طائرات التحالف تقصف مواقع للحوثيين وقوات صالح في صنعاء

الجيش الوطني يفرض سيطرته الكاملة على مناطق في المسراخ في تعز ويقترب من مركز المديرية

طائرات التحالف تقصف مواقع للحوثيين وقوات صالح في صنعاء
TT

طائرات التحالف تقصف مواقع للحوثيين وقوات صالح في صنعاء

طائرات التحالف تقصف مواقع للحوثيين وقوات صالح في صنعاء

واصل طيران التحالف العربي أمس الأربعاء طلعاته الجوية المكثفة على مواقع وتجمعات وقوات لميليشيات الحوثي وصالح في العاصمة اليمنية صنعاء وكذلك في محافظة إب وسط اليمن. وقال سكان في العاصمة صنعاء إن غارات الطيران استهدفت قمة جبل عيبان جنوب غربي العاصمة صنعاء ومعسكر القوات الخاصة بالصباحة، وغارة ثالثة استهدفت إدارة الأشغال، في منطقة الكنب، بمديرية بني مطر، غرب صنعاء، بعد ظهر أمس الأربعاء.
وفي محافظة إب، أغارت مقاتلات التحالف العربي على تعزيزات لميليشيات الحوثي وقوات صالح في قرية العريش بمديرية السبرة ونقيل الخشبة ومفرق العثارب التابعة لمديرية بعدان المتاخمة لمحافظة الضالع. وقال مصدر في المقاومة لـ«الشرق الأوسط» إن قصف الطيران تركز في محيط قرية «عريش» في منطقة السبرة جنوبي محافظة إب، لافتا إلى أن ﺍﻟﻤﻴﻠﻴﺸﻴﺎﺕ تحاصر القرية من جهات عدة منذ فجر الثلاثاء وذلك بعد أن فشلت في اقتحام القرية.
وتواصل مقاتلات التحالف العربي بقيادة السعودية قصفها على مواقع الحوثيين وقوات صالح منذ مارس (آذار) الماضي لاستعادة «شرعية» البلاد، مخلفة خسائر مادية وبشرية كبيرة في صفوف الحوثيين.
وأضاف أن مقاتلات التحالف قصفت أيضا تجمعات ميليشيات الحوثي وصالح في نقيل الخشبة، ودمرت مدفع هوزر في مفرق العثارب بشكل كامل كانت ميليشيات الحوثي والمخلوع الانقلابية قد نصبته عصر أول من أمس الثلاثاء لاستهداف قرى العود وموقعي حمك ويبار الواقعة في المناطق الحدودية بين إب والضالع.
وتركز قصف الميليشيات الانقلابية من مواقع تمركزها في تبة سوفياتل والسلال، على مواقع المقاومة في ثعبات ومنزل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، الذي تسيطر عليه المقاومة الشعبية، وحي الزهراء، والذي رافقه، أيضا، مواجهات عنيفة في مناطق متفرقة من محافظة تعز وأشدها في منطقة المرور، عند محاولة الميليشيات التسلل إلى مواقع المقاومة الشعبية.
من جهتها, فرضت القوات الموالية للشرعية، قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية بمساندة قوات التحالف التي تقودها السعودية، سيطرتها بالكامل على منطقتي نجد قسيم والكلائبة، المدخل الجنوبي لمدينة تعز، وحققت تقدما كبيرا باتجاه مركز مديرية المسراخ، جنوب شرقي تعز، الذي تسيطر عليه ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح.
وأكد مصدر في المقاومة الشعبية في محافظة تعز لـ«الشرق الأوسط» أن «أبطال المقاومة والجيش الوطني وبمساندة مقاتلين محليين، تمكنوا من استعادة مواقع في مديرية المسراخ وهي الغفيرة والسويداء والخزان وقرى الجزارية والسوادية في مديرية مسراخ، بعد مواجهات عنيفة مع ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح».
وأوضح أن «قوات الجيش والمقاومة الشعبية بمساندة طيران التحالف، التي شنت غاراتها المركزة والمباشرة على مواقع الميليشيات الانقلابية، تقترب من السيطرة على مركز مديرية المسراخ بعدما اقتربت من المطالي، المرتفعات الجبلية، التي تسيطر عليها الميليشيات الانقلابية». وذكر المصدر ذاته أن «أبطال المقاومة والجيش أفشلوا محاولات الميليشيات التسللية إلى جبهة الدعوة والقصر الجمهوري، الجبهة الشرقية، رغم قصفهم العنيف بالرشاشات مواقع المقاومة في ثعبات والجحملية وبصورة متقطعة، وكذلك في الجبهة الشمالية قصفوا مواقع المقاومة من خلال تمركز الميليشيات في وادي عرش والمريزقان، وفي الجبهة الغربية، هاجمت الميليشيات مواقع المقاومة والجيش الوطني في الدحي ووادي عيس والبعرارة، غير أن الأبطال تصدوا لهم وكبدوهم الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد».
ومن جهتها، تواصل ميليشيات الحوثي وصالح قصفها العنيف وبشكل هستيري بصواريخ الكاتيوشا والقذائف على الأحياء السكنية، بالإضافة إلى مداهمتها منازل المواطنين في المناطق التي تسيطر عليها، بما فيها منطقة الراهدة، جنوب المدينة، حيث قامت الميليشيات بمداهمة منزل امرأة عجوز تسكن في تبة أمام محطة توفيق عبد الرحيم، في أطراف الراهدة، وأطلقت الرصاص لتجبرها على الخروج من منزلها بالقوة، بسبب موقعه الاستراتيجي على تبة مرتفعة. وتركز قصف الميليشيات الانقلابية من مواقع تمركزها في تبة سوفياتل والسلال، على مواقع المقاومة في ثعبات ومنزل المخلوع علي عبد الله صالح، الذي تسيطر عليه المقاومة الشعبية، وحي الزهراء، والتي رافقتها، أيضا، مواجهات عنيفة في مناطق متفرقة من محافظة تعز وأشدها في منطقة المرور عند محاولة الميليشيات التسلل إلى مواقع المقاومة الشعبية، سقط فيها قتلى وجرحى من الطرفين، بالإضافة تكبيد الميليشيات الانقلابية الخسائر الفادحة في العتاد.
وفي جبهة حيفان، جنوب مدينة تعز، لا تزال الميليشيات الانقلابية تواصل قصفها للقرى بمدافع الهاون، وتركز قصفها من موقعها في منطقة الريامي إلى منطقة ضبي في الاعبوس، وذلك في الوقت الذي حاولت فيه الميليشيات التسلل إلى جبل الراهش، غرب منطقة نجد قسيم التي يسيطر عليها الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، وكذلك إلى مواقع في مديرية المسراخ التي تمت استعادتها مؤخرا.
وأكد أمين عام المجلس المحلي (البلدي) بمديرية المسراخ، سلطان عبد الله محمود، لـ«الشرق الأوسط» أن «تحرير مديرية المسراخ بات قريبا جدا، وقد تم تطهير المناطق التي تمت استعادتها من الميليشيات الانقلابية وستعود الحياة إلى ما كانت عليه في المنطقة بعد تأمين المنطقة وتطهيرها من الألغام التي زرعتها الميليشيات».
وحول تحرير عزلة الاقروض، إحدى عزل مديرية المسراخ وأكثرها سكانا، أوضح الأمين العام أن «الاقروض تشهد هي الأخرى معارك بين الحين والآخر بين القوات الموالية للشرعية والميليشيات الانقلابية، وتحريرها سيكون في القريب العاجل وسيتزامن ذلك مع تحرير مركز مديرية المسراخ».
وطالب الجهات ذات العلاقة بإنقاذ الأهالي بمديرية المسراخ وإرسال الأدوية والأغذية التي يحتاجها المواطنون، وكذا بإيلاء الرئيس هادي مديرية المسراخ اهتمامه وسرعة النظر لمشكلاتها التي خلفتها ميليشيات الحوثي وصالح، وكذا الضغط على الميليشيات لسرعة فك الحصار على مدينة تعز.
وعلى الصعيد الإنساني، وبينما تشهد مدينة تعز وضعا مأساويا جراء استمرار ميليشيات الحوثي والمخلوع حصارها المطبق على مدينة تعز منذ تسعة أشهر ومنع دخول المواد الغذائية والطبية وجميع المستلزمات وحتى إسطوانات الأكسجين، أصبحت مستشفيات تعز عاجزة عن استقبال الجرحى والمرضى، ويتوقعون حدوث الأسوأ في أي لحظة مع استمرار قصف الميليشيات للمستشفيات والذي لا يميز بين مدني وعسكري.
ومن جهتها، أعلنت هيئة مستشفى الثورة في تعز حاجتها لمن يدعم مركز العظام في الهيئة لتشغيل الحالات المسجلة لديها في عيادة العظام والبالغ عددها أكثر من 5 آلاف حالة، وتحتاج لعمليات عظام متخصصة بعد العمليات الأولى التي أجريت لها في مستشفيات غير مؤهلة، مع الإحاطة بأن العدد المسجل للجرحى وصل إلى 10 آلاف حالة. وأكدت الهيئة أن افتتاحه قد تم من قبل منظمة داعمة وهو الآن بحاجة إلى دعم تشغيله ورفده بما يلزم من أدوات وأجهزة طبية جراحية لازمة.
وكانت هيئة مستشفى الثورة في تعز وقعت يوم 13 سبتمبر (أيلول) 2015، اتفاقية مساهمة ودعم مع الهلال الأحمر القطري والذي أنشئ بموجبه مركز الطوارئ الجراحي الذي قدم خلال ثلاثة أشهر (مدة الاتفاقية) خدماته التي تضمنت 1532 عملية جراحية، و2422 حالة استقبال في الطوارئ و769 في العناية المركزة، و831 في الإغاثة، و2263 في الرقود و3493 في قسم الجراحة، بالإضافة إلى تقديم الكثير من الخدمات المرافقة مثل خدمات العيادات والأشعة والمختبر، وجميعها بمعايير عالمية، والتي كان لها الأثر الملحوظ في تحسين الحالة الصحية المتردية في المحافظة.
وقال نبيل سيف أحمد الحكيمي، المنسق الميداني للهلال الأحمر القطري في تعز، لـ«الشرق الأوسط» إن «الهلال الأحمر القطري ساهم في تحسين وضع الصحة في مدينة تعز خاصة هيئة مستشفى الثورة أثناء تشغيل مركز الطوارئ الجراحي، في الوقت الذي كانت هيئة المستشفى غائبة عن دورها في تأدية الخدمات الطبية لجرحى أبناء المحافظة بسبب عدم اهتمام الجهات الفاعلة في المحافظة بوضعها المالي الصعب وبوصفها مؤسسة حكومية، إضافة إلى وقوعها في بداية الأحداث قريبة من المواجهات المسلحة واستهدافها من قبل الميليشيات الانقلابية، بينما تعد هيئة مستشفى الثورة بتعز الصرح الطبي الأكبر في المحافظة».
وأشار إلى أن مركز الطوارئ بهيئة مستشفى الثورة «وقع عقدا جديدا بمبلغ 30 مليونا و100 ألف ريال لإجراء ما لا يقل عن 355 عملية جراحية».
وذكر الحكيمي أن «مدينة تعز اليوم عبارة عن سجن كبير يتحكم بزنزانته جماعة الحوثي والجيش التابع لها، ويمنعون تحرك المواطنين بين مناطق المدينة الشرقية والغربية والشمالية مع حركة بسيطة للمواطنين من المنطقة الجنوبية ذات التضاريس الوعرة ويمنعون عن المدينة والمدنيين إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية وبمقدمتها الأكسجين كما يمنعون إدخال المواد الغذائية والخضر والفواكه ومياه الشرب ومادة الغاز، ما تسبب في كارثة حقيقية يعاني منها أهالي مدينة تعز».
وأضاف: «يتعرض المواطنون للإهانات من قبل ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح في منفذ الدحى الواقع في المنطقة الغربية وهو المنفذ الوحيد لتحرك المواطنين لقضاء بعض حوائجهم الأساسية بعد الإهانات وامتهان كرامة الإنسان وتعرضه للقتل أو القنص والإصابات بالأسلحة النارية التي تسبب الإعاقات، إضافة إلى ما يعانيه الأطفال والشباب في مدينة الثقافة من حرمانهم من حق التعليم المكفول بمدونات حقوق الإنسان». مشيرا إلى أن «المواطنين لا يشعرون بالأمان لأن حياتهم معرضة للموت في أي لحظة بسبب القصف العشوائي على أحيائهم السكنية من قبل الحوثيين».



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.