تمرس نيفيل وفكره لا يعنيان شيئًا في عالم التدريب المجنون

استند إلى نجاحه كلاعب ومحلل.. لكن الإدارة الفنية لفريق فالنسيا تدفعه نحو الحضيض

نيفيل الذي انتقد المدربين كمحلل أصبح يدرك مشقة المهنة (أ.ف.ب)
نيفيل الذي انتقد المدربين كمحلل أصبح يدرك مشقة المهنة (أ.ف.ب)
TT

تمرس نيفيل وفكره لا يعنيان شيئًا في عالم التدريب المجنون

نيفيل الذي انتقد المدربين كمحلل أصبح يدرك مشقة المهنة (أ.ف.ب)
نيفيل الذي انتقد المدربين كمحلل أصبح يدرك مشقة المهنة (أ.ف.ب)

استند نجاح غاري نيفيل كلاعب ومحلل خبير على العمل الشاق وحماسة ترقى إلى درجة الهوس باللعبة، غير أن اصطدم في عمله التدريبي بمحاولة تنظيم صفوف فريق فالنسيا الإسباني الفوضوية ووجد أنها مسألة مختلفة تماما.
يسرد كتاب السيرة الذاتية «فكرتي للمرح»، للاعب الإنجليزي السابق لي شارب، قصة مشوقة عن مدافع مانشستر يونايتد السابق غاري نيفيل. في خضم كل أجواء الصخب والمرح، وعندما ينفجر مدرب مانشستر يونايتد أليكس فيرغسون بالغضب ويصيح: «تخلص من هذه الأشياء اللعينة» لدى رؤيته طاقم الإيقاع «الدرامز»، في مؤخرة سيارة شارب الجيب، يتجه بريان روبسون وبروس وشارب والبقية إلى الخروج من مركز تدريب «ذا كليف» ذات مساء في طريقهم لقسط من المرح بعد التدريب. وفجأة يستوقفهم مشهد غريب ولافت على مسافة منهم. يتساءل أحدهم: «ما هذا بحق الجحيم؟». اقتربنا لنلقي نظرة، وكان غاري نيفيل، بمفرده، يسدد الكرة صوب حائط صالة الألعاب الرياضية. كان يكرر تسديداته بأقوى ما في إمكانه. كان يتدرب على التمريرات الطويلة. إنها فكرة غاري نيفيل للمرح».
هي حكاية ممتعة لأنها تبوح لنا ببعض الأسرار عن أناس مختلفين ومسارات مختلفة. والآن وقد مرت 25 عاما، يظل غاري المبرمج والممل بتدريبه وتزمته ونفوره من الملاهي الراقصة (يقول عنها: «لا أرى نفسي فيها»)، ملكا حقيقيا متفرد الفكر بالنسبة إلى ما وصلت إليه الكرة الإنجليزية. أغمض عينيك وستظل تراه يجول على منصته التلفزيونية كما لو كان قادما من العصر الفيكتوري، متقد العينين، يرتدي سترة بذيول طويلة، وبطريقة ما تعلم كيف يستخدم الإنجليزية الطليقة للحديث عن الخطوط الأمامية وإحصائيات الاستحواذ والضغط على حامل الكرة بطريقة لا يمكن إيقافها.
وحتى كفاح نيفيل المستمر في فالنسيا يمثل أمرا لافتا. ولنعترف بأن الرهان كان كبيرا جدا على نيفيل الخبير، في ديسمبر (كانون الأول)، والذي كان مقنعا للغاية في انتقاده لأساليب لويس فان غال الحذرة، بعدما جعل لاعبيه يبدون مثل «كلاب تطارد الكرة» خلال مواجهة آرسنال، ودفع بفان غال بطريقة ما إلى دائرة المدربين المعرضين للإقالة. ومع هذا ففي الوقت الراهن يبدو فان غال باقيا في مانشستر، في حين أن غاري نيفيل، النجم التلفزيوني، هو من قد تتم الإطاحة به من تدريب النادي الإسباني.
كانت الهزيمة 0 - 7 من برشلونة الأسبوع الماضي نوعا من الصدمات التي قد يعاني منها أي مدرب للتعافي لفترة طويلة، خصوصا في نادٍ استبدل 15 مدربا خلال الـ15 سنة الماضية. وربما حتى قد يستفيد نيفيل من بعض الكلمات المساندة من فان غال حول صعوبة تولي مهمة أندية كبرى غير مستقرة ومحاولة ترتيب صفوف فريق عشوائي. يا للهول.. السقوط بسبعة أهداف! هل ذلك بسبب خلل في التنظيم الدفاعي أو الاهتمام بالتراجع بشكل مفرط؟ وقد يكون أفضل كلام يوجه إلى نيفيل هو: تخلص من أسلوب «الكلب المطارد» يا غاري! وليكُن لنا حديث بعد أن تفوز بالدوري في 3 دول مختلفة.
إذا كان هذا الكلام يبدو ظالما فلقد كان من الصعوبة بمكان مقاومة الرغبة في الضحك والسخرية واستخلاص درس أخلاقي سهل من معاناة نيفيل هذا الأسبوع. لقد كان رسم علامات الامتعاض على الشفاه من بين الردود المشتركة على الهزيمة الساحقة من برشلونة. وثمة افتراض غامض بأن كل هذا يظهر بطريقة ما صعوبة ترجمة مهارات التنظير والتحليل الأكاديمي البارد إلى عمل فعلي نابض بالحياة في ما يتعلق بالتدريب. وكما قال روي أتكينسون لريتشارد كييز قبل سنوات طويلة: «يمكنك أن تجلس هناك وأن تستعمل كل قدراتك المهارية كما شئت، يا بني». ومع هذا فسيكون من قبيل الاختزال الشديد القول بأن معاناة نيفيل كمدرب لفالنسيا خلال 15 مباراة تشي لنا بكثير عما كان بالأساس طريقا إعلاميا للدخول إلى عالم التدريب. لقد كان نيفيل لاعبا ناجحا للغاية، لكنه تحول إلى محلل، إلى صحافي، إلى مذيع، وقد برع في هذه الأشياء كذلك. وهذه الشخصية التلفزيونية هي ما صنع منه فرصة مدرب رائع، لكن شتان ما بين هذين الجانبين. إن القدرة على التحليل بأثر رجعي، وأن تكون محقا على نحو مثير بشأن حصل فعلا، تعد مهارة نادرة. ولكن الأمر يختلف بالنسبة إلى موهبة الإدارة الفنية القائمة على استشراف المستقبل بأسرع ما يكون، وتطويعه وفق إرادتك، والقبض على اللحظة في الوقت الفعلي بكل ما يتاح لك.
لقد اعترف نيفيل بأنه تلقى أكبر درس قاسٍ في حياته المهنية عندما شاهد فريقه يسقط بسباعية في أسوأ تجاربه في كرة القدم. لقد فشل مدافع إنجلترا السابق في الفوز بأي مباراة في دوري الدرجة الأولى الإسباني في ثمانية لقاءات منذ تعيينه مدربا لفالنسيا قبل بداية العام. وبدأ نيفيل أول مهمة تدريبية في مسيرته في ديسمبر وعمل بجانب شقيقه فيل ووجهت إليه انتقادات من جماهير فالنسيا التي طالبت برحيله.
واستمتع نيفيل، 40 عاما، بمسيرة مليئة بالألقاب كظهير أيمن مع مانشستر يونايتد قبل أن يصبح ناقدا يحظى باحترام كبير في محطة «سكاي» التلفزيونية. ورغم ذلك يقول نيفيل: «آخر مرة شككت في قدراتي كانت قبل 18 عاما، وبعد ذلك تطورت لكي أستطيع التعامل مع هذه المواقف. أنا بخير».
وقد يكون الدرس الحقيقي الوحيد الذي يمكن استخلاصه هنا أن التدريب بات صعبا للغاية في أيامنا هذه. هذا ناهيك بالمبالغة في تأثيره في وقت تتعرض فيه الأندية لضغوط من كل النواحي، سواء النفقات أو سرعة إعداد الفرق أو ملكية تعتمد على أجندة واضحة.
ومن ثم فكثير من الاختيارات المتعلقة بالمدربين، كتعيين نيفيل على سبيل المثال، لا تحدث فارقا حقيقيا على الإطلاق. والزج برجل إنجليزي مبتدئ في منتصف الموسم في عقد مدته 5 أشهر، في مواجهة جمهور إسباني لا يرحم، يعتبر أشبه بعمل تخريبي. ويبدو بيتر ليم وكأنه يدير النادي كبوابة لغسل الأموال لصالح خورخي مينديز، وكيل اللاعبين الشهير. وهناك ما يقرب من 40 لاعبا إما قدموا وإما رحلوا عن الفريق خلال العام ونصف العام الماضي، وهو يبدو أشبه بقارب هجرة مميت يشرف عليه الآن سابع مدرب يتم تعيينه خلال السنوات الأربع الماضية. وهنا نعود للحديث عن فان غال، الذي كانت صراعاته المطولة في مانشستر يونايتد مصحوبة بعلاقة شائكة وغير بناءة مع جيل 92 الذي ينتمي إليه نيفيل. وإذا كان الأمر لا يتعلق كثيرا بنيفيل، فهو كذلك مع رفيقه المقرب بول سكولز، الذي يعد بالنسبة إلى يونايتد بمنزلة زوجة الأب التي لا ترحم، والتي لا يعجبها شيء أبدا، وصاحب الحضور الغريب على شاشة التلفزيون، فهو يطل ويبدأ بالحديث كما لو لم يكن في ضيافة محطة تلفزيونية على الإطلاق، وكأنه يجلس في سيارة أجرة أو كأنه عالق داخل مصعد وكل ما يفعله هو الحديث بصوت عال، لا لشيء إلا لإضاعة الوقت.
وفي وسط كل هذا يكون الشيء المحزن فعلا بالنسبة إلى وجود نيفيل في فالنسيا هو أن الانبهار الحقيقي بانتقاله إلى عالم التدريب، وهذا المزيج الذي يجمع بين لاعب من الطراز الأول والعين الناقدة الخبيرة الموهوبة، قد ألقي بهما إلى الحضيض. ما الذي يمكن تعلمه من هذا؟ وأي نوع من القرارات الذي كان يمكن لنيفيل أن يقدم عليه بتفكير عقلاني، ليتحقق له النجاح الفوري؟
كان فان غال يصغر نيفيل بعام عندما تولى أول مهمة له مع أياكس الهولندي. واستغرق منه الأمر 3 سنوات من التطور بمجهود ذاتي، ليفوز بأول لقب للدوري، وسنة إضافية ليصبح النادي بطلا للعالم. وكما هو الحال مع نيفيل، فمن شبه المؤكد أنه سيكون في مكان آخر بنهاية الموسم، تاركا إرثا من لاعبين شباب وفترة من المعاناة المثيرة للفضول وإحساسا بالظلم.
لكن نيفيل، على أقل تقدير، سيواصل تسديد كرته نحو جدار صالة الألعاب الرياضية، التي لا بد أن تكون موجودة بأي شكل في أي مكان رفيع المستوى لكرة القدم الإنجليزية. وقد يكون التحدي التدريبي على المدى الطويل بالنسبة إلى نيفيل، وخصوصا في أوقات التحول الغريبة، هو أن يجد عملا يتوفر فيه العمق والتأثير الكافيين ليظل في بؤرة الضوء.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.