الأمير سلمان يتطلع من بكين لتعاون ينهي أزمة سوريا وفقا لقرارات جنيف

الديوان الملكي: زيارة ولي العهد استمرار لنهج خادم الحرمين في التواصل مع قادة العالم

الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال لقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين أمس
الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال لقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين أمس
TT

الأمير سلمان يتطلع من بكين لتعاون ينهي أزمة سوريا وفقا لقرارات جنيف

الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال لقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين أمس
الأمير سلمان بن عبد العزيز خلال لقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين أمس

دعا الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، الحكومة الصينية إلى التعاون مع بلاده على تحقيق الحل السلمي العاجل للمسألة السورية وفقا لبيان جنيف الصادر عام 2012 «بما يكفل حقن دماء الأبرياء وإنشاء هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة»، و«الضغط على النظام السوري لمساعدة المجتمع الدولي على تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري».
وأشار الأمير سلمان إلى أن السعودية تقدر مواقف الصين الشعبية الإيجابية تجاه القضية الفلسطينية، وقال: «نتطلع إلى الصين بصفتها قطبا دوليا ذا ثقل سياسي واقتصادي كبير بأن تقوم بدور بارز لتحقيق السلام والأمن في المنطقة، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».
جاء ذلك ضمن كلمة ألقاها ولي العهد السعودي أمام الرئيس الصيني شي جين بينغ في حفل الاستقبال الكبير الذي أقامته القيادة الصينية على شرفه بمناسبة زيارته لجمهورية الصين الشعبية، في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين، حيث بدأ في وقت لاحق من أمس زيارة رسمية مقررة للصين.
وأكد ولي العهد السعود في كلمته، أن زيارته إلى بكين، تأتي في إطار توجيهات خادم الحرمين الشريفين «لبناء شراكة استراتيجية بين بلدينا الصديقين تقوم على مبادئ الخير والاحترام، والحرص على توثيق أواصر التعاون، وتعميق الحوار والتواصل، وتنمية علاقاتنا الثنائية في كافة المجالات».
وأشار الأمير سلمان في كلمته إلى أن من شأن ترسيخ العلاقة الاستراتيجية بين البلدين على هذه المبادئ الخيرة، أن تسهم على نحو كبير في معالجة المشاكل والاضطرابات الإقليمية والدولية الناجمة عن الابتعاد عن مقاصد الأمم المتحدة وعدم الالتزام بقراراتها وازدواجية المعايير واتساع الفجوة التنموية ما بين الدول.
ولدى وصول الأمير مقر الحفل، كان في استقباله نائب الرئيس الصيني لي يوان تشاو، فيما صافح كبار المسؤولين الصينيين، بينما صافح نائب الرئيس الصيني أعضاء الوفد الرسمي السعودي، ثم توجه ولي العهد ونائب الرئيس الصيني إلى المنصة الرئيسية حيث عزف السلامان الوطنيان السعودي والصيني، واستعرضا حرس الشرف، بعد ذلك، واستقبل رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ، ولي العهد السعودي، ثم عقد بعدها اجتماع بين الجانبين برئاسة الأمير سلمان والرئيس الصيني، الذي رحب بولي العهد السعودي، متمنيا له وللوفد المرافق طيب الإقامة، مبديا له نقل تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، مؤكدا متانة العلاقات الوثيقة بين البلدين، واهتمام الصين بتطوير العلاقات مع المملكة، مستذكرا ومقدرا المساعدة التي قدمتها السعودية للصين إبان تعرض إحدى مدنها للزلزال.
وأكد الرئيس الصيني أن التسوية السياسية وتطبيق بيان جنيف كاملا، هما السبيل الواقعي الوحيد للخروج من الأزمة السورية.
وعبر الرئيس الصيني عن سرور بلاده بالنتائج الأولية لعملية الانتقال السياسي في مصر، مؤملا في تحقق الاستقرار والتنمية في أقرب ما يمكن، كما عبر عن مساندة الصين لجهود السعودية الرامية إلى المحافظة على استقرارها واستقرار المنطقة، مع استعداد الصين لزيادة التنسيق مع المملكة من أجل ضمان السلام والاستقرار في المنطقة.
وقال جين بينغ إن تطوير العلاقات الثنائية الودية مع السعودية «يسير وفق سياسة راسخة وطويلة الأمد للصين، داعيا إلى تمتين الشراكة بين البلدين»، وقال: «إن على الجانبين الحفاظ على مستوى عال من التبادل الدبلوماسي والدعم المتبادل بشأن القضايا التي تتعلق بالمصالح الجوهرية للطرفين»، معبرا عن مساندة بكين لما اختارته الرياض من مسار تنموي يتناسب وظروفها، وفقا لما نقلته الوكالة الصينية الرسمية للأنباء (شينخوا).
ونوه الرئيس الصيني بتبادل الزيارات بين البلدين على أعلى المستويات وسعي حكومة البلدين إلى تعزيز التعاون القائم بينهما، مؤكدا أن الأمير سلمان بن عبد العزيز يعد صديقا للصين منذ القدم، حيث قدم مساهمات كبيرة من أجل تطور التعاون بين بلاده والصين، مما أضفى الكثير للعلاقات بين البلدين الصديقين.
وشهد الاجتماع استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها بما يخدم مصالح الشعبين والبلدين الصديقين، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأحداث والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وتجدر الإشارة إلى أن الرئيس الصيني أقام مأدبة عشاء تكريما لضيفه ولي العهد السعودي ومرافقيه.
حضر الاجتماع ومأدبة العشاء، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والمهندس علي بن إبراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية، والدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام، والدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة، والدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، والفريق الركن عبد الرحمن بن صالح البنيان نائب رئيس هيئة الأركان العامة، والسفير يحيى بن عبد الكريم الزيد سفير السعودية في بكين.
ومن الجانب الصيني، حضر عضو مجلس الدولة يانغ جينغ شي، ووزير الخارجية وانغ يي، ومدير لجنة التنمية والإصلاح تشيو تشاو وي، وسفير الصين لدى السعودية لي تشنغ وين، وعدد من كبار المسؤولين في الحكومة الصينية.
وكان الديوان الملكي السعودي أعلن في بيان له أمس، أن زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز للصين الشعبية تأتي «استمرارا لنهج خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية في التواصل مع قادة العالم في كل ما فيه مصلحة وخدمة شعب المملكة العربية السعودية، وانطلاقا من روابط الصداقة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية، وبناء على دعوة من دولة السيد لي يوان تشاو نائب رئيس جمهورية الصين الشعبية، وصل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع يحفظه الله إلى جمهورية الصين الشعبية مستهلا زيارة رسمية لها، وذلك خلال المدة من 12-15 جمادى الأولى 1435هـ الموافق 13-16 مارس (آذار) 2014م».
بينما صرح الأمير سلمان لدى وصوله إلى بكين، أن زيارته «تأتي في إطار العلاقات الوثيقة المتنامية بين البلدين، وتؤكد الرغبة في تعزيزها، وتطويرها، وخاصة أن العلاقات بين البلدين شهدت نقلة نوعية مميزة على إثر الزيارتين التاريخيتين اللتين قام بهما خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، إلى الصين عام 1998، وعام 2006. وكذلك الزيارة التي قام بها الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود (رحمه الله) عام 2000. حيث ساهمت في تعزيز العلاقات في مختلف الأصعدة انطلاقا من حرص قيادتي البلدين على تنميتها تلبية لتطلعات الشعبين الصديقين، بما يعزز المصالح المشتركة للبلدين».
وأكد ولي العهد السعودي أن الزيارة تأتي في إطار حرص المملكة على توطيد التعاون بين البلدين في كافة المجالات، وتعزيز التشاور والتنسيق بينهما في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ودعم التنمية إقليميا ودوليا، معربا عن سعادته البالغة لقيامه بهذه الزيارة المهمة للصين، وأنه سيتشرف بنقل تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للرئيس شي جين بينغ رئيس الجمهورية، ونائبه لي يوان تشاو، ورئيس مجلس الدولة لي كه تشيانغ.
وكان الأمير سلمان بن عبد العزيز بدأ في وقت سابق من أمس زيارة رسمية للصين، فيما تقدم مستقبليه في مطار بكين، نائب وزير الخارجية الصيني لغرب آسيا وشمال أفريقيا جون يينغ، والسفير السعودي يحيى الزيد، ومدير عام غرب آسيا وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الصينية تشن يو بنغ، وسفير الصين الشعبية لدى السعودية لي تشنغ وين.
كما كان في استقباله، الأمير محمد بن فيصل بن عبد الله بن محمد، وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي في بكين، والعقيد الركن طلال الروقي الملحق العسكري السعودي في بكين، وأعضاء السفارة والملحقيات السعودية في الصين، وعدد من المسؤولين.
ويرافق ولي العهد السعودي وفد رسمي مكون من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، والمهندس علي بن إبراهيم النعيمي وزير البترول والثروة المعدنية، والدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العساف وزير المالية، والدكتور عبد العزيز بن محيي الدين خوجه وزير الثقافة والإعلام، والدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة، والدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية، والفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان نائب رئيس هيئة الأركان العامة، فيما وصل في معيته الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي رئيس الشؤون الخاصة لولي العهد، والدكتور محمد بن إبراهيم السويل رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز الشلهوب نائب رئيس المراسم الملكية، والمهندس يوسف بن إبراهيم البسام نائب رئيس الصندوق السعودي للتنمية العضو المنتدب، وفهد بن محمد العيسى مدير عام مكتب وزير الدفاع المكلف.

* نص كلمة الأمير سلمان

* فخامة رئيس جمهورية الصين الشعبية، أصحاب المعالي والسعادة، السيدات والسادة، يطيب لي في البداية أن أعرب عن بالغ تقديري لفخامتكم ولحكومة جمهورية الصين الشعبية على ما لمسته والوفد المرافق من طيب الاستقبال وكرم الوفادة، وعن سروري شخصيا بالالتقاء بأصدقائنا في هذا البلد الكبير، وأن أنقل تحيات سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود لفخامتكم ولحكومة وشعب الصين الصديق وتمنياته لكم بمزيد من التقدم والازدهار.
فخامة الرئيس: إن زيارتي هذه تأتي في إطار توجيهات سيدي خادم الحرمين الشريفين لبناء شراكة استراتيجية بين بلدينا الصديقين تقوم على مبادئ الخير والاحترام، والحرص على توثيق أواصر التعاون، وتعميق الحوار والتواصل، وتنمية علاقاتنا الثنائية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والصناعية والثقافية والاستثمار والطاقة والتعاون الأمني، لتعزيز التنمية الشاملة المستدامة في بلدينا، وخدمة قضايا الأمن والسلام في المنطقة وفي العالم.
إن من شأن ترسيخ هذه العلاقة الاستراتيجية بين بلدينا على هذه المبادئ الخيرة أن يسهم على نحو كبير في معالجة المشاكل والاضطرابات الإقليمية والدولية، الناجمة عن الابتعاد عن مقاصد الأمم المتحدة وعدم الالتزام بقراراتها وازدواجية المعايير واتساع الفجوة التنموية ما بين الدول.
لقد أكدت المملكة العربية السعودية هذه المبادئ من خلال الرؤية الثاقبة لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للحوار بين أتباع الأديان والحضارات والثقافات وتأسيس مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا.
إن المملكة العربية السعودية تقدر مواقف جمهورية الصين الشعبية الإيجابية تجاه القضية الفلسطينية، ونتطلع إلى الصين بصفتها قطبا دوليا ذا ثقل سياسي واقتصادي كبير بأن تقوم بدور بارز لتحقيق السلام والأمن في المنطقة وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بما يكفل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وإقامة دولة فلسطين المستقلة.
كما نتطلع إلى التعاون مع حكومة جمهورية الصين الشعبية على تحقيق الحل السلمي العاجل للمسألة السورية وفقا لبيان جنيف الصادر عام 2012 بما يكفل حقن دماء الأبرياء وإنشاء هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة، والضغط على النظام السوري لمساعدة المجتمع الدولي على تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري.
فخامة الرئيس: اسمحوا لي في الختام أن أكرر شكري وتقديري على ما لقيته والوفد المرافق من كرم الضيافة وحسن الاستقبال في بلدكم الصديق، ودمتم بخير.



وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.


معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
TT

معرض الدفاع العالمي يختتم أعماله في الرياض بـ220 اتفاقية و60 عقد تسليح

محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)
محافظ هيئة الصناعات العسكرية قال إن المعرض استقبل 137 ألف زائر (معرض الدفاع العالمي)

قال المهندس أحمد العوهلي، محافظ «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» في السعودية، إن النسخة الثالثة من «معرض الدفاع العالمي» جاءت بجهد جماعي من عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى سنتين لإنجاح الحدث.

وفي إيجاز صحافي، الخميس، في ملهم شمال العاصمة السعودية الرياض، أكد العوهلي أن المعرض حظي برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبمتابعة وإشراف الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ورعاية وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان خلال افتتاح المعرض.

وأوضح العوهلي أن الهيئة العامة للصناعات العسكرية تنظم المعرض كل عامين، ضمن دورها في دعم وبناء قطاع الصناعات العسكرية، بما يُسهم في رفع الجاهزية العسكرية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، ودعم أهداف «رؤية السعودية 2030»، من خلال توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.

وفي التفاصيل، قال محافظ الهيئة إن المعرض الذي عقد بعنوان «مستقبل التكامل الدفاعي»، عكس التحول نحو منظومة دفاعية متكاملة قائمة على الشراكات والابتكار ونقل التقنية وتعزيز سلاسل الإمداد وتنمية القوى البشرية في الصناعات العسكرية، وأكد أن المعرض بنسخته هذا العام تميّز على صعيد الابتكارات المحلية، ومختبر صناعة الدفاع والقدرات السعودية والمواهب الوطنية، وتكامل المنظومتين التعليمية والتدريبية في القطاع مع مخرجات التعليم.

وكشف العوهلي أن السعودية حققت قفزة تاريخية في توطين الإنفاق العسكري، من 4 في المائة عام 2018 إلى 25 في المائة بنهاية 2024، ما يُمثل 4 أضعاف نسبة الإنفاق العسكري خلال 8 سنوات، كما ارتفع عدد الكوادر الوطنية العاملة في القطاع من 25 ألف موظف وموظفة عام 2020، إلى 34 ألفاً بزيادة نحو 40 في المائة، ونسبة سعودة بلغت 63 في المائة من إجمالي الكوادر البشرية.

وعكست هذه التحولات، وفقاً للعوهلي، تغييراً هيكلياً منذ عام 2018 مع تأسيس الهيئة؛ حيث انتقل القطاع من الاعتماد الكامل على الاستيراد إلى بناء منظومة صناعية وطنية متكاملة ومستدامة، منوّهاً بأنها لا تزال البداية، والهدف هو الوصول إلى أكثر من 50 في المائة من الإنفاق، ونسبة محتوى محلي عالٍ في عام 2030.

وأشار العوهلي إلى أن 26 جهة حكومية شاركت في دعم إعداد وتنفيذ المعرض، مضيفاً أن النسخة الثالثة سجلت أرقاماً قياسية غير مسبوقة على مدى 5 أيام، بمشاركة 1486 جهة عارضة محلية ودولية من 89 دولة، وبحضور أكبر 10 شركات دفاعية على مستوى العالم.

كما استقبل المعرض 513 وفداً رسمياً يُمثل حكومات 121 دولة، و137 ألف زائر، وتجاوزت مساحته 272 ألف متر مربع، بزيادة 58 في المائة عن النسخة السابقة، مع تأسيس 4 قاعات جديدة مقارنة بثلاث في النسختين السابقتين.

وأشار العوهلي إلى أن المعرض تميز بعروض جوية وثابتة تُعد من أوسع العروض المتخصصة في المنطقة؛ حيث شاركت 63 طائرة ثابتة و25 طائرة في استعراضات جوية شملت «إف-16»، و«إف-15»، و«إف-35»، وطائرات «التايفون»، بمشاركة «الصقور السعودية» و«النسور السوداء» الكورية.

كما عرضت منطقة العرض الثابت نحو 700 معدة عسكرية. وأضاف العوهلي أنه تم تخصيص منصة خاصة للعروض البحرية بمشاركة 10 دول، ومنصة خارجية للأنظمة غير المأهولة، إلى جانب منطقة للعروض البرية الحية.

وأوضح العوهلي أن مذكرات التفاهم التي تمت خلال هذه النسخة وصلت إلى 73 مذكرة، كما بلغ عدد الاجتماعات المسجلة 61، فيما وصل إجمالي الاتفاقيات الموقعة في المعرض إلى 220 اتفاقية، منها 93 اتفاقية حكومية بين بلدين و127 بين الشركات.

كما تم توقيع 60 عقد شراء متعلقة بالتسليح بقيمة إجمالية بلغت 33 مليار ريال سعودي، وهو رقم يفوق ما سُجل في النسختين السابقتين.

وعدّ أن الاتفاقيات والمذكرات والاجتماعات والعقود من الأهداف الرئيسية للمعرض، وعن الحضور الكبير، أكد العوهلي أن ذلك برهانٌ على ثقة المجتمع الدولي في السعودية بصفتها شريكاً استراتيجياً، ووجهة جاذبة للاستثمار في الصناعات العسكرية، وأردف أن الأرقام المسجّلة تعني جدية الشراكات الدولية، والثقة المتنامية بالبيئة الاستثمارية السعودية، خصوصاً قطاع الصناعات العسكرية.

وتابع العوهلي أن «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» و«معرض الدفاع العالمي» بدآ التخطيط للنسخة المقبلة من المعرض المقرر لعام 2028، مؤكداً أن ما حققه المعرض في نسخته الثالثة يبرهن على أن قطاع الصناعات العسكرية قد وصل إلى مرحلة الإنجاز وتعظيم الأثر.

وأضاف أن المعرض لم يعد مجرد مساحة عرض، بل أصبح منصة فاعلة لبناء مستقبل التكامل الدفاعي، ويؤكد ريادة المملكة بوصفها مركزاً دولياً لتكامل الصناعات الدفاعية.

وشدد العوهلي على الاستمرار في تعزيز مكانة السعودية بين الدول المصنعة والمبتكرة للتقنيات العسكرية، وجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا القطاع الاستراتيجي.