تبنى تنظيم داعش يوم أمس الثلاثاء تفجيرا مزدوجا استهدف حاجزا عسكريا في مدينة حمص السورية مما أدّى إلى مقتل 29 شخصا بينهم 15 من قوات النظام والمسلحين الموالين له. ومن جهة ثانية، أفيد عن إرسال «جبهة النصرة» تعزيزات ضخمة إلى حلب، بشمال سوريا، تحسبًا لهجوم محتمل يتوقع أن تشنه قوات النظام والميليشيات الحليفة على الأرياف الشمالية لمحافظة حلب.
«المرصد السوري لحقوق الإنسان» أعلن أمس أن 29 شخصا قتلوا في شارع الستين بحي الزهراء الذي تقطنه غالبية من الطائفة العلوية، بوسط مدينة حمص، جراء تفجيرين متتاليين، أحدهما بآلية مفخخة والآخر جراء تفجير شخص لنفسه بحزام ناسف في منطقة التفجير الأول. ونقل «المرصد» عن مصادر متقاطعة، أن الشخص الذي فجّر العربة المفخخة، كان يرتدي لباسًا عسكريًا، ووقف في منطقة تفجير العربة المفخخة، وبدأ بتوجيه الشتائم والسباب لمحافظ حمص واللجنة الأمنية ورؤساء الفروع الأمنية، وحين تجمّع حوله المواطنون وعناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين له، قام بتفجير نفسه وسطهم.
وذكر التلفزيون الرسمي السوري أن 22 قتيلا وأكثر من مائة جريح سقطوا في الهجوم. وأشار محافظ حمص إلى أن التفجير الأول نفذ بسيارة ملغومة استهدفت نقطة تفتيش أمنية، لافتا إلى أن 17 شخصا ما زالوا يتلقون العلاج في مستشفى وأن أحدهم في حالة حرجة. ولكن من جهته، قال تنظيم داعش في بيان أن هجومه أسفر عن مقتل 30 شخصا. والمعروف أن جيش النظام وقوات موالية لها تواجه حاليًا التنظيم المتشدد في مناطق إلى الشرق والجنوب الشرقي من حمص، التي يسيطر عليها النظام. واستعادت القوات النظامية في الفترة الأخيرة بدعم جوي روسي السيطرة على عدة قرى منها قرية مهين الواقعة على مسافة 80 كيلومترا جنوب شرقي المدينة.
بدوره، أفاد «مكتب أخبار سوريا» بسقوط عشرات القتلى والجرحى بانفجارين عند حاجز للدفاع الوطني بالقرب من تجمع لسيارات الأجرة في تقاطع شارع الستين بحي الزهراء، وسط توافد سيارات الإسعاف وفرق الإطفاء إلى المكان. وأوضح المكتب أن التفجير الأول تم بواسطة سيارة مفخخة، موقعا قتلى وجرحى في صفوف المارة وعناصر الحاجز، «وبعد مجيء فرق الإطفاء والإسعاف لانتشال الضحايا وإخماد الحريق، فجّر انتحاري نفسه بالمكان نفسه، ليرتفع عدد القتلى والجرحى كحصيلة أولية للتفجيرين، إلى 24 شخصا وأكثر من 60 جريحا، وحدوث أضرار مادية بالغة لحقت في المكان». ويذكر أن تفجيرا بالطريقة نفسها كان قد ضرب حي الزهراء الشهر الماضي متسببا بمقتل 40 شخصا وجرح العشرات، ولكن من دون أن تتبنى أي جهة العملية.
أما في شمال سوريا، فلفت ما أعلنته شبكة «الدرر الشامية» عن دفع «جبهة النصرة» بتعزيزات ضخمة إلى محافظة حلب، تحضيرًا للتصدي لهجوم محتمل ستشنه قوات النظام والمجموعات المسلحة المساندة لها على الأرياف الشمالية للمحافظة. وأشارت الشبكة «إلى أن رتل الجبهة وصل يوم الاثنين، مصحوبًا بآليات ثقيلة، تشمل الدبابات والمدافع والرشاشات الثقيلة، وتوزّع على جبهات القتال في عدد من المناطق». وكان الريف الشرقي لحلب قد شهد يوم أمس اشتباكات عنيفة بين تنظيم داعش من جهة، وقوات النظام والمجموعات المقاتلة إلى جانبها من جهة أخرى، وسط تراجع للتنظيم المتشدد وتقدم قوات النظام، التي دعمها في العملية الغطاء الجوي الذي أمنته طائراتها.
وقال أسامة عمار أحد الناشطين المحليين في الريف الشرقي لحلب قال لوكالة «آرانيوز» إن «قوات النظام المدعومة بإسناد جوي روسي واصلت تقدمها على حساب (داعش) وذلك بالسيطرة على بلدة عين حنش المجاورة للمحطة الحرارية شرقي حلب، التي يسيطر عليها التنظيم، بعد اشتباكات عنيفة بين الطرفين تكبدا فيها خسائر بشرية كبيرة».
8:50 دقيقه
«داعش» يضرب قلب حمص بتفجير مزدوج ويقتل 29 شخصًا
https://aawsat.com/home/article/553586/%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%8A%D8%B6%D8%B1%D8%A8-%D9%82%D9%84%D8%A8-%D8%AD%D9%85%D8%B5-%D8%A8%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B2%D8%AF%D9%88%D8%AC-%D9%88%D9%8A%D9%82%D8%AA%D9%84-29-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8B%D8%A7
«داعش» يضرب قلب حمص بتفجير مزدوج ويقتل 29 شخصًا
تعزيزات ضخمة لـ«جبهة النصرة» تدفع إلى حلب والشمال السوري
«داعش» يضرب قلب حمص بتفجير مزدوج ويقتل 29 شخصًا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




