الاقتصاد البرازيلي عرضة لـ«التشوهات» بعد «لدغة زيكا»

خبير لـ«الشرق الأوسط»: الفيروس قد يكبدها 50 مليار دولار هذا العام

الاقتصاد البرازيلي عرضة لـ«التشوهات» بعد «لدغة زيكا»
TT

الاقتصاد البرازيلي عرضة لـ«التشوهات» بعد «لدغة زيكا»

الاقتصاد البرازيلي عرضة لـ«التشوهات» بعد «لدغة زيكا»

بينما كانت البرازيل تمني نفسها بعام مليء بالرخاء الاقتصادي وتوقعات بتحقيق فائض مالي، خاصة مع استضافتها دورة الألعاب الأولمبية الصيفية بعد بضعة أشهر، جاء التأثير المزدوج لفيروس «زيكا» من جهة، وأسوأ أزمة اقتصادية منذ قرن من جهة أخرى، ليحققا القول المأثور: «تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن».
وعانى الاقتصاد البرازيلي خلال السنوات الخمس الماضية منذ الولاية الأولى لرئيسة البرازيل ديلما روسيف في عام 2011، فتراجع معدل النمو الاقتصادي للبرازيل بنحو 2.2 في المائة سنويا في المتوسط، وهو أبطأ معدل نمو وصلت إليه، مقارنة بمعظم جيرانها، ومقارنة بدول ناشئة أخرى من قريناتها في مجموعة «بريكس» كالصين والهند، كما تراجعت العملة بنحو 60 في المائة.
ومن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد البرازيلي بنسبة 3 في المائة خلال العام الحالي، بعدما شهد انكماشا بنسبة.73 في المائة العام الماضي، وبلغت نسبة 4.5 في المائة في الربع الثالث وحده، مقارنة بالفترة نفسها في 2014، بينما انخفضت معدلات الإنفاق الاستهلاكي مقابل ارتفاع في الإنفاق العام الذي تضخم في عام 2014، وتضاعف العجز في الميزانية إلى 10.3 في المائة حتى الآن، مرتفعا من 6.75 في المائة من الناتج المحلي في 2015، كما ارتفع معدل البطالة إلى 7.9 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، ومن المتوقع أن يصل إلى 10 في المائة العام الحالي.
ولدى حكومة روسيف موافقة عامة بأن يبقى العجز حول 10 في المائة فقط، كما أنها تحاول إقناع مجلس النواب بالموافقة على فرض ضريبة جديدة على المعاملات المالية، إلا أن مراقبين يتوقعون ألا تدوم ولاية روسيف بعد هذا العام.
وللمرة الأولى منذ عام 2007، تفشل الرئيسة ذات الخلفية اليسارية لحزب العمال البرازيلي، في تسديد أموال الدائنين، ومع الفائض المتوقع للعام الحالي تتوقع الحكومة أن ينخفض الدين من 1.2 في المائة من الناتج المحلي إلى 0.9 في المائة، في الوقت ذاته بلغ إجمالي الدين الحكومي 66 في المائة.
ولقد تبدو الديون الحكومية قليلة مقارنة باليونان التي بلغت فيها الديون الحكومية 175 في المائة، أو اليابان بنحو 227 في المائة، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة في البرازيل الذي وصل إلى 14 في المائة دفع الحكومة لتسديد الفجوة ودعم القروض وتقديم خدمات اقتراض رخيصة، التي تستهلك أكثر من 8 في المائة من الناتج المحلي، مما دفع إلى ارتفاع تكلفة فاتورة دعم المقترضين من 40 في المائة في 2010، إلى 55 في المائة في 2015.
وتشهد البرازيل تلك التطورات رغم أن الحكومة الأولى لروسيف خففت من السياسة المالية لـ«المركزي» وخفضت سعر الفائدة في عام 2011، الأمر الذي عزز ارتفاع معدلات التضخم من وقتها إلى أن وصل إلى الحد الأعلى عند 10.7 في المائة مرتفعا من 6.5 في المائة في 2015، متخطيا الحد الذي وضعه «المركزي» بنحو 4.5 في المائة. وأبقى البنك المركزي على معدلات الفائدة حول 14.25 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.

* تخبط السياسات:

وقال آندرو بولك، الخبير الاقتصادي في الشؤون الاقتصادية بأميركا اللاتينية، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك افتقارا إلى الدقة في تطبيق الإصلاحات الاقتصادية، خاصة في الاهتمام بمعالجة مؤشرات الاقتصاد الكلي، فالحكومة البرازيلية تخبطت في سياستها النقدية والصناعية، مما أفقد الثقة بين رجال الأعمال والحكومة، مضيفا أن الصناعة البرازيلية «فقدت» تنافسيتها.
وخفضت وكالات التصنيف الائتماني تصنيف البرازيل في سبتمبر (أيلول) الماضي، في انعكاس سريع للتدهور في الأوضاع السياسية والاقتصادية في البرازيل خلال الأعوام الماضية.
أما الآن، وتزامنا مع احتفالات «كرنفال ريو» السنوي الذي يقام في فبراير (شباط) من كل عام، فيتوقع مراقبون أن صناعة السياحة في البرازيل ستكون أكبر الخاسرين، خاصة مع تراجع أعداد الحضور في الكرنفال الذي اعتاد أن يحضره أكثر من 500 ألف زائر سنويا.
ويعتقد مواطنون محليون أن سوء الطالع يصاحب المدينة الساحلية ريو دي جانيرو التي ابتليت بهجمات القرش في السنوات الأخيرة، ثم شهدت اضطرابات حادة قبيل استضافة كأس العالم لكرة القدم في عام 2014، والآن تجد نفسها وسط هجمات فيروس يهدد تنظيمها للحدث الرياضي الأبرز عالميا.
وتساهم السياحة بنحو 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، كان من المتوقع أن ترتفع إلى 10 في المائة في 2016، إضافة إلى استضافة دورة الألعاب الأولمبية في أغسطس (آب) المقبل، التي يشارك فيها وفود من 204 دول حول العالم، وأكثر من 11 ألف رياضي. وتعد مساهمات دافعي الضرائب التي تقدر بنحو 11.6 مليار دولار من أهم الموارد لتغطية نفقات دورة الألعاب لهذا العام.
وحذرت وزارة الصحة البرازيلية في بيان لها صدر منذ أيام قليلة من سفر النساء الحوامل خلال فترة دورة الألعاب للبرازيل خشية الإصابة بالفيروس.

* أمراض هددت اقتصادات:

ويذكر أن دول شرق آسيا تعرضت لتهديد مثل هذا النوع من الآثار الاقتصادية بانتشار فيروس «سارس» في ماليزيا وسنغافورة وهونغ كونغ والصين في عام 2003، مما أدى إلى انخفاض القطاع السياحي بنحو 20 في المائة في المتوسط لكل بلد.
وشهدت سنغافورة وحدها انخفاضا في القطاع السياحي بما يقارب الثلث، وتضاعفت الخسائر في شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) في ذلك العام، وارتفع قليلا بحلول يوليو (تموز) عندما أعلنت منظمة الصحة العالمية أنه تم احتواء الفيروس.
كما شهدت دول غرب أفريقيا جراء انتشار فيرس «إيبولا» في عام 2014 عناء الخسارة الاقتصادية بنحو 12 في المائة في المتوسط من الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة للتأثير المباشر على الإنتاج الصناعي الذي يعتمد على الأيدي العاملة.
ويرى الخبير الاقتصادي غرينت جونز، في تصريح سابق له، أن خسارة 20 في المائة من قطاع السياحة بالبرازيل مثلما حدث في جنوب شرقي آسيا، قد تعرض الناتج المحلي الإجمالي لخسارة ما يقرب من 47 مليار دولار هذا العام.
وهناك كثير من الاختلافات بين «سارس» و«إيبولا» و«زيكا»، حيث يرى محللون أن تأثير الفيروس سيكون بنسبة طفيفة على السياحة، خصوصا أن أعداد النساء الحوامل قليلة، مقارنة بأعداد السياح المتدفقين إلى أميركا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي وأميركا الجنوبية.
وكانت وزارة الصحة البرازيلية أعلنت في نوفمبر الماضي وجود صلة بين فيروس «زيكا» وتشوهات الأطفال حديثي الولادة.
ويتوقع آندرو بولك، الخبير الاقتصادي، لـ«الشرق الأوسط» أن يتكبد الاقتصاد البرازيلي ما يقرب من 50 مليار دولار خلال العام الحالي تأثرا بالفيروس، «رغم عدم معرفتنا بتأثير الفيروس إلا على مجموعات صغيرة نسبيا، وهن (النساء الحوامل)»، فالاقتصاد البرازيلي «لا يمكنه تحمل تبعات ضربة اقتصادية أخرى».
وفي بيان لها الخميس الماضي، حذرت منظمة الصحة العالمية من خطورة سفر النساء الحوامل إلى 20 دولة تأثرت بالفيروس، وهو ما يزيد المخاوف حول الأثر الاقتصادي للمرض على تلك الدول، إضافة إلى تزامن ذلك مع هبوط أسهم شركتي الطيران العالميتين «يونايتد كونتيننتال» و«دلتا الأميركيتين» بأكثر من 3 في المائة، وهما أكثر شركتين تقومان بنقل الركاب من وإلى أميركا الجنوبية.
ورغم المخاوف المتصاعدة من تفشي الفيروس، فإن الفوضى المالية المحتملة الناتجة عن ذلك هي الأكثر ذعرا، فبمقارنة مشابهة للآثار التي تخلفت عن طريق الإصابة بـ«حمى الضنك»، التي انتشرت أيضا نتيجة لـ«البعوض الزاعج» في عام 2013، تكلف الاقتصاد العالمي ما يقرب من 8.9 مليار دولار لرعاية ما يقرب من 58.4 مليون مصاب بالمرض، وتحملت عشر دول، من بينها 9 دول نامية، ما يقرب من 82 في المائة من التكلفة العالمية. وكانت إندونيسيا الدولة الأكثر تكلفة في تحمل المرض بما يقرب من 2.2 مليار دولار، ثم الهند 1.5 مليار دولار، وجاءت البرازيل بالمركز الثالث بنحو 728 مليون دولار، ثم الفلبين بنحو 643 مليون دولار، وماليزيا 608 ملايين دولار، وتايلاند بنحو 425 مليون دولار، والمكسيك بنحو 324 مليون دولار، وتايوان بنحو 320 مليون دولار، والصين بنحو 317 مليون دولار، وأخيرا نيجيريا بنحو 187 مليون دولار.. فيما اقتربت تكاليف الوقاية من حاجز 1.2 مليار دولار.

* جهود للمواجهة:

وتشهد حاليا دول أميركا اللاتينية تعبئة على نطاق واسع منذ السبت الماضي لمكافحة البعوض الناقل للفيروس، خصوصا في هندوراس والبرازيل، خاصة مع توقعات قدوم نحو مليون سائح إلى ريو للاحتفال بالكرنفال.
وحذرت مديرة منظمة الصحة في الدول الأميركية كاريسكا إيتيين، الأربعاء الماضي، من أن «حل المشكلة سيتم عبر القضاء على البعوض المسؤول عن نقل الفيروس»، وذلك إثر اجتماع طارئ لوزراء صحة 14 دولة من أميركا اللاتينية تعهدوا بالتعاون للقضاء على الفيروس.
وبعد انتشار العدوى في 26 بلدا، أصبحت القارة الأميركية المنطقة الأكثر إصابة بالفيروس الذي تشبه أعراضه الأنفلونزا البسيطة ويمكن بالتالي تجاهلها، مع أن عواقبها يمكن أن تكون خطيرة وأحيانا مميتة.
وفي البرازيل سجلت 1.5 مليون حالة إصابة منذ أكتوبر الماضي، و404 حالات ولادة لأطفال يعانون من صغر الجمجمة، و3760 حالة أخرى يشتبه بارتباطها بالفيروس، في مقابل 147 حالة مؤكدة في مجمل عام 2014.
والفيروس الذي لا يزال مجهولا تقريبا ولا لقاح له، يمكن أن ينتقل عبر الاتصال الجنسي كما تبين بعد الإعلان عن حالة من هذا النوع في الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة، كما أن باحثين برازيليين اكتشفوا أن الفيروس يظل نشطا في اللعاب والبول، إلا أن العلماء يصرون على أن البعوض لا يزال العامل الأول في انتشار الفيروس.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.