مزارعو اليونان يحتجون وسط أثينا على خطط إصلاح نظام المعاشات

«مجموعة اليورو» تدعو إلى مزيد من الإصلاحات

مزارعو اليونان يحتجون وسط أثينا على خطط إصلاح نظام المعاشات
TT

مزارعو اليونان يحتجون وسط أثينا على خطط إصلاح نظام المعاشات

مزارعو اليونان يحتجون وسط أثينا على خطط إصلاح نظام المعاشات

استخدمت الشرطة اليونانية، أمس، الغاز المسيل للدموع لتفريق مزارعين محتجين، رشقوا مقر وزارة الزراعة في وسط أثينا بالحجارة، إذ اشتبك نحو 800 مزارع مع الشرطة التي تحرس مدخل الوزارة، وألقوا أشياء صلبة وحطموا واجهات المبنى.
وأطلقت شرطة مكافحة الشغب اليونانية القنابل المسيلة للدموع على مزارعين، الذين احتجوا على خطط لإصلاح معاشات التقاعد، قبل مظاهرة أكبر أمام البرلمان في وقت لاحق من أمس. وبموجب خطة إصلاح نظام المعاشات، التي طلبها مقرضو اليونان الدوليون، ستزيد مساهمة المزارعين في التأمينات الاجتماعية لثلاثة أمثالها، كما ستزيد عليهم ضريبة الدخل. واحتجاجا على هذه الإصلاحات عمد المزارعون إلى سد الطرق السريعة في أنحاء اليونان منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. لكن الحكومة التي تميل إلى اليسار تقول إن هذه الخطوات ضرورية لضمان حصول المزارعين على معاشات تقاعد مستقبلا، وهي مزايا تدعمها الدولة بالكامل تقريبا.
ووصل نحو 800 مزارع من جزيرة كريت إلى العاصمة أثينا أمس، وتظاهروا أمام وزارة الزراعة وهم يلوحون بأعلام اليونان ويرددون: «لن يرغمونا على الرضوخ»، وذكرت مصادر أمنية أن المزارعين حاولوا طرد رجال الشرطة من مدخل الوزارة، ما دفعها إلى استخدام الغاز المسيل للدموع لمنعهم، وخلال المواجهات وجد بعض الأشخاص كانوا على مقربة من مقر الوزارة أنفسهم محاصرين داخل فروع البنوك والمحلات، غير أنهم تمكنوا في وقت لاحق من الهرب بعيدا. كما ساد التوتر في منطقة خايداري غرب أثينا، عندما نصبت الشرطة حاجزا لمنع المزارعين القادمين من بيلوبونيسو من مواصلة سيرهم بالجرارات الزراعية في اتجاه وسط أثينا، لكن أصر المزارعون على المرور، بينما تمكن بعضهم من الوصول إلى الطريق المؤدي من المطار الدولي.
واقتادت الشرطة عددا من المزارعين للتحقيق معهم، فيما أشارت معلومات إلى وقوع عشر إصابات خفيفة بين رجال الشرطة جراء المصادمات، التي استمرت إلى ما بعد الظهر.
وساد التوتر أيضا أمام وزارة التنمية الريفية، التي تقع في حي أخرنون وسط أثينا، بعد أن ألقى المزارعون الفواكة والخضراوات التي أحضروها معهم تجاه قوات الأمن، التي ردت بالغاز المسيل للدموع، ويعتزم المزارعون البقاء في أثينا والاعتصام أمام البرلمان اليوناني حتى تعدل الحكومة عن القانون الجديد. وفي خطوة لمنع تجمهر المواطنين، تم إغلاق شوارع وسط أثينا أمام السيارات بسبب وصول المزارعين، الذين تمكن بعضهم من اصطحاب جراراتهم الزراعية، فيما ظل كثير من المزارعين الآخرين رابطين بجراراتهم على الطرق السريعة والعامة في معظم أنحاء اليونان، يغلقون الطرق أمام السيارات، كما تم أيضا إغلاق بوابات الجمارك الحدودية. ويطالب المزارعون بسحب اقتراح قانون التأمينات، وتغيير نظام الضرائب، وإلغاء ضريبة الاستهلاك على النبيذ، وإعفاء المحروقات من الضرائب وتوفيرها للمزارعين، وعدم مصادرة المنازل وإلغاء القروض المتعثرة، وقد تكللت احتجاجات أمس بتظاهرات عارمة نظمتها اتحادات نقابات العمال، وشارك فيها الآلاف من اليونانيين تضامنا مع المزارعين.
في غضون ذلك، أفاد يورين ديسلبلوم، رئيس مجموعة وزراء مالية دول منطقة اليورو، أن المحادثات مع اليونان حول الإصلاحات تتقدم، لكنه دعا اليونان إلى مزيد من الإصلاح في نظام معاشات التقاعد وإلى إنشاء صندوق للخصخصة، مشيرا إلى أنه ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من العمل في عدد من المجالات، وطالب السلطات اليونانية بمواصلة المناقشات بشأن المسائل العالقة من أجل الوصول إلى اتفاق مع الدائنين في إطار برنامج الإنقاذ المالي الحالي لليونان.



«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.


بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

بيسكوف: روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام»

مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مشارك في اجتماع «مجلس السلام» لغزة يلتقط صورة للشعار خلال أول اجتماعاته بواشنطن في 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، لوكالة «تاس» الروسية للأنباء، إن روسيا لم تتخذ بعد قراراً بشأن الانضمام إلى «مجلس السلام».

وأضاف بيسكوف: «لا، لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن»، حسبما ذكرته وكالة «تاس» الروسية.

وتابع بيسكوف: «نرى أنه بشكل عام، ومع استمرار الحرب (في الشرق الأوسط)، فإن مصطلح (مجلس السلام) ربما أصبح الآن أقل راهنية مما كان عليه قبل بدء هذه الحرب».

وذكر: «ربما علينا الانتظار لمعرفة كيف ستنتهي هذه الحرب»، مضيفاً أن «العدوان الأميركي - الإسرائيلي على إيران تسبب بالفعل في عواقب ضارة على الاقتصاد العالمي والوضع الإقليمي».

وقال بيسكوف: «نشهد الآن أن هذه الحرب تسببت في عواقب شديدة الضرر على الاقتصاد العالمي، وعلى الجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المرجح ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأمد، بل سيكون لها تأثير طويل المدى».

وتابع بيسكوف: «علينا ببساطة أن نتحلى بالصبر، ثم ننظر في التداعيات المحددة التي ستترتب على ذلك».