«داعش» يدشن أول إذاعة على نظام «آندرويد»

مستشار مفتي مصر لـ {الشرق الأوسط} : تُركز على البرامج الدينية بعدة لغات

«داعش» يدشن أول إذاعة على نظام «آندرويد»
TT

«داعش» يدشن أول إذاعة على نظام «آندرويد»

«داعش» يدشن أول إذاعة على نظام «آندرويد»

حذرت دار الإفتاء المصرية من الإذاعة الجديدة التي أطلقها تنظيم داعش الإرهابي على نظام «آندرويد» للترويج لأفكاره المتطرفة، وتحقيق تواصل أسرع وأسهل مع عناصره المختلفة، الذين أصبحوا منتشرين بشكل كبير في الكثير القارات الآن.
وبينما قال مصدر مصري مُطلع، إن تطبيق «الآندرويد» يُمكن متابعي التنظيم من الاطلاع على آخر أخبار التنظيم أولا بأول، ويُعد وسيلة إخبارية ومخابراتية هامة للتنظيم، بعد التضييق والحصار الذي يتعرض له التنظيم على مواقع التواصل الاجتماعية «تويتر» و«فيسبوك» من قبل السلطات في الدول الأوروبية، أكد الدكتور إبراهيم نجم مستشار مفتي مصر، أن «الإذاعة تُعتبر جناحا دعائيا جديدا لداعش، وتركز بشكل خاص على البرامج الدينية بلغات مُتعددة».
وأطلق تنظيم داعش رسميا مؤخرا، أول تطبيق لإذاعة تعمل على نظام «آندرويد» للترويج لأنشطته الإرهابية.. موجها أنصاره على مواقع التواصل الاجتماعي بتحميل التطبيق الجديد للاستماع إلى الإذاعة، ويُعد التطبيق الجديد إضافة للتنظيم، بعد أشهر من إطلاق تطبيق الوكالة الإخبارية التابعة له، التي تهتم بنشر أخبار التنظيم اليومية.
ودعت دار الإفتاء، في تقرير أعده مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع للدار، إلى مواجهة تنوع الأدوات والأساليب التي يستخدمها تنظيم داعش في توصيل رسالته إلى التابعين له والمتعاطفين معه والفئات التي يحاول تجنيدها، موضحة أن العناصر التابعة للتنظيم يروجون للتطبيق على مواقع التواصل الاجتماعي ويدعون أنصارهم والمتعاطفين معهم إلى تحميل التطبيق الجديد الذي يعمل على نظام «الآندرويد» للاستماع إلى الإذاعة التابعة للتنظيم الإرهابي، باعتبارها وسيلة سهلة وسريعة تساعد على نشر آيديولوجية التنظيم وخططه الإرهابية، مؤكدة أن «هذا أمر يتطلب مواجهة تقنية وفنية من جميع الدول الغربية والعربية والإسلامية، لهذا التطور التكنولوجي المتسارع لدى التنظيم».
من جهته، أكد نجم، أن تنظيم داعش يعتمد على «الجهاد الإلكتروني» - كما يطلق عليه - بشكل كبير في عمليات الحصول على المعلومات وتجنيد الأتباع وبث الخوف والرعب بين المجتمعات المستهدفة بعملياته.. فضلا عن برامج لتعليم «الهاكر» تحت عنوان «الهاكرز سلاح المسلم»، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أن «الإذاعة الجديدة ليست إلا وسيلة جديدة ينشر (داعش) من خلالها رسائله لعناصره والمتعاطفين معه والمُجندين الجُدد الذين يسعى لاستقطابهم في جميع أنحاء العالم». وتابع تقرير مرصد الإفتاء: إن التطبيق الجديد متوافر على أكثر من مكان مثل «غوغل استور» و«إي كي بي»، التي يستخدمها عناصر التنظيم وأنصاره على شبكة الإنترنت، وهو ما يمثل أداة تواصل لنشر المعلومات والأفكار التي تتوافر لدى عناصر التنظيم، وتُسهل من الترابط والتواصل بين أطرافه، خاصة تمدده وانتشاره في أكثر من قارة.
ودشنت دار الإفتاء صفحة على «فيسبوك» للرد على شبهات التنظيم. ويشار إلى أن «داعش» يمتلك آلة إعلامية قوية، ولدى التنظيم مواقع ومنابر إعلامية كثيرة من بينها شبكة شموخ الإسلام ومنبر التوحيد والجهاد، وإذاعة البيان، والمجلة الإلكترونية المُتخصصة في تعليم عناصره القتالية كيفية المشاركة في «الحرب الإلكترونية» ضد الغرب وتجنب المراقبة على الإنترنت من قبل سلطات الدول الغربية.
، فضلا عن صفحات التنظيم على موقعي التواصل الاجتماعي «تويتر» و«فيسبوك» والتي تُقدر بالآلاف.
وطالب تقرير مرصد الإفتاء بضرورة مواكبة التطورات التكنولوجية الهائلة للتنظيم، وحرمانه من استغلال واستثمار التكنولوجيا الحديثة في تحقيق أهدافه، وذلك عبر إيلاء الحرب الإلكترونية مع التنظيم الأهمية المُناسبة والكبرى والاهتمام اللازم من جميع الدول، للقضاء على التنظيم ومحاصرة أفكاره التكفيرية والمتشددة.
وأكد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة أهمية الحرب الإلكترونية ضد الإرهاب والجماعات المتطرفة، وبشكل خاص تنظيم داعش الإرهابي، نظرا لما يتمتع به التنظيم من قدرات تقنية قوية، تُؤكد تفوقه وتفرده عن الجماعات والتنظيمات المتطرفة في الجانب التقني والتكنولوجي، والتي انعكست على نوعية عملياته الإرهابية وقدراته التقنية في التخفي والمراوغة والوصول إلى المعلومات، واستخدام القدرات التكنولوجية الحديثة في تجنيد العناصر القتالية.
ويمتلك «داعش» ما يقرب من 100 ألف حساب لمؤيديه على موقع «تويتر»، ومُعظمهم في سوريا والعراق، ومتوسط عدد التدوينات اليومية لكل حساب على «تويتر» يُقدر بنحو 8 تغريدات.. وأكثر من 80 في المائة من عمليات التجنيد لعناصر «داعش» الجُدد من الشباب والفتيات، تتم الآن عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
في السياق، دعا مرصد دار الإفتاء إلى أهمية وضع استراتيجية دولية لمحاربة القرصنة والهجمات الإلكترونية من قبل «داعش»، التي تمثل تهديدا ملحا للكثير من الدول المُشاركة في التحالف الدولي ضد التنظيم الإرهابي، وضرورة مشاركة الشركات الكبرى والعملاقة في المجال التقني في هذه الحرب، بالإضافة إلى تعاون مواقع التواصل الاجتماعي الكبيرة في محاصرة وتتبع الجماعات المتطرفة والتكفيرية، فضلا عن مواصلة غلق كافة حسابات «داعش» الذي ينشر أفكاره الخبيثة من خلالها.
وقال الدكتور نجم إن تنظيم داعش يُسخر كوادر مؤهلة للعمل على مستوى عال من الحرفية في هذه الحرب الإلكترونية الجديدة، لافتا إلى أن تنظيم داعش الإرهابي يولي اهتماما كبيرا بالحرب الإلكترونية التي يطلق عليها مصطلح «الجهاد الإلكتروني».. معتبرا أن عمليات «الهاكرز والقرصنة» التي يقوم بها عناصره نوع من «الجهاد» الشرعي، مؤكدا أن «داعش» خصص كتائب لاختراق الحسابات الإلكترونية والصفحات على موقعي التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» المناهضة للتنظيم، والتدريب والتأهيل لأنصار التنظيم على الهروب من الملاحقة الإلكترونية.
وبينما قال الدكتور إبراهيم نجم، إن عناصر «داعش» ركزوا مجهوداتهم مؤخرا، لاختراق الكثير من الحسابات التي تنتقد التنظيم على «فيسبوك»، لنشر مواد وصور خاصة بالتنظيم تتعلق بمشاهد القتل والأسر والأفكار المغلوطة، مما يدعو للقلق الشديد، الذي لا بد من التصدي له. أكد المصدر المصري المُطلع لـ«الشرق الأوسط» أن المنتديات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي مثل «يوتيوب» و«تويتر» و«فيسبوك» و«واتساب» و«إنستغرام» أصبحت الأداة الأهم في يد الجماعات الإرهابية المتطرفة لنشر أفكارها ومعتقداتها الخاطئة، ووضع خططها وتنفيذ أهدافها وتجنيد أعضائها الجُدد، كاشفا عن أن «تنظيم داعش تفوق على أغلب هذه التنظيمات، ويستخدم تطبيقات مختلفة للإجابة عن بعض الأسئلة عن الحياة اليومية لعناصره في - دولة الخلافة المزعومة -، وأغلبها ردود على فتاوى دينية وآراء في موضوعات فقهية - التي وصفها بالمصدر بالمغلوطة -».
وتابع المصدر بأن «داعش» يستخدم برامج ذات سرية أعلى مثل برنامج «كي آي كي»، وهو تطبيق للرسائل عبر الهواتف الذكية، فضلا عن لجوئه لتبادل المعلومات باستخدام برامج التشفير المتقدمة جدا، موضحا أن هذه البرامج تسمح لمؤيدي تنظيم داعش الإرهابي بالتواصل مباشرة مع العناصر المُقاتلة والأتباع الجُدد وتسهيل عبورهم للحدود بين الدول المختلفة وخداع السُلطات الرسمية في هذه الدول.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.