الهيئة الاستشارية لدول الخليج تبحث تطوير لائحتها والانتقال إلى مهام جديدة

ابتسام كتبي لـ {الشرق الأوسط}: مساعٍ لتجاوز السقف الحالي والدفاع عن القضايا الخليجية

الهيئة الاستشارية لدول الخليج تبحث تطوير لائحتها والانتقال إلى مهام جديدة
TT

الهيئة الاستشارية لدول الخليج تبحث تطوير لائحتها والانتقال إلى مهام جديدة

الهيئة الاستشارية لدول الخليج تبحث تطوير لائحتها والانتقال إلى مهام جديدة

كشفت لـ«الشرق الأوسط» الدكتورة ابتسام كتبي، ممثل دولة الإمارات العربية المتحدة في الهيئة الاستشارية الخليجية، عن مساعٍ يبذلها أعضاء الهيئة لتطوير أعمالها، والانتقال نحو أدوار جديدة، في الدفاع عن القضايا الخليجية، والحوار مع الهيئات الأجنبية، ومن أهمها الاتحاد الأوروبي، لتوضيح الموقف من مستجدات الأحداث في المنطقة، مضيفة أن اجتماعا في أبريل (نيسان) المقبل سيستكمل بحث تطوير لائحة الهيئة.
وأشارت كتبي إلى أن المطلوب من الهيئة أن تتطور على صعيد الموضوعات التي تطرحها على القادة الخليجيين، في ظل التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية على مستوى الإقليم والعالم، وأن تستمع لآراء المستشارين ذوي الخبرة، إضافة إلى إشراك العناصر الشابة في لجانها، وأن تضع المجتمع الدولي في صورة التدخل الإيراني في شؤون دول الجوار، على أن تتجاوز السقف الخليجي إلى الدولي في المباحثات والنقاشات.
وكانت الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لدول الخليج دشنت أمس أعمال دورتها التاسعة عشرة في قصر المؤتمرات بمدينة الرياض، برئاسة مبارك بن علي الخاطر رئيس الدورة الثامنة عشرة للهيئة الاستشارية، وبحضور الدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية في السعودية، ومشاركة الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأوضح رئيس الدورة أن اللقاء ترجمة حيوية ومشهد واقعي للأهمية التي تعطيها القيادة في السعودية للمعاني التي تحملها الهيئة ضمن هيئات مجلس التعاون، وقال إن اجتماعات الهيئة الاستشارية خلال العام الماضي اتسمت بالحرص الجماعي على تحقيق الإنجاز الشامل للموضوعات التي أحالها المجلس الأعلى إلى الهيئة في دورتها الثامنة عشرة والمنعقدة بدولة قطر، وقد أقر المجلس الأعلى المرئيات التي رفعتها الهيئة الاستشارية في الموضوعات التي كلف المجلس الأعلى الهيئة بدراستها.
من جانبه، أكد الدكتور نزار بن عبيد مدني وزير الدولة للشؤون الخارجية في السعودية أن المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عندما قرر في دورته الثامنة عشرة المنعقدة في مدينة الكويت في ديسمبر (كانون الأول) 1997م إنشاء الهيئة الاستشارية للمجلس، كان يستشعر الحاجة الملحة لمشاركة مواطني دول المجلس في صياغة ملامح مسيرة المجلس ورسم سياساته بما يحقق المقاصد الخيرة والأهداف النبيلة من قيام المجلس، وبما يعزز التعاون والتعاضد بين دوله ويرفع مستوى التنسيق بينها، الأمر الذي يصب في المصلحة المشتركة لمواطني دوله.
وقال إن الهيئة ومن خلال ما أنجزته من المهام الاستشارية التي كلفها بها المجلس الأعلى في دوراته المتعاقبة منذ إنشائها قد أكدت على أهمية دورها وفائدة وجودها، والدليل على ذلك أن المجلس الأعلى قد أحال للهيئة، على مدى مسيرتها، مواضيع استراتيجية هامة في شتى الشؤون والمجالات الاقتصادية والتنموية والتعليمية والثقافية والاجتماعية، لافتا إلى أهمية دور القطاع الخاص في دعم مسيرة التنمية ودراسة ظاهرة الإرهاب وقضايا المرأة والشباب وقضايا الطاقة والأزمات العالمية التي تؤثر على دول المجلس والموضوعات المتصلة برفاهية المواطن الخليجي، والكثير من الموضوعات الهامة التي درستها الهيئة والتي اعتمدها المجلس الأعلى في دوراته السابقة وإحالها إلى اللجان الوزارية المختصة.
من جهته، شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، على عناية قادة المجلس بدور النخب المثقفة وأصحاب الخبرة والتجربة الغنية في إثراء مسيرة مجلس التعاون، ورفدها بالأفكار البناءة المعززة لجهود دول المجلس في تحقيق مزيد من التعاون والترابط والتكامل.
وقال إن الهيئة الاستشارية قد أدت دورها الفاعل بكل جدارة واقتدار، وقدمت عبر مسيرتها كثيرا من الدراسات القيمة الحافلة بكثير من الرؤى البناءة والمقترحات الوجيهة التي عكست ما يتحلى به أعضاؤها من حكمة وبُعد نظر، وثقافة عالية وخبرة طويلة، معربًا عن تطلعه أن تكون أعمال الدورة عامرة بالإنجاز، والدراسات القيمة والرؤى الثاقبة والمقترحات البناءة التي تعزز العمل الخليجي المشترك.
وأضاف أن افتتاح الدورة التاسعة عشرة للهيئة يأتي تزامنًا مع بدء دول المجلس والأمانة العامة في تنفيذ بنود رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، لتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك، التي اعتمدها أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في قمة الرياض في ديسمبر الماضي، مؤكدا أنها رؤية حكيمة ذات أبعاد ومضامين بليغة، تستهدف رفع مستوى التعاون والتنسيق المشترك بين دول المجلس في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.
وأشار إلى أن الأمانة العامة قد باشرت في اتخاذ الإجراءات المطلوبة لعقد اجتماعات اللجان الوزارية المعنية بتنفيذ بنود الرؤية، تنفيذا لقرار المجلس الأعلى الذي حدد نهاية عام 2016م كموعد نهائي لتنفيذ البنود التي اشتملت عليها الرؤية.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended