«ياهو» تتشبث بالمنافسة رغم خسارتها بـ4.4 مليار دولار

ستسرح 15 % من العاملين لديها البالغ عددهم 11 ألف موظف

«ياهو» تتشبث بالمنافسة رغم خسارتها بـ4.4 مليار دولار
TT

«ياهو» تتشبث بالمنافسة رغم خسارتها بـ4.4 مليار دولار

«ياهو» تتشبث بالمنافسة رغم خسارتها بـ4.4 مليار دولار

أعلنت شركة الإنترنت الرائدة أول من أمس أنها مستعدة لتلقي العروض لأصولها الأساسية، مما قد يمثل فصل النهاية بالنسبة إلى شركة «ياهو» كشركة مستقلة. وهو تحول واضح في موقف الشركة الكبيرة اعتبارا من ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
تتحرك شركة «ياهو» كذلك على مسار خطط أخرى لإخراج أصول الشركة الأساسية. ومن شأن ذلك أن يترك أصول الشركة الأكثر قيمة، وهي حصتها في شركة «علي بابا» عملاق التجارة الإلكترونية الصينية، في الشركة الأم. وهي فكرة تروق كثيرا للمستثمرين.
ولكن الأمر الذي تركز عليه «ياهو» كثيرا هذه الأيام هو إعادة تنشيط الذات تحت إشراف وتوجيهات ماريسا ماير، التي شغلت منصب المدير التنفيذي للشركة منذ صيف عام 2012.
تقول السيدة ماير في مقابلة أجريت معها مؤخرا: «ما أحاول القيام به هو طمأنة الناس، ويمكنكم وصفها بأنها دعوة للصبر. وإنني أسأل المساهمين في الشركة بتفهم الوضع الحالي وتعقيداته». وفي مؤتمر عبر الهاتف مع المحللين قالت: «سوف يكون أمرا مفعما بكثير من الأعمال».
كثير من الأعمال ومن التثبيت كذلك، وسواء تمكنت المديرة التنفيذية الرائعة، والصارمة، والمثيرة للجدل من اكتساب مزيد من الوقت لإصلاح الشركة وتعهداتها بأن تكون واحدة من أكبر شركات وادي السيلكون في عام 2016، فإن الخطوة التالية ترجع إلى المستثمرين الناشطين، والذين يمكنهم محاولة انتخاب لائحة جديدة لمجلس إدارة شركة «ياهو».
وسواء بيعت الشركة أو صمدت فإن «ياهو» تزداد انكماشا مع الوقت، إذ أعلنت الشركة أول من أمس أنها سوف تسرح 15 في المائة من العاملين لديها البالغ عددهم 11 ألف موظف. وفي نهاية التخفيضات المعلنة قالت الشركة إن قوتها العاملة سوف تكون أصغر بنسبة 42 في المائة مما كانت عليه في عام 2012.
وإضافة إلى حالة الانكماش الواضحة في الشركة، قالت السيدة ماير إن الشركة سوف تكون أكثر بساطة كذلك، إذ تتجه الشركة إلى التخلص من الأصول، وتخفيض النفقات، والتركيز على المجالات التي تشهد نموا في الشركة. وعندما تسلمت السيدة ماير عملها في «ياهو» بعدما كانت تشغل منصبا تنفيذيا في شركة «غوغل»، قالت: «إننا نقف على أصول بقيمة 5 مليارات دولار مع إيرادات شديدة التدهور وعدم وجود خطة واضحة للنمو».
وفي جوهر الأمر، قالت إن «ياهو» لم تعد تتدهور، وكان من المفترض أن تتحرك في اتجاه أفضل أوقاتها، ربما ليس في 2016 ولكن في 2017.
ولا يبدو المستثمرون متأكدين تماما من ردود أفعالهم حيال تلك الأنباء، التي جاءت مع الإعلان عن النتائج الفصلية للشركة. وأسهم «ياهو»، والتي شهدت هبوطا طوال تداولات أول من أمس مع تراجع الأسواق بشكل عام، انتعشت قليلا في بادئ الأمر، ولكنها انخفضت الشيء اليسير في ساعات التداول الأخيرة.
يقول مارك ماهاني، المحلل الاقتصادي لدى «آر بي سي كابيتال ماركيتس»: «كل الخيارات مفتوحة أمام الشركة. وهناك احتمال واضح بأن (ياهو) كشركة مستقلة لن يكون لها وجود في غضون عامين».
ولقد اتهمت شركة «ستاربورد فاليو»، وهي من الشركات المستثمرة في «ياهو»، مجلس إدارة الشركة في يناير (كانون الثاني) بإهمال مسؤولياتها عن طريق تجاهل العروض المحتملة والتلكؤ في اتخاذ القرارات والخروج بالخطط الجديدة للتخلص من الأصول الأساسية.
وكتبت شركة «ستاربورد فاليو» في خطاب مفتوح تقول: «إن النتائج الفصلية لكل فصل هي أسوأ من الفصل السابق عليه»، وأضافت الشركة أن مطالبة «المساهمين بالانتظار عام آخر في الوقت الذي تواصل فيه الإدارة الحالية تدمير قيمة الشركة السوقية هو أمر غير مقبول».
ولم تستجب شركة «ستاربورد فاليو» لطلبات التعليق يوم الثلاثاء. ولكن شركة «سبرينغ أول» لإدارة الأصول، وهي الشركة التي انتقد المستثمرون فيها إدارة «ياهو» علانية، لم تكن راضية عن التغيرات المقترحة أو سعيدة بأسلوب السيدة ماير في الإدارة.
يقول إريك جاكسون من شركة «سبرينغ أول»: «كنت أتوقع التحدي، كما كنت أتوقع حلولا معقدة. ولقد تهاوت توقعاتي في كلتا الحالتين».
ولقد أشار إلى أن «ياهو» على الرغم من استعدادها المفترض لقبول العروض فإنها لم تذكر التعاقد مع إحدى الشركات الاستثمارية لتسهيل تلك العمليات. وقال مضيفا: «ما زلنا في الانتظار لمعرفة ما إذا كان ذلك التحول حقيقيا من عدمه».
وقالت السيدة ماير في المقابلة الشخصية إن الشركة قد احتفظت بالفعل بالمستشارين لمساعدتها في زيادة الأرباح السنوية، وسوف يساعدون كذلك في تقييم أية عروض مقدمة بالنسبة للأصول الأساسية. ومجلس الإدارة، كما أضافت، سوف يكون أكثر تقبلا للعروض الجديدة.
وتفيد لغة «ياهو» في تصريحات أول من أمس ما يمكن أن يكون بداية رسمية لشهور من الاستفسارات من أصحاب العروض على المستويين الاستراتيجي والمالي. وكان البعض مستعدا للإعراب عن اهتمامه، حيث قال لويل سي. ماك آدم، المدير التنفيذي لشركة «فيريزون»، في أواخر العام الماضي خلال أحد المؤتمرات، إنه ينظر في شراء شركة «ياهو» إذا ما عُرضت الشركة للبيع.
والآخرون، ومن بينهم شركات الأسهم الخاصة، كانت تدرس وبهدوء خطة الاستحواذ المحتملة لأعمال الويب لدى شركة «ياهو»، وفقا لبعض الشخصيات من ذوي الاطلاع على الأمر. وبعض الشركات، مثل شركة «سيلفر ليك» وشركة «تي بي جي»، كانت توازن في ما سبق بين مختلف العروض للحصول على حصة صغيرة من شركة «ياهو» في عام 2011 عندما كانت الشركة تواجه الضغوط المتزايدة من مختلف المساهمين الناشطين.
وفي الوقت الذي تتطلع فيه السيدة ماير لاستكمال عامها الرابع كمديرة تنفيذية للشركة، تظل شركة «ياهو»، وبعناد واضح، من الشركات الرابحة ولكن بمقدار هامشي بسيط لا يشهد نموا سنويا يُذكر. ولقد كان ذلك واضحا بقوة في تقرير أرباح الربع الأخير من العام الماضي.
فلقد سجلت الأرباح مبلغ 1.273 مليار دولار، مقارنة بمبلغ 1.253 مليار دولار في عام 2014. والأرباح التشغيلية بلغت 13 سنتا للسهم الواحد، اتساقا مع التوقعات المسبقة. وخلال العام الماضي كسبت «ياهو» 30 سنتا للسهم الواحد خلال الربع الثالث من العام.
كما سجلت الشركة أيضًا 4.46 مليار دولار من الأرباح في الربع الأخير من العام في بعض الأعمال لديها، بما في ذلك موقع «تمبلر» للمدونات، والذي ابتاعته الشركة مقابل مليار دولار.
يقول السيد جاكسون من شركة «سبرينغ أول» لإدارة الأصول، إن موقع «تمبلر» كان الاستحواذ البارز للسيدة ماير حتى الآن، وإنها زادت من عدد العاملين في الشركة عندما تسلمت منصبها هناك. وأضاف يقول: «إنها تقول إننا سوف نشحذ تركيزنا، فلماذا لم تفعل ذلك قبل ثلاثة أعوام ونصف العام من قبل؟».
شهدت أسهم «ياهو» ومنصب السيدة ماير فيها كثير من الدعم من جانب استثمارات الشركة الناجحة للغاية في مجموعة «علي بابا». وهناك خطة لزيادة أرباح الأسهم للمستثمرين المتعثرين حينما رفضت إدارة الإيرادات الداخلية الأميركية مباركة الصفقة. وفي ديسمبر، قالت شركة «ياهو» إنها سوف تتجه إلى زيادة أرباح الأصول الأساسية بينما تترك أسهم «علي بابا» في الشركة الأصلية.
ويقول كينيث غولدمان، المدير المالي لشركة «ياهو»، في مؤتمر عبر الهاتف: «أشعر بارتياح أننا يمكننا فعل ذلك خلال هذا العام».
كانت شركة «ياهو» تعاني من الفوضى قبل انتقال السيدة ماير للعمل فيها من منصبها السابق في «غوغل». وكان الجناح التنفيذي بالشركة مثل الباب الدوار. وكانت أسهم الشركة في مجال البحث في هبوط مستمر. وكانت هناك اضطرابات في خدمة «ياهو – ميل»، كما كانت الجهود المبذولة في مجال الأجهزة المحمولة ضعيفة.
لفت تعيين السيدة ماير انتباه العالم للشركة، ولكن في لحظة كانت «غوغل» و«فيسبوك»، التي كانت «ياهو» في وقت من الأوقات قادرة على شراء أحدهما، تنطلقان بسرعة كبيرة للأمام، فليس هناك شعور واضح لما ينبغي أن تكون عليه شركة «ياهو». ويقول المؤيدون للسيدة ماير إن الشركة ستكون في وضع أسوأ من دونها.
وأظهرت الإحصاءات الصادرة هذا الأسبوع من شركة «eMarketer» لأبحاث السوق مقدار المعاناة التي تكابدها شركة «ياهو». وفي عام 2015، حازت شركة «ياهو» على 3.37 مليار دولار من أرباح الإعلانات الرقمية في جميع أنحاء العالم، أو 2 في المائة من إجمالي أرباح السوق، وفقا لتقديرات شركة «eMarketer». والأرباح المسجلة أقل من واقع 2.4 نقطة مئوية للأسهم في عام 2014، كما سجلت أرباح إعلانات الأجهزة المحمولة أرباحا ضئيلة كذلك.
وفي مجال البحث على الإنترنت، تحاول شركة «ياهو» المحافظة على مركزها، فسوف تحوز على 2.1 في المائة من الأرباح العالمية المقدرة بمبلغ 94.07 مليار دولار من سوق البحث على الإنترنت هذا العام، وهي نفس الحصة التي حققتها الشركة في عام 2015.
* خدمة «نيويورك تايمز»



«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.