السعودية توسع مشاركتها في الحملة العسكرية الجوية في سوريا

الناتو يفتح جبهتين جديدتين.. الأولى لمحاربة «داعش» في سوريا والعراق والثانية لصدّ مهربي البشر في بحر إيجة

منظر عام لاجتماع وزراء الدفاع في الدول المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة {داعش} داخل مقر حلف الناتو في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
منظر عام لاجتماع وزراء الدفاع في الدول المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة {داعش} داخل مقر حلف الناتو في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
TT

السعودية توسع مشاركتها في الحملة العسكرية الجوية في سوريا

منظر عام لاجتماع وزراء الدفاع في الدول المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة {داعش} داخل مقر حلف الناتو في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
منظر عام لاجتماع وزراء الدفاع في الدول المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة {داعش} داخل مقر حلف الناتو في بروكسل أمس (أ.ف.ب)

أعلنت السعودية أمس في اجتماع وزراء دفاع التحالف الدولي ضدّ «داعش»، زيادة مساهماتها العسكرية في الحملة المناهضة للتنظيم الإرهابي، ويشمل ذلك عرضا بتوسيع دور المملكة في الحملة الجوية. في حين فتحت دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» أمس في بروكسل جبهتين جديدتين، الأولى لمحاربة «داعش» من خلال نشر طائرات الاستطلاع «أواكس»، والثانية لردع مهربي المهاجرين واللاجئين والمتاجرين بالبشر في بحر «إيجة».
والتقى الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع، بمقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر لبحث مقترح السعودية بإرسال قوات برية إلى سوريا. وقال بيتر كوك، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، إن الوزير الأميركي شكر ولي ولي العهد على مشاركته في اجتماع أمس لوزراء دفاع التحالف.. وعلى قرار السعودية زيادة مساهماتها العسكرية، لا سيما عرض المملكة بتوسيع دورها في الحملة الجوية».
بدوره أمل وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أمام نظرائه أن يحقق التحالف الدولي ضد «داعش» «تقدما ملموسا» بفضل زيادة المساهمات العسكرية للدول المشاركة. وقال كارتر أمام نظرائه في 48 بلدا إن «هذا الاجتماع الوزاري يعني بداية مرحلة جديدة في حملة التحالف لإلحاق الهزيمة بتنظيم داعش». وقال كارتر، في المؤتمر الصحافي الختامي: «اتفقنا على إيفاد قوات من الناتو إلى العراق للمساعدة في محاربة (داعش)». وأعلن أن الحلف الأطلسي «يدرس إمكانية» الانضمام إلى التحالف بقيادة واشنطن الذي يحارب تنظيم «داعش» في سوريا والعراق، بعدما كان يرفض حتى الآن المشاركة مباشرة فيه. وقال كارتر خلال مؤتمر صحافي في بروكسل بعد اجتماع مع وزراء من دول التحالف «بفضل قيادة الأمين العام للحلف الأطلسي ينس ستولتنبرغ، إننا ندرس إمكانية انضمام الحلف الأطلسي إلى التحالف كعضو كامل العضوية».
وأضاف أن واشنطن تدعو شركاءها إلى مساهمة أكبر على صعيد التسلح والعتاد والقوات والمساهمات المالية لتنفيذ «خطة الحملة العسكرية» للتحالف التي تهدف أولا إلى «استعادة السيطرة» على مدينتي الموصل في العراق والرقة في سوريا، معقلي التنظيم المتطرف. وتابع أن «المباحثات ستحض كلا منا على بذل جهد أكبر وبحث كيفية توحيد إمكاناتنا في شكل أكثر فاعلية بالنسبة إلى استراتيجية» التحالف. وأوضح أنه بعد اجتماع وزراء دفاع التحالف، وهو الأول بهذا الحجم منذ بدء الحملة قبل أكثر من 18 شهرا، سيجتمع قادة أركان التحالف «خلال بضعة أسابيع» على أن يعقد بعدها مؤتمر مكمل. وقال أيضا: «من الآن حتى ذلك الوقت، علينا أن نبدأ بتحقيق تقدم ملموس بفضل هذه القدرات الإضافية»، مذكرا بأن تنظيم داعش «لا يهدد حياة العراقيين والسوريين فحسب، بل أيضا أمن مواطني جميع بلداننا».
وترأس الأمير محمد بن سلمان، وفد المملكة ضمن اجتماع دول التحالف لمحاربة تنظيم داعش لمناقشة المقترح السعودي لنشر قوات على الأرض. والتقى وزير الدفاع السعودي، وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون، ووزيرة الدفاع الإيطالية روبرتا بينوتي، ووزير الدفاع الأميركي، ووزيرة الدفاع الألمانية أورسولا در لاين، كلا على حدة. ورحب وزير الدفاع في جمهورية التشيك، مارتين ستروبينكي، بالتحرك السعودي في مكافحة تنظيم داعش. وأشار في رد على أسئلة عدد قليل من الصحافيين من بينهم «الشرق الأوسط»، على هامش اجتماعات وزراء الدفاع، إلى أن «المقترح السعودي بإرسال قوات برية يعتبر أمرا إيجابيا للغاية». وقال إنه «لا بد أن يكون لنا دور (في حل الأزمة)، ويجب أن نقوم بتحرك في هذا الاتجاه، وإذا كانت المنطقة فيها قوة ناشطة مثل المملكة العربية السعودية فهذا أمر إيجابي للغاية».
في السياق ذاته، فتحت دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» أمس في بروكسل جبهتين جديدتين، الأولى لمحاربة «داعش» من خلال نشر طائرات الاستطلاع «أواكس»، والثانية لردع مهربي المهاجرين واللاجئين والمتاجرين بالبشر في بحر «إيجة». وتشارك دول الأطلسي الـ28 بشكل فردي في التحالف فيما حرص الحلف كمنظمة دفاع مشترك على النأي بنفسه. وأوضح كارتر أن «الحلف الأطلسي بصفته عضوا جديدا سيقدم قدراته الفريدة»، فضلا عن «خبرته في تعزيز القدرات لدى الشركاء على صعيد تدريب القوات على الأرض وإرساء الاستقرار في الوضع». وأضاف أن الدول الحليفة ستدرس «خلال الأيام والأسابيع المقبلة.. الدور المناسب» الذي يمكن أن يلعبه الحلف الأطلسي داخل التحالف الذي يشن منذ أكثر من 18 شهرا حملة ضربات جوية على التنظيم الإرهابي في العراق وسوريا.
وكان كارتر أعلن مفتتحا الاجتماع في بروكسل، مع نظرائه من 49 دولة مشاركة في الضربات في سوريا وبينها السعودية والعراق، أن واشنطن تدعو شركاءها إلى مساهمة أكبر على صعيد التسلح والعتاد والقوات والمساهمات المالية لتنفيذ «خطة الحملة العسكرية» للتحالف التي تهدف أولا إلى «استعادة السيطرة» على مدينتي الموصل في العراق والرقة في سوريا، معقلي الإرهابيين. من جهته، قال مسؤول أميركي كبير في الدفاع إن واشنطن لا تطلب التزامات بتقديم دعم عسكري ومالي فحسب، بل تريد أفكارا أيضا. وقال المسؤول طالبا عدم كشف اسمه إن كارتر «سيدعو الوزراء لأن يكونوا خلاقين ويقدموا آراءهم للمساهمة في القيادة الرشيدة لهذه الحملة»، مضيفا «ليس هناك احتكار للأفكار الجيدة».
من جانبه، أعلن الأمين العام لحلف «الناتو»، ينس ستولتنبرغ، عن التوصل إلى اتفاق أمس على تكثيف دعم الحلف للتحالف الدولي ضد «داعش»، وذلك استجابة لطلب من الولايات المتحدة الأميركية، عبر نشر طائرات الإنذار «أواكس». وقال الأمين العام: «قررنا تكثيف الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع على الحدود بين تركيا وسوريا». وأضاف ستولتنبرغ، خلال مؤتمر صحافي ختامي لاجتماعات استغرقت يومين، إن تركيا على خط المواجهة مع الأزمة في سوريا، وسوف تستكمل إجراءات تعهّد بها «الناتو» لمساعدة تركيا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي لمواجهة تداعيات الأزمة. وقال: «اتفقنا من حيث المبدأ على استخدام طائرات الاستطلاع أواكس بناء على طلب من واشنطن»، موضحا أن عددا من الخبراء العسكريين سيتولون العمل على وضع التفاصيل المتعلقة بهذه العملية، ونوه إلى أن هذا القرار سوف يزيد من قدرات التحالف الدولي لتدمير «داعش». إلى ذلك، أشار ستولتنبرغ إلى أن تعزيز الاستخبارات والمراقبة هو جزء أساسي من استجابة حلف الناتو للتهديدات من الجنوب والشرق. وحول إعلان كندا سحب طائراتها من التحالف الدولي، قلل ستولتنبرغ من تأثير هذه الخطوة، مؤكدًا أن محادثاته مع المسؤولين الكنديين تمحورت حول أهمية استمرار كندا في دعم أنشطة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، خاصة عن طريق تأهيل القوات المحلية.
وبدا المسؤول الأطلسي حريصًا على تأكيد عدم «تورط» ناتو في التحالف الدولي ضد «داعش»، مشيرًا إلى أن ما يعمله هو جزء من سياسة ثابتة تمثلت في دعم التحالف الدولي بشكل مناسب، خاصة عن طريق العمل على تحقيق الاستقرار في المنطقة. كما أعاد التركيز على أن الهدف الرئيسي للحلف هو الوقوف خلف كل الجهود الرامية إلى هزيمة التنظيم الإرهابي، والإرهاب بشكل عام، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الحلف الذي يضم 28 عضوا يشارك على مستوى الجهود الوطنية في المنطقة لمحاربة التنظيم.
وبهذا الصدد، أوضح ستولتنبرغ أن «الناتو يعمل مع تونس والأردن في مجال بناء القدرات الدفاعية، كما سيبدأ قريبا في تدريب الضباط العراقيين»، لافتا إلى أن «ما نقوم به في أفغانستان، يعد جزءا من الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب و(داعش)». وعقد الاجتماع بعدما نفذ التحالف أكثر من عشرة آلاف ضربة جوية في العراق وسوريا بلغت تكلفتها على الولايات المتحدة نحو ستة مليارات دولار (5.2 مليارات يورو). وألحقت عمليات القصف بعض الضربات الموجعة بالإرهابيين، إذ يؤكد البنتاغون أن تنظيم «داعش» خسر نحو 40 في المائة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق، ونحو 10 في المائة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في سوريا.
من جهة أخرى، وفي سياق الجبهة الثانية التي فتحها «الناتو» أمس، اتفق وزراء دفاع دول «الناتو» في بروكسل على تقديم المساعدة في التعامل مع أزمة الهجرة واللاجئين بناء على طلب من تركيا وألمانيا واليونان.
وقال ستولتنبرغ، خلال مؤتمر صحافي ختامي للاجتماع إن الهدف من ذلك هو المشاركة في الجهود الدولية لوقف الهجرة غير المشروعة والاتجار بالبشر. وأوضح الأمين العام أن المجموعة البحرية التابعة للناتو، المنتشرة في منطقة بحر إيجة بقيادة ألمانيا، ستقوم بعمليات استطلاع ورصد ومراقبة للمعابر غير الشرعية، وذلك بالتعاون مع الجهات ذات الصلة، والتنسيق مع وكالة مراقبة الحدود الأوروبية «فرونتكس». وستقوم الهيئات العسكرية لـ«الناتو» بالعمل على وضع التفاصيل في أقرب وقت ممكن.
ونوه الأمين العام إلى أن الحلفاء سيبحثون تعزيز هذه المهمة، التي ستتضمن التعاون مع خفر السواحل الوطنية والعمل بشكل وثيق مع الاتحاد الأوروبي. وقال بهذا الصدد: «نحن نريد مساعدة الاتحاد الأوروبي على مواجهة هذه الأزمة غير المسبوقة»، مضيفا أن المهمة لا تهدف إلى إعادة قوارب طالبي اللجوء، بل جمع المعلومات ومراقبة شبكات التهريب في المنطقة، ومن ثم تسليم المعلومات إلى السلطات المختصة في البلدان المعنية. وأشار ستولتنبرغ إلى أن «كلاً من حرس الحدود التركي واليوناني لن يتدخلا في المياه الإقليمية للطرف الآخر»، كما ستبدأ عمليات التخطيط والاتصال مع الاتحاد الأوروبي «بهدف مساعدة البلدان الأكثر تأثرًا بأزمة المهاجرين».
من جهته، قال وزير الدفاع اليوناني، بانوس كامينوس، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الإجراءات التي أعلن عنها الناتو لن تخدم فقط تركيا واليونان، بل أوروبا بشكل عام». وأضاف على هامش الاجتماعات أن قوات الناتو ستتحرك بسرعة، وسيتم إرسال المهاجرين غير الشرعيين إلى تركيا، «أما الخطوة الثانية، فهي العمل على إعادة هؤلاء إلى وطنهم الأصلي بشكل آمن». وتلقت مؤسسات الاتحاد الأوروبي خبر قبول حلف شمال الأطلسي (ناتو) إطلاق عملية بحرية، لمراقبة تحركات شبكات تهريب البشر في بحر إيجة ومحاربة الهجرة غير الشرعية، بقليل من الحماس، محاولة اتخاذ مسافة دبلوماسية مقبولة عن هذا التحرك. وجاء قرار «الناتو» تلبية لطلب ألماني - يوناني - تركي مشترك، يقضي بأن يساهم الحلف في ضبط الحدود البحرية بين اليونان وتركيا لمنع تسلل المهاجرين غير الشرعيين. ويظهر من تصريحات المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، ماغاريتس شيناس، أن القرار ربما اتخذ بعيدًا عن الاتحاد، حيث نوه بأن الجهاز التنفيذي الأوروبي قد «أعلن سابقًا أن الأمر يعود للحلف لتحديد آليات وطرائق التزاماته في بحر إيجة»، حسب قوله.
وبدا المتحدث غامضًا في التصريح عن حقيقة أي مشاورات جرت بين الحلف والاتحاد قبل اتخاذ القرار، خاصة وأن الأمين العام لـ«الناتو» قال إن المهمة القادمة ستتعاون مع وكالة حرس الحدود الأوروبية (فرونتكس)، وإن «مسألة التنسيق والتعاون لا تعود لنا، بل للأطراف المعنية». وعبر شيناس عن أمل المفوضية الأوروبية أن يساهم قرار الحلف في إنقاذ حياة الناس في بحر إيجة وضبط الحدود، معيدًا إلى الأذهان ما تم التعبير عنه قبل أيام من أن المسافة الفاصلة بين السواحل التركية والجزر اليونانية، وهي لا تتجاوز 10 كيلومترات، يجب ألا تتحول إلى جنة لمهربي البشر والمجرمين. وأشار إلى أن المفوضية الأوروبية ترى بأن ما يحدث حاليًا هو تطور مبكر لما يمكن أن تكون عليه قوات خفر السواحل الأوروبية المقبلة، والتي يجري التحضير لإنشائها بناء على اقتراح تقدم به الجهاز التنفيذي الأوروبي قبل أشهر.
وستتمتع قوات خفر السواحل الأوروبية بصلاحيات أوسع وإمكانيات أكبر من تلك الممنوحة لفرونتكس حاليًا. وختم المتحدث كلامه معلنا ترحيب الاتحاد الأوروبي بشكل عام، بقرار ناتو، ومنوهًا بأن التكتل الأوروبي الموحد لا يمتلك جيشًا خاصًا به حاليًا. وحسب كثير من المراقبين في بروكسل، يستشعر الاتحاد الأوروبي بشكل متزايد أهمية التزود بقوات دفاعية خاصة به، إذ تؤكد مصادر أوروبية مطلعة أن كثيرا من الخبراء والمسؤولين يعكفون على دراسة إمكانية إنشاء جيش أوروبي موحد. وكانت هذه الفكرة طرحت من قبل رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، في وقت سابق، ولكنها لاقت ردود فعل فاترة من قبل العواصم الأوروبية.



الجامعة اللبنانية - الأميركية تصمّم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
TT

الجامعة اللبنانية - الأميركية تصمّم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)
رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

دعا رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية (LAU) الدكتور شوقي عبد الله الأكاديميين في الجامعات اللبنانية ليكونوا جزءاً من المجتمع، وأن يتفاعلوا معه، إذ لا يمكنهم أن يعيشوا في برج عاجي بمعزل عن هموم محيطهم، ومشكلاته الكثيرة، لا سيما لجهة وضع حد لهجرة الأدمغة، والطاقات، والإفادة منها لبنانياً. وقال عبد الله في حديث لـ«الشرق الأوسط» في بيروت عرض فيه رؤيته لحاضر التعليم الجامعي في لبنان، ومستقبله، إن الجامعة «تصمم مركزاً لتنسيق بيانات الذكاء الاصطناعي التعليمية».

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

وعبد الله -وهو رجل فكر، وعلوم، وأبحاث- يجمع ما بين الحداثة الأميركية وأصوله اللبنانية التي يعتز بها. ويعمل منذ توليه رئاسة الجامعة اللبنانية-الأميركية في لبنان رسمياً في أكتوبر (تشرين الأول) العام 2024 على رفع مستوى مواكبة التطورات العلمية المتلاحقة، خصوصاً لجهة قطاع الذكاء الاصطناعي الأبرز عالمياً. وقال عبد الله إن خطة الجامعة تتضمن العمل على وضع تصاميم لإنشاء مركز للذكاء الاصطناعي ينسق الأنشطة التربوية، والمقررات التعليمية، لتجنب أن تعمل كل مؤسسة تربوية بمعزل عن الأخرى، وذلك ضمن أحدث خطط مواكبة التطور الرقمي في التعليم، إلى جانب جهود تبذل وتندرج ضمن الإطار الوطني، وتتمثل في إبقاء المواهب داخل لبنان، للإفادة من طاقاتها، ووضع حدّ لـ«هجرة الأدمغة» بعد سنوات من الأزمات الاقتصادية، والمعيشية، والأمنية التي ضربت البلاد.

الفصل الثاني من مسار الجامعة

استناداً إلى الدكتور عبد الله، الذي يتمتع بشبكة علاقات دولية ما يضيف الكثير على رصيد الجامعة اللبنانية-الأميركية التي احتفلت العام الفائت بمرور المئوية الأولى على تأسيسها، فإن «الفصل الثاني من مسار الجامعة اللبنانية-الأميركية بدأ»، وينصب اهتمام الجامعة التي تأسست العام 1924 في بيروت، ومع بدء المائة الثانية من مسيرتها، على الدفع بخطة طموحة لمواكبة التطورات الرقمية، مع الأخذ في الاعتبار أن «الجامعات في لبنان، ومن بينهاLAU ، تشكّل خط الدفاع الأكثر صلابة عن معنى لبنان الحضاري، واستطراداً الثقافي–الاجتماعي التعددي، والذي يقدم نموذجاً اقتصادياً مميزاً لطالما قدم إجابات، وحلولاً غير عادية لمشكلات لبنان القديمة»، حسبما يقول. ويضيف: «الجامعات اللبنانية، ومن خلال موقعها الأكاديمي، تمثل رابطاً حقيقياً للتفاعل بين الثقافتين الغربية والشرقية، وتقدم عبره نموذجاً للعمل الإبداعي بما يخدم الدور المطلوب منها». ويضيف: «ضمن هذا المبدأ، يمكن الكلام عن الموقف المشرف للجامعة اللبنانية-الأميركية خلال الأزمة الاقتصادية الأخيرة التي ضربت لبنان، ولا يزال الشعب اللبناني يعاني من تردداتها، حيث بادرت إلى سحب الأموال من (وقفيتها) الخاصة لضمان قدرة الطلاب على الدفع، وتأمين استمرارية الدروس لهم». وبرأي الدكتور عبد الله ،فإن ما تحقق على هذا الصعيد لجهة مساعدة الطلاب «يجب أن يدخل في صلب توجهات كل الجامعات العاملة في لبنان».

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

مصنع العقول

أفادت دراسة «تعزيز فرص توظيف الخريجين في لبنان» أجريت حديثاً للوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) بأن 67 في المائة من خريجي الجامعات في لبنان يسعون إلى مغادرة البلاد، لكن 18 في المائة منهم فقط يريدون فعلاً المغادرة، فيما الباقون يرون أنفسهم مضطرين إلى الهجرة، لأنه لا خيار أمامهم سوى الرحيل، لتأمين مستقبلهم، وإيجاد فرص العمل التي تتناسب مع مؤهلاتهم، وتعليمهم الجامعي. ويقول عبد الله: «ثمة حاجة متزايدة، وخصوصاً في بلد مثل لبنان، إلى حل مشكلات مثل الكهرباء، وتحفيز البلديات على معالجة مياه الصرف الصحي، والنفايات، ناهيك عن المشكلات الكثيرة في قطاعات مختلفة»، وانطلاقاً مما تقدم، يشدد رئيس الجامعة على أن «أهم ما في التعليم الجامعي ليس المواد الأكاديمية التي تدرس، بل توصل الطالب إلى القناعة بأن التعليم عملية مستمرة، وأن البحث التطبيقي يشكل أحد أعمدة التعليم العالي الجامعي، واستطراداً، لا بد من انخراط الأكاديميين في التواصل مع الواقع من خلال البحث الأكاديمي الرصين، والتدريب المتواصل للطلاب قبل خروجهم إلى سوق العمل، والإنتاج». ويتابع عبد الله: «من الأفضل ألا يدار التعليم بدافع الفوز بالأرباح، والتركيز على جني المال، بل بروحية إنسانية تحمل رؤى للحاضر، والمستقبل، وتواكب العصر».

هجرة الأدمغة

يمتلك رئيس (LAU) سجلاً حافلاً على مستويات عدة، وخبرة في بناء أحد أكبر مراكز الأبحاث، وريادة الأعمال، وأكثرها ابتكاراً في جامعة معهد جورجيا للتكنولوجيا الأميركي من موقعه بوصفه نائب رئيس تنفيذي للأبحاث فيها. كما تولى عبد الله رئاسة جامعة نيومكسيكو الأميركية، وقاد جهوداً كبيرة ساهمت في رفع نسبة الطلاب، وزيادة معدلات التخرج بنسبة 125 في المائة، فضلاً عن أنه خبير رائد في نظرية التحكم وهندسة النظم، وله ثمانية كتب، وأكثر من 400 مقالة.

رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت شوقي عبد الله (الشرق الأوسط)

انطلاقاً من هذه التجربة، يشدد عبد الله على أهمية أن تبذل الجامعة -وكل الجامعات- جهداً أكبر في اتجاه إبقاء المواهب التي تخرجها داخل لبنان. وبرأيه، فإن لبنان أضحى أخيراً وكأنه مصنع لإنتاج الأدمغة، والكفاءات التي تتلقى التعليم النوعي، والعالي، وسرعان ما تغادر أرضها الأم بحجج مختلفة، أبرزها: استمرار الأزمات اللبنانية دون حل، وانحسار مشروع الدولة المؤسساتية، وتالياً تراجع الاستثمارات، ما يؤدي إلى البحث عن فرص للعمل خارج لبنان بما يتناسب مع حجم هذه المواهب الشابة، وإمكاناتها الواعدة. ويقول عبد الله: «نستورد كل شيء آخر، لكننا نصدّر أشخاصاً يريدون تحقيق إنجازات كبيرة في أماكن أخرى. وليس الأمر أننا نريد إبقاء الجميع هنا، فالسوق والمجتمع لا يمكنهما استيعاب كل هذه المواهب، ولكن علينا العمل لتغيير هذا الواقع، وبناء مستقبل أفضل للبنان، لوقف نزيف الأدمغة إلى الخارج».

فرص ريادة الأعمال

أكاديمياً، يؤكد رئيس الجامعة اللبنانية-الأميركية الحاجة الملحة إلى مركز تُجرى فيه دراسات حول أثر التعليم العالي على مستويات عدة: وطنية، اجتماعية، اقتصادية، تربوية، وغيرها، ويوضح: «نحن نفكّر في كيفية القيام بذلك. وإن سألتني كيف سأُقيّم إجمالي الأثر الاقتصادي لـLAU الآن، فلن أستطيع حتى التخمين». وقال بالأرقام: «ميزانيتنا اليوم في حدود 308ملايين دولار بما يشمل المستشفيات، وهذا هو الأثر الاقتصادي الفوري على محيطنا، وبيئتنا، لكن الأمور أبعد من ذلك بكثير، وحضور الجامعة يترك آثاره الشاملة على المستوى الوطني والإنساني بما يفوق التصور».

ويشرح عبد الله أن «الجامعة اللبنانية-الأميركية» تعمل على «رفع منسوب تفاعلها وطنياً مع المجتمع من خلال مؤسسات عدة تعمل تحت لوائها، مثل المعهد العربي للمرأة (AiW) ، ومع القطاع الاقتصادي، والشركات من خلال المجمع الصناعي (Industrial Hub)، ومع القطاع الخاص، والمجتمع المدني، وشرائح المجتمع المختلفة، مثل البلديات، والجمعيات من خلال أكاديمية التعليم المستمر (ACE). كما تسعى لزيادة النشاط الريادي، والتفاعل مع عالم الأعمال، ومع الشركات من خلال «مركز مخزومي للإبداع»، فضلاً عن أن الجامعة تستضيف 15 شركة وأكثر سنوياً لدمج ريادة الأعمال مع التعليم. ويشدد الدكتور عبد الله على أن «أصولنا بحسب الأرقام في الجامعة ليست المال ولا الأبنية، ولا أي شيء مادي بل هي الطلاب، لا الرئيس، ولا أعضاء الهيئة التعليمية. هناك رئيس واحد و440 عضو هيئة تدريس، وهناك 9 آلاف طالب. وعليهم نعوِّل، وهذا ما يفترض أن يفعله كل مركز ابتكار، أو قطب الابتكار».

يشار إلى أن الأرقام الصادرة في لبنان مؤخراً أفادت بأن هناك نحو 200 ألف طالب جامعي: 80 ألفاً منهم في الجامعة اللبنانية، و12 ألفاً في جامعة القديس يوسف، و9 آلاف في الجامعة اللبنانية-الأميركية، و8 آلاف في الجامعة الأميركية في بيروت، إضافة إلى جامعات أخرى.

الذكاء الاصطناعي

برأي الدكتور شوقي عبد الله، فإنه لا يجب عزل الذكاء الاصطناعي عما يحوطه من علوم، وتطورات متلاحقة. ويقول: «أعلم أن زملائي في الجامعة الأميركية في بيروت AUB ينشؤون كلية تركّز على الرقمية، وما إلى ذلك، لكنني أعتقد أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون حاضراً في كل الاختصاصات، وأينما نحتاجه. ومع ذلك، بما أن الجميع يتجه إلى اعتماده، والتعامل معه، فلا يمكنك أن تدع كل طرف يعمل بمعزل عن الآخر». وأشار عبد الله إلى أهمية إنشاء حاضنة، أو مجمع للذكاء الاصطناعي (Hub)، وأنه استخدم هذا النموذج في جامعة جورجيا تك الأميركية. وأضاف: «ما أقصده أنه لن تكون هناك كلية للذكاء الاصطناعي، ولا بنية منفصلة، إنما سيكون هناك مركز للذكاء الاصطناعي لتنسيق كل هذه الأنشطة، وبالتالي سيشكّل الركيزة التي سيعتمد عليها كثير من الأعمال، داخلياً، وخارجياً». وكشف عن تقديم مقررات، والعمل على تصميمات على هذا الأساس، مؤكداً أنهم في الجامعة يستخدمون الذكاء الاصطناعي، ونقيّم أشخاصاً باستخدام بعض أدواته.

برامج دعم اجتماعي

لا يغيب الجانب الاجتماعي عن هذه الجامعة التي لطالما وقفت إلى جانب الطلاب، ولا سيما خلال الأزمة الاقتصادية، وفي فترات الحرب، وغيرهما، وقدمت برامج دعم واسعة للطلاب، سواء بقدراتها الذاتية من وقفية الجامعة، ومالها الخاص (كما سلف القول)، أو من المؤسسات العالمية، مثل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID التي علمت الكثير من الطلاب، وأتاحت لهم الفرصة للدخول إلى الجامعات رفيعة المستوى، مثل الجامعة اللبنانية-الأميركية. وشرح رئيس الجامعة هذا الأمر: «كان حجم هذا الدعم الأميركي يقارب الـ20 مليون دولار، وشكل ثاني أكبر مصادر التمويل لدينا، ما ترك آثاراً إيجابية هائلة لجهة النهوض بتعليم الطلاب المحتاجين»، وأضاف: «بعد توقف قسم من برنامج المساعدة الأميركية (USAID)، تحمّلنا مسؤولية طلابنا، وتكفلنا بهم، لكن انحسار مصدر التمويل هذا سيجعلنا أكثر حرصاً فيما نقوم به لجهة معايير المساعدة، وحجمها، ومدى توسعها». وأوضح عبد الله أن الدعم الأميركي للجامعات لم يتوقف تماماً، بل هناك أوجه عدة، مثل: «مبادرة الشراكة الأميركية الشرق الأوسطية MEPI» التي لا تزال مستمرة، وتوفر تمويلاً لمجموعة محددة من الطلاب. كما نعمل في المرحلة الحالية على استقطاب دعم من جهات مانحة في لبنان، والدول العربية، والأوروبية.

أما عن كيفية تأمين الموارد المالية لاستمرارية الجامعة، فأوضح عبد الله أن الأقساط الجامعية تشكل اليوم أكثر من 90 في المائة من إيرادات الجامعة اللبنانية-الأميركية. لكنه استدرك أن هذا الأمر غير قابل للاستدامة، لأن الجامعة تعيد توزيع أكثر من 50 في المائة على شكل مساعدات مالية. وقال: «لا نستطيع الاستمرار في عدم رفع الأقساط وسط إصرارنا على الحفاظ على الجودة، والدعم المالي، وما إلى ذلك، ولكننا نفكر، أو نسعى وراء طرق أخرى». وأضاف: «لدينا اليوم حرم في نيويورك نأمل أن يدرّ إيرادات، ولدينا برنامج ناجح للدراسة عبر الإنترنت يجب توسعته، لكننا نتطلع قدماً إلى خيارات بديلة تتجاوز الأقساط، ومنها: حملات جمع الأموال، والعمل الخيري، إضافة إلى زيادة أموال الوقف لدى الجامعة». ولكن رغم كل التحديات المالية يؤكد الدكتور عبد الله أن الجامعة ماضية في رسالتها الإنسانية، ومهمتها الأكاديمية، وقال: «إنه لا يمكن لأي جامعة أن تستغني عن نموذج المنح الدراسية، إذ لا بد دائماً من تقديم مساعدات مالية قائمة على الحاجة، وعلى الجدارة الأكاديمية».

يشار إلى أن الجامعة اللبنانية-الأميركية نجحت في تحويل مركزها الأكاديمي في مدينة نيويورك الأميركية إلى حرم جامعي متكامل الشروط والأوصاف، استناداً إلى موافقة مجلس أمناء ولاية نيويورك.


خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، واستُهدفت في أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، مما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، بالإضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة نقصاً حاداً في الإمكانات الطبية، مما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.

وحثّت الشبكة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان على «اتخاذ إجراء فوري لحماية المدنيين، ومحاسبة قيادة (قوات الدعم السريع) بشكل مباشر عن تلك الانتهاكات».

ولم يصدر أي تعليق فوري من «قوات الدعم السريع» التي تخوض حرباً ضد الجيش السوداني، من أجل السيطرة على البلاد منذ نحو ثلاث سنوات.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن هجوماً وقع، أمس (الجمعة)، على قافلة مساعدات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان، أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة آخرين.

وأضافت دينيس براون أن القافلة كانت متجهة لتوصيل «مساعدات غذائية منقذة للحياة» إلى النازحين في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، عندما تعرضت لهجوم. وتسبب الهجوم في «احتراق الشاحنات وتدمير المساعدات».

وتابعت دينيس براون أن غارة جوية بطائرة مسيّرة الأسبوع الماضي، وقعت بالقرب من منشأة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في ولاية النيل الأزرق، مما أدى إلى إصابة أحد العاملين في البرنامج.

وحمّلت منظمة «محامو الطوارئ» -وهي منظمة مستقلة توثق الفظائع في السودان- «قوات الدعم السريع» مسؤولية الهجوم، في حين وصفته شبكة «أطباء السودان» بأنه «انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، ويرقى إلى مستوى جريمة حرب كاملة».

وأدان أحد المستشارين الأميركيين للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، الهجوم على منصة «إكس»، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عنه. وأضاف أن «تدمير الغذاء المفترض نقله إلى المحتاجين وقتل عمال الإغاثة الإنسانية أمر يثير الاشمئزاز. إن إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب لا تتساهل مطلقاً مع هذا القتل وتخريب المساعدة الممولة من الولايات المتحدة. إننا نطالب بمحاسبة (الجناة)».

ووصفت الوزيرة البريطانية للتعاون الدولي، جيني تشابمان، الهجوم على قافلة برنامج الأغذية العالمي بأنه «مخزٍ».