القوات المشتركة تقترب من الحديدة.. والحراك التهامي يؤكد: تحرير الإقليم بات وشيكًا

المقاومة تعثر على ذخائر إسرائيلية للميليشيات الحوثية في مديرية ميدي

القوات المشتركة تقترب من الحديدة.. والحراك التهامي يؤكد: تحرير الإقليم بات وشيكًا
TT

القوات المشتركة تقترب من الحديدة.. والحراك التهامي يؤكد: تحرير الإقليم بات وشيكًا

القوات المشتركة تقترب من الحديدة.. والحراك التهامي يؤكد: تحرير الإقليم بات وشيكًا

اقتربت قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، بمساندة التحالف الذي تقوده السعودية من مدينة الحديدة الساحلية، غرب اليمن، عبر الساحل البحري، بمرورها من سواحل مديرية اللحية، أول مديرية في محافظة الحديدة، ومديرية عبس، في مسعى للاقتراب من الجهة الغربية للعاصمة صنعاء.
ويأتي ذلك بعدما تمكنت القوات المشتركة من تطهير مديرية ميدي بمحافظة حجة، شمال غربي اليمن، التابعة لإقليم تهامة، والسيطرة على ميناء ميدي.
ومع تطهير ميناء ميدي أصبح تحرير إقليم تهامة من الميليشيات الانقلابية وشيكا وفقا لمسؤولين بالمقاومة، خاصة أن تهامة، المساحة الجغرافية الممتدة بين ساحل البحر الأحمر وجبال تهامة، تبدأ من مدينة ميدي شمالاً حتى مدينة المخا وباب المندب جنوبًا. وقال المهندس محمد عمر مؤمن، أمين عام مجلس المقاومة التهامية والمكتب السياسي للحراك التهامي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «تهامة تشكل واحدة من أهم مناطق التماس والالتقاء والتفاعل مع العالم الإنساني، ولم تغب تهامة قط عن ساحات النضال وحماية أمن الجزيرة العربية فكان التهاميون سباقين في صد الغزاة والمستعمرين على اختلاف أجناسهم وتنوع مآربهم وأطماعهم».
وأضاف أن «الجيش الوطني بلوائه العاشر واللواء 82 حرس حدود وشباب المقاومة التهامية المنخرطين في الجيش، تمكنوا من تحرير مديرية ميدي بالكامل ويتقدمون بعض الكيلومترات في اتجاه مدينة حرض.
بينما يطبق الجيش الوطني ممثلاً باللواء 25 ميكا واللواء 105 حرس حدود حصارًا مشددًا على باقي فلول قناصي ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح. وبعد تحرير ميدي سيكون قريبا تحرير مدينة حرض، وتحريرها مسألة وقت ليمتد هجوم الجيش الوطني والمقاومة التهامية صوب مدينة عبس». وذكر أن «الجيش الوطني والمقاومة التهامية، عثرا على ذخائر إسرائيلية للميليشيات الحوثية في مديرية ميدي عند تحريرها، كما عثروا على مخبأ سري يحتوي ألغامًا ومقذوفات عسكرية من نوع Fireball الإسرائيلية تابعة لميليشيا الحوثي والمخلوع».
وحول ما إذا كانت المقاومة الشعبية التهامية على تواصل مع شخصيات سياسية وعسكرية، وتعمل إلى جانب الجيش الوطني في دحر الميليشيات الانقلابية من محافظة الحديدة، قال المهندس مؤمن إن «مجلس المقاومة التهامية يعمل بجانب الجيش الوطني وبتنسيق كامل».
وأضاف: «من مهام المجلس الأساسية، أيضا، تنظيم تجنيد شباب تهامة للجيش الوطني وقطع الطريق على تكوين ميليشيات حزبية أو قبلية أو فئوية، والهدف الأساسي هو وجود دولة مدنية يحميها جيش وطني متوازن يضم جميع أبناء مدن ومحافظات الوطن».
وأكد مؤمن أنهم «تواصلوا مع عدد من الشخصيات العسكرية والسياسية والاجتماعية الوطنية النزيهة والمخلصة من كافة مناطق تهامة داخل الوطن وخارجه وذلك من أجل المساهمة في تعزيز فرص نجاح جهود قوات التحالف العربي الهادفة إلى دعم الشرعية ودحر ميليشيات الحوثي وصالح من إقليم تهامة».
وبينما تصعد المقاومة الشعبية التهامية من هجماتها ضد ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح، مستهدفة تجمعاتهم ومواقعهم ودورياتهم العسكرية ومخازن الأسلحة، ما كبد الميليشيات الانقلابية الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد، أعلنت المقاومة الشعبية أن ما تقوم به هو تنفيذ لأهدافها، وامتداد للنضال الذي بدأ به المخلصون من أبناء تهامة ضد الميليشيات الانقلابية منذ سيطرتهم على المحافظة والتي بدأت بالمسيرات السلمية وصولا إلى عمليات المقاومة النوعية.
وأعلن مجلس المقاومة أن أهدافه تضمن: توحيد صفوف أبناء تهامة المؤيدين للشرعية والمقاومة داخل الوطن وخارجه. وحشد همم وطاقات أبطال وأحرار تهامة المقاومين للانقلاب لضمهم إلى صفوف الجيش الوطني رسميًا والعمل على تذليل أي صعوبات تواجه ذلك. والعمل على التعاون الشامل مع التحالف العربي لتطهير تهامة والوطن من عصابة الحوثي والإسهام في توجيه أعمال الإغاثة في الاتجاه الإيجابي.
كما تتضمن المهام: ترتيب خلايا المقاومة السرية في مديريات تهامة الجنوبية والوسطى والشمالية ذات الدور المتزامن ساعة الصفر. وتنظيم نقل المقاومين التهاميين من تهامة إلى عدن أو مأرب. والتنسيق مع الجهات ذات الصلة لنقل المقاومين التهاميين إلى معسكرات التدريب. والاستمرار في تكثيف الاتصالات مع الشخصيات العسكرية والسياسية المناوئة للحوثيين. واختراق ميليشيات الحوثي ورصد تحركاتهم. وتكثيف النشاط الإعلامي الشامل لفضح جرائم الميليشيات الانقلابية ودعم مهام التحالف العربي والتعريف بأهدافه المخلصة وتوعية شباب تهامة اليمن في المناطق الحدودية للانخراط للجيش المعد لتحرير جبهة تهامة. ولأهمية موقع محافظة الحديدة، برا وبحرا، ارتفعت الأصوات المطالبة من قوات التحالف والجيش الوطني بسرعة دحر الميليشيات الانقلابية من محافظة الحديدة الساحلية والسيطرة عليها قبل أي محافظة أخرى، الأمر الذي يسهل من السيطرة على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، وستقطع الإمدادات عن الميليشيات عبر الطريق إلى العاصمة صنعاء.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.