إردوغان يحذر من «نفاد صبر تركيا» مع اقتراب «طبول الحرب» من الحدود

انتقد «مذابح» إيران في سوريا.. وهدد بإغراق أوروبا باللاجئين.. وتوقع احتشاد 600 ألف لاجئ من حلب على أبواب بلده

شاب من سكان مدينة حلب التي تتعرض لقصف يومي من الطيران الروسي يعبر سوق الخضار والأبنية التي تعرضت للدمار (أ.ف.ب)
شاب من سكان مدينة حلب التي تتعرض لقصف يومي من الطيران الروسي يعبر سوق الخضار والأبنية التي تعرضت للدمار (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يحذر من «نفاد صبر تركيا» مع اقتراب «طبول الحرب» من الحدود

شاب من سكان مدينة حلب التي تتعرض لقصف يومي من الطيران الروسي يعبر سوق الخضار والأبنية التي تعرضت للدمار (أ.ف.ب)
شاب من سكان مدينة حلب التي تتعرض لقصف يومي من الطيران الروسي يعبر سوق الخضار والأبنية التي تعرضت للدمار (أ.ف.ب)

حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مما وصفه بـ«نفاد صبر بلاده» تجاه الأزمة السورية، مؤكدا أن تركيا، قد «تضطر للتحرك»، في ظل اقتراب آليات الحرب على حدود بلاده، متهما إيران بارتكاب مذابح داخل سوريا، في ظل صمت دولي مطبق.
وقال إردوغان الذي بدا متوترا في كلمة ألقاها في أنقرة، إن كلمة «أغبياء» ليست مكتوبة على جبيننا. لا تظنّوا أن الطائرات والحافلات موجودة هنا من دون سبب. سنقوم بما يلزم. وليست هذه المرة الأولى، التي تحذر فيها تركيا، من احتمالية اتخاذ خطوات في حال، تعرضت حدودها الجنوبية للخطر أو التهديد، لكن ومع اقتراب جيش النظام السوري من حدود تركيا الجنوبية، وهو ما تعتبره أنقرة خطرا على أمنها، يقول مراقبون إن أنقرة تحضر لشيء ما، كأن يكون التدخل بمفردها داخل سوريا، والتوغل لمسافة محدودة، لحماية «أمنها القومي». الرئيس التركي قال في كلمة أمام منتدى اقتصادي أمس إن تركيا ستتحلى بالصبر إزاء الأزمة في سوريا حتى مرحلة ما ثم ستضطر للتحرك.
وقال إردوغان أيضا إن قوات مدعومة من إيران في سوريا تنفذ «مذابح شرسة» وإنه يتعين على الأمم المتحدة أن تبذل مزيدا من الجهد لمنع «تطهير عرقي» في البلاد. إردوغان، الذي سبق أن هاجم وانتقد الولايات المتحدة، بسبب دعمها، للمقاتلين الأكراد في سوريا، فتح اليوم الجبهة، على الأمم المتحدة، ودول الاتحاد الأوروبي، بسبب مطالبتها لتركيا بفتح الحدود أمام اللاجئين السوريين، المتكدسين على مقربة من بوابة معبر باب السلامة على الجانب السوري من الحدود التركية - السورية. وفي كلمة بثها التلفزيون في أنقرة على الهواء مباشرة، عاد الرئيس التركي، ليطرح مطلب تركيا القديم الجديد، بإقامة منطقة آمنة، لإيواء السوريين داخل أراضيهم، مؤكدا أن «لا حل لأزمة المهاجرين، سوى إقامة منطقة آمنة لإيوائهم داخل سوريا»، مضيفا إن «لم تقيموا منطقة آمنة من القصف لن تحلوا أصل المشكلة إذا لم تنشئوا منطقة خالية من الإرهاب في شمال سوريا لن تحلوا أصل المشكلة.. كتركيا وإذا وجدنا أنفسنا تحت التهديد سنتخذ الخطوات المناسبة وبالشكل الصحيح».
وبعد كلمة الرئيس التركي أعلن الأمين العام للحلف الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، في بروكسل أن مجموعة بحرية للحلف بقيادة ألمانية ستتوجه «بسرعة» إلى بحر إيجة «للمساعدة في مكافحة تهريب البشر» الذي يمارسه مهربو المهاجرين. وقد طالب بهذه الخطوة كل من اليونان وتركيا اللتين يفصل بينهما بحر إيجة، من أبرز الطرق التي يسلكها المهاجرون لدخول أوروبا، ويعرضون خلالها حياتهم للخطر أحيانا. وإذا ما أبصرت هذه العملية لمراقبة الحدود النور، فستكون الأولى للحلف الأطلسي الذي رفض حتى الآن التورط مباشرة في أسوأ أزمة هجرة إلى أوروبا منذ 1945.
وحذر الرئيس التركي الاتحاد الأوروبي من أن بلاده قد «تفتح» حدودها البرية مع أوروبا لعبور اللاجئين إليها، مضيفا «أحضرنا الحافلات للمعتصمين في أدرنة على حدودنا مع أوروبا وأعدناهم هذا حصل مرة أو مرتين ولكن لا تؤاخذوننا من الآن فصاعدا سنفتح الحدود ونتمنى لهم رحلة سعيدة». وتقول أنقرة التي تستضيف نحو 3 ملايين لاجئ سوري، إنها أنفقت عشرة مليارات دولار على استضافة اللاجئين السوريين فيما لم تتلق من الأمم المتحدة، سوى أربعمائة مليون دولار كمساعدات للاجئين.
من جهة أخرى، أكد إردوغان صحة تسريبات صحافية عن حديث دار بينه وبين رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، ورئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، حول مصير المهاجرين، حيث هدد إردوغان بإغراق الدول الأوروبية بالمهاجرين في حال لم تتسلم بلاده المبلغ الكافي لإيوائهم على أراضيها. وقال إردوغان: «أنا فخور بأنني قلت ذلك. دافعنا عن حقوق تركيا واللاجئين وقلنا لهم (الأوروبيين): نحن آسفون سنفتح الأبواب، وسنقول (وداعا) للمهاجرين».
وهذا الحديث الذي جرى في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي على هامش قمة لمجموعة العشرين في أنطاليا (جنوب تركيا)، أورده موقع «يوروتوداي» اليوناني الذي تحدث عن «تهديدات فظة» وجهها إردوغان إلى الأوروبيين. وأضاف الموقع أن إردوغان وصف مبلغ الثلاثة مليارات يورو التي اقترحها الاتحاد الأوروبي بأنه «زهيد»، وذكر بأن بلاده أنفقت ثمانية مليارات يورو على مخيمات اللاجئين فقط.
ووافق الاتحاد الأوروبي في 3 فبراير (شباط) على تمويل صندوق مساعدات بقيمة ثلاثة مليارات يورو، لقرابة 2.7 مليون لاجئ سوري يقيمون على الأراضي التركية، مقابل الحصول على مساعدة أنقرة لوقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا. ومنذ عشرة أيام، تشن قوات النظام السوري بغطاء جوي روسي هجوما واسع النطاق ضد فصائل المعارضة في محافظة حلب، فيما تحاول الأمم المتحدة استئناف محادثات السلام السورية في جنيف. وأوقع الهجوم أكثر من 500 قتيل، بينهم نحو مائة مدني بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فيما نزح عشرات آلاف الأشخاص واحتشدوا في ظروف صعبة على معبر أونجوبينار (إقليم كليس التركي، جنوب) الحدودي التركي المغلق. وفضلت تركيا التي تؤازرها منظمات غير حكومية، مساعدة اللاجئين على الأراضي السورية، وأرسلت إليهم يوميا أطنانا من المساعدة الإنسانية، ولم تسمح إلا بدخول المرضى. وقال إردوغان أمس «إننا نستعد للأسوأ»، مشيرا إلى أنه يتوقع احتشادا حتى 600 ألف مدني على أبواب تركيا إذا لم يتوقف الهجوم على حلب.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.