«داعش» تهدد بهجمات جديدة في أوروبا

منفذو هجمات باريس تركوا وصية تطالب المسلمين في الغرب بتدمير الخدمات وأماكن العبادة

عبد الحميد أباعود.. وهو بلجيكي من أصل مغاربي العقل المدبر لهجمات باريس ({الشرق الأوسط}) - مجلة {دار الإسلام} صوت {داعش} على الإنترنت
عبد الحميد أباعود.. وهو بلجيكي من أصل مغاربي العقل المدبر لهجمات باريس ({الشرق الأوسط}) - مجلة {دار الإسلام} صوت {داعش} على الإنترنت
TT

«داعش» تهدد بهجمات جديدة في أوروبا

عبد الحميد أباعود.. وهو بلجيكي من أصل مغاربي العقل المدبر لهجمات باريس ({الشرق الأوسط}) - مجلة {دار الإسلام} صوت {داعش} على الإنترنت
عبد الحميد أباعود.. وهو بلجيكي من أصل مغاربي العقل المدبر لهجمات باريس ({الشرق الأوسط}) - مجلة {دار الإسلام} صوت {داعش} على الإنترنت

نشرت المجلة الرسمية لتنظيم داعش على الإنترنت ثلاث وصايا من منفذي هجمات باريس، أحدهم هو عبد الحميد أباعود، وهو بلجيكي من أصل مغاربي، ويعتقد أنه كان العقل المدبر للهجمات، التي وقعت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والثاني يدعى بلال حدفي وكان يقيم في بروكسل في حي مولنبيك، حيث تقيم عائلة أباعود، أما الشخص الثالث فهو إسماعيل مصطفى وهو فرنسي من أصل مغاربي. واهتمت وسائل الإعلام البلجيكية بما جاء في الطبعة الثامنة من المجلة على الإنترنت، والتي تحمل اسم «دار الإسلام» وتولي اهتماما كبيرا بالأعمال التي ينفذها عناصر «داعش»، وترد على ما وصفته بتفسيرات البعض من العلماء المسلمين التي تنبذ الجهاد وتفسير «داعش» للقرآن. وقال الإعلام البلجيكي إن المجلة تضمنت الإشارة إلى وجود خطط لعمليات إرهابية جديدة في أوروبا على غرار ما وقع في باريس. وقالت صحيفة «دي مورغن» على موقعها بالإنترنت إن السؤال المطروح الآن ليس هو كيفية وقوع الهجمات وهل ستكون على غرار ما حدث في فرنسا، وإنما الأهم هو تحديد الأهداف والتواريخ. وتضمنت المجلة وصايا الأشخاص الثلاثة، وهم يطالبون أصدقاءهم وإخوانهم بمواصلة القتال. وقال أباعود في وصيته إنه يطلب من المسلمين الدعاء له حتى يكون مثواه الجنة، كما طلب من والديه الالتزام بالتكفير عن الذنوب واتباع طريق النبي.
وقالت المجلة إن أباعود ترك حاجاته الخاصة مع اثنين من أصدقائه، «ومن يُرِد أن يستخدم هذه الأغراض في سبيل الله فليأخذها». كما أوصى أباعود إخوانه في «داعش» بأخيه الأصغر يونس وعمره 15 عاما، وكان أباعود قد اصطحبه معه إلى سوريا، منذ فترة.
أما بلال حدفي فقد دعا المسلمين الذين يعيشون مع المشركين إلى الذهاب للعيش في البلد الوحيد الذي يطبق حكم الله، وهي «دولة الخلافة»، واقتبس بلال بعض الآيات من القرآن التي تدعو إلى الجهاد، مشددا على أنه واجب ديني. وبالنسبة إلى من يقيم من المسلمين في الغرب فعليهم بالجهاد، وقد أوصاهم بلال بقتال الغرب «في منازلهم وتدمير خدماتهم وأماكن عبادتهم، كما فعلوا هم في مساجد المسلمين».
وتؤكد التحقيقات في اعتداءات باريس التي أودت بحياة 130 شخصا في 13 نوفمبر الماضي، أكثر فأكثر فرضية تورط «شبكة مولنبيك» المنطقة الشعبية في بروكسل، في إعداد وتنفيذ أسوأ هجمات إرهابية شهدتها فرنسا. وحسب تنظيم داعش الذي تبنى الهجمات، أربعة من المنفذين التسعة للاعتداءات هم بلجيكيون (وبينهم أحد المنظمين عبد الحميد أباعود يجري البحث عنه في بلجيكا).
وكان ثلاثة آخرون فرنسيين واثنان عراقيين، ومنذ منتصف نوفمبر أوقف أحد عشر شخصا واتهموا في بلجيكا في إطار التحقيق. وما زال اثنان من المشتبه بهم الرئيسيين، صلاح عبد السلام وصديقه محمد عبريني، فارين وكلاهما من مولنبيك.
وفي أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، جرى الإعلان عن إطلاق المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب، وذلك على هامش أعمال مجلس وزراء الداخلية والعدل الأوروبيين في هولندا، التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد، والتي تنتهي مع نهاية يونيو (حزيران) القادم.
وخلال مؤتمر صحافي مشترك، وصف مدير مكتب الشرطة الأوروبية روب وينرايت، الحدث بأنه خطوة هامة على طريق العمل الأوروبي لمكافحة الإرهاب، وقال المفوض ديمتري افرامبولوس المكلف بالشؤون الداخلية، إن استجابة مؤسسات الاتحاد الأوروبي جاءت سريعة وقوية على الهجمات الإرهابية التي وقعت العام الماضي، وعملت المؤسسات الاتحادية على زيادة القدرة على التعامل مع التهديد الإرهابي، وكما كان متوقعا في جدول الأعمال الأوروبي بشأن الأمن، والذي اقترحته المفوضية، كان يتضمن إنشاء مركز أوروبي لمكافحة الإرهاب، والذي يشكل فرصة لجعل الجهود الجماعية الأوروبية لمكافحة الإرهاب أكثر فعالية.
واختتم المسؤول الأوروبي بتوجيه الدعوة إلى الدول الأعضاء لدعم المركز الجديد للنجاح في مهمته. وقالت المفوضية إن إطلاق المركز الجديد سيعزز بشكل كبير قدرات الشرطة الأوروبية في مجال مكافحة الإرهاب، وقال وزير الأمن والعدل الهولندي اردين فاندير ستير، إن المركز سيكون بمثابة منصة للدول الأعضاء لزيادة تبادل المعلومات وتنسيق العمليات. وبحسب ما ذكرته المفوضية الأوروبية في بروكسل، سيركز المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب، وبشكل خاص، على مواجهة ظاهرة المقاتلين الأجانب، والاتجار غير المشروع بالسلاح وتمويل الإرهاب.
وعلى خط موازٍ، حذر مدير «يوروبول» روب وينرايت من مغبة ما تقوم به عناصر ما يعرف بتنظيم الدولة (داعش)، من تطوير استراتيجية جديدة من أجل القيام بهجمات واسعة النطاق في أوروبا. وذكر أن محققي «يوروبول» على قناعة بأن هذا التنظيم يخطط لهجمات جديدة من عدة دول أوروبية، خصوصا فرنسا.
وجاء كلام وينرايت ضمن إطار تقرير صدر عن «يوروبول» بمناسبة إطلاق المركز الأوروبي لمحاربة الإرهاب. وأوضح مدير «يوروبول» روب وينرايت في تصريحاته أن المركز عبارة عن «بنية دائمة اتخذ قرار بإنشائها على المستوى السياسي، وتقدم للمرة الأولى في أوروبا مركزا عملانيا مكرسا لأنشطة تجري على مستوى القارة حول مسائل الإرهاب الحساسة».
ومن المفترض أن يسد هذا الصرح إحدى الثغرات الرئيسية في مجال مكافحة الإرهاب على المستوى الأوروبي، وهي ضعف تبادل المعلومات بين الدول التي لا تتبادل الثقة الكافية للتعاون في المجال الاستخباراتي الحساس.



روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».