المقاومة والجيش يسيطران على مناطق واسعة في المسراخ وحيفان.. ويطالبان الميليشيات المتحصنة بالاستسلام

3 أطفال ضحايا «مجزرة» جديدة للحوثيين.. وتحذيرات أممية من مجاعة في تعز

المقاومة والجيش يسيطران على مناطق واسعة في المسراخ وحيفان.. ويطالبان الميليشيات المتحصنة بالاستسلام
TT

المقاومة والجيش يسيطران على مناطق واسعة في المسراخ وحيفان.. ويطالبان الميليشيات المتحصنة بالاستسلام

المقاومة والجيش يسيطران على مناطق واسعة في المسراخ وحيفان.. ويطالبان الميليشيات المتحصنة بالاستسلام

اتهمت أوساط حقوقية في تعز، الميليشيات الحوثية بارتكاب مجزرة جديدة بحق المدنيين في المدينة، وذلك بقصفها العنيف بالمدفعية، أمس، لعدد من الأحياء السكنية، الأمر الذي أسفر عن سقوط قتلى، بينهم 3 أطفال، إضافة إلى إصابة عدد كبير من المدنيين.
وتأتي هذه التطورات بعد أن حققت القوات الموالية لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بمساندة قوات التحالف التي تقودها السعودية، تقدما كبيرا في جبهات القتال الغربية والجنوبية في مديرية المسراخ، وطهرت ما نسبته 80 في المائة من المديرية، إذ اقتربت من مركز المديرية التي تسيطر عليها الميليشيات الانقلابية.
وفي أعقاب التطورات الميدانية، دعت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في جبهة المسراخ عبر مكبرات الصوت، ميليشيات الحوثي والمخلوع المحاصرة في بعض المناطق والقرى، إلى سرعة الاستسلام، قبل التقدم لتطهير المناطق التي يتحصنون فيها.
وشهدت جبهات القتال في محافظة تعز، أمس، مواجهات عنيفة بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية من جهة، وميليشيات الحوثي والمخلوع صالح من جهة أخرى، إذ احتدمت المواجهات في مناطق الذنيب والمقضة والمخعف، بعزلة الاقروض في مديرية المسراخ بالإضافة إلى مواجهات أخرى في جبهة حيفان، جنوب المدينة. وقال العقيد الركن منصور الحساني، الناطق الرسمي باسم المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية في محافظة تعز لـ«الشرق الأوسط» إن «عناصر الجيش والمقاومة بعد تمكنهم من استيراد مواقع هامة واستراتيجية كانت خاضعة للميليشيات الانقلابية، كثفت هذه الأخيرة من هجماتها كرد انتقامي مما لاقته من خسائر فادحة مادية وبشرية».
وأضاف: «تمكن الأبطال من استعادة تبة الخزان المطلة على إدارة أمن مديرية المسراخ ومواقع أخرى هامة واستراتيجية في المسراخ، وشددت الخناق على الميليشيات وتستعد لتحرير كل المديرية وسط انهيار كبير، بينما تبقي من فلول المتمردين»، وتابع قائلا: «كما تمت السيطرة على مواقع أخرى هامة في حيفان ومن بينها جبال استراتيجية تتمركز فيها الميليشيات، جبل الزحب والريامي والسويداء والحصن وكلايين، ورافقها اشتباكات عنيفة في منطقة عسيلان، بعد أن أطلقت الميليشيات صواريخ الكاتيوشا على عناصر المقاومة في منطقة عسيلان، ما اجبر عناصر المقاومة بالرد من خلال القصف العنيف على مواقع الميليشيات الانقلابية، وما زالت المواجهات مستمرة والتقدم متواصل وعناصر ميليشيات التمرد تلوذ بالفرار بعد أن تكبدت خسائر كبيرة بالمعدات والأرواح وأبطال الجيش والمقاومة تلاحقها وتغنم أسلحة وذخائر».
وفي جبهة حيفان، جنوب مدينة تعز، تمكنت عناصر المقاومة الشعبية من تطهير ثلاثة مواقع هامة كانت تحت سيطرة ميليشيات الحوثي والمخلوع والاستيلاء على عدد من الأسلحة والعتاد العسكري. وأكد الناشط حسام الخرباش لـ«الشرق الأوسط» بأن «عناصر المقاومة الشعبية سيطرت على تبة الحصن الاستراتيجية وموقع النوبة وسط معارك شرسة مع الحوثيين، وتحاول الآن السيطرة على جبل الهيتاري أهم موقع استراتيجي في المديرية، وكل هذه الانتصارات التي حققها الجيش بمساندة أبناء الاعبوس والشيخ عادل علي عبد الجليل الذي يحظى باحترام كبير في أوساط المواطنين»، وذكر الخرباش بأن الميليشيات «قطعت معظم طرقات مديرية حيفان في المناطق التي ما زالت مسيطرة عليها، في الوقت الذي لا يزال الوضع الصحي متدهورا للغاية ومعظم المراكز الصحية أغلقت منذ دخول الميليشيات إلى المديرية».
إلى ذلك، قالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إن الميليشيات الحوثية قصفت بالمدفعية المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة التي تعود ملكيتها للمستثمرين من أهالي محافظة تعز، وآخرها استهداف الشركة اليمنية لتصنيع المواد البلاستيكية التي تعود ملكيتها لرجل الأعمال هزاع طه ناجي، في منطقة الحصب بمدينة تعز، وتسببت في خسائر مادية كبيرة للشركة بالإضافة إلى توقف الشركة عن العمل.
ووفقا لمصادر محلية، لـ«الشرق الأوسط»، فقد قتل وجرح العشرات من عناصر الميليشيات الحوثية في المواجهات التي دارت في جبهات القتال، وكذا في قصف لطائرات التحالف، في المسراخ وحيفان، كما طال قصف التحالف مواقع ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح بالقرب في مدينتي ذباب الساحلية والمخا الساحليتين على البحر الأحمر، وأيضًا تجمعات الميلشيات في عدد من المناطق الواقعة بين محافظتي تعز ولحج.
في سياق آخر، ناقش مجلس تنسيق المقاومة الشعبية في تعز، الوضع الأمني للمدينة وأبرز الأحداث الأمنية التي وقعت مؤخرًا، واتخذ حزمة من القرارات لضبط الأمن والتعامل مع الخارجين عن القانون، ووجه المجلس مديري المكاتب التنفيذية ومديري المديريات للتعامل مع السلطة الشرعية ممثلة بالأخ محافظ المحافظة الشرعي علي المعمري، وكذا تكثيف الجهود في سبيل تمكين السلطة الشرعية ومساعدتها لممارسة مهامها تجاه المواطنين والمدينة، وحمل المجلس ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية مسؤولية العبث برواتب أفراد الأمن واحتجازها، كما حمّل المدعو عبده الجندي، الذي عينه الحوثيون محافظا لتعز، مسؤولية التلاعب برواتب موظفي الدولة وأفراد الأمن، وأقر المجلس رفع مذكرات إلى كلٍ من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ووزير الصحة ومحافظ المحافظة بخصوص الإهمال الذي يتعرض له الجرحى، مؤكدين لهم ضرورة الإسراع بالعمل على تسفير من تقرر سفرهم للعلاج في الخارج.
على الصعيد الإنساني، لا تزال مدينة تعز، التي تُعد واحدة من المحافظات العشرة من إجمالي 22 محافظة في اليمن، تعاني انعدام الأمن الغذائي الشديد الذي وصل إلى مستوى الطوارئ، وهو المستوى الذي يسبق المجامعة مباشرة، وذلك وفقًا لمقياس مكون من خمس نقاط في التصنيف المرحلي المتكامل لحالة الأمن الغذائي، إذ أصبحت كثير من الأسر لا تجد ما يكفيها من الغذاء ومياه الشرب وبعض المستلزمات ليعيشوا حياة صحية، ووفقًا لتقرير الاحتياجات الإنسانية للأمم المتحدة في عام 2016، هناك 7.6 مليون شخص في اليمن يعانون انعدام الأمن الغذائي الشديد، وهو مستوى من العوز يتطلب توفير مساعدات غذائية خارجية على وجه السرعة.
وقد حذرت الأمم المتحدة، وللمرة الثانية في أقل من شهرين، من وقوع مجاعة في مدينة تعز اليمنية التي تخضع لحصار من ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح منذ أشهر، وذلك بعدما بعد أن تمكن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من يقدم مساعدات غذائية، يوم السبت الماضي، ليدعم بذلك ثلاثة آلاف أسرة لشهر واحد فقط، إذ أوضح بعد دخوله مدينة تعز بأنها تعاني نقصا حادا في الغذاء وتقف على أبواب المجاعة.



مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، في القاهرة، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بشأن تطورات القضية الفلسطينية ومستجدات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

وخلال اللقاء، الذي انعقد مساء الثلاثاء، أكد الوزير حرص مصر على منع تجدد التصعيد العسكري في قطاع غزة، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية، كما شدد على «التزامها بالعمل من أجل تحقيق الأمن والسلام في المنطقة».

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية تميم خلاف، الأربعاء، إن عبد العاطي شدد على «الموقف المصري الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».

وأشار عبد العاطي إلى أن وقف إطلاق النار في غزة يمثل خطوة أولى أساسية يجب البناء عليها للوصول إلى تهدئة مستدامة. كما لفت إلى دعم مصر لـ«اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» برئاسة علي شعث «بوصفها إطاراً انتقالياً مؤقتاً لإدارة الشؤون اليومية للقطاع وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، بما يضمن استقرار الأوضاع خلال المرحلة الانتقالية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، اتساقاً مع قرار مجلس الأمن رقم 2803».

جانب من الدمار في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتخضع «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» المُنشأة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لإشراف «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجدد عبد العاطي دعم مصر لتشكيل ونشر «قوة الاستقرار الدولية» لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان الالتزام بتدفق المساعدات الإنسانية، وانسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، إلى جانب دعم القاهرة استكمال استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي.

وشدد الوزير على «ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، ورفض أي محاولات للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية أو تقسيم القطاع ذاته».

وأدان عبد العاطي القرارات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، «لا سيما القرارات الأخيرة الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم غير الشرعي، بما في ذلك تغيير أوضاع تسجيل وإدارة الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى سلطات الاحتلال، وفرض إجراءات تُمكّن من هدم المباني الفلسطينية، فضلاً عن التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وعنف المستوطنين».

وقال وزير الخارجية إن هذه الممارسات «تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتهديداً مباشراً لفرص السلام وحل الدولتين»، مؤكداً أنها تقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

وزير الخارجية المصري يبحث مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر «منظمة التحرير» المستجدات في غزة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

من جانبه أعرب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، عن تقديرهما البالغ لدور مصر في دعم القضية الفلسطينية، مثمنين جهودها في تثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية. وأكدا أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، أطلق «الهلال الأحمر المصري»، الأربعاء، قافلة «زاد العزة الـ136»، حاملة سلالاً غذائية، ومستلزمات إغاثية وطبية، ومواد بترولية لتشغيل المستشفيات والأماكن الحيوية بالقطاع.

وتنتشر فرق «الهلال الأحمر المصري» على معبر رفح من الجانب المصري، لاستقبال وتوديع الدفعة الثامنة من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين الوافدين والمغادرين، ومرافقتهم في إنهاء إجراءات العبور.

Your Premium trial has ended


خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
TT

خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)

شهدت مدينة عتق، مركز محافظة شبوة اليمنية، الأربعاء، اشتباكات مسلحة رافقت مظاهرة نظمها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، فيما اتهمت اللجنة الأمنية العليا عناصر خارجين عن القانون بالوقوف وراء محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة، والاعتداء على أفراد الأمن.

وأدانت اللجنة الأمنية في شبوة، بأشد العبارات، في بيان رسمي ما وصفته بـ«العمل الإجرامي المسلح» الذي أقدمت عليه عناصر «مندسة، وخارجة عن النظام، والقانون»، متهمة إياها باستهداف أفراد الوحدات الأمنية، والعسكرية بالذخيرة الحية، ومحاولة اقتحام مبنى السلطة المحلية بالقوة.

وأفادت مصادر محلية بأن التوتر بدأ مع تحرك مجموعة من المحتجين باتجاه مبنى السلطة المحلية، في حين تدخلت قوات الأمن لتفريقهم، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تضارب في الأرقام، والروايات حول هوية الضحايا، وعددهم.

الأمن في شبوة اتهم مندسين في مظاهرة «الانتقالي» بإطلاق النار (إكس)

سكان ونشطاء تداولوا مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر محتجين يرفعون أعلام «المجلس الانتقالي الجنوبي» المنحل، وصور قياداته، بينما بدت مجاميع مسلحة ترافقهم في شوارع المدينة. وبحسب روايات متداولة، حاولت مجموعة الصعود إلى سطح مبنى المحافظة لإنزال العلم اليمني، ما فاقم التوتر في محيط الموقع.

وتحدث ناشطون عن إلقاء قنبلة متفجرة باتجاه حراسة بوابة المبنى، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود المكلفين بحمايته، فيما أشارت روايات أخرى إلى أن القوات أطلقت النار في الهواء لتفريق الحشود قبل أن تتطور المواجهات إلى تبادل إطلاق نار.

وفي حين لم تورد السلطات الرسمية توضيحاً عن عدد الضحايا، قال الإعلام الموالي لـ«الانتقالي» إن 4 قتلى سقطوا، كما أصيب 28 آخرون، وسط اتهامات لعيدروس الزبيدي -الذي كان هرب إلى أبوظبي الشهر الماضي- بمحاولة زعزعة الاستقرار في المحافظات اليمنية الجنوبية، والشرقية عبر موالين له.

توضيح أمني

وفي خضم هذه التطورات، أصدرت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة بياناً أدانت فيه الأحداث، وقالت إن عناصر مندسّة، وخارجة عن النظام، والقانون، اعتدت على أفراد الوحدات الأمنية، والعسكرية، واستهدافهم بالذخيرة الحية، مع محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة بالقوة.

وأكدت اللجنة في بيان لها أن هذا التصرف المدان يمثل اعتداءً سافراً على مؤسسات الدولة، وهيبتها، وتهديداً مباشراً للأمن، والاستقرار في المحافظة، محملةً العناصر المشبوهة المسؤولية القانونية الكاملة عن تبعات هذه الأعمال الإجرامية، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا، ومصابين نتيجة استخدام القوة المسلحة بصورة متعمدة، في تحدٍ خطير للقوانين النافذة، واستخفاف واضح بحرمة الدم اليمني، والسلامة العامة.

قوات أمنية أمام مبنى الإدارة المحلية لمحافظة شبوة في مدينة عتق (إكس)

وشددت اللجنة الأمنية على أن الحق في التعبير، والتظاهر السلمي مكفول بالقانون، إلا أن حمل السلاح، والاعتداء على رجال الأمن، واستهداف المنشآت الحكومية يُعد من الجرائم الجسيمة التي يعاقب عليها القانون، ولن يتم التساهل معها تحت أي ظرف، أو مبرر.

وأعلنت اللجنة مباشرتها إجراءات ملاحقة العناصر المتورطة في هذا الاعتداء، وضبط كل من يثبت تورطه في التحريض، أو التمويل، أو التخطيط، أو التنفيذ، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون.

تشديد على رفض الفوضى

وأكد البيان أن الأجهزة الأمنية والعسكرية في شبوة ستتخذ كافة التدابير، والإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة، وصون الأمن العام، ولن تسمح بفرض الفوضى، أو تقويض السكينة العامة.

وحملت اللجنة الأمنية المسؤولية الكاملة لكل من سعى إلى جرّ المحافظة نحو مربع العنف، والفوضى، محذرةً من مغبة الاستمرار في مثل هذه الأعمال التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر، والمساءلة القانونية الصارمة.

ودعت اللجنة كافة المواطنين إلى الالتزام بالنظام، والقانون، وعدم الانجرار خلف الدعوات المشبوهة، والتعاون مع الأجهزة المختصة للحفاظ على أمن المحافظة، واستقرارها، مجددة عزمها الثابت على فرض النظام، وسيادة القانون، والتزامها بحماية الأرواح، والممتلكات، والتعامل بحزم ومسؤولية مع أي تهديد يمس أمن المحافظة.

موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل يرفعون صور الزبيدي (إكس)

وكانت اللجنة الأمنية استبقت هذه الأحداث ببيان أكدت فيه التزامها الكامل بالحفاظ على الأمن، والاستقرار، وحماية المكتسبات الوطنية التي تحققت في المحافظة، مشددة على ضرورة احترام القانون، والنظام في جميع الفعاليات، والأنشطة العامة.

وقالت إنها تحترم الحريات العامة، وحق الرأي، والتعبير السلمي، مع التأكيد على أن ممارسة هذه الحقوق يجب أن تكون ضمن الأطر القانونية، والتشريعية، حفاظاً على السلم الاجتماعي، والأمن العام.

وفي حين حذرت اللجنة الأمنية في شبوة من قيام أي فعالية غير مرخصة، أو تنفذ من دون التنسيق مع الجهات المختصة، دعت جميع المواطنين، والمكونات المجتمعية إلى تغليب المصلحة الوطنية، والالتزام بالقوانين المنظمة للأنشطة، والفعاليات، لضمان حماية المكتسبات الوطنية، وصون السلم الاجتماعي.


توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
TT

توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)

أفادت مصادر يمنية مطّلعة بتصاعد حدة التوتر بين الجماعة الحوثية وحزب «المؤتمر الشعبي العام» (جناح صنعاء)؛ على خلفية استمرار رفض قيادة الحزب المشاركة الصورية في حكومة الانقلاب الجديدة، التي تأخّر إعلان تشكيلها، رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على مقتل رئيسها السابق أحمد الرهوي وعدد من الوزراء، في غارة إسرائيلية استهدفت صنعاء.

يأتي هذا التوتر في سياق سياسي واقتصادي معقد، حيث تزداد الضغوط الداخلية على الجماعة، في ظل أوضاع معيشية صعبة وعجز عن إدارة المرحلة أو تقديم معالجات حقيقية للأزمات المتراكمة.

وكشفت مصادر سياسية في صنعاء عن استمرار رفض قيادة جناح «المؤتمر الشعبي» المشاركة في أي حكومة لا تقوم على شراكة حقيقية وصلاحيات واضحة، وعَدَّت أن أي انخراط شكلي لن يسهم في معالجة الأزمات المتفاقمة التي يكابدها اليمنيون في مناطق سيطرة الحوثيين.

القيادي بحزب «المؤتمر» صادق أبو راس خلال فعالية في صنعاء (الشرق الأوسط)

وأوضحت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن موقف الحزب «نابع من تجربة سابقة أثبتت أن الشراكة الصورية لا تصنع استقراراً أو تنمية»، مشيرة إلى أن جناح الحزب، المتحالف شكلياً مع الجماعة منذ الانقلاب، لا يرغب في الاستمرار بوصفه غطاء سياسياً لقرارات لا يشارك في صياغتها أو تحمُّل تبِعاتها.

وطبقاً للمصادر نفسها، فإن الخلافات الحالية لا تقتصر على توزيع الحقائب الوزارية، بل تمتد إلى طبيعة القرار السياسي وآلية إدارة مؤسسات الدولة في صنعاء، وغياب الضمانات المتعلقة باستقلال الحكومة المفترضة، وقدرتها على ممارسة مهامّها بعيداً عن هيمنة القادة والمشرفين الحوثيين.

أزمة أعمق

وتشير هذه المعطيات إلى أزمة أعمق تتعلق بتوازنات السلطة الانقلابية داخل صنعاء، حيث يرى مراقبون أن إعادة تشكيل الحكومة الحوثية تمثل اختباراً حقيقياً لمدى استعداد الجماعة لإشراك حلفائها في صنع القرار، أو الاكتفاء بإعادة إنتاج صيغة حكم تتركز فيها الصلاحيات الفعلية خارج الأُطر المؤسسية المعلَنة.

في موازاة ذلك، تتحدث مصادر حزبية عن تصاعد حالة التذمر داخل أوساط «المؤتمر الشعبي» من استمرار ما تصفه بـ«التضييق» على النشاط السياسي والتنظيمي للحزب، بما في ذلك القيود المفروضة على الاجتماعات والفعاليات، وهو ما يفاقم فجوة الثقة بين الطرفين، ويضعف فرص التوافق في المدى المنظور.

عنصران حوثيان خلال تجمُّع دعا له زعيم الجماعة بصنعاء (إ.ب.أ)

وعلى وقْع استمرار تعثر إعلان الحكومة غير المعترف بها دولياً، برزت، خلال الأيام الأخيرة، انتقادات لاذعة من ناشطين وكُتاب محسوبين على الجماعة الحوثية، عبّروا فيها عن استيائهم من التأخير المستمر في تشكيل الحكومة، وعدُّوا أن هذا التعطيل ينعكس سلباً على الأوضاع المعيشية، ويزيد حالة الإرباك الإداري والاقتصادي.

وأشار بعض هؤلاء إلى أن تأخر تشكيل الحكومة «لم يعد مبرراً»، وأن استمرار المشاورات دون نتائج ملموسة «يزيد من حالة الإحباط، ويعكس ارتباكاً في إدارة المرحلة»، وفق ما نقلته مصادر محلية.

وذهب آخرون إلى اتهام قيادات داخل الجماعة بالمماطلة، والإبقاء على مؤسسات الدولة في حالة شلل، بما يسمح بإدارة الملفات الحساسة عبر قنوات غير رسمية.

Your Premium trial has ended