزلية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية بنغلاديش الشعبية، وقال «بعد الاستماع إلى عدد من المداخلات بشأن التقرير، قرر المجلس عدم الموافقة على مشروع الاتفاقية وإعادتها للجنة لمزيد من البحث والدراسة، ومن ثم العودة بتقرير مفصل إلى المجلس».
من جهة أخرى، دعت وزارة العمل السعودية، المهتمين وأصحاب الأعمال والمنشآت في القطاع الخاص والمرأة العاملة، إلى مشاركتها في تحسين القرار الوزاري الخاص باشتراطات توظيف النساء في المصانع، مبينةً أنه سيتم طرح مسودة القرار على بوابة المشاركة المجتمعية «معا للقرار» الأحد المقبل، وذلك لإبداء الملاحظات والآراء قبل إقراره.
وقال خالد أبا الخيل، مدير عام الإعلام في وزارة العمل السعودية، إن طرح مسودة القرار جاء لإعطاء أطراف العلاقة والمهتمين والمرأة العاملة في هذا المجال الفرصة لإبداء الملاحظات والمرئيات على المسودة قبل الإقرار بصفة رسمية، مبينا أن القرار المرتقب يهدف إلى تشجيع النساء للعمل في المصانع وتحفيز أصحاب المصانع على توظيفهم وإعطائهم مرونة في عمليات التوظيف.
وأكدَ مدير عام الإعلام في وزارة العمل أن الوزارة حريصة على الاستماع لكل الآراء التي من شأنها تحسين القرار قبل إصداره، داعيًا إلى الإطلاع على مسودته عبر بوابة المشاركة المجتمعية «معًا للقرار» خلال الأيام الـ21 المقبلة، وذلك اعتبارا من يوم الأحد المقبل، عن طريق الدخول على الموقع الإلكتروني للبوابة، بهدف المساهمة في تحسين القرار قبل إصداره.
يشار إلى أن بوابة «معا للقرار» هي إحدى خدمات بوابة معا المطورة التي تتبع استراتيجية الحكومة المفتوحة لتحسين حوكمة وزارة العمل، ومؤسساتها الشقيقة: المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، وصندوق تنمية الموارد البشرية وتطوير خدماتهم. وتأتي هذه التطورات عقب قرار وزارة العمل السعودية مؤخرًا الترخيص لـ49 مكتبًا جديدًا، ومنح الموافقة المبدئية لـ149 مكتبًا آخر، ليصبح بذلك مجموع المكاتب التي من المتوقع دخولها السوق خلال هذا العام نحو 198 مكتبًا، مما يهيئ لانفراج قريب لأزمة استقدام العمالة المنزلية.
وفي هذا الشأن، بدأت وزارة العمل دخول مرحلة جديدة ترسم من خلالها ملامح واضحة تشير إلى أن احتكار الشركات فقط لملف استقدام العمالة المنزلية لن يكون متاحًا، إذ دقت الوزارة جرس المنافسة، بالترخيص لـ49 مكتبًا جديدًا، ومنح الموافقة المبدئية لـ149 مكتبًا آخر، وهو القرار الذي سيكون أثره واضحًا على قطاع الاستقدام مع نهاية هذا العام.
وفي هذا الخصوص، أصدرت وزارة العمل السعودية تراخيص جديدة لـ49 مكتبًا متخصصًا في مجال استقدام العمالة المنزلية في مختلف مناطق ومحافظات المملكة، فيما منحت الموافقة المبدئية لـ149 مكتبًا آخر، وذلك في إطار المبادرات التي أطلقتها الوزارة مؤخرًا لتطوير سوق الاستقدام وتوفير حاجة المواطنين، بما يلبي الطلب المتزايد على العمالة المنزلية، والمساهمة في رفع تنافسية السوق وزيادة فرص تخفيض تكاليف الاستقدام.
أوضح ذلك خالد أبا الخيل، مدير عام المركز الإعلامي في وزارة العمل، في تصريح صحافي يوم أمس، أن الوزارة عملت على التحقق من توافر جميع الشروط في المكاتب المتقدمة للحصول على التراخيص، وفقا للائحة شركات ومكاتب الاستقدام، وضبط عملية استقدام الأيدي العاملة للغير وتقديم الخدمات العمالية، لتطوير سوق الاستقدام.
وبين أبا الخيل، في وقت سابق، أن مكاتب الاستقدام الجديدة في منطقة الرياض والمحافظات التابعة لها حصلت على 17 ترخيصًا، فيما منحت الوزارة مكاتب منطقتي القصيم والمدينة المنورة 5 تراخيص لكل منها لمزاولة نشاط الاستقدام في مجال العمالة المنزلية.
وأشار مدير عام المركز الإعلامي في وزارة العمل السعودية إلى أن الوزارة قدمت الموافقة النهائية لـ9 مكاتب استقدام جديدة في منطقة مكة المكرمة و6 مكاتب في منطقة حائل، بمنحها تراخيص مزاولة العمل، فيما حصلت 4 مكاتب في عسير على الموافقة بعد استكمال إجراءاتها لمزاولة النشاط.
وأضاف مدير عام المركز الإعلامي في وزارة العمل أن الموافقة النهائية التي منحتها وزارة العمل شملت مكاتب الاستقدام في المنطقة الشرقية، وتبوك، والجوف (مكتب واحد في كل منطقة)، لرفع الكفاءة والقدرة التشغيلية في نشاط الاستقدام وتوفير العمالة المناسبة في الوقت المناسب.



ترمب يُطلق مشروعاً لتخزين المعادن بقيمة 12 مليار دولار لمواجهة الصين

عامل يتفقد مركزات النحاس في ميناء بونتا تشونغو المستخدمة لتصدير النحاس من منجم لوس بيلامبريس الرئيسي (رويترز)
عامل يتفقد مركزات النحاس في ميناء بونتا تشونغو المستخدمة لتصدير النحاس من منجم لوس بيلامبريس الرئيسي (رويترز)
TT

ترمب يُطلق مشروعاً لتخزين المعادن بقيمة 12 مليار دولار لمواجهة الصين

عامل يتفقد مركزات النحاس في ميناء بونتا تشونغو المستخدمة لتصدير النحاس من منجم لوس بيلامبريس الرئيسي (رويترز)
عامل يتفقد مركزات النحاس في ميناء بونتا تشونغو المستخدمة لتصدير النحاس من منجم لوس بيلامبريس الرئيسي (رويترز)

ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم إطلاق مشروع لتخزين المعادن الاستراتيجية الحيوية برأسمال أولي قدره 12 مليار دولار.

وتُمثّل هذه الخطوة، حسب التقارير، أحدث محاولة من واشنطن لمواجهة ما يعدّه صناع السياسات تلاعباً صينياً بأسعار الليثيوم والنيكل والمعادن الأرضية النادرة وغيرها من المعادن الحيوية -الضرورية لصناعة منتجات تتراوح بين السيارات الكهربائية والأسلحة عالية التقنية- التي عاقت شركات التعدين الأميركية لسنوات.

وقالت «بلومبرغ» إن المشروع، المعروف باسم «مشروع فولت»، سيجمع بين تمويل خاص بقيمة 1.67 مليار دولار وقرض بقيمة 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي لشراء هذه المعادن وتخزينها لصالح شركات صناعة السيارات وشركات التكنولوجيا وغيرها من الشركات المصنعة.

وذكر التقرير أن المشروع استقطب مشاركة أكثر من 12 شركة، من بينها «جنرال موتورز»، و«ستيلانتس»، و«بوينغ»، و«كورنينغ»، و«جي إي فيرنوفا»، و«غوغل» التابعة لشركة «ألفابت». وأشار إلى أن شركات تجارة السلع الأساسية، «هارتري بارتنرز»، و«تراكسيس نورث أميركا»، و«ميركوريا إنرجي غروب»، ستتولى إدارة شراء المواد الخام اللازمة للمخزون.

وأضاف تقرير «بلومبرغ» أن المخزون من المتوقع أن يشمل كلاً من العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية، بالإضافة إلى عناصر أخرى ذات أهمية استراتيجية تخضع لتقلبات الأسعار.

وفي الشهر الماضي، قدمت مجموعة من المشرعين الأميركيين من الحزبَيْن مشروع قانون لإنشاء مخزون من المعادن الحيوية بقيمة 2.5 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى استقرار أسعار السوق وتشجيع التعدين والتكرير المحليين.

وذكرت «بلومبرغ» أن مجلس إدارة بنك التصدير والاستيراد سيصوّت في وقت لاحق من يوم الاثنين على الموافقة على قرض قياسي مدته 15 عاماً، يزيد حجمه على ضعف حجم ثاني أكبر صفقة للبنك.


النشاط الصناعي في آسيا يستفيق من ضغوط 2025

عمال في مصنع للدراجات النارية بولاية تاميل الهندية (رويترز)
عمال في مصنع للدراجات النارية بولاية تاميل الهندية (رويترز)
TT

النشاط الصناعي في آسيا يستفيق من ضغوط 2025

عمال في مصنع للدراجات النارية بولاية تاميل الهندية (رويترز)
عمال في مصنع للدراجات النارية بولاية تاميل الهندية (رويترز)

أظهرت مسوحات القطاع الخاص، التي نُشرت يوم الاثنين، توسع النشاط الصناعي في آسيا خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، مدفوعاً بالطلب العالمي القوي الذي رفع طلبات التصدير؛ مما يُطمئن صانعي السياسات بأن تأثير ارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية قد انتهى مؤقتاً.

وشهدت اليابان وكوريا الجنوبية نمواً في النشاط الصناعي بوتيرة سنوات كثيرة، حيث حافظت الأسواق الكبيرة، كالولايات المتحدة، على زخمها، وفقاً للمسوحات؛ مما يُحسّن آفاق القوى التصديرية الآسيوية. وأظهر أحد الاستطلاعات تسارعاً في وتيرة النشاط الصناعي بالصين خلال شهر يناير الماضي، مدفوعاً بانتعاش طلبات التصدير، وهو ما يتناقض مع تقرير رسمي سابق أشار إلى تباطؤ النشاط.

وقال شيفان تاندون، الخبير الاقتصادي الآسيوي في «كابيتال إيكونوميكس»: «شهدت الصادرات من معظم الدول ارتفاعاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، ونعتقد أن التوقعات قصيرة الأجل لقطاعات التصنيع الموجهة للتصدير في آسيا لا تزال إيجابية».

وارتفع «مؤشر مديري المشتريات التصنيعي العام» الصيني، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 50.3 نقطة من 50.1 نقطة في ديسمبر (كانون الأول) 2025، متجاوزاً بذلك عتبة الـ50 نقطة التي تفصل بين النمو والانكماش، ومسجلاً أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

ويُرجح أن يعكس هذا الاستطلاع الإيجابي زخم الصادرات الصينية الذي عوض ضعف الاستهلاك المحلي، وأسهم في نمو ثاني أكبر اقتصاد بالعالم بنسبة 5.0 في المائة العام الماضي.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات الياباني إلى 51.5 نقطة في يناير، مقارنةً بـ50.0 نقطة خلال ديسمبر، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2022، مدفوعاً بالطلب القوي من أسواق رئيسية كالولايات المتحدة وتايوان. وقالت أنابيل فيدز، المديرة المساعدة للشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركتس إنتليجنس»: «انطلق قطاع الصناعات التحويلية الياباني بقوة نحو النمو مع بداية عام 2026، حيث أشارت الشركات إلى أقوى انتعاش في الإنتاج والطلبات الجديدة منذ نحو 4 سنوات».

كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات الكوري الجنوبي إلى 51.2 نقطة في يناير، مقارنةً بـ50.1 نقطة في ديسمبر، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أغسطس 2024.

ورفع «صندوق النقد الدولي» توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 الشهر الماضي، مع تراجع المخاوف من تأثير الرسوم الجمركية الأميركية، واستمرار طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي التي عززت ثروة الأصول وتوقعات زيادة الإنتاجية. وقد أسهمت التوقعات المتفائلة للطلب العالمي في توسيع النشاط الصناعي بجميع أنحاء آسيا. وارتفع مؤشر مديري المشتريات في تايوان إلى 51.7 نقطة خلال يناير، مقارنةً بـ50.9 نقطة في ديسمبر، بينما ارتفع في إندونيسيا إلى 52.6 نقطة من 51.2 نقطة. وأظهرت المسوحات أيضاً توسعاً بالنشاط الصناعي في ماليزيا والفلبين وفيتنام خلال شهر يناير الماضي. وشهد النشاط الصناعي بالهند ارتفاعاً طفيفاً خلال يناير مع تحسن طفيف في الطلب، إلا إن هذا الارتفاع لم يكن كافياً لرفع معنويات قطاع الأعمال أو زيادة التوظيف بشكل ملحوظ.


ارتفاع صادرات الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب إلى أوروبا 10% في يناير

تعد تركيا الممر الوحيد المتبقي لعبور الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» (رويترز)
تعد تركيا الممر الوحيد المتبقي لعبور الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» (رويترز)
TT

ارتفاع صادرات الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب إلى أوروبا 10% في يناير

تعد تركيا الممر الوحيد المتبقي لعبور الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» (رويترز)
تعد تركيا الممر الوحيد المتبقي لعبور الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» (رويترز)

ارتفع متوسط ​​إمدادات الغاز الطبيعي اليومية من شركة «غازبروم» الروسية العملاقة، إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» البحري، بنسبة 10.3 في المائة في يناير (كانون الثاني) على أساس سنوي. حسبما أظهرت حسابات «رويترز» يوم الاثنين.

وتعد تركيا الممر الوحيد المتبقي لعبور الغاز الروسي إلى أوروبا بعد أن قررت أوكرانيا عدم تمديد اتفاقية العبور التي كانت مدتها خمس سنوات مع موسكو، والتي انتهت في يناير 2025.

وبلغ إجمالي إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» 1.73 مليار متر مكعب في يناير، مقارنة بـ 1.57 مليار متر مكعب خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لحسابات «رويترز».

وأظهرت الحسابات المبنية على بياناتٍ من مجموعة نقل الغاز الأوروبية «إنتسوغ» أن صادرات الغاز الروسي عبر خط أنابيب «ترك ستريم» ارتفعت إلى 55.8 مليون متر مكعب يومياً في يناير الماضي، مقارنة بـ 50.6 مليون متر مكعب في يناير 2025.

وكان هذا الرقم متوافقاً مع شهر ديسمبر (كانون الأول)، حيث بلغت الصادرات 56 مليون متر مكعب يومياً.

ولم تنشر «غازبروم» إحصاءاتها الشهرية منذ بداية عام 2023، أي بعد الحرب الروسية الأوكرانية.

وفي عام 2025، انخفضت صادرات «غازبروم» من الغاز إلى أوروبا بنسبة 44 في المائة، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي، وذلك عقب إغلاق خط الأنابيب الأوكراني، وفقاً لحسابات «رويترز». وفي العام الماضي، بلغ إجمالي إمدادات «غازبروم» 18 مليار متر مكعب فقط.

وبلغت صادرات الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب إلى أوروبا ذروتها عند أكثر من 175-180 مليار متر مكعب سنويا في الفترة 2018-2019.

الغاز الطبيعي المسال

وأظهرت بيانات أولية صادرة عن مجموعة بورصة لندن (LSEG) يوم الاثنين، ارتفاع صادرات روسيا من الغاز الطبيعي المسال، المنقول عبر السفن، بنسبة 7.3 في المائة في يناير على أساس سنوي، لتصل إلى 2.94 مليون طن متري من 2.74 مليون طن.

وقد تأثرت صادرات روسيا من الغاز الطبيعي المسال بالعقوبات الأميركية المفروضة على أوكرانيا، ولا سيما تلك المفروضة على محطة «آركتيك2» للغاز الطبيعي، وهو مشروع تعثرت أعماله بسبب صعوبة إيجاد مشترين لإنتاجه.

ومع ذلك، ساهم بدء تشغيل المحطة في تعزيز الصادرات على أساس سنوي. وسُجلت ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال من المحطة الشهر الماضي، وارتفعت صادرات روسيا الإجمالية من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 7.7 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر الماضي، وفقا لبيانات مجموعة بورصة لندن.

وخفضت محطة يامال للغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «نوفاتيك» إجمالي صادراتها في يناير بنسبة 3.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.64 مليون طن، على الرغم من أن هذا الرقم يمثل زيادة بنسبة 10.8 في المائة مقارنة بصادرات ديسمبر.

وزادت محطة «سخالين-2»، الموجهة نحو آسيا والتي تسيطر عليها شركة «غازبروم»، صادراتها بنسبة 4 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى مليون طن في يناير.

ألمانيا والغاز الروسي

صرح متحدث باسم وزارة الاقتصاد الألمانية، يوم الاثنين، بأن إمدادات الغاز الطبيعي في ألمانيا آمنة.

وقال المتحدث في مؤتمر صحافي: «لا نشهد حالياً أي اختناقات في الإمدادات. علاوة على ذلك، لا تزال هناك طاقة استيراد (غاز طبيعي مسال) في الدول المجاورة... بالإضافة إلى طاقة فائضة في شبكة خطوط أنابيب الغاز الأوروبية».