لندن العظيمة.. مدينة بلا طبق

عرَّفها الرومان على البصل والثوم وأخذت من بلاد الشام السكر والبهارات

لندن العظيمة.. مدينة بلا طبق
TT

لندن العظيمة.. مدينة بلا طبق

لندن العظيمة.. مدينة بلا طبق

على عظمتها ورغم تاريخها العريق والمديد، فإن مدينة لندن التي تضم نخبة المطاعم في العالم وتجمع مئات من مطابخ الأقليات القادمة من آسيا وأميركا اللاتينية والشرق الأوسط وأوروبا بشكل عام، لا تملك مطبخها الخاص بها أو طبقها المتميز الذي يحظى به الفرد.
تاريخيا يعتبر الرومان المسؤول الأول عن جلب الكثير من الخيرات إلى المدينة وخصوصا البصل والثوم والزعتر وإكليل الجبل وغيره، وقد نشروا المآكل التي ترتبط بمآكلهم والتي كانت تستهلك الكثير من الدجاج ولحم الأرانب الذي كانوا يجلبونه من إسبانيا. وفي هذه الفترة الرومانية الأولى بدأت تنتشر ظاهرة المطاعم والحانات المعنية بخدمة الرومان وجنرالاتهم وجنودهم.
ويقال: إنه لم يتغير الكثير على المدينة في القرون الوسطى باستثناء الاستخدام المكثف للبيض والجبن والزبدة والشوربة وإضافة أنواع جديدة من الخضار واللحوم والخبز بعض أنواع اليخني (المطبوخة على نار هادئة). ومع الحروب الصليبية، أحضر البريطانيون من سوريا وفلسطين السكر وشتى أنواع البهارات ليضيفوا مذاقات جديدة.
وفي أحد النصوص الشهيرة التي وضعت بعد القرن الثاني عشر عن لندن، يثني ويليام فيتزستيفان على المدينة وعلى ما كانت تتمتع به من خيرات نهاية القرن الثاني، ويقول: إن المدينة كانت غنية بجنودها الشجعان ونخبها الذكية ومآكلها المتميزة. ويصف فيتزستيفان صفوف الأكشاك (البسطات) والمحلات التجارية التي تبيع الطعام للمسافرين على طول ضفتي نهر التيمز. وكان الناس يجدون على جانبي النهر ما لذ وطاب وما يقدم بشكل سريع وما يدل على فن الحياة المدنية.
وتقول الكاتبة ربيكا سليت بهذا الخصوص، وفي مجال الحديث عن الفرق بين طعام الريف وطعام المدن في أوروبا وبريطانيا، بأن الانتشار الدراماتيكي للتجارة والمدن في أوروبا في القرن الثاني عشر، فتح أبوابا كثيرة لسكان المدن على الأكل وعالم الطعام، إذ إن الحملة الصليبية الأولى مكنت من الاتصال والتواصل بين أهل الشرق أو بلاد الشام والأوروبيين، وبالتالي تمكن الإنجليز والفرنسيون من تطوير مذاقاتهم وتنويع استخدامهم للبهارات والمطيبات المتوفرة في بلاد الشام، كما فتحت طرقا تجارية جديدة يمكن من خلالها وصول الطعام من فلسطين وسوريا ولبنان إلى أوروبا.
كما كانت مآكل أهل الريف تختلف عن مآكل أهل المدن آنذاك، إذ كان أهل المدن يأكلون أكثر مما ينتجون مقارنة بأهل الريف. كما كان أهل المدن يشترون أكثر من أبناء الريف وكان لديهم الكثير مما يمكن لهم أن يختاروه من المآكل والخيرات. ويمكن العثور على شواهد التنوع الكبير والهائل للمآكل والخيرات آنذاك في المدن الإيطالية المعروفة كالبندقية وجنوة وغيرها. وهذا التنوع انطبق على مدينة لندن رغم بعدها عن المتوسط وخيراته. وقد ساعد على التنوع انتشار المناطق الخضراء والحدائق في المدينة كما كان الحال في باريس حيث درج أهل المدن على زرع وإنتاج ما يحلو لهم من الخضار والفاكهة.
وتذكر ربيكا سليت بشكل خاص انتشار الأفران في المدن والخبز الممتاز وانتشار شتى أنواع اللحوم والاعتماد الكبير على الأسماك، إذ إن بريطانيا ولندن بشكل خاص غنية بالسواحل والأنهار - فقد كانت المدينة قريبة من البحر ومن جميع الطرق التجارية المتوفرة. ويمكن القول: إن التنوع في أنواع الأسماك المتوفرة في لندن في القرن الثاني عشر هو أكبر بكثير مما نجده في السنوات الأخيرة أو ما توفر خلال القرن العشرين لعامة الناس.
وقد ساهمت الحروب الصليبية كما ذكرنا في انتشار البهارات والمطيبات الغالية الثمن وقد ساهم ذلك في التنافس وتنوع الأطباق التي تستخدمها، كما ساهم تباهي الطبقات الغنية بامتلاكها وخصوصا الزنجبيل والقرنفل والفلفل الأسود والزعفران والسكر بتنوع المطابخ الملكية وبعض المطاعم.
ومع هذا ظل الناس بشكل عام في بريطانيا بعد القرون الوسطى يأكلون ما يزرعون، ولم تظهر بعض الأطباق المتميزة والتي تحمل هويتها الخاصة بها إلا لاحقا في القرنين الثامن والتاسع عشر.
بالطبع هناك الكثير من الأطباق البريطانية والإنجليزية التقليدية والكلاسيكية كالغنم بالفرن - والفطور الإنجليزي والسمك والبطاطس (فيش اند تشيبس)، لكن لندن المدينة التي تضم حاليا نحو ستة آلاف مطعم لا تملك ما يميزها عن غيرها ولا تتغنى بأي من وصفاتها أو أطباقها التي لا تعوض كما ذكرنا.
ومع هذا فإن البعض يذكر بعض الأطباق البسيطة التي درج أهل لندن وبشكل خاص أهل المناطق الشرقية الفقيرة على تناولها، مثل شوربة البازلاء المجروشة (خضراء أو صفراء) وطبق الحنكليس وكعكة تشيلسي الشهيرة.
وفيما يطلق البعض على طبق البازلاء اسم عصيدة البازلاء يطلق عليه البعض الآخر اسم شوربة البازلاء المجروشة. وبينما يتناول البعض الطبق باردا يفضله البعض الآخر ساخنا وحارا أيام الشتاء والبرد. بأي حال فإن الطبق يعتبر من الأطباق المغذية والصحية والتي تتمتع بمذاق طيب، إذ إن البازلاء لذيذة ويرغب فيها الكثير من الناس ويتمتع بها الكثير من الأذواق. تاريخيا كجميع أطباق الحبوب والبقول، كان الطبق من أطباق الفلاحين قبل أن ينتقل إلى المدينة ويصبح من أطباق الطبقة العاملة ولاحقا الطبقات المتوسطة والعليا.
وكان الفلاحون في إنجلترا وفي مدينة لندن بشكل خاص يغلون البازلاء في قدر كبير فوق النار مع بعض ما توفر من الخضار للحصول على العصيدة، وفيما كان يغلي في الليل يصبح باردا في اليوم التالي مع انطفاء النار. ويعاد إشعال النار من جديد وإضافة المزيد من الخضار إلى نفس القدر، وتتم العملية لمدة تسعة أيام - وكان البعض يفضل الشوربة أو العصيدة بعد تسعة أيام من الطبخ وإعادة الطبخ كما يرغب البعض في إعادة غلي الشاي عدة مرات ولعدة أيام.
وبالطبع كان البعض يفضل البازلاء الخضراء رغم طعمها الخشن، ويفضل البعض الآخر البازلاء الصفراء المجروشة لمذاقها الحلو نسبيا، وقد درج الكثير من أهل لندن على تناول الأصفر منها لهذا السبب بالذات. ولطالما ارتبط اسم العصيدة أو الشوربة الصفراء باسم «شوربة البازلاء الخاصة بلندن - London Particular Pea Soup» لتشابه كثافتها واصفرار لونها بضباب لندن في الخمسينات والذي كان يطلق عليه اسم «London Particular».
يتم تحضير النسخة الحديثة من شوربة البازلاء عبر قلي بعض الثوم والبصل بزيت الزيتون على نار هادئة لمدة ثلاث دقائق، قبل أن يضاف إلى القدر بعض البطاطا والجزر المقطع قطعا صغيرة ويقلب الخليط معا لمدة دقيقتين.
بعد ذلك تتم إضافة البازلاء واللحم وإضافة الماء والغلي لمدة أربعين دقيقة مع بعض الملح والفلفل الأسود المطحون.
أما طبق الحنكليس اللزج - Jellied eels الذي يعتبره البعض من أطباق لندن الأصلية، فهو من الأطباق التي تنتشر في الدنمارك وألمانيا وفرنسا ويقدم مع خل البلساميك والفلفل الحار. ومع هذا فهو يرتبط بالمدينة بشكل عضوي إذ إن انتشاره في القرن التاسع عشر جاء نتيجة التلوث في نهر التيمس الشهير الذي كان يعتبر الشريان الحيوي تجاريا وغذائيا للمدينة منذ قرون طويلة. فقد كان الحنكليس من أنواع السمك القليلة التي كانت قادرة على العيش في النهر الملوث بشكل لا يوصف. كما كان هذا الطبق من الأطباق المغذية والمفيدة والرخيصة للطبقات الدنيا. وكان يتم تناول الحنكليس على حدة وأحيانا في فطائر الفرن وأحيانا أخرى إلى جانب البطاطا المهروسة.
بأي حال، فإن الحنكليس اللزج من أطباق إنجلترا القديمة والتقليدية التي انتشرت في القرن الثامن عشر وبشكل خاص في الأحياء الشرقية الفقيرة. ويضم الطبق قطعا من الحنكليس المغلية في مرق مبهر والتي تترك لتبرد وتشكل قطعا لزجة، قبل تناولها. وقد انتشرت مطاعم تقديمه أو الحانات الخاصة به في لندن في منذ القرن الثامن عشر كما سبق وذكرنا، وكان هناك ما لا يقل عن مائة مطعم خاص بالحنكليس اللزج في لندن عند نهاية الحرب العالمية الثانية ولا يزال مطعم «منزي- Manze» الذي افتتح في العام 1902 شاهدا على هذا النوع من المطاعم والأطباق النادرة والغريبة. يتم تحضير الطبق عبر غلي قطع الحنكليس في الماء والخل لتحضير المرق، ويضاف إليه جوز الطيب وعصير الحامض قبل أن يترك ليبرد.
وفي المطاعم السريعة يتم بيع قطع الحنكليس إلى جانب البطاطا المهروسة وفطيرة لحم البقر مع الخل الحار والفلفل الأبيض المطحون.
أما كعكة تشيلسي فإنها من الحلويات التي انتشرت أيضا في القرن الثامن عشر في منطقة تشيلسي في لندن الغربية وبشكل خاص من «بيت الفطيرة» الشهير في المنطقة والذي كان خاصا بخدمة الأغنياء والعائلة المالكة.
وبشكل عام يتم تحضير كعكة تشيلسي، من عجينة غنية بالخميرة مع قشور الليمون والقرفة وعدد من البهارات (حسب الذوق) بالإضافة إلى الزبدة والسكر البني. وتشبه عملية تحضير الكعكة عملية تحضير لفافة القرفة الشهيرة، إذ بعد تحضيرها يتم تزجيجها أو صقلها بالماء البارد والسكر ما دامت حارة لتبخير مائها وزيادة طعمها الحلو.



«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
TT

«خوفو» الأول في الشرق الأوسط... و«كورو» الأفضل في السعودية

فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)
فريق العمل في مطعم "خوفو" الفائز بالمرتبة الاولى (الشرق الاوسط)

فاز «خوفو»، الواقع بمنطقة الجيزة في مصر، بجائزة أفضل مطعم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتمَّ إعلان هذا الفوز خلال حفل «أفضل 50 مطعماً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» السنوي، برعاية «سان بيلليغرينو وأكوا بانا».

وتُوِّج بالفوز مطعم «Khufu’s»، الذي يترأس مطبخه الشيف المصري مصطفى سيف، الذي عبَّر عن سعادته العارمة بعد إعلان هذا الفوز المستحق.

وفي مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» قال الشيف مصطفى سيف إنه سعيد جداً بهذا الفوز؛ لأنه استطاع من خلاله وضع المطبخ المصري، ولأول مرة، على خريطة الطعام العالمية، خصوصاً أنها المرة الأولى التي يتبوأ فيها مطعم مصري المرتبة الأولى في حفل جوائز على هذا القدر من الأهمية.

الشيف طارق علم الدين من مطعم "بايروت" (الشرق الاوسط)

ووصف سيف مطبخه وطعامه بأنه يحتفي بنكهات وطقوس وادي النيل، مع إضافة لمساته العصرية، وإعادة صياغته بطريقة تناسب ذائقة الأجانب والسياح وأهل البلد، على حد سواء.

ويعكس صعود «Khufu’s» اللافت إلى المرتبة الأولى قدرته الاستثنائية على إعادة ابتكار الأطباق المصرية بأسلوب راقٍ ومُتقن، مع عناية دقيقة باختيار أجود المكوّنات وصياغة سردٍ معاصر يستمدّ وحيه من التراث المصري.

وقال الشيف مصطفى إن موقع المطعم على مقربة من الأهرامات، يحتِّم على الأطباق أن تكون مناسبةً للجميع لأن المنطقة سياحية جداً، وأضاف: «أستخدم في أطباقي المنتجات المصرية المحلية، ولكني قمت باستبدال بعض المكونات الثقيلة مثل السمن ليحل محلها زيت الزيتون؛ لأجعل الطعام خفيفاً على المعدة من دون التغيير الجذري بالوصفات التاريخية المصرية الأصيلة».

الفائزون من المملكة العربية السعودية (الشرق الأوسط)

«خوفو» يجمع في أجوائه بين فن الطهي المصري الحديث وإحدى أشهر الوجهات في العالم. ومن هذا الموقع الاستثنائي، يقدّم «Khufu’s» تجربةً تُجسِّد الملامح المعاصرة للمطبخ المصري.

تَصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى كان مفاجأةً حقيقيةً للحضور وللشيف مصطفى نفسه، فهذه هي المرّة الأولى التي يتصدَّر فيها مطعم من مصر هذه القائمة المرموقة، إذ تعكس فلسفة الطهي التي يتّبعها، والمُستلهَمة من عمق الثقافة المصرية والغنية بتقاليدها، والمُنفَّذة برؤية عصرية متقنة، أرقى ما يمكن أن تقدِّمه المنطقة العربية للعالم. تُبرز قائمة هذا العام اتّساع أفق الإبداع في مجال الطهي ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع صعود لافت لوجهاتٍ تشهد زخماً متجدّداً، من السعودية والقاهرة ومراكش إلى عمّان وبيروت.

هذا العام سجَّلت مصر إنجازاً لافتاً، فإلى جانب تصدُّر «خوفو» المرتبة الأولى، جاء مطعم «Reif Kushiyaki Cairo» في المرتبة الـ20، مسجِّلاً قفزةً كبيرةً من العام الماضي، بالاضافة إلى «Kazoku»، و«Zooba»، و«Sachi Cairo»، ما يعكس تقدُّم مصر المستمرّ بوصفها وجهةً بارزةً لتجارب الطعام.

ضمت القائمة 16 اسماً جديداً هذا العام، إلى جانب مطاعم فائزة من 14 مدينة مختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وحصد مطعم «Beihouse» في بيروت جائزة «Highest New Entry Awards»، بعد ظهوره الأوّل بالقائمة في المرتبة الخامسة.

مجموعة من الطهاة الفائزة بجوائز مختلفة (الشرق الاوسط)

وتتابع المملكة العربية السعودية مسيرتها التصاعدية في مشهد الطهي الإقليمي، مع حضور قوي لعدد من مطاعمها على القائمة. فقد حصد مطعم «Kuuru» جائزة «أفضل مطعم في المملكة العربية السعودية لعام 2026»، بينما حافظ كلّ من «Marble» على المرتبة 12 وجاء «Myazu» في المرتبة الـ45. أما لبنان، فيؤكّد من جديد صلابته وإرثه العريق في مجال الطهي من خلال مطاعم «Beihouse»، و«أم شريف»، و«بوكو»، ما يرسّخ مكانة بيروت مرجعاً أساسياً في المطبخ الشامي.

كذلك، يواصل المغرب تألّقه هذا العام، حيث تركت مدينة مراكش أثراً بارزاً عبر مطعم «La Grande Table Marocaine» الحائز جائزة «Art of Hospitality Award 2026». وفي الأردن، سجّلت العاصمة عمّان حضوراً لافتاً على القائمة من خلال مطاعم «Alee،» و«شمس البلد» و«دارا دايننغ باي سارة عقل»، في انعكاسٍ واضحٍ لمسار المدينة المتصاعد في مشهد المطبخ المعاصر.

وتُستكمل القائمة بدخول عدد من الأسماء الجديدة البارزة من الكويت، والبحرين، وتونس وقطر، من بينها «مطبخي» و«Cantina»، و«Lyra» من المنامة، إلى جانب «Le Golfe» من المرسى، و«Idam» من الدوحة، ما يُبرز تنوّع أساليب الطهي في مختلف أنحاء المنطقة.

ونالت الشيف سارة عقل جائزة «MENA's Best Female Chef Award»، كما فاز كلّ من عمر ووسيم أورفلي شيف الحلويات التنفيذي وشيف تطوير الحلويات في مطعم «Orfali Bros»، بجائزة «MENA’s Best Pastry».

نالت سلام دقام، الشيف ومؤسِّسة مطعمَي «سفرة مريم» و«بيت مريم» جائزة «Sevenrooms Icon Award». وفاز مطعم «Farmers» في المغرب بجائزة الاستدامة.

سلّطت نسخة هذا العام من الجوائز الضوء أيضاً على 3 جوائز خاصة. فقد نالت منى حداد، مؤسِّسة شركة «Baraka Destinations»، جائزة «Champions of Change Award»، تكريماً لمقاربتها الريادية والمجتمعية في قطاعَي الضيافة والسياحة في الأردن. فيما حصد «Middle Child» جائزة «One To Watch Award»، احتفاءً بروحه المجتمعية الدافئة وما يحمله من إمكانات واعدة في السنوات المقبلة.

عملية التصويت

تتولّى أكاديمية (أفضل 50 مطعما) وضع قائمة الترشيحات، وهي مجموعة مؤلفة من 250 خبيراً في قطاع المطاعم من 19 دولة في المنطقة، تم اختيارهم بفضل خبراتهم المهنية في مطاعم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. تنقسم ألاكاديمية إلى 5 مناطق: الخليج العربي، والمملكة العربية السعودية، والمشرق، وشمال أفريقيا (شرق) وشمال أفريقيا (غرب). ولكلّ منطقة لجنة خاصة يترأسها رئيس مجلس إدارة يُسمى «رئيس الأكاديمية (Academy Chair)»، إلى جانب مؤلفين، ونقّاد، وطهاة، وأصحاب مطاعم وذوّاقة رفيعي المستوى. يصوّت كل عضو لما يصل إلى 10 مطاعم لقائمة عام 2026، شرط أن يكون ما لا يقل عن 4 منها خارج البلد الذي يوجد فيه. ولكي يتم إدراج المطعم في القائمة، يجب أن يحصل على أصوات من أكثر من دولة واحدة داخل المنطقة. ولن يكون للجهات الراعية للفعالية أي تأثير على عملية التصويت.


سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
TT

سارة كنج: زعتر جدتي كان رفيقي في غربتي

سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)
سارة كنج تحضّر أطيب منقوشة في ستراسبورغ (إنستغرام)

تسجّل اللبنانية سارة كنج في مدينة ستراسبورغ الفرنسية إنجازاً. فهي استطاعت أن تصنع أطيب منقوشة زعتر فيها. وبالتالي تحوّلت إلى عنوان يقصده أهالي هذه المدينة كي يتذوقوا طعم الزعتر اللبناني الأصيل.

تقول لـ«الشرق الأوسط» إنها عاشت معظم أيام حياتها خارج لبنان. فهي من مواليد فرنسا، تربّت في أفريقيا وعاشت في السعودية. وتتابع: «في كل جولاتي وأسفاري كان هناك رفيق دائم لي. أحمله في حقيبة السفر ولا يفارقني لأنه يمثّل لي رائحة بلدي لبنان. وهو كناية عن كيس زعتر تحضّره لي جدّتي من بلدتي في الجنوب. فكان يواسيني في غربتي وأشعر بالفرح عندما أتذوّقه أو أشتم رائحته. ولا مرة اضطررت إلى شراء هذا المكوّن أينما كنت».

هذه هي باختصار قصة سارة كنج مع الزعتر، ولكن للحكاية تتمة: «كنت أتفاجأ من الناس عرب أو أجانب الذين يجهلون هذا المكون. وفي فترة الجائحة انقطعت من الزعتر ورحت أبحث عنه، طلبته من «أمازون» ومن محلات في لندن. بحثت عنه في فرنسا وفي دول أخرى. ولكنني لم أوفق بما يشبه طعم زعتر بلادي».

تشتري الزعتر والسماق والكشك من لبنان (إنستغرام)

مرّت الأيام وقررت سارة بعدها أن تصنع الزعتر بأناملها في منزلها في ستراسبورغ، وأن تحوّله إلى مشروع من خلال صناعة المنقوشة وبيعها. وتضيف: «كان عليّ الحصول على إذن مسبق من بلدية ستراسبورغ. مررت على أحد المخابز، وصنعت نموذجاً عن المنقوشة التي أنوي بيعها، وتركتها على طاولة عليها 8 قضاة يشكلون أعضاء اللجنة المنوطة إعطائي الإذن. في الليلة نفسها تلقيت اتصالاً منها تُعْلِمُني بأنه تمت الموافقة على المشروع».

من هنا انطلقت سارة في مشوار طويل وصعب. كان عليها الترويج لمنتجها والبحث عن المكان الأنسب لبيعه. اتصلت بأفضل الطهاة وطلبت منهم أن يتذوقوا المنقوشة التي تصنعها. وانتظرت لأن يزودوها برأيهم بها. ذاع صيت زعتر سارة في أرجاء المدينة. وأدرج على لائحة طعام «فيللا رينالا» أهم مكان لتنظيم المناسبات والحفلات.

اليوم زعتر سارة كنج يباع في محل «لوفانتيم» (levanthym) المعترف به رسمياً من قبل موقع «غولت وميلو» (Gault et Milllau) الفرنسي. وهو دليل لأفضل طعام ومطاعم. أما لقبها «سيدة المنقوشة» فقد اكتسبته مع الوقت، سيما وأن أحداً لا يمكنه منافستها بطعمها وجودتها.

حققت إنجازها في صنع المنقوشة بعد تجاوزها مراحل صعبة (إنستغرام)

تستقدم سارة الزعتر ومكوّن السماق من بلدات لبنانية. وهناك مجموعة من النساء في قرى وبلدات لبنانية تساعدنها في ذلك. «إنهن يتوزّعن على بلدات جزين والعيشية وكفر رمان في جنوب لبنان. أوليهن الثقة الكاملة لانتقاء أفضل زعتر وسماق في لبنان. وقد توسعت منتجاتي اليوم لتشمل المونة اللبنانية. نبيع أيضاً الكشك وماء الورد وماء الزهر ودبس الرمان ودبس الخرنوب وغيره. تتم صناعة خلطة الزعتر في فرنسا، وكذلك تعبئته في قوارير زجاجية من قبل مجموعة من ذوي الاحتياجات الخاصة. فيهتمون بتوضيب الزعتر ومنتجات أخرى، وهو ما أسهم في تسريع عملية الموافقة على مشروعي من قبل بلدية ستراسبورغ».

تفتخر سارة كنج، وهي مهندسة معمارية بإنجازها هذا. فهي استطاعت أن تجذب أنظار أهالي ستراسبورغ إلى مشروعها والوثوق به. وهو أمر غير سهل لأنهم لا يثقون إلا بإنتاجاتهم المحلية. «انهم متعلقون بمدينتهم إلى أقصى حدود. ولا يشترون سوى ما تنتجه أرضهم وتصنعه دكاكينهم المعروفة. اليوم صاروا يروجون للزعتر ويقدمونه هدايا يتبادلونها فيما بينهم، إضافة إلى منتجات المونة اللبنانية الأخرى. وتعد هذه المنتجات حرفية بامتياز، والأكثر جاذبية للزبائن من فرنسيين وغيرهم».

وبمناسبة أعياد نهاية السنة، يقام في المدينة «سوق الميلاد» لمدة شهر كامل. وقد اختارته سارة لتبيع المنقوشة اللبنانية الأصيلة خلاله. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن المنقوشة هي المنتج الأكثر مبيعاً في هذه السوق. فالناس تتهافت على الحصول عليها بالزعتر أو بالجبن العكاوي والكشك الذي استقدمه من عرسال البقاعية. وقد اخترت مخبزاً خاصاً تديره عائلة من ستراسبورغ كي أشتري العجين منه».

ولمكون السمسم قصّته مع سارة. «عادة ما يتم الغش في مكون الزعتر، حتى الذين يدعون بيع اللبناني منه في دول عربية وأجنبية. ومعظم أنواع الزعتر وأهم أصنافها هي مضروبة ومغشوشة. وهذا الأمر اكتشفته بنفسي. وقد اضطررت إلى تلف كميات هائلة من زعتر استقدمته من الأردن قيل لي إنه الأشهر فيها. فالسلطات في ستراسبورغ تدقق بشكل كبير بأي مكون أو منتج يدخلها. ومنعتني من بيع هذا الزعتر يومها واستخدامه في صنع المنقوشة لأنه غير صحي وفيه مواد مصنّعة. الأمر نفسه واجهته بمكوّن السمسم. واليوم أشتريه محلياً من مؤسسة معترف بها رسمياً من قبل مراقبي الطعام في ستراسبورغ. فهذا المكون وفي حال كان لا يفي بالشروط الصحية المطلوبة في استطاعته أن يكون بمثابة السمّ».

تصل أحياناً كمية المناقيش التي تبيعها في «سوق الميلاد» إلى 500 قطعة يومياً. «لا يستطيع رواد السوق أن يشتموا رائحة المنقوشة بالزعتر من دون أن يتذوقوها. اليوم زبائني يقصدونني بعد خمس سنوات من العمل في هذه السوق. غالبيتهم فرنسيون وأيضاً عرب وأجانب. والمنقوشة التي أبيعها تتألف من مكونات صحية وسليمة مائة في المائة».

وعن مشاريعها المستقبلية تختم «سيدة المنقوشة» في ستراسبورغ لـ«الشرق الأوسط»: «أخطط لتوسيع نطاق بيع المنقوشة في مدن فرنسية أو غيرها. لا أدري بعد كيف ومتى. ولكن الفكرة تراودني وسأعمل على تحقيقها».


الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو
TT

الطماطم الكرزية... كيف تستخدم في الطهي؟

البيض بالشيري توميتو
البيض بالشيري توميتو

تتميز الطماطم الكرزية بقشرة رقيقة، ونكهة غنية بالعصارة وحلوة المذاق، سواء تناولتها طازجة أو مطبوخة، هي مكون مرن يرحب بإضافته لعدد كبير من الأطباق.

فهذه الطماطم الصغيرة التي يشتق اسمها من حجم وشكل حبات الكرز تتناسب جيداً مع الأكلات التي يدخل في مكوناتها أنواع الجبن والريحان والأوريغانو والثوم وإكليل الجبل على وجه الخصوص، بالإضافة إلى الخضراوات مثل الفاصوليا والذرة والكوسة، فضلاً عن اللحوم والأسماك.

شيف سيد إمام (الشرق الأوسط)

الشيف سيد إمام يوضح المزيد عن الطماطم الكرزية أو Cherry Tomatoes، قائلاً: «تُقدم الطماطم الكرزية في السلطات، أو الصلصات، ومع وجبات الإفطار والغداء؛ فيمكن إضافتها إلى طبق من الخضراوات المشوية كوجبة خفيفة، أو مع الدجاج والأسماك، وتشكل إضافة رائعة لأطباق المعكرونة».

وتابع: «ويمكن مزجها أيضاً بالمشروبات، وتستطيع اعتمادها كمكون أساسي في المقبلات والأطباق الرئيسية، كما أنها رائعة للتجويف والحشو». ولتحضير هذا النوع من الطماطم ينصح إمام بغسلها جيداً، وتصفيتها أو تجفيفها برفق، ويُمكن استخدامها كاملة في الوصفات، أو مقطعة إلى نصفين، أو مفرومة، وقد تؤكل نيئة للحفاظ على قوامها وعصيرها.

بروشيتا الطماطم الكرزية

مقبلات

ولعمل مقبلات من الطماطم المحشوة بجبن كريمي وجبن البارميزان والأعشاب، تابع الشيف: «تتمتع هذه الطماطم بمذاق رائع، خاصة حين تكون باردة، حضرها مسبقاً واحفظها في الثلاجة حتى موعد التقديم، والخطوة الأولى هي اختيار طماطم كرزية ناضجة، حتى تسهل عليك إزالة البذور والأجزاء الصلبة»، وأضاف: «يتم غسلها جيداً وتجفيفها، ثم يقطع الجزء العلوي، وتقطع الأجزاء الصلبة باستخدام سكين، ثم يتم إزالة اللب والبذور، وأثناء ذلك استخدم أصغر ملعقة متوفرة».

ويتبع ذلك قلب الطماطم، بحيث يكون جانبها المفتوح لأسفل، ووضعها على منشفة مطبخ ورقية؛ حتى يخرج أي سائل زائد، وأثناء ذلك اخلط الحشوة، المكونة من جبن كريمي، ومسحوق البارميزان، وشبت طازج وبقدونس، وثوم بودر، وفلفل أسود، وبابريكا، أو زعتر مجفف، اخلط المكونات جيداً.

اسباغيتي سوداء بالأخطبوط وطماطم شيرى في طبق من شيف ميدو (الشرق الأوسط)

ثم انقل الحشوة إلى كيس بلاستيكي، واصنع فتحة صغيرة، باستخدام مقص، ثم قم بحشو الطماطم الكرزية بها، رش البابريكا، ويمكنك تزيينها بقطع صغيرة من الشبت الطازج، أو الأعشاب المفضلة لديك.

ومن الأطباق المصنوعة منها أيضاً هي «البروسكيتا»، وهي مقبلات إيطالية تقليدية عبارة عن شرائح خبز محمصة، غالباً ما تكون من خبز الباغيت، تدهن بالثوم، والزيت والملح، ومن الممكن تحضيرها مع البصل والباذنجان أيضاً.

ولتحضير «بروسكيتا الط اطم الكرزية» تحتاج إلى بضع شرائح باغيت، وطماطم، وشرائح خبز عادي، وريحان، وعليك أن تقوم بتقطيع الطماطم والريحان، ضعهما في وعاء. وفي وعاء صغير آخر اخلط زيت الزيتون والثوم المفروم، صب المزيج فوق الطماطم والريحان.

تقدم مع الغذاء

وقلب حتى يُغطى المزيج بالكامل، تبله بالملح والفلفل، لا تتردد في إضافة المزيد من زيت الزيتون، أو الثوم حسب رغبتك.

وبحسب الشيف ضع شرائح الباغيت على صينية خبز، ادهن كل شريحة بقليل من زيت الزيتون، حمصها تحت الشواية لمدة دقيقتين إلى ثلاث دقائق، حتى يصبح لونها بنياً فاتحاً ومقرمشاً، واحرص على عدم حرقها، أخرج شرائح الخبز المحمص من الفرن. ثم ضع فوق كل شريحة ملعقة كبيرة من البروشتيتا، إذا رغبت، يمكنك رش كل شريحة بقليل من زيت الزيتون الإضافي، أو خل البلسميك قبل التقديم.

قائمة متنوعة من السلطات

الإفطار

وللإفطار يقترح إمام البيض المخبوز فوق الطماطم المقطعة إلى نصفين، مع جبن بارميزان والريحان، وفريتاتا الطماطم الكرزية، والبيض المقلي أو المسلوق مع الطماطم الكرزية والفاصوليا البيضاء، والأومليت مع الطماطم الكرزية. ومن الممكن أيضاً سحق الطماطم الكرزية بين الخبز والبيستو وجبن الموزاريلا؛ للحصول على شطيرة خفيفة، أو أضفها إلى الخبز المسطح لوجبة شهية، كما تعد الطماطم الكرزية صوصاً لذيذاً لتغطية البسكويت المالح.

سلطة كاب سريعة للعمل أو الجامعة

الغداء والعشاء

وللغداء يقترح الشيف المعكرونة بجبن الفيتا الحامضة مع الطماطم المشوية، والزعتر بنكهته الخفيفة، والذي يضفي مذاقاً منعشاً رائعاً على الطبق، ويمكنك استخدام الأوريغانو بدلاً منه إذا رغبت.

مع إضافة قطع صغيرة من صدور الدجاج المطهية مسبقاً مع الكراث أو كمية مساوية تقريباً من البصل الأحمر المفروم ناعماً.وتأتي شرائح سمك السلمون المغطاة بالكمون والبابريكا، على رأس الأطباق التي يقترحها شيف سيد إمام لعشاق «السي فود»، يقول: «ادهن الشرائح بمعجون الهريسة الحار، وقم بشويها مع الطماطم الكرزية والكراث والثوم، ثم تُغطى بالشبت الطازج وجبنة الفيتا الكريمية.

ومن أطباق «السي فود» التي يقترحها أيضاً هي تاكو السمك المشوي مع الأفوكادو وصلصة الطماطم الكرزية. ويرى أن تاكو الدجاج، أو ساندويتش الموزاريلا المشوية والبيستو من أشهى الوجبات.

خبز الفوكاشيا الطازج بالروزماري والطماطم

السلطات

أما بالنسبة للسلطات، فيقول: «إضافة الطماطم الكرز الطازجة إلى السلطات يساعد أن يصبح بين يديك طبق أخضر مقرمش، تستطيع تناوله مع الخبز المحمص، ومن ذلك السلطة اليونانية مع جبن الفيتا والخيار وزيتون كالاماتا أو سلطة الطماطم الكرزية الكاملة مع البصل المفروم والبقدونس والكزبرة». وتبرز كذلك في قائمة سلطات الطماطم الكرزية سلطة معكرونة الروبيان بنكهتها الغنية بالليمون والكزبرة الطازجة، وزيت الزيتون والتوابل. ويعزز مذاقها إضافة البصل الأحمر المغموس مسبقاً في عصير الليمون والملح قبل التقديم، والذي يضفي عليها نكهة مخلل خفيفة ويُبرز حلاوتها الطبيعية، الملح الذي يعمق النكهة العامة من خلال إبراز الطعم الطبيعي لكل مكون من دون إضافة أي مرارة وفق إمام.

يمكن حشوها كمقبلات

المشروبات

يمكنك أيضاً تحويل فائض الطماطم الكرزية إلى عصير طماطم صافي، يُطلق عليه أحياناً اسم «ماء الطماطم»، وهو عصير لذيذ، ذو قوام ناعم مثالي للخلط مع المكونات الأخرى مثل الليمون والنعناع، ولإضافة لمسة منعشة وصحية، امزج عصير الطماطم الكرزية مع التفاح والخيار.

تضاف إلى البيتزا لمذاق خاص خاص و شكل مميز

نصائح ميدو

يقدم شيف ميدو على مدونته على «إنستغرام» طرقاً للطماطم، ومنها معكرونة سباغيتي «السوداء» بنكهة الحبار، إضافة إلى «كونفي الثوم» القابل للدهن بزيت الزيتون في الفرن. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن (كونفي الثوم) هو سلق فصوص الثوم ببطء في الزيت أو الدهن على درجات حرارة منخفضة، وبإضافة الطماطم الكرزية تستمتع بمذاق رائع لا يقاوم». كما يقدم ميدو وصفة لعمل بروسكيتا بالجبن الكريمي الطازج.