جورج غرين.. موهبة إنجليزية أفسدها المال

نجم خط الوسط الشاب الذي انضم لإيفرتون وهو في سن الـ15 يبحث الآن عن فرصة في الدرجة الرابعة

غرين كان ينظر إليه على أنه خليفة غاسكوين - جورج غرين بين والديه والمدرب مويز لحظة توقيع عقد انضمامه لإيفرتون («الشرق الأوسط»)
غرين كان ينظر إليه على أنه خليفة غاسكوين - جورج غرين بين والديه والمدرب مويز لحظة توقيع عقد انضمامه لإيفرتون («الشرق الأوسط»)
TT

جورج غرين.. موهبة إنجليزية أفسدها المال

غرين كان ينظر إليه على أنه خليفة غاسكوين - جورج غرين بين والديه والمدرب مويز لحظة توقيع عقد انضمامه لإيفرتون («الشرق الأوسط»)
غرين كان ينظر إليه على أنه خليفة غاسكوين - جورج غرين بين والديه والمدرب مويز لحظة توقيع عقد انضمامه لإيفرتون («الشرق الأوسط»)

لمع اسم لاعب خط الوسط جورج غرين عندما وقع لنادي إيفرتون وهو في الـ15 من عمره مقابل مبلغ فلكي، لكن سرعان ما ذهبت الأموال بعقله وتردى مستواه، والآن عاد ليبدأ من جديد.
لا يزال جورج غرين يتذكر اليوم الذي غادر فيه نادي برادفورد سيتي عام 2011 كما لو كان بالأمس. وعن ذلك، قال: «كنت بالمدرسة وأتذكر أني تلقيت اتصالاً من وكيل أعمالي قال خلاله: (لن تعود للمدرسة غدًا) وفي اليوم التالي، وقعت عقد الانضمام لإيفرتون».
والآن وبعد مرور ما يزيد قليلاً على أربع سنوات على انتقال لاعب خط الوسط المهاجم الذي شبهه كثيرون بنجم إنجلترا السابق بول غاسكوين، إلى إيفرتون مقابل مبلغ كان يفترض أن يصل إلى 2 مليون جنيه إسترليني، أصبح يتقاضى غرين حاليًا 75 جنيها إسترلينيا أسبوعيًا مقابل لعبه بصفوف أوسيت ألبيون في بطولة دوري منطقة الشمال. وقد شارك غرين الأسبوع الماضي في مباراة فريقه أمام غارفورث يونايتد منذ بدايتها، وذلك في إطار لقاءات ربع النهائي ببطولة كأس ويست رايدينغ كاونتي، والتي انتهت بفوز أوسيت ألبيون بهدفين مقابل لا شيء. ويأتي ذلك بعد أن كان غرين يشارك الملعب ذات يوما مع أسماء لامعة مثل روس باركلي (نجم إيفرتون) وديلي إلى (مهاجم توتنهام) في منتخب إنجلترا للشباب. والآن، يجد غرين نفسه ثانية في منطقته الأصلية بيوركشير بعد أن اختار طواعية إنهاء تعاقده الذي كان يفترض استمراره ثلاث سنوات مع أولدهام أثليتك في نوفمبر (تشرين الثاني) .
وعن رأيه فيما مضى من مشواره، يرى اللاعب البالغ حاليًا 19 عامًا: «لقد تحركت بسرعة مفرطة. كانت نادي برادفورد آنذاك يناضل للحصول على مال، وكنت وسيلة سهلة للحصول على بعض المال. كنت أفضل لو أنني انتظرت عامًا آخر حتى أكمل تعليمي بالمدرسة ثم انتقل، لكن لم تتح أمامي فرصة حقيقية للاختيار».
المثير للأسى أن كرة القدم الإنجليزية تعج بمثل هذه القصص، ذلك أن الكشافين المعنيين باكتشاف المواهب الرياضية يتابعون أطفالا تصل أعمارهم إلى خمسة أعوام، وذلك بهدف إعدادهم ليكونوا نجوم المستقبل. والملاحظ أن غرين ووكيل أعماله نالا مكافأة مالية سخية بالفعل لدى انتقال اللاعب الشاب إلى إيفرتون، فببلوغه الـ16 من عمره تقاضى غرين 45 ألف جنيه إسترليني كأجر فور التوقيع وذلك لضمان اقتناصه بعيدًا عن أيدي توتنهام هوتسبير. كما تقاضى ما يزيد على 4 آلاف جنيه إسترليني شهريًا، وكان يجري إعداده للدفع به في صفوف الفريق الأول بحلول نهاية الموسم. وعن تلك الفترة، قال غرين: «أذهب المال عقلي وسرعان ما أهدرت الأموال التي حصلت عليها عند التوقيع، كنت حينها أتقاضى آلاف الجنيهات أسبوعيًا ويجري التعامل معي بسلاسة أكثر عن باقي اللاعبين».
وفي غضون أشهر قلائل من انتقاله إلى إيفرتون، شارك غرين في صفوف فريق الشباب تحت 21 عاما، لكنه اعترف بأنه مع استمرار تدفق الأموال عليه وجد صعوبة في الحفاظ على تركيزه.
وقال: «توقفت عن المشاركة في التدريبات لأنني اعتقدت أنني أفضل من جميع زملائي. وكان هذا غباءً مني، بل وغباء شديد. وأحيانا كنت أتغيب عن المشاركة بالتدريبات لأنني لم أكن أستمتع بها، وظننت أني بإمكاني فعل كل ما يحلو لي. وعندما كنت أشارك بالتدريبات، كان أدائي بها شديد السوء. ولدى المشاركة في هذا المستوى من الأندية، فإنه لا يمكنك القيام بهذه التصرفات».
ويبدو أن قدوم روبرتو مارتينيز لتدريب إيفرتون عام 2013 بديلاً عن ديفيد مويز بث أملاً جديدًا في غرين، لكن إصابته بفتق تسببت في تراجع مستواه وسقوطه فريسة للاكتئاب، بل وظهرت شائعات حول لجوئه لمساعدة طبية للتخلص من الإدمان.
وعن ذلك، قال غرين: «لم يكن للأمر أدنى علاقة بالمخدرات أو الكحوليات. لقد عانيت كثيرًا عندما بدأ أدائي يتدهور داخل الملعب.. وراودتني الرغبة بضعة مرات في الانتحار، لكنني تعافيت من هذه الفترة الآن وأصبحت أقوى عن ذي قبل» وأضاف: «توقعت انضمامي للفريق الأول في سن الـ16 الانضمام للمنتخب الوطني الإنجليزي. إلا أنه بمجرد أن تقدم أداء سيئًا بإحدى المباريات، يبدأ آخرون في التشكيك في مستواك ويتساءلون عن سبب عدم إحرازك تقدما».
بعد قضائه فترة في صفوف نادي ترانميري على سبيل الإعارة الموسم الماضي، وعندما أحرز أول هدف له في دوري الدرجة الأولى صادف الأمر هبوط الفريق لدوري الدرجة الثانية نهاية الأمر، ليتخلى إيفرتون أخيرا عن غرين في يونيو (حزيران) الماضي من دون أن يشارك قط في صفوف الفريق الأول.
وعن هذا، قال: «لقد فعلوا كل ما بوسعهم، لكنني للأسف ألقيت بكل هذا في وجوههم، كان مسؤولو إيفرتون مدركين لامتلاكي قدرات جيدة، لكنهم أرادوا مني أن أصبح أكثر احترافية إلا أنني للأسف لم أظهر ذلك».
واستطرد موضحًا أنه: «عرضوني على طبيب نفسي كي يعيدني إلى صوابي، لكنه لم يساعدني كثيرًا. وقد وصف لي بعض العقاقير التي لم أتناولها لأنني لم أرغب في أن ينظر إلى الناس كشخص كان بحاجة للمساعدة ليكون على ما يرام. وتداعت الأمور جميعها أمامي فجأة. ودفعت أصدقائي وأسرتي بعيدًا عني لأنني حينها لم أكن مدركًا أنهم يرغبون في مساعدتي».
وبتشجيع من جو رويال، المدرب السابق الذي يتولى مسؤولية تنمية الشباب داخل إيفرتون، تولى وكيل أعماله اتخاذ الترتيبات اللازمة لانتقاله إلى أولدهام في غضون أيام قلائل، لكن بعد مشاركته في ثلاث مباريات فقط كبديل للاعب آخر، عاودت مشكلات غرين القديمة الظهور وقرر التخلي عن عقد بقيمة 1.000 جنيه إسترليني أسبوعيًا كي يعود لبلدته.
وعن هذه الفترة، قال: «مسؤولو النادي لم يتفهموا كيفية التعامل معي كلاعب. لذا وصلت لمرحلة شعرت فيها أن الأمر تجاوز المال. إذا صاح مدرب غاضبًا بوجهي، لن أرد عليه بالمثل، لكنني سأكتفي بإخباره أن يذهب للجحيم وأرحل فحسب. في المقابل، فإنه عندما يحيطني المدرب بذراعه يأتي رد فعلي مختلفًا. لقد أثرت هذه الفترة بالسلب على حياتي، ومع ذلك كانت مهمة بالنسبة لي كي أتمكن من العثور على طريق السعادة مجددًا. اجتاحتني الرغبة في العودة إلى جذوري القديمة فحسب، والاستمتاع باللعب من جديد».
وجاء الخلاص في صورة مدرب نادي أوسيت، ريتشارد تريسي الذي سبق له توجيه غرين وقابله للمرة الأولى عندما كان عمرة 11 سنة. وعن غرين، قال تريسي: «مثل دومًا موهبة رائعة. وأتذكر أنني وصفته في المدرسة بأنه الأقرب إلى بول غاسكوين. إلا أن الإمكانات الكامنة في المرء أحيانا تكتسب وجهًا خطيرًا، وتتحول إلى حبل يطوق رقبة الإنسان. لقد استقبلنا اثنان من كشافي مانشستر سيتي لمشاهدة اليوم المفتوح للأطفال دون السادسة من العمر، ما يكشف أن الاهتمام بالمواهب الكروية يتحول نحو أعمار أصغر حاليًا. وأصبحت جميع الأندية تتعارك للحصول على المجموعة ذاتها من الفتيان».
ونظرًا لأنه حاليًا من دون عمل في وقت ينتظر ولادة طفله الأول، فإن أكثر ما يحتاجه غرين الآن فرصة لإعادة بناء مسيرته الكروية. وتبعًا لشروط رحيله عن أولدهام، حرم من الانضمام إلى أي ناد يلعب بدرجة أعلى من دوري الدرجة الرابعة حتى فتح باب الانتقالات المقبلة وعندها سيكون تجاوز العشرين عاما.
وقال غرين متحسرًا: «لم أضع خطة لحياتي. وأسقطت نفسي في كثير من الديون والآن لم يعد بمقدوري شراء أي شيء. إنني أتقاضى 75 جنيها إسترلينيا أسبوعيًا من أوسيت، الأمر الذي كان بمثابة جرس إنذار حقيقي بالنسبة لي. من المفترض أن أغطي جميع نفقات الأسبوع بهذا المبلغ، لذا لم يعد باستطاعتي الاحتفاظ بالسيارة».
في المقابل، يعتقد تريسي الذي يعمل كشافًا لحساب شيفيلد يونايتد، أن قصة غرين كان يمكن أن تتخذ مسارًا مختلفًا لو أن اللاعب أتيح له مستوى أفضل من التوجيه والإرشاد.
وقال إنها «قصة صبي حصل على كثير للغاية في وقت مبكر للغاية. إذا كنت تتقاضى خمسة أو ستة أضعاف متوسط الدخل في بريطانيا وأنت في السادسة عشرة من عمرك، فإن حياتك قد تخرج عن مسارها الصحيح بسهولة. إن الفتية الذين يحصلون على أموال كثيرة يمكن أن يسقطوا فريسة عادات سيئة، وعلى ما يبدو فإن هذا الأمر تكرر كثيرًا مع اللاعبين الصغار. هناك كثير من التوقعات والآمال المعلقة على عاتق هؤلاء الصبية عندما ينضمون لناد كبير، الأمر الذي يجعل من الصعب عليهم الاستقرار. وتتحمل الأندية مسؤولية توفير الرعاية لهم، خاصة عندما يتركوا المدرسة في هذه السن المبكرة».
والمؤكد أن المشاركة في البطولات الدنيا كانت صيحة كافية لإيقاظ غرين. وعن هذا، قال «إنه أمر صعب، لا يمكن أن تصبح لاعبا جيدا لأن الملاعب سيئة وأن اللاعبين الآخرين لا يلعبون بمستوى اللاعبين الذين اعتدت عليهم».
من ناحية أخرى، أعرب نادي سالفورد سيتي عن رغبته في ضم غرين إليه، لكن اللاعب الشاب يرفض الآراء التي ترى بأن تلك قد تكون فرصته الأخيرة لبناء حياة مهنية حقيقية له بمجال كرة القدم، وأن عليه التأكد من عدم انزلاقه نحو الطريق ذاته الذي سبقه إليه كثير من الصبية الموهوبين.
وقال: «هذه ليست فرصة. لا أرى أبدًا أن مسيرتي بالملاعب انتهت. لقد رغبت دومًا في العودة إلى اللعب، لكنني كنت بحاجة لبعض الوقت بمفردي. والآن، بعد أن حصلت على هذا الوقت بالفعل أريد العودة للعب. إنني لا أزال صغيرا وأمامي كثير من الوقت للعودة».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.