مسؤول برلماني روسي يقر بوجود قوات روسية في القرم

بوتين جدد نفيه مسؤولية بلاده عن الأزمة في أوكرانيا

جنود روس في القرم
جنود روس في القرم
TT

مسؤول برلماني روسي يقر بوجود قوات روسية في القرم

جنود روس في القرم
جنود روس في القرم

أقر مسؤول برلماني روسي أمس بوجود قوات روسية في القرم، مشيرا إلى أن الأمر ليس حتى الآن تدخلا عسكريا حقيقيا، وذلك عبر إذاعة «صدى موسكو». وصرح رئيس اللجنة البرلمانية للعلاقات مع الجمهوريات السوفياتية السابقة ليونيد سلوتسكي بأن «هناك بعض الوحدات العسكرية التي تتخذ مواقع في حال حدوث هجوم عسكري من طرف كييف». ولم يلفظ المسؤول مرة واحدة صفة «روسية»، لكنه رد على صحافية سألته إن كان الأمر عملية للقوات المسلحة الروسية. وتابع: «ليست عملية واسعة النطاق للقوات المسلحة»، مضيفا أن هذا لن يحدث إلا في حال «اعتداء». ونفى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يكون الرجال بالملابس العسكرية المجهزون جيدا ومن دون أي إشارة تعريف الذين انتشروا منذ منتصف فبراير (شباط) في شبه جزيرة القرم من العسكريين الروس. وأعلنت روسيا أمس أنها بدأت تدريبات عسكرية قرب الحدود مع أوكرانيا في خطوة قد ينظر إليها على أنها استعراض للقوة في المواجهة بشأن القرم مع كييف والغرب. وأكدت وزارة الدفاع بدء التدريبات في المنطقة العسكرية الجنوبية بمشاركة 8500 جندي من المدفعية بعدما أظهرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي عربات عسكرية تتحرك في المنطقة. وذكرت الوزارة في بيان على موقعها، أن التدريب يشمل عددا كبيرا من قطع المدفعية ومنصات إطلاق متعددة الفوهات لصواريخ غراد وهاريكين وتورنادو. وتشارك في التدريبات أيضا مدافع هاوتزر ونونا ومدافع مضادة للدبابات من طراز رابير والهدف هو تعزيز التعاون بين وحدات المشاة الراكبة والدبابات ووحدات الهجوم الجوي والبحري. وذكر البيان أن أحد التدريبات سيشمل إطلاق النار على عدو تقليدي من مسافة تصل إلى 15 كيلومترا وستجري نصف التدريبات أثناء الليل. وأجرت القوات المسلحة الروسية تدريبات أكبر بكثير في المنطقتين العسكريتين الغربية والمركزية الشهر الماضي مما أثار قلق الغرب وكييف وسبب مخاوف في مناطق شرق أوكرانيا، حيث توجد أغلبية ناطقة بالروسية. وجدد بوتين نفيه مسؤولية روسيا عن الأزمة في أوكرانيا.
ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية عن بوتين قوله على هامش بطولة البارالمبي أمس (الخميس) في مدينة سوتشي الواقعة على البحر الأسود: «أود التأكيد أن روسيا لم تتسبب في تلك الملابسات التي نواجهها اليوم». وشكر بوتين خلال حفل استقبال خاص الكثير من المسؤولين الرياضيين من عدة دول على مشاركتهم بفرق في المسابقات الرياضية في سوتشي وقال إنه سعيد بأن السياسة والمقاطعة لم تلعب دورا في البارالمبي. وكان رئيس الاتحاد الألماني الرياضي للمعاقين، فريدريش يوليوس بويشر، من بين خمسة رؤساء اتحادات رفضوا حضور اللقاء مع بوتين. وبرر بويشر تغيبه عن اللقاء بأن «بوتين يدق طبول الحرب في القرم». ويتهم الغرب الرئيس الروسي بأنه يدفع بشبه جزيرة القرم التابعة لأوكرانيا للانضمام لروسيا بشكل مخالف للقانون الدولي. من ناحية أخرى حذر خبراء معهد أبحاث الاقتصاد بمدينة هاله غرب ألمانيا من أن فرض عقوبات واسعة على روسيا على خلفية الأزمة السياسية في شبه جزيرة القرم قد يلحق أضرارا بالغة باقتصاد دول غرب أوروبا.
وتوقع الخبراء أن تنشأ هذه الأضرار عندما تتسبب الإجراءات العقابية التي يفكر الاتحاد الأوروبي في اتخاذها تجاه روسيا في إضعاف الاقتصاد الروسي. وقال خبراء المعهد أمس بمدينة هاله، إن الاقتصاد الروسي لم يكن بالفعل بحالة جيدة قبل الأزمة في حين أن الثقل الاقتصادي لأوكرانيا طفيف مقارنة بثقل روسيا. وأضاف الخبراء: «إذا تعرضت التجارة مع هذه الدول لانهيار فمن الممكن أن تضيع عدة أعشار من إجمالي النمو الاقتصادي هذا العام». غير أن المعهد أكد أنه لا يتوقع فرض قيود على تجارة الغاز والنفط والفحم القادمة من روسيا للاتحاد الأوروبي.



«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
TT

«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)

ندَّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة بتزايد استهداف المدنيين في الحروب، خصوصاً باستخدام التقنيات الجديدة مثل الطائرات المسيَّرة.

وقالت ميريانا سبولياريتش في مؤتمر ميونيخ للأمن: «نشهد اليوم ضعف عدد الصراعات مقارنة بما كان عليه الوضع قبل 15 عاماً، وأربعة أضعاف ما كان عليه الوضع قبل 30 عاماً». وأضافت: «لكن الأمر ليس فقط مسألة أرقام، فهو مرتبط أيضاً بشدّة الصراعات ونطاقاتها، وحقيقة أنها تتفاقم بسبب التقدم التكنولوجي السريع» الذي يؤدي دوراً ملحوظاً في حركة النازحين.

وحذَّرت سبولياريتش من تراجع احترام القانون الإنساني الدولي أثناء النزاعات وقالت: «لأنكم إذا ألغيتم قواعد الحرب، إذا قلتم (سأنتصر في هذه الحرب مهما كلف الأمر، لا تنطبق أي قواعد)، فإنكم ترسلون إشارة إلى كل من يحمل السلاح بأن كل شيء مباح. ولن يطول الأمر قبل أن تنفجر قنبلة في مدينتكم. إن التقنيات الحديثة وانتشار المجموعات المسلحة يجعلان هذا الأمر ممكناً اليوم».


وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم (السبت)، إنه أبلغ نظيرَيه الألماني والفرنسي بأن بلاده ليست المسؤولة عن المشكلات التي تواجهها أوروبا ودعا إلى مزيد من التعاون، بحسب ما أفاد مكتبه السبت.

وأفادت وزارة الخارجية الصينية أن وانغ يي التقى نظيرَيه الألماني يوهان فاديفول، والفرنسي جان نويل بارو، الجمعة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن جنوب ألمانيا.

وقال وانغ يي بحسب مكتبه إن «الطرفين شريكان وليسا خصمين. الاعتماد المتبادل لا يشكّل خطرا، وتقارب المصالح لا يشكل تهديدا، والتعاون المفتوح لن يضر بالأمن».

وأضاف أن «تطور الصين يمثل فرصة لأوروبا، والصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من الصين».

وسعى وانغ إلى الترويج للصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي فيما تحاول بروكسل تقليل اعتمادها على كل من الصين والولايات المتحدة.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق إزاء اتساع العجز التجاري مع الصين، وإغراق الأخيرة السوق الأوروبية ببضائعها نتيجة فوائض إنتاجها والقيود التجارية مع الولايات المتحدة، وكذلك إزاء تعزيز الصين علاقاتها مع روسيا التي تخوض حربا في أوكرانيا.

وقال وانغ يي إنه يأمل بأن «تتبع أوروبا سياسة عقلانية وبراغماتية تجاه الصين».

واجتمع وانغ بشكل منفصل مع فاديفول ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر. وأشاد بالتعاون الاقتصادي والتجاري باعتباره «حجر الزاوية في العلاقات الصينية الألمانية». وقال إن على بكين ولندن «استكشاف إمكانات تعزيز التعاون». وناقش الوزير مع كوبر أيضا ملفي أوكرانيا وإيران وفق ما ذكر مكتبه.


التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
TT

التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)

هيمن التوتر بين ضفتي الأطلسي على أعمال اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع أكثر من ستين رئيس دولة وحكومة، رغم نبرة برلين التصالحية.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطابه الافتتاحي أمس، إلى إصلاح وإحياء الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وقال باللغة الإنجليزية: «فلنصلح ونحيِ معاً الثقة بين ضفتي الأطلسي»، مخاطباً «الأصدقاء الأعزاء» الأميركيين.

وأضاف أنه «في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصراً».

من جانبه، شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال المؤتمر، على أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال المسؤول السعودي الرفيع إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً».