الإمارات أول دولة تستحدث وزارة لـ«السعادة»

محمد بن راشد يعلن عن أكبر تغييرات هيكلية في الحكومة

الإمارات أول دولة تستحدث وزارة لـ«السعادة»
TT

الإمارات أول دولة تستحدث وزارة لـ«السعادة»

الإمارات أول دولة تستحدث وزارة لـ«السعادة»

على هامش أعمال القمة العالمية للحكومات أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن اعتماد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة أكبر تغييرات هيكلية في تاريخ الحكومة الاتحادية، وذلك من خلال هيكل تفصيلي جديد يواكب المرحلة المقبلة.
وقال الشيخ محمد بن راشد أمس إنه بعد التشاور مع الشيخ محمد بن زايد تم اعتماد هيكل تفصيلي جديد للحكومة الاتحادية بالدولة، مشيرًا إلى أن الحكومة الجديدة سيكون دور الوزراء فيها استراتيجيًا وتنظيميًا، وسيكون هناك خارطة طريق لتعهيد أغلب خدمات الحكومة للقطاع الخاص.
وأضاف نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «الحكومة الجديدة ستضم عددًا أقل من الوزارات، وعددًا أكبر من الوزراء للتعامل مع ملفات وطنية واستراتيجية متغيرة وديناميكية»، مشيرًا إلى أن التغييرات تشمل دمج وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي تحت وزير واحد، ومعه وزيرا دولة لدعمه في مهمته الوطنية.
وجاء الإعلان عن هذه التغيرات من خلال رسائل للشيخ محمد بن راشد على موقع التواصل الاجتماعي «توتير»، والذي أشار فيها أيضًا إلى أن وتيرة المتغيرات عالميا في قطاع التعليم متسارعة، وهو منظومة واحدة بأدواته ومكوناته ونتائجه، وهكذا ينظر له، لافتًا إلى أن قرار إنشاء مؤسسة الإمارات للمدارس، وذلك لإدارة المدارس الحكومية، والتي سيتم إعطاؤها صلاحيات واستقلالية شبه كاملة للمدارس الحكومية.
وتابع: «مؤسسة الإمارات للمدارس مستقلة، وسيديرها مجلس إدارة وستكون مساءلة أمام الحكومة عن تحقيق المستهدفات الوطنية في التعليم، وأقررنا أيضًا مد صلاحيات وزارة التعليم للإشراف الاستراتيجي على قطاع التعليم من الحضانات وحتى الدارسات العليا».
وزاد: «أقررنا تشكيل مجلس أعلى للتعليم والموارد البشرية للتخطيط والإشراف على قيادة تغيير كامل في كوادرنا الوطنية المستقبلية، كما أقررنا تغييرًا هيكليًا في وزارة الصحة وإطلاق مؤسسة مستقلة لإدارة المستشفيات الحكومية بالدولة».
وأوضح أن دور وزارة الصحة سيتغير نحو التركيز على وقاية وحماية المجتمع من الأمراض، بالإضافة إلى تنظيم القطاع الصحي بالدولة، وقال: «كما أقررنا تغيير مسمى وزارة الصحة ليصبح وزارة الصحة ووقاية المجتمع».
وتابع: «أيضًا أقررنا تغييرًا رئيسيًا في دور وزارة العمل، نحو إدارة القوى العاملة بالدولة لمرحلة جديدة من التنمية واقتصاد المعرفة»، مشيرًا إلى أنه تم إقرار دمج هيئة التنمية في وزارة العمل واستحداث قطاع للتوطين فيها، وتغيير المسمى ليصبح وزارة الموارد البشرية والتوطين.
كما قرر دمج صندوق الزواج في وزارة الشؤون الاجتماعية، ونقل صلاحيات الإشراف على الحضانات لوزارة التعليم، وتغيير دور الوزارة نحو التركيز على الأسرة الإماراتية والمجتمع، وتغيير مسمى الوزارة ليكون وزارة تنمية المجتمع. وتضمنت الحكومة الجديدة استحداث منصب وزير دولة للسعادة، مهمته الأساسية موائمة كافة خطط الدولة وبرامجها وسياساتها لتحقيق سعادة المجتمع، وإقرار تغيير هيكلي في وزارة الثقافة نحو التركيز على المحتوى وحماية اللغة العربية وتنمية المعرفة، إضافة إلى إقرار نقل قطاع تنمية المجتمع من وزارة الثقافة لوزارة تنمية المجتمع وتغيير المسمى ليصبح وزارة الثقافة وتنمية المعرفة.
‏كما تتضمن التغييرات نقل ملف التغير المناخي إلى وزارة البيئة والمياه، وتغيير المسمى لوزارة التغير المناخي والبيئة، و‏الهدف هو تطوير برامج وتشريعات وسياسات ورقابة للحفاظ على بيئة إماراتية نظيفة للأجيال القادمة، وإقرار ضم المجلس الوطني للسياحة لوزارة الاقتصاد، ووضع مستهدفات وطنية لمساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
ويشمل التغيير توسيع دور وزارة الخارجية ليشمل الإشراف على المساعدات الدولية الخارجية الإماراتية، ‏ كما ستضم وزارة الخارجية وزيري دولة للإشراف على المساعدات الخارجية وتعزيز علاقة الإمارات الدولية الخارجية، ‬‏وتم إقرار ضم وزارة التنمية والتعاون الدولي لوزارة الخارجية وتغيير مسمى الوزارة ليصبح وزارة الخارجية والتعاون الدولي.
وتضمنت أيضًا ‏تكليف وزارة شؤون مجلس الوزراء بمهمة استشراف المستقبل ووضع استراتيجية للتأكد من مواكبة كل القطاعات لمتغيراته، و‏تغيير مسمى وزارة شؤون مجلس الوزراء ليصبح وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، و‏تكليف وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل بملف ما بعد النفط ومتابعة البرامج والسياسات المتعلقة بالاستعداد لهذه المرحلة.
‏ووفقًا للشيخ محمد بن راشد تم إقرار استحداث منصب وزير دولة للتسامح، لترسيخ التسامح كقيمة أساسية في مجتمع الإمارات، ‏كما تم إقرار إنشاء مجلس علماء الإمارات يضم نخبة من الباحثين والأكاديميين، بهدف تقديم المشورة العلمية والمعرفية للحكومة، و‏سيقوم مجلس علماء الإمارات بمراجعة السياسة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا والابتكار وإطلاق برامج لتخريج جيل من العلماء.
‏وأقرر إنشاء مجلس شباب الإمارات، يضم نخبة من الشباب والشابات ليكونوا مستشارين للحكومة في قضايا الشباب، حيث تترأسه وزيرة دولة للشباب لا يتجاوز عمرها 22 عاما، وقال الشيخ محمد بن راشد: «طاقة الشباب هي ما سيحرك حكومة المستقبل»، وأضاف: «‏أختم معكم حوار المستقبل وهو بداية لرحلة جديدة من الإنجاز والعطاء لشعب وفي نسأل الله أن يعيننا على خدمته وإسعاده».



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.