قائد الجيش الإيراني متحديًا مجلس الأمن: لن نوقف تطوير صواريخنا «الباليستية»

فيروزآبادي: أميركا تريد ضرب قاسم سليماني ونحن نوفر له الحماية المطلوبة

صورة لصاورخ باليستي بعيد المدى أطلقه الجيش الإيراني في 11 أكتوبر الماضي (أ.ب)
صورة لصاورخ باليستي بعيد المدى أطلقه الجيش الإيراني في 11 أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الإيراني متحديًا مجلس الأمن: لن نوقف تطوير صواريخنا «الباليستية»

صورة لصاورخ باليستي بعيد المدى أطلقه الجيش الإيراني في 11 أكتوبر الماضي (أ.ب)
صورة لصاورخ باليستي بعيد المدى أطلقه الجيش الإيراني في 11 أكتوبر الماضي (أ.ب)

في تحدي لقارارات مجلس الأمن الدولي, قال القائد العام للجيش الإيراني، اللواء عطاء الله صالحي، أمس، إن إيران ستواصل تطوير برنامجها الصاروخي، وينبغي عدم اعتباره تهديدًا للدول المجاورة.
وكانت غالبية العقوبات الدولية المفروضة على إيران بسبب برنامجها النووي قد ألغيت بموجب الاتفاق الذي توصلت إليه طهران مع القوى العالمية العام الماضي، لكن العقوبات المفروضة على برنامجها الصاروخي ما زالت قائمة. ووفقا لقرار مجلس الأمن 2231 الذي صدر في 20 يوليو (تموز) لدعم الاتفاق النووي فإن إيران ما زالت «مدعوة» للامتناع عن العمل على صواريخ باليستية مصممة لحمل رؤوس نووية لمدة تصل إلى ثماني سنوات.
وقال صالحي، الذي كان يتحدث بمناسبة تأبين قائد الجيش السابق اللواء محمد سليمي، إن «القدرة الصاروخية لإيران وبرنامجها الصاروخي ستصبح أقوى، لا نهتم ولا ننفذ القرارات الصادرة ضد إيران، وهذا ليس انتهاكا للاتفاق النووي». ونفى صالحي أن تكون القدرات الصاروخية الإيرانية موجهة ضد جيران بلاده وأصدقائها في المنطقة، مؤكدا أن «تسلح» إيران يحمل طابع الردع للتهديدات الخارجية «ضد مخاطر الأعداء».
وقال صالحي الذي تسيطر قواته على جزء بسيط من البرنامج الصاروخي الباليستي، إن قرار مجلس الأمن «غير ملزم» وإن بلاده لا تعمل به، وأضاف أنه لا ينتهك الاتفاق النووي واصفا إياه بـ«مجرد تبجح» حسبما أوردت وكالة «مهر» الحكومية، وأكد صالحي أن البرنامج الصاروخي سيزداد «قوة ودقة» على الرغم من تهديد مجلس الأمن والولايات المتحدة الأميركية بفرض عقوبات جديدة على طهران عقب اختبار صاروخ «عماد» الباليستي.
في السياق نفسه، نفى صالحي أن تكون القدرات الصاروخية الإيرانية موجهة ضد جيران بلاده وأصدقائها في المنطقة، مؤكدا أن «تسلح» إيران له طابع رادع للتهديدات الخارجية و«آليات رادعة ضد مخاطر الأعداء»، وعلى طريقة القادة العسكريين في إيران لمح إلى أن القوة الصاروخية الإيرانية جزء من «مقاومة» إسرائيل.
وترى إيران أن القرار 2231 يتضمن مخاطر للبرنامج الصاروخي الإيراني «بحجة» الإشراف على تنفيذ الاتفاق النووي، كما أنه قد يؤدي إلى وقف برنامج تطوير الصواريخ وهو ما كان مصدر قلق لقادة الحرس الثوري والدوائر المقربة من المرشد الأعلى، علي خامنئي إلا أن الفريق المفاوض النووي رفض مرات عدة أن يكون القرار يفرض قيودا على البرنامج الصاروخي الإيراني.
ويطالب القرار 2231 في الفقرة الثالثة من القسم الثاني، إيران بوقف أي نشاط يتعلق بتصميم صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية لفترة الثمانية أعوام الأولى من تنفيذ الاتفاق النووي، كما يطالبها بوقف اختبار صواريخ يمكن تطويرها مستقبلا لأغراض أسلحة نووية، فيما تضمنت الفقرة الرابعة قيودا على صفقات أجهزة صناعة الصواريخ والتقنية والأقلام والمواد في الصناعات الصاروخية، ومنذ تصويت مجلس الأمن على القرار 2231 لم يتوقف القادة العسكريون في إيران عن تأكيدهم مواصلة القوات العسكرية تطوير الصواريخ الباليستية، وتحدت إيران مجلس الأمن باختبار صاروخ «عماد» الباليستي الذي يبلغ مداه 1700 كيلومتر، وهو ما اعتبره أنصار الاتفاق النووي المقربين من روحاني استفزازا للدول الأخرى لعرقلة الاتفاق النووي. واستعرض الحرس الثوري موقعين للصواريخ الباليستية خلال الفترة الأخيرة كان آخرها بحضور رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، كما اعتبر خامنئي أن نشر تفاصيل من المواقع الصاروخية الإيرانية «إيجابيا» ومنح قائد القوات الصاروخية في الحرس الثوري الجنرال حاجي زادة أرفع وسامين بعد نشره مقاطع دعائية لمخازن الصواريخ الباليستية.
من جهة ثانية، قدم صالحي تفسيرا على وصف قائد الجيش السابق بـ«العسكري المتدين» من قبل خامنئي وقال إنه كان «ملتزما» منذ أيام شبابه، وكانت مواقع إيرانية كشفت معلومات مثيرة في الأيام السابقة حول انتماء قائد الجيش السابق إلى جماعة «الحجتية» المتطرفة والتي لعبت دورا كبيرا في انتصار الثورة الإيرانية بقيادة الخميني قبل أن يعلن الخميني حظر الجماعة بعد اتهامها بالوقوف وراء تفجيرات والتخطيط لقتل الخميني.
یشار إلى أن صالحي يتولى قيادة الجيش الإيراني منذ سبتمبر (أيلول) 2005 بعد تعيينه من قبل خامنئي، ويتكفل الجيش في إيران بحماية الحدود، إلا أن دور الجيش أصبح هامشيا منذ صعود الحرس الثوري في إيران وسيطرته على مصادر المال والتسلح في إيران، خاصة بعد اكتشاف مخططات انقلابية في السنوات الأولى من الثورة الإيرانية وإعدامات جماعية طالت أكثر من 500 من أبرز قياداته.
إلى ذلك، قال رئيس هيئة الأركان الإيرانية، الجنرال حسن فيروزآبادي إن القوات الأميركية تريد «ضرب» قائد فيلق قدس الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، مؤكدا أن قواته توفر الحماية المطلوبة لسليماني. ونفى فيروزآبادي صحة ما تردد عن إصابة سليماني في معارك حلب متهما أميركا بالوقوف وراء «إشاعات» إصابته. وفي إشارة إلى دور قائد فيلق قدس في سوريا واليمن وأفغانستان، اعتبر فيروزآبادي، سليماني من قادة الصف «الأول» في جيش المهدي المنتظر وهو ما ردده قادة الحرس الثوري بصور مختلفة حول الحرب «التمهيدية» واعتبار قائد فيلق قدس من أبرز «الممهدين» لقيام حكومة المهدي المنتظر.
وفي سياق ذاته، أشار فيروزآبادي إلى دور سليماني في قيادات عدة ميليشيات تحارب تحت لواء فيلق قدس في سوريا صرح أن سليماني «يعرف كيف ينظم وكيف يحارب وكيف يصد أشرس الأعداء»، وفي سياق أوضح أن سليماني لعب دورا كبيرا في التصدي لسيطرة «داعش» على كردستان.



الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.