إحصائية صادمة: المدربون السعوديون «الأقل تأهيلاً» خليجيًا

التوانسة يحصدون «نصيب الأسد» في تدريب الأندية المحلية.. ووطنيون لـ «الشرق الأوسط» : الخراشي هو «السبب»

عمر باخشوين («الشرق الأوسط»)  -  محمد الخراشي («الشرق الأوسط»)  -  سامي الجابر («الشرق الأوسط»)  -  خالد القروني («الشرق الأوسط»)  -  سمير هلال («الشرق الأوسط»)
عمر باخشوين («الشرق الأوسط») - محمد الخراشي («الشرق الأوسط») - سامي الجابر («الشرق الأوسط») - خالد القروني («الشرق الأوسط») - سمير هلال («الشرق الأوسط»)
TT

إحصائية صادمة: المدربون السعوديون «الأقل تأهيلاً» خليجيًا

عمر باخشوين («الشرق الأوسط»)  -  محمد الخراشي («الشرق الأوسط»)  -  سامي الجابر («الشرق الأوسط»)  -  خالد القروني («الشرق الأوسط»)  -  سمير هلال («الشرق الأوسط»)
عمر باخشوين («الشرق الأوسط») - محمد الخراشي («الشرق الأوسط») - سامي الجابر («الشرق الأوسط») - خالد القروني («الشرق الأوسط») - سمير هلال («الشرق الأوسط»)

فرض المدرب التونسي نفسه في ميادين كرة القدم السعودية بمختلف منافساتها بدءا ببطولة دوري المحترفين السعودي، مرورًا بدوري الدرجة الأولى ثم الثانية، وذلك من خلال حضوره الطاغي في عالم التدريب خلال منافسات الموسم الكروي الحالي.
وتكشف إحصائية خاصة لـ«الشرق الأوسط» شملت خمسين فريقا سعوديا لكرة القدم تنتمي لدوري المحترفين ودوري الدرجة الأولى ودوري الدرجة الثانية، عن سيطرة يفرضها المدرب التونسي الذي يشكل حضوره في هذه الفرق بنسبة تقترب من حاجز الـ50 في المائة عن نظرائه المدربين الآخرين من مختلف الجنسيات.
وتمكن المدرب التونسي من الحضور في 21 فريقا بمختلف البطولات ذات الاستمرارية الدائمة وهي دوري المحترفين والدرجتين الأولى والثانية، وذلك بتسعة أسماء في دوري الدرجة الأولى ومثلها في دوري الدرجة الثانية، مقابل ثلاثة أسماء في دوري المحترفين السعودي، حيث يعتبر حضوره هو الأكثر في البطولات الثلاث التي شملتها الإحصائية.
وجاء خلفه المدرب السعودي عبر 11 فريقا، حيث اقتصر حضوره على بطولتي الدرجة الأولى والثانية دون قدرته على الحضور في منافسات دوري المحترفين السعودي وهي البطولة الأبرز على الصعيد المحلي، حيث وجود المدرب الوطني بسبعة أسماء في دوري الدرجة الثانية مقابل أربعة أسماء في دوري الدرجة الأولى.
ورغم تسجيله حضورا جيدا في دوري الدرجة الأولى والثانية، إلا أن المدرب السعودي لا يزال غائبا عن الحضور في أهم منافسات كرة القدم وهي دوري المحترفين، التي شهدت قبل عامين حضورا لافتا للمدرب الوطني سامي الجابر في قيادة فريق الهلال وخالد القروني في قيادة فريق الاتحاد.
ومنحت الصلاحيات الكاملة للثنائي الجابر والقروني منذ بدء الموسم الكروي في تجربة لا تتكرر كثيرا، إلا أن هذه التجربة لم تدخل حيز النجاح بصورة كبيرة حيث تمت إقالة القروني في منتصف الموسم، في حين أتم الجابر موسمه الأول كاملا بقيادة فريق الهلال قبل أن يتم إبعاده مع نهاية الموسم.
وبحسب مصادر موثوقة لـ«الشرق الأوسط» فإن عدد المدربين السعوديين الذين يملكون شهادة «البرو» والتي تخولهم تدريب أي ناد ينتمي لدوري محترفين بمواصفات الدوري الإنجليزي هم 6 مدربين فقط «صالح المطلق ونايف العنزي وسمير هلال وعمر باخشوين وحمود الصيعري وعلي القرني» ويبدو الصيعري الوحيد الذي يعمل حاليًا مديرًا فنيًا لفريق سدوس أحد أندية الدرجة الثانية.
وفي المقابل، وبحسب إحصائية خاصة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، فإن السعودية تعتبر الخامسة «قبل الأخير» على مستوى دول الخليج من ناحية الحصول على شهادات «البرو» الممنوحة لمدربيها، إذ تتصدر الكويت «صدر قرار دولي بتجميد الكرة فيها» لائحة الترتيب بـ38 مدربا كويتيا ثم الإمارات بـ35 مدربا إماراتيا ثم قطر بـ10 مدربين قطريين ثم البحرين بـ7 مدربين بحرينيين ثم السعودية بـ6 مدربين، علمًا أن السادس لا يزال في طور الدراسة في دورة «البرو»، ولم ينهها بعد فيما تملك عمان 3 مدربين.
ويتعين على الحاصل على شهادة «البرو» الدخول في دورة تدريبية مدتها 6 أشهر فيما يتعين على الراغب في الحصول على شهادة A التدريبية الدراسة لمدة شهر مقابل 3 أسابيع لشهادة الـB وأسبوعين للحصول على شهادة الـC.
ووسط وجود هذا العدد من المدربين التونسيين في الأندية السعودية، فإن السبب الرئيسي بحسب آراء المدربين يعود إلى أن اتحاد الكرة السعودي لا يكترث بحسب اللجنة المختصة بالمدربين بمعايير تعيين المدربين كمدراء فنيين في الأندية السعودية ولا يملك أي معايير في هذا الاتجاه بعكس الاتحادات الوطنية المتقدمة في العالم التي لا تقبل أن يتولى التدريب أي مدرب إلا وفق معايير صارمة جدًا.
ويحمل شهادة التدريب ذات الفئة A أكثر من مائة مدرب سعودي لكنها لم تكن قادرة على فرضهم كمدربين في الأندية السعودية الـ50 المنتمية لدوري المحترفين السعودي أو دوري الدرجة الأولى أو دوري الدرجة الثانية.
ولا يحظى المدربون السعوديون في الغالب بدورات تدريبية دائمة على الصعيد الخارجي، كما أنها قليلة وأحيانًا نادرة على المستوى المحلي ويغيب المحاضر السعودي التدريبي الدولي عن الوجود كمحاضر في الاتحاد الدولي لكرة القدم أو الآسيوي لكرة القدم بحسب مدربين لـ«الشرق الأوسط» رفضوا التصريح بأسمائهم إلى إهمال لجنة المدربين التي كان يهيمن عليها المدرب السعودي محمد الخراشي وظل مسيطرا على كرسي رئاستها لأكثر من 10 سنوات دون فائدة تذكر لصالح المدربين السعوديين، فيما يؤكد المدربون أيضًا أن الخراشي سبب رئيسي في ضياع عشرات الفرص لهم كمحاضرين قاريا ودوليا، فضلا عن عشرات الدورات التي ظلت حبيسة الأدراج رغم وجود الدعوات للمدربين السعوديين للحضور أوروبيا.
وحصلت «الشرق الأوسط» على إحصائية رسمية لعدد المحاضرين في الاتحاد الآسيوي وبدا واضحًا أن السعودية بتاريخها الكروي الممتد إلى عام 1957 غير منافسة على مستوى المحاضرين التدريبيين لأسباب لا يعرفها أحد، أو لا أحد يستطيع أن يقول حقيقة ما يجري لأسباب ربما لا تتجاوز المصلحة الشخصية.
وتملك مثلا هونغ كونغ 7 محاضرين والحال ذاته لسنغافورة مقابل 5 محاضرين لإيران واليابان وأستراليا و4 للبحرين و3 للصين والأردن والفلبين وأوزبكستان والكويت وماليزيا مقابل محاضر واحد لسوريا وقطر ولبنان وكمبوديا والمالديف والإمارات، بينما لا تملك السعودية أي محاضر تدريبي، بينما تملك محاضرين فقط لحراس المرمى هما جاسم الحربي وحمد اليامي المرشحين من خارج اتحاد الكرة السعودي.
وعودة إلى الإحصائية الخاصة بجنسيات مدربي الأندية السعودية الـ50 فقد حضر المدرب المصري في المركز الثالث بهذه الإحصائية التي ترصد أكثر جنسيات المدربين حضورا في ملاعب كرة القدم السعودية، حيث يوجد المدرب المصري في خمسة فرق موزعة بين دوري الدرجة الأولى والثانية التي تشهد حضوره الأكبر هناك بواقع أربعة أسماء مقابل اسم وحيد في الدرجة الأولى.
ويحضر في المركز الرابع المدرب البرازيلي بعد أن ضعفت أسهمه وبات حضوره قليلا في ملاعب كرة القدم السعودية، على عكس الفترات السابقة التي كان فيها المدرب البرازيلي يمثل العلامة الفارقة في قيادة الفرق والمنتخبات السعودية، واقتصر حضور المدرب البرازيلي لهذا الموسم على ثلاثة فرق موزعة بين دوري المحترفين ودوري الدرجة الأولى، حيث يقود ألكسندر جالو فريق القادسية ومواطنه آنجوس فريق نجران فيما يقود روبيرتو كارلوس فريق الطائي الذي يحضر في دوري الدرجة الأولى.
وفي المركز الخامس تشارك المدرب اليوناني مع نظيره الروماني بواقع اسمين لكل منهما، وذلك في منافسات دوري المحترفين السعودي، حيث يقود فريق الهلال اليوناني دونيس فيما يشرف مواطنه تاكيس ليمونيس على فريق الرائد، وعلى صعيد المدرب الروماني فيقود فريق الاتحاد المدرب بيتوركا فيما يحضر مواطنه ليفيو كيوبتاريو على رأس الجهاز الفني لفريق الفيصلي.
وأخيرًا في المركز السادس تشاركت عدد من جنسيات المدربين، بعد أن اقتصر حضورها على اسم وحيد وهي البرتغالي والبلجيكي والتشيكي والسويسري والجزائري والإيطالي، وتحضر هذه الجنسيات في دوري المحترفين السعودي باستثناء التشيكي أوتكار دولجيس، الذي يقود فريق الوطني في دوري الدرجة الأولى، حيث يقود البرتغالي غوميز فريق التعاون والبلجيكي ستفيان ديمول فريق هجر والجزائري خير الدين مضوي فريق الوحدة والإيطالي فابابيو كانافارو فريق النصر والسويسري غروس فريق الأهلي.
وعودا على المدرب التونسي الذي يحضر في المركز الأول فيتقدمهم جلال القادري الذي يقود فريق الخليج في دوري المحترفين السعودي، ويحضر إلى جواره مواطنه فتح الجبال الذي تعاقد مؤخرا مع فريق الشباب، فيما يحضر ناصيف البياوي في فريق الفتح.
وفي منافسات دوري الدرجة الأولى يحضر التونسي محمد الدو مدرب فريق ضمك متصدر لائحة الترتيب وإلى جواره مواطنه محمد المعالج الذي يقود فريق المجزل صاحب المركز الثاني، فيما يوجد الحبيب بن رمضان في فريق الباطن، ويقود فريق العروبة التونسي فريد بالقاسم ويحضر جميل بلقاسم في قيادة فريق الاتفاق، إضافة إلى لسعد معمر في فريق الفيحاء والناصر النفزي في فريق الحزم، إضافة إلى شكري الخطوي في فريق النهضة، وأخيرا عبد الرزاق الشابي في قيادة فريق الرياض.
وفي دوري الدرجة الثانية، يقود التونسي محمد السعيدي فريق العدالة، فيما يحضر مواطنه أحمد نوفل في قيادة فريق الجبلين، إضافة إلى المنصف الشرقي الذي يقود فريق النجمة وعبد الحميد حمادي في فريق العيون، إضافة إلى محمد دحمان في فريق التهامي، والمنصف بن مشارك في فريق الكوكب، وحافظ الهواربي في فريق الأنصار، وكريم دلهوم في فريق أبها وعادل دربال في فريق الأخدود.
أما المدرب السعودي، الذي يحضر في المركز الثاني خلفًا للمدرب التونسي، فقد وجد من خلال عبد الوهاب ناصر، الذي يقود فريق أحد، إضافة إلى خالد القروني الذي يتولى تدريب فريق الشعلة، فيما يقود خالد العطوي فريق النجوم وهاني أنور فريق الدرعية.
وفي منافسات دوري الدرجة الثانية، يحضر المدرب السعودي في سبعة فرق يتقدمها فريق وج الذي يقوده السعودي فهد الحارثي، فيما يحضر مواطنه عبد الرحمن الحمدان في قيادة فريق حطين وهو الذي سبق له خوض تجربة تدريبية خارج البلاد بعدما انضم الحمدان للجهاز الفني للمدرب الوطني علي كميخ الذي قضى تجربة احترافية في الأردن بقيادة فريق الفيصلي ثم شباب الحسين.
وفيما يتعلق أيضًا بالمدرب السعودي، يحضر رضا الجنبي في قيادة فريق الصفا وأيمن عباس في فريق الترجي وحمود الصيعري في قيادة فريق سدوس، فيما يقود سعد السبيعي فريق المزاحمية ويحضر مساعد الدوسري في قيادة فريق الشرق.
أما المدرب المصري، الذي حل ثالثا بحضوره في خمسة فرق سعودية توزعت بين دوري الدرجة الأولى والثانية حيث يحضر عبد الله درويش في فريق الجيل في الدرجة الأولى، أما في دوري الدرجة الثانية فيحضر عطية عبد الهادي في فريق الوشم ويوسف أنور في فريق القيصومة، ورضا العيسوي في فريق البدائع ومحمد سمير في فريق القلعة.
وفي إحصائية جانبية تتعلق بتوحيد المدارس التدريبية لفرق الفئات السنية وذلك لأندية دوري المحترفين السعودي الـ14، حيث تغفل كثير من إدارات الأندية توحيد مدارسها التدريبية وفق ما كشفته الإحصائية الخاصة بـ«الشرق الأوسط».
ولم تظهر الإحصائية أي توحيد كامل لكل الفرق التدريبية بدءا من الفريق الأول، مرورا بفئة الأولمبي ثم الشباب والناشئين وأخيرا البراعم، حيث تنوعت كل المدارس التدريبية بين هذه الفرق وإن بدأت موحدة فهي تقتصر على ثلاث فئات دون غيرها.
واهتمت ثلاثة فرق بتوحيد مدارسها التدريبية الخاصة بفئتي الشباب والناشئين ثم البراعم وهي الهلال والنصر والخليج، في حين أهملت بقية الفرق النظر لهذا الجانب وتنوعت مدارسها التدريبية بين أكثر من مدرسة تدريبية.
ورغم عدم تجانسها مع فئة الأولمبي إلا أن فرق الهلال والنصر والخليج وحدت المدرسة التدريبية لبقية فرق الفئات السنية، حيث تحضر المدرسة الأرجنتينية في قيادة فرق الفئات السنية لفريق الهلال تحت إشراف الأرجنتيني دانيال روميو الذي يتولى منصب المدير الفني لكافة فرق الشباب والناشئين والبراعم.
أما غريمه التقليدي فريق النصر فتحضر فيه المدرسة الكرواتية، حيث يقود فريق الشباب سينيشيا فيما يقود مواطنه كريس فريق درجة الناشئين وتيو لفئة البراعم، من جانبه، فقد حضرت المدرسة التدريبية السعودية لفرق الفئات السنية لفريق الخليج الذي يقود فئة الشباب حسين التاروتي ومحمد الدشيشي لفئة الناشئين وعبد الكريم آل طلاق لفئة البراعم.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.