الحوثيون ينقلون معسكراتهم إلى صنعاء بعد تقدم {الشرعية}

المقاومة تجدد الدعوة لقبائل الشمال إلى حقن دماء أبنائهم

قوات المقاومة لدى تقدمها نحو صنعاء (إ.ب.أ)
قوات المقاومة لدى تقدمها نحو صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون ينقلون معسكراتهم إلى صنعاء بعد تقدم {الشرعية}

قوات المقاومة لدى تقدمها نحو صنعاء (إ.ب.أ)
قوات المقاومة لدى تقدمها نحو صنعاء (إ.ب.أ)

قال عبد الله الشندقي، القيادي والمتحدث باسم المقاومة الشعبية بمحافظة صنعاء، أمس، إن الحوثيين وحليفهم المخلوع علي عبد الله صالح، أوصدوا كل الأبواب وصدوا المبادرات من أجل التوصل إلى حلول سلمية ولإيقاف الحرب الدائرة منذ قرابة عام في البلاد، جراء انقلابهم على الشرعية الدستورية ومخرجات الحوار الوطني، التي اتفق عليها اليمنيون. وأكد الشندقي أنه «لم يعد أمام المقاومة الشعبية والجيش الوطني، من أجل حقن دماء اليمنيين، سوى الخيار العسكري، الذي نستطيع، من خلاله، حقن دماء الطرفين».
وأضاف الشندقي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن حقن الدماء سيكون «بسرعة وصولنا إلى صنعاء، لأنه كلما تأخرت المقاومة والجيش الوطني، في الوصول إلى صنعاء، زادت التضحيات والخسائر البشرية من الطرفين، وبالتالي فإن الحسم العسكري هو الخيار الوحيد المتاح أمامنا لإنقاذ شعبنا»، وأشار الشندقي إلى وجود ترتيبات لسرعة عمل السلطات المحلية في المناطق المحررة، وأنه بمجرد تصفية مديرية نهم بالكامل، سوف تبدأ السلطة المحلية (المجلس البلدي) في ممارسة مهامها وتلمس احتياجات المواطنين.
واستمرت، أمس، المواجهات في منطقة مسورة بمديرية نهم بين قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، من جهة، والميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، من جهة أخرى، وقال مصدر ميداني لـ«الشرق الأوسط» إن التعزيزات العسكرية مستمرة في الوصول إلى المواقع التي باتت تحت سيطرة قوات الشرعية، وإن التعزيزات عبارة عن آليات عسكرية حديثة ومتطورة، إضافة إلى أن التعزيزات البشرية كانت عبارة عن كتائب عسكرية مدربة تدريبا عاليا ومؤهلة على التعامل مع التجهيزات العسكرية الحديثة، لكن المصدر الميداني أشار إلى إشكالية كبيرة تواجه قوات الجيش والمقاومة في استكمال تطهير معسكر الفرضة، الذي ما زال بعض الجيوب بداخله للحوثيين. وقال إن «تلك الإشكالية تكمن في آلاف الألغام المزروعة حول المعسكر، الذي بات في حكم المسيطر عليها، حيث لم تعد للقوة المحاصرة بداخله أي تأثير أو دور عسكري على الإطلاق ولا تستطيع التحرك لأي اتجاه، كما أن الإمدادات لا تصل إليها».
وذكر المصدر الميداني أن هناك انهيارات كبيرة في صفوف الميليشيات في مناطق القتال، بشرق صنعاء، ودعا أبناء القبائل إلى حقن دماء أبنائهم من الزج بهم، من قبل الميليشيات، في أتون صراع مسلح «سوف يخسره الحوثيون عما قريب بإذن الله».
وجاءت هذه الدعوة، ردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول جدوى قيام الميليشيات الحوثية بسحب الكثير من المقاتلين من أبناء مديرية نهم والمديريات المجاورة في إطار محافظة صنعاء، من جبهة القتال في محافظة تعز ونقلهم إلى صنعاء للمشاركة في القتال في تلك الجبهات، وقال إن أبناء تلك المناطق الشمالية «المغرر بهم، يدفعون ثمن تمرد الحوثي وصالح، سواء من كانوا في صفوف القوات المسلحة الموالية للمخلوع أو في صفوف الميليشيات الحوثية، ولذلك نجدد لهم الدعوة إلى ترك الانقلابيين والعودة إلى أحضان الشرعية التي تمثل الجمهورية والشرعية».
وجاءت دعوة القيادي الميداني في المقاومة اليمنية إلى القبائل والمقاتلين، في وقت ذكرت مصادر محلية بصنعاء، أمس، بأن الميليشيات الحوثية قامت بعمليات دهم لعدد من القرى والعزل في ضواحي العاصمة، وتحديدا مناطق وادي ظهر وهمدان، كما قامت باعتقال عدد من الأشخاص بتهمة الانتماء للمقاومة الشعبية، بعد أن نصبت الميليشيات عددا من النقاط العسكرية على مداخل ومخارج القرى والتجمعات السكانية الحضرية القريبة منها.
إلى ذلك، بدأت المقاومة الشعبية في إزالة الشعارات والملصقات الدعائية لجماعة الحوثي في مديرية نهم وحتى آخر نقطة ترابط فيها المقاومة وقوات الجيش الوطني، شرق العاصمة صنعاء، وشعارات الحوثيين هي عبارة عن شعار «الصرخة» الإيراني، الذي يدعو بالموت لأميركا وإسرائيل، وهو الشعار الذي لم يعرفه اليمنيون سوى في السنوات القليلة الماضية، عندما بدأ الحوثيون في ترديده داخل المساجد في العاصمة صنعاء، بعد ترديده في محافظة صعدة معقلهم الرئيسي.
وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» إن المقاومة وقوات الجيش قامتا باستبدال تلك الشعارات «العدائية» بالعلم الوطني وشعارات أخرى، منها «قادمون يا صنعاء»، وشعارات أخرى تشير إلى التسامح وإلى قرب وصول قوات الشرعية إلى العاصمة صنعاء، وإلى أن الشرعية تحمل معها دولة النظام والقانون والمساواة بين اليمنيين، بعيدا عن العصبية والسلالية.
وفي العاصمة صنعاء أكدت لـ«الشرق الأوسط»، بعض الأوساط، بأن هناك ترحيبا باقتراب قوات الشرعية، خاصة في ظل القبضة الحديدية التي تمارسها الميليشيات وبقايا أجهزة الأمن والمخابرات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، ضد المواطنين، وقال عدد من العاملين في المجال التجاري إن عناصر الانقلابيين يبثون أخبارا مفزعة بين المواطنين بشأن حدوث أعمال سلب ونهب إذا دخلت قوات الشرعية إلى العاصمة، في الوقت الذي يستمرون في عمليات ابتزازهم للتجار ورجال الأعمال للتبرع لصالح ما يسمى «المجهود الحربي»، رغم حالة الركود الكبيرة التي تشهدها الأسواق في صنعاء.
وسيطر التقدم الكبير للمقاومة والجيش واقترابهما من صنعاء، على اهتمامات كل الأوساط اليمنية، وأكد سياسيون يمنيون أن موعد سقوط انقلاب الحوثيين وصالح قد اقترب، وقال الدكتور نجيب غلاب، رئيس منتدى الجزيرة والخليج للدراسات إنه «بعد الفشل الذريع للانقلاب الذي يراه الجميع، بلا استثناء حتى صانعي اختطاف الدولة ومن تبعهم، بات لديهم يقين أن السقوط حتمي وأن عملية التحرير تحقق أهدافها يوميا». وأضاف أن «الأهم من ذلك هو أن القوى الاجتماعية في محيط صنعاء القبلي ومؤسسة الأمن والعسكر والكتلة الشعبية في أمانة العاصمة، جميعهم بلغوا مرحلة النضج والتحفز للمشاركة في إنهاء سيطرة الميليشيات الحوثية فقد بلغ ظلمهم مداه ومثلوا لعنة وكارثة مكتملة الأركان على اليمن دولة ومجتمع، وتتكسر شوكتهم يوميا ويمثل التحرك في حزام صنعاء القبلي متغيرًا جذريًا في غاية الأهمية وستتسع الانتفاضة مع الوقت».
وذكر غلاب أن «صنعاء أصبحت جاهزة للتحرير ولم يبق إلا ترتيب أوراق التحالفات وإعادة بناء مسارات الانتفاضة القادمة ونسج روح المقاومة الجمهورية في التحام يوحد الصفوف لتحقيق نصر ناجز قادر على تجاوز المخططات الحوثية للفوضى بعد سقوطهم الذي أصبح خيارا شعبيا لا مفر منه».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».