بعد خمس سنوات من مجموعته القصصية الأولى «سقط سهوًا»، أصدر الباحث السعودي تركي بن محمد بن أحمد السديري رواية «اللواهيب»، وهي عبارة عن حكايات مضت ترصد الواقع الاجتماعي والاقتصادي، وحياة السكان في القرى والبادية والمدن، نسج كاتبها أحداثها من خياله انطلاقًا من الواقع، وحدد شخوصًا وأماكن. وقرية اللواهيب، هي المحور في تلك الحكايات، وذلك قبل عدة عقود، مبرزًا جوانب اقتصادية واجتماعية كانت سمة المجتمع، بتناقضاته، وبتباين حياة السكان بين القرى والبادية والمدن، بشخوص اختفت من مسرح الحياة الاجتماعية.
وتتكون الرواية من ثلاثة أجزاء: الجزء الأول، هو عبارة عن حوار بين شخصين، أحدهما لديه توجه بكتابة مذكراته بعد أن أحيل إلى التقاعد والصعوبات التي تواجهه بأسلوب روائي تتخلله بعض الأحاديث التي ترتفع وتيرتها تارة وتنخفض تارة أخرى، خصوصًا مغادرة البطل قريته متوجهًا إلى الرياض ومن ثم إلى الدمام مرورًا بالمتاعب التي ترتبت على ذلك.. ويمثل هذا الجزء مدخلاً للرواية. في الجزء الثاني يعود بطل الرواية إلى بلدته (اللواهيب) التي هجرها قرابة الأربعين عامًا مضت ليقف على أطلال الماضي ويستعيد بعضًا من تلك الأحداث التي وقعت في تلك القرية؛ أفرحها وأتراحها، مستعرضًا حياة مجتمع القرية من الناحيتين الاجتماعية والاقتصادية. وفي هذا الجزء يكشف أيضًا عن تبادل المنافع بين سكان القرية وأبناء البادية، ورفض بعض من مكونات المجتمع لكل جديد مثل الراديو والتلفزيون وتعليم البنات وغيره مما أصبح الآن من المسلمات.
ومن التراث النجدي يتطرق لفن السامري موردًا بعض القصائد. وفي الجزء الثالث يتطرق لمدينة الرياض في حقبة من الزمن عندما كانت تجتذب طلاب القرى المجاورة، إما للدراسة أو لطلب الرزق أو كمحطة وسطى للانتقال إلى أماكن أخرى. الرواية تتطرق في مجملها إلى محورين رئيسيين أحدهما المحور الاجتماعي والآخر اقتصادي، وبين هذا وذاك تنساب أحداث الرواية التي نسج أحداثها خيال المؤلف بأسلوب سلس ممتع يجمع بين السرد والتحليل.
وكان قد صدرت للباحث السديري مجموعة من القصص القصيرة عنوانها بـ«سقط سهوا»، وصفها الناقد الدكتور سعد بن عبد الرحمن البازعي بـ«العمل الجدير بالقراءة وتنبئ عن مقدرة قصصية يمكن أن تسفر عن أعمال مميزة».
و«أن القارئ سيجد في هذه المجموعة مراوحة بين الفكر والسرد، ستستثيره الأفكار، وسيمتعه السرد، على تفاوت القراء طبعا في ردود فعلهم كما هي الحال دائما، حين يطغى الفكر يميل النص إلى المقالة القصصية، وحين يطغى السرد يتحول الطرح الفكري إلى مساند متوار خلف الشخوص والأحداث، لكن في الحالات كلها نحن أمام أقل ما يقال عنها: إنها جادة وطموحة في سعيها للتدخل في المشهد الثقافي الإبداعي المحلي».
وتركي بن محمد بن أحمد السديري باحث ومستشار اقتصادي ولد في محافظة الغاط السعودية، وحاصل على درجة الماجستير في تنمية الموارد الطبيعية من جامعة ميتشغان الأميركية.
9:13 دقيقه
صورة الحياة الاجتماعية والاقتصادية في القرية والمدينة
https://aawsat.com/home/article/551901/%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8A%D8%A7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9
صورة الحياة الاجتماعية والاقتصادية في القرية والمدينة
«اللواهيب» لتركي السديري.. عن شخوص اختفت من مسرح الحياة
- الرياض: بدر الخريف
- الرياض: بدر الخريف
صورة الحياة الاجتماعية والاقتصادية في القرية والمدينة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



