قوات حرس الحدود الأوروبية تتجه لحماية حدود دولة خارج الاتحاد للمرة الأولى

تشديد مراقبة الحدود المقدونية ـ اليونانية لصد تدفق المهاجرين

مجموعة مهاجرين من سوريا والعراق وأفغانستان يركبون قطارا في اتجاه كرواتيا في مدينة بريسيفو الصربية أمس (إ. ب. أ)
مجموعة مهاجرين من سوريا والعراق وأفغانستان يركبون قطارا في اتجاه كرواتيا في مدينة بريسيفو الصربية أمس (إ. ب. أ)
TT

قوات حرس الحدود الأوروبية تتجه لحماية حدود دولة خارج الاتحاد للمرة الأولى

مجموعة مهاجرين من سوريا والعراق وأفغانستان يركبون قطارا في اتجاه كرواتيا في مدينة بريسيفو الصربية أمس (إ. ب. أ)
مجموعة مهاجرين من سوريا والعراق وأفغانستان يركبون قطارا في اتجاه كرواتيا في مدينة بريسيفو الصربية أمس (إ. ب. أ)

ستتولى وكالة حرس الحدود الخارجية الأوروبية للمرة الأولى مهمة حماية حدود دولة خارج الاتحاد الأوروبي، وهي مقدونيا، على حدودها مع اليونان، وذلك لمواجهة تدفق المزيد من المهاجرين واللاجئين، بناء على مقترح تقدم به رئيس وزراء سلوفينيا ميرو كيرار.
وسيعرض هذا المقترح على اجتماع غير رسمي لوزراء الداخلية والعدل الأوروبيين، ينطلق اليوم في أمستردام، حيث الرئاسة الهولندية الدورية للاتحاد التي تستمر حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل.
وقالت صحيفة «بلد سونتاج» الألمانية أمس أن المقترح يلقى دعما من المفوضية الأوروبية، وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي. وأضافت المصادر نفسها أن مقدونيا ستحصل على مساعدات مالية وتقنية وبشرية لتنفيذ هذه المهمة، ويتبقى فقط تحديد الموعد والقواعد التي سيعمل بناء عليها عناصر وكالة مراقبة الحدود الأوروبية (فرونتكس).
من جهة أخرى، توجه وفد أوروبي رفيع المستوى إلى أنقرة للمشاركة في عدة فعاليات يومي الاثنين والثلاثاء، ويضم الوفد كل من فيدريكا موغيريني منسقة السياسة الخارجية والأمنية، ومفوض سياسة التوسيع والجوار، جوناثان هان، ومفوض شؤون الأزمات والمساعدات الإنسانية كريستوس ستايلندس.
وسيقوم الأخير بزيارة الكثير من المشروعات التي يمولها الاتحاد الأوروبي لتقديم مساعدات للاجئين، وخاصة من سوريا والعراق، بينما ستشارك موغيريني والمفوض هان في الحوار السياسي رفيع المستوى بين الجانبين التركي والأوروبي.
وقالت المفوضية الأوروبية ببروكسل في بيان: «سيكون بمثابة فرصة لمناقشة التحديات المشتركة التي يواجهها الاتحاد الأوروبي وتركيا كشريك هام واستراتيجي في المنطقة، وعلى هامش الحوار سيلتقي الوفد الأوروبي مع ممثلي الأحزاب الأربعة الهامة في البلاد، وكذلك مع ممثلي منظمات المجتمع المدني». وأشار البيان إلى أن موغيريني وستايلندس سيتوجهان إلى جنوب شرقي تركيا للاجتماع مع قيادات الطوائف والعشائر الدينية والمجتمعية هناك.
وأظهرت التصريحات التي صدرت عن بروكسل وروما، خلال الساعات القليلة الماضية، حالة من الانقسام والتباين في المواقف لدى بعض الدول الأعضاء من جهة، والمؤسسات التابعة للاتحاد الأوروبي من جهة أخرى، في التعامل مع ملف أزمة الهجرة واللاجئين.
وبعد أن أبدى رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر انزعاجه من تكرار مواقف روما التي تنتقد سياسات المفوضية، وهي الجهاز التنفيذي للاتحاد، رد رئيس الوزراء الإيطالي بالقول إنه لا يهاجم أحدا، وإنما يتساءل عن بعض الأمور التي تحتاج إلى توضيحات. ووصف الكثير من المراقبين ما حدث بأنه بمثابة «فيتو» إيطالي على طريقة تأمين المفوضية الأوروبية مبلغ الـ3 مليارات يورو المخصصة لتركيا في إطار مخطط العمل المشترك للتعامل مع ملف طالبي اللجوء. وتطالب إيطاليا المفوضية بالتأكد من إمكانية توفير كامل المبلغ من الموازنة الأوروبية من دون اللجوء إلى مساهمة الدول الأعضاء، وكذلك التحقق من كيفية صرف الأموال من قبل السلطات التركية، وهو ما أشعل الجدل بين رئيس الجهاز التنفيذي الأوروبي جان كلود يونكر، ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي.
من جانبها، أشارت المفوضية إلى أن المفاوضات تجري بشكل جيد، وقالت: «يجب أن نذكر أن الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد، التزمت الشهر الماضي بتأمين المبلغ للوفاء بمتطلبات مخطط العمل مع تركيا»، حسب كلام المتحدث باسم المفوضية ماغاريتس شيناس الذي أعاد تكرار ما عبر عنه مسؤولون أوروبيون من ضرورة أن يتم الاتفاق سريعًا، وشدد على أن هذه الأموال لن تدخل في خزائن الدولة التركية، ولكنها ستخصص لصالح اللاجئين السوريين، خاصة، الموجودين على الأراضي التركية.
ويقر نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس، بأن مخطط العمل مع أنقرة لم يؤت ثماره حتى الآن، حيث «ما زال أمامنا الكثير مما يمكن عمله»، ويقوم تيمرمانس بزيارة متتالية لتركيا لدفع الساسة في أنقرة إلى تنفيذ ما عليهم من المخطط. هذا وتسعى المفوضية جاهدة من أجل حشد تأييد أوروبي، لا يبدو موجودًا حاليًا، لسلسلة إجراءات أقرها الاتحاد خلال العام الماضي للتعامل مع مشكلة تدفق المهاجرين المستمرة رغم حلول فصل الشتاء، والتي لا يبدو أنها ستنتهي خلال العام الحالي. ويذكر أن 272 شخصًا فقط قد تمت إعادة توزيعهم انطلاقًا من اليونان وإيطاليا، وذلك من أصل 160 ألفا تم الاتفاق على نقلهم إلى بلاد أوروبية أخرى لتخفيف العبء عن روما وأثينا.



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.