السعودية قادرة على الصمود سنوات طويلة أمام أسعار النفط المنخفضة

تنوي خفض تكاليف الإنتاج أكثر

السعودية قادرة على الصمود سنوات طويلة أمام أسعار النفط المنخفضة
TT

السعودية قادرة على الصمود سنوات طويلة أمام أسعار النفط المنخفضة

السعودية قادرة على الصمود سنوات طويلة أمام أسعار النفط المنخفضة

إذا كنت تعتقد أن أسعار النفط الحالية تحت 30 دولارا تضغط كثيرًا على قطاع النفط السعودي، فيجب عليك أن تعيد النظر إذ لا يوجد لدى الرياض أي مخاوف أو نية لخفض الإنتاج حاليًا بهدف دعم الأسعار.
حيث أوضح وزير الصحة ورئيس إدارة مجلس شركة أرامكو السعودية خالد الفالح أن المملكة قادرة على الصمود لفترة طويلة جدًا أمام الانخفاض الحالي والسبب في ذلك يعود إلى أن المملكة هي من المنتجين أصحاب التكلفة الأقل. ليس هذا فحسب بل إنها تنوي خفض تكاليفها أكثر حتى تصمد لفترة أطول.
وقال الفالح بالأمس في الرياض للصحافيين على هامش منتدى التنافسية الدولي: «إنه من المثبت بوضوح أن السعودية هي المنتج صاحب التكلفة الأقل. نحن لدينا الحجم الكبير والقدرات المحلية والتقنية لمساعدتنا على الاستمرار في الإنتاج بأقل تكلفة كلما نمضي قدمًا».
وأضاف: «سوف نقوم بزيادة حدة خفض التكاليف إذا ما هبطت أسعار النفط أكثر والسبب هو أن الإنتاج القادم عالميًا هو كذلك يتم ضخه بتكلفة أقل».
ويرى الكثير من اللاعبين في السوق أن سياسة المملكة الحالية بالإبقاء على إنتاجها مرتفعًا من أجل تلبية طلب العملاء هي أحد الأسباب وراء التخمة في المعروض العالمي، حيث إن المملكة تنتج حاليًا نحو 10.2 مليون برميل يوميًا، إلا أن الفالح أنكر صحة هذه الافتراضات والتحليلات.
وقال الفالح: «السعودية لا تنتج النفط وتلقيه في السوق هكذا. كل إنتاجنا يذهب إلى مستهلكين نهائيين ولا يوجد لدينا إنتاج يذهب إلى تجار أو متعاملين. لن تجد برميلا واحدا من النفط السعودي من دون مشترٍ سابق له».
وتطرق الفالح إلى الأسعار موضحًا أن توازن العرض والطلب العالمي على النفط في الأسواق العالمية سيتحقق في النهاية عند سعر «معتدل». ولكنه لم يقل عند أي مستويات سعرية سيتحقق التوازن لكنه توقع أن يتحقق قبل مرور فترة طويلة.
وكان الفالح قد أوضح قبل أيام قليلة عند حضوره منتدى دافوس الاقتصادي أن أسعار النفط الحالية عند 30 دولارا «ليست منطقية».
وقال الفالح «الطلب سينمو كما بدأ بالفعل في 2015 وستكون هناك فترة ليست ببعيدة في المستقبل سيتوازن (فيها) الطلب مع العرض».
وأضاف الفالح أن الأسعار المنخفضة ليست في صالح أحد فالمملكة لا تريد أن ترى أسعارًا مرتفعة للنفط ولا تريد رؤية أسعار منخفضة، فالأسعار المرتفعة ستضر المنتجين على المدى البعيد فيما ستضر الأسعار المنخفضة المستهلكين إذ أن انخفاض النفط يعني تراجع الاستثمار في الطاقات الإنتاجية وهذا معناه أن الأسعار سترتفع على المدى البعيد.
* الاستثمارات في القطاع النفطي
ويبدو أن انخفاض الاستثمارات في القطاع النفطي أصبح أمرا مقلقا حيث أوضح أمين عام منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) في لندن بالأمس أن انخفاض الاستثمار سيئ للقطاع فيما قال وزير الطاقة القطري بأن هناك 380 مليار دولار من الاستثمارات تم تجميدها.
ولا يرى الفالح أي مخاوف على استثمارات الشركة بسبب انخفاض أسعار النفط رغم أنه اعترف في جلسته خلال المنتدى أن الشركات العالمية كلها قلصت إنفاقها بشكل كبير. وأكد الفالح أن استثمارات الشركة في قطاعي النفط والغاز لم تتباطأ رغم هبوط أسعار النفط دون 30 دولارا للبرميل.
وأضاف حول ما إذا كانت الشركة تعتزم خفض الإنفاق في أي من قطاعاتها «استثماراتنا في الطاقة الإنتاجية لقطاعي النفط والغاز لم تتباطأ. تمكنا من تحقيق خفض كبير في الإنفاق ببساطة عن طريق خفض التكاليف».
وبالحديث عن قطاعات الشركة أوضح الفالح أن أرامكو تعمل الآن على مساعدة الحكومة السعودية للابتعاد عن الاعتماد على النفط، مضيفًا أن الشركة نفسها تعمل على هذا الشيء. وقال: «إن أرامكو الآن تعمل للابتعاد عن أرامكو نفسها». في إشارة إلى أرامكو النفطية.
وستساهم الشركة في خلق المزيد من فرص العمل محليًا حيث تم استهداف قطاعات كثيرة لتوفير فرص عمل إضافية للاقتصاد من بينها قطاع الأعمال البحرية حيث إن أرامكو تعمل حاليًا على بناء حوض للسفن ومركز تكتل بحري على الساحل الشرقي للمملكة.
وفي نفس الجلسة التي شارك فيها الفالح قال وزير التجارة والصناعة السعودي توفيق الربيعة بأن الانخفاض الحالي لأسعار النفط يشكل تحديًا كبيرًا للحكومة التي تحركت لعمل الكثير من التغييرات نتيجة هبوط أسعار النفط.
* اكتتاب أرامكو
ولم ينس الفالح التطرق للحديث عن الاكتتاب المخطط لأرامكو السعودية حيث إنه أكد أن السعودية لم تفكر في الاكتتاب من أجل الحصول على سيولة نقدية ولكن بسبب وجود أهداف استراتيجية أخرى.
وأوضح الفالح أن هناك خيارين لا يزالان قيد الدراسة الأول هو خيار بيع حصة من الشركة الأم، والخيار الثاني هو تجميع جميع أعمال أرامكو في قطاع المصب في وحدة واحدة وعرضها للاكتتاب.
وقال الفالح: «إذا ما تمكنا من طرح أرامكو في اكتتاب أولي عام، فإن الشركة ستكون (المعيار الذهبي) لكل الصناعة النفطية».



طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.


اتساع العجز التجاري الأميركي في فبراير بأقل من التوقعات

سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)
سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)
TT

اتساع العجز التجاري الأميركي في فبراير بأقل من التوقعات

سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)
سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)

اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة، في فبراير (شباط) الماضي، لكنْ بوتيرة أقل من توقعات المحللين، وفق بيانات حكومية صدرت الخميس، بعد عام على فرض الرئيس دونالد ترمب تعريفات جمركية واسعة النطاق على معظم الشركاء التجاريين.

وأفادت وزارة التجارة بأن العجز الإجمالي ارتفع بنسبة 4.9 في المائة ليبلغ 57.3 مليار دولار، في ظل زيادة كلٍّ من الواردات والصادرات، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

ورغم ذلك، لا يزال الجدل المحيط ببرنامج الرسوم الجمركية الذي تبنّته إدارة ترمب يلقي بظلاله على حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم.

تأتي هذه البيانات في وقتٍ أبطلت فيه المحكمة العليا الأميركية، مؤخراً، مجموعة واسعة من الرسوم التي فُرضت في أواخر فبراير. ومنذ ذلك الحين، لجأ ترمب إلى مسارات بديلة لفرض رسوم مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، بالتوازي مع إطلاق تحقيقات تستهدف عشرات الدول، تمهيداً لإعادة فرض تعريفات دائمة.

ويُنبئ هذا المسار بمزيد من الضبابية وعدم اليقين في آفاق التجارة، خلال الأشهر المقبلة.

ووفق استطلاعات «داو جونز نيوزوايرز» و«وول ستريت جورنال»، جاء عجز فبراير أقل بقليل من التوقعات التي أشارت إلى نحو 62 مليار دولار.

وعلى صعيد المكونات، ارتفعت الصادرات الأميركية بنسبة 4.2 في المائة لتصل إلى 314.8 مليار دولار، مدفوعة بسلعٍ؛ من بينها الذهب غير النقدي والغاز الطبيعي. في المقابل، زادت الواردات بنسبة 4.3 في المائة إلى 372.1 مليار دولار، بدعم من ارتفاع واردات منتجات مثل أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصّلات.


تبخُر آمال الهدنة يربك الأسواق العالمية ويهز «وول ستريت»

شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)
شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)
TT

تبخُر آمال الهدنة يربك الأسواق العالمية ويهز «وول ستريت»

شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)
شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)

استيقظت الأسواق العالمية الخميس على وقع «صدمة مزدوجة»؛ خطاب هجومي للرئيس الأميركي دونالد ترمب توعَّد فيه بتصعيد غير مسبوق ضد إيران، ورد إيراني حازم يلوح بضربات «أكثر تدميراً». هذا المشهد المتفجِّر أدَّى إلى قفزة جنونية في أسعار النفط بنسبة تجاوزت 10 في المائة، محطمة حاجز الـ110 دولارات، بينما هوت مؤشرات الأسهم من «وول ستريت» إلى طوكيو، وسط غياب تام لأي أفق ديبلوماسي لإنهاء الحرب أو إعادة فتح مضيق هرمز.

«خيار القوة» والعودة للعصور الحجرية

في أول خطاب وطني له منذ اندلاع الصراع، أكد ترمب أن الولايات المتحدة ستكثف حملتها العسكرية في الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، قائلاً بلهجة حادة: «سنضربهم بقوة هائلة... سنعيدهم إلى العصور الحجرية حيث ينتمون».

ورغم إشارته إلى أن الأهداف الاستراتيجية «تقترب من الاكتمال»، فإنَّ ترمب لم يقدم أي جدول زمني لوقف العمليات، بل هدَّد بضرب البنية التحتية للطاقة والنفط الإيرانية إذا لم ترضخ طهران لشروط واشنطن وتفتح مضيق هرمز، الذي وصفه ترمب بأنه «ممر لم تعد أميركا بحاجة إليه» وسيفتح «تلقائياً» بنهاية الحرب.

متداولو العملات يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (أ.ب)

اشتعال أسعار الطاقة

تسبب خطاب ترمب بقفزة في سعر الخام الأميركي بمقدار 10.11 دولار ليصل إلى 110.24 دولار للبرميل، متجاوزاً للمرة الأولى وتيرة صعود خام برنت الدولي الذي ارتفع بنسبة 8 في المائة ليبلغ 109.38 دولار. بينما قفزت العقود المستقبلية القياسية للديزل لتتجاوز 200 دولار للبرميل لأول مرة منذ 2022.

ويرى تاكاشي هيروكي، كبير الاستراتيجيين في «مونيكس»، أن غياب تفاصيل وقف إطلاق النار أصاب الأسواق بخيبة أمل عميقة.

وكان النفط قد تراجع في الأيام الأخيرة، بينما ارتفعت الأسواق، بعد أن أشار ترمب إلى احتمال التوصل إلى حل للصراع في الشرق الأوسط خلال أسابيع، لكن خطابه من البيت الأبيض أضاف مزيداً من الغموض بشأن نهاية الحرب.

وبينما ينصب اهتمام كبير على أسعار الخام، شهدت أسواق الوقود المكرر ارتفاعاً أكبر، فقفزة أسعار الديزل في أوروبا يوم الخميس تعد أحداث ارتفاع يسلط الضوء على التأثير التضخمي المحتمل على الاقتصاد العالمي.

وفي نيويورك، هوت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» و«داو جونز» بنسبة تجاوزت 1.4 في المائة، بينما قاد قطاع التكنولوجيا النزيف بتراجع «ناسكاك» 2 في المائة. ولم تكن الشركات الصناعية بمنأى عن الأزمة، حيث تراجعت أسهم «جنرال موتورز» بنسبة 2 في المائة بعد تقرير مخيب للآمال عن مبيعات الربع الأول، مما سحب معه قطاع السيارات بالكامل إلى المنطقة الحمراء.

آسيا وأوروبا... ضغوط التضخم والعملات

في آسيا، كان المشهد أكثر قتامة؛ حيث هوى مؤشر «كوسبي» الكوري بنسبة 4.5 في المائة و«نيكي» الياباني بنسبة 2.4 في المائة، مدفوعين بارتفاع التضخم الذي سجَّل 2.2 في المائة في كوريا نتيجة تكاليف الوقود. وفي الهند، اضطر البنك المركزي للتدخل بقرار استثنائي لمنع التداول في العقود الآجلة لوقف الانهيار التاريخي للروبية. أما في أوروبا، فقد سجل مؤشر «داكس» الألماني خسارة قاسية بنسبة 2.4 في المائة، وسط مخاوف إيطالية من تدفقات هجرة جماعية إذا استمر أمد الحرب.

متداولون يطرحون عروضاً في قاعة تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز» في بورصة شيكاغو للخيارات العالمية (أ.ف.ب)

الدولار ملكاً والذهب يتراجع

مع تصاعد عدم اليقين، استعاد الدولار سطوته كملاذ آمن وحيد، مما أدى لتراجع الذهب بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 4627 دولاراً للأوقية، والفضة بنسبة 6.9 في المائة. وحذَّر صندوق النقد والبنك الدوليان من أن الحرب تترك آثاراً اقتصادية «عميقة»، مؤكدين تنسيق الجهود لتقديم دعم مالي للدول التي بدأت تعاني من نقص حاد في الوقود واضطراب في سلاسل التوريد، في وقت تترقب فيه الأسواق ما ستسفر عنه الأسابيع الثلاثة «الحاسمة» التي حددها ترمب.