وسائل الإعلام الصينية تواكب زيارة ولي العهد السعودي إلى بكين مركزة على رغبة البلدين في تعزيز شراكة استراتيجية بينهما

إذاعة الصين الدولية: بكين ترغب في سرعة استئناف مفاوضات التجارة الحرة مع مجلس التعاون الخليجي

التلفزيون المركزي ووسائل الإعلام الصينية تابعت باهتمام زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز بكين والمباحثات التي أجراها مع القيادات الصينية
التلفزيون المركزي ووسائل الإعلام الصينية تابعت باهتمام زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز بكين والمباحثات التي أجراها مع القيادات الصينية
TT

وسائل الإعلام الصينية تواكب زيارة ولي العهد السعودي إلى بكين مركزة على رغبة البلدين في تعزيز شراكة استراتيجية بينهما

التلفزيون المركزي ووسائل الإعلام الصينية تابعت باهتمام زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز بكين والمباحثات التي أجراها مع القيادات الصينية
التلفزيون المركزي ووسائل الإعلام الصينية تابعت باهتمام زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز بكين والمباحثات التي أجراها مع القيادات الصينية

تناول عدد من وسائل الإعلام الصينية بإسهاب، الزيارة الرسمية للأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، الحالية لجمهورية الصين الشعبية.
وأوردت وكالة أنباء شينخوا تحت عنوان «ولي العهد السعودي يزور الصين» خبرا مفاده: «يقوم ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود بزيارة رسمية للصين بين 13 و16 مارس (آذار) الحالي تلبية لدعوة نائب الرئيس الصيني لي يوان تشاو، وفقا للمتحدث باسم الخارجية الصينية تشين غانغ».
ونشرت صحيفة «الشعب» اليومية خبرا بعنوان «الرئيس الصيني يلتقي ولي العهد السعودي»، جاء فيه «التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود في بكين (أول من) أمس الخميس وتعهدا بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين».
ونشرت الصحيفة الكلمتين اللتين ألقاهما الرئيس الصين وولي العهد السعودي خلال اللقاء، كما أوردت الصحيفة «قيام ولي العهد السعودي بزيارة رسمية للصين بدعوة من نائب الرئيس الصيني»، مشيرة إلى أن الرئيس الصيني أشرف على مراسم الترحيب بولي العهد السعودي في قاعة الشعب الكبرى ببكين.
كما أورد التلفزيون الرسمي الصيني (سي سي تي في ون) أخبارا عن زيارة ولي العهد السعودي والاستقبال الكبير ومراسم الترحيب الكبيرة التي حظي بها ولي العهد من الرئيس الصيني ولقائه مع نائب الرئيس الصيني والمباحثات التي دارت بينهما وتناولت آخر المستجدات على الساحة الدولية ومن أبرزها القضية الفلسطينية والوضع المأساوي للشعب في سوريا.
من جهتها، ذكرت إذاعة الصين الدولية، أن بكين ترغب في سرعة استئناف مفاوضات التجارة الحرة مع مجلس التعاون الخليجي، مشيرة إلى أن رئيس مجلس الدولة الصيني (رئيس الوزراء) لي كه تشيانغ عبر خلال لقائه مع ولي العهد السعودي أمس، أن الصين ترغب في العمل مع السعودية وغيرها من دول مجلس التعاون الخليجي لاستئناف مفاوضات منطقة التجارة الحرة في أسرع وقت ممكن.
وقال لي كه تشيانغ، إن السعودية شريك مهم للصين في منطقة الخليج، مضيفا أن البلدين يتمتعان بمفهوم مشترك لحماية السلام العالمي ويحترمان بعضهما البعض في اختيار طريق التنمية وفقا لظروفهما الخاصة، معبرا عن رغبة الصين في تكثيف التواصل الرفيع المستوى مع السعودية وتعزيز التعاون في مجال الطاقة والسكك الحديدية وتوليد الكهرباء من الطاقة النووية مما يمتن العلاقات الصينية - السعودية ويعمقها بشكل مستمر.
ونسبت إذاعة الصين الدولية إلى ولي العهد السعودي قوله، إن بلاده تولي اهتماما بالغا بتطوير العلاقات مع الصين، راغبة في تعميق التعاون مع الصين في شتى المجالات والعمل معا على الحفاظ على السلام والاستقرار والتنمية في العالم.
وبدوره، أجرى تلفزيون الصين المركزي تغطية واسعة لزيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز للصين. وركز التلفزيون على اجتماع الرئيس الصيني أول من أمس (الخميس) مع الأمير سلمان، في قاعة الشعب الكبرى ببكين.
وبث التلفزيون الصيني خطاب الرئيس شي جين بينغ الذي قال فيه، إن العلاقات الصينية - السعودية شهدت تطورات سريعة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مضيفا أن الصين ستواصل جهودها لتطوير روابط التعاون الودي الطويلة الأمد مع الجانب السعودي، معربا عن رغبة الصين في التعاون مع السعودية لرفع العلاقة الاستراتيجية بين الدولتين إلى مستوى جديد. كما أكد شين، في خطابه، أهمية الحفاظ على التبادلات رفيعة المستوى بين الجانبين، ومواصلة التفاهم والدعم المتبادلين في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية لكلا البلدين. وقال إنه يتوجب على الجانبين تعميق الشراكة من خلال تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والطاقة الجديدة والطيران وغيرها، ودفع التبادلات الثقافية بين البلدين. وأعرب شي عن رغبة الصين في بذل جهود مشتركة مع السعودية لتعزيز التعاون بشأن الأمن والدفاع لمكافحة الإرهاب.
وذكر التلفزيون السعودي، أن الأمير سلمان نقل تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى الرئيس الصيني، مشيرا إلى أن الأمير سلمان قال إن هذه الزيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع الصين، وأن السعودية تأمل في تعزيز التبادل والتعاون مع بكين في مختلف المجالات على أساس الاحترام المتبادل والمساواة والمنفعة المتبادلة.
وأضاف التلفزيون الصيني، أن الرئيس شي أكد أن بلاده ستواصل دائما دفع محادثات السلام بين فلسطين وإسرائيل، ودفع التوصل إلى حل سلمي للملف النووي الإيراني، وأن الصين تعد الحل السياسي مخرجا وحيدا للأزمة في سوريا، كما أنها مسرورة بالنتائج المرحلية التي تحققت في عملية الانتقال السياسي في مصر، وتأمل في تحقيق الاستقرار والتطور فيها في أسرع وقت ممكن. وزاد الرئيس شي قائلا في خطابه الذي بثه التلفزيون الصيني، إن بلاده تدعم الجهود التي تبذلها السعودية للحفاظ على الاستقرار في المنطقة، وإنها مستعدة لتعزيز الاتصالات والتنسيق مع السعودية من أجل دفع السلام والاستقرار في المنطقة.
وأشار التلفزيون الصيني إلى أن الأمير سلمان قدر موقف الصين العادل والموضوعي الدائم، وتعبيره عن أمله في أن تلعب الصين دورا بناء في حل القضيتين الفلسطينية والسورية، ودفع تحقيق نزع السلاح النووي في الشرق الأوسط والخليج، إلى جانب تأكيده أن السعودية مستعدة لتعزيز الاتصالات والتعاون مع الصين من أجل الحفاظ على السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.