الأسهم السعودية ترتفع 2.7 % متجاهلة مكاسب النفط الكبيرة

وسط بيوع عشوائية قلقة رغم انخفاض مكررات الربحية

الأسهم السعودية ترتفع 2.7 % متجاهلة مكاسب النفط الكبيرة
TT

الأسهم السعودية ترتفع 2.7 % متجاهلة مكاسب النفط الكبيرة

الأسهم السعودية ترتفع 2.7 % متجاهلة مكاسب النفط الكبيرة

بعد أن شهدت أسعار النفط ارتفاعًا تبلغ نسبته نحو 15 في المائة، خلال آخر يومي تداول من الأسبوع المنصرم، افتتحت سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع الحالي يوم أمس (الأحد)، على مكاسب مجزية في دقائقها الأولى، جاء ذلك قبل أن تقلص جزءًا كبيرًا من مكاسبها عند لحظات الإغلاق.
ويقبع مؤشر سوق الأسهم السعودية عند مستويات تعد هي الأفضل من حيث المكررات الربحية، منذ أكثر من ست سنوات، وسط انخفاضات حادة شهدتها تعاملات السوق خلال الأسابيع القليلة الماضية، تفاعلاً مع تراجعات أسعار النفط الكبيرة، التي سجلت يوم الأربعاء الماضي مستويات قريبة من حاجز الـ27 دولارًا. جاء ذلك قبل أن تعكس مسارها يومي الخميس، والجمعة، محققةً بذلك ارتفاعات مجزية.
من جهة أخرى، فعّلت وزارة العدل السعودية، ممثلةً في وكالة الحجز والتنفيذ، آلية الربط الإلكتروني مع هيئة السوق المالية في البلاد، بما يضمن عدالة السعر في بيع الأوراق المالية وضمان التنفيذ عليها وفق الضوابط اللازمة.
ولفتت إحصائية وزارة العدل الصادرة في هذا الشأن، إلى أن المبالغ المطلوب التنفيذ عليها عن طريق هيئة سوق المال بلغت 415 مليون ريال (110.6 مليون دولار)، فيما بلغت الأموال التي نفذت من خلال هذا الربط وجرى الحجز عليها 523 ألف ريال (139.4 ألف دولار).
وجاء تبنّي وزارة العدل السعودية ممثلةً في وكالة الحجز والتنفيذ لمشروعات ربط محاكم التنفيذ بمؤسسات الدولة بمختلف خدماتها، بغية إيجاد علاقة شفافة تتسم بالسرعة والدقة للارتقاء بجودة المخرج القضائي وتسريع وتيرة مجرياته حتى التنفيذ.
ويعوّل على الاتفاقية كونها حددت بضوابط تضمن آلية فاعلة وسريعة لتحقيق مجريات عدالة بوتيرة أسرع، وبمدةٍ قصيرة ومعلومة، لإنفاذ الإفصاح والحجز والتنفيذ والبيع منذ أن تتسلم الهيئة طلبًا من قاضي التنفيذ، وأن يجري الحجز والبيع فورًا متى ما لزم ذلك.
وارتكزت الاتفاقية على المادة الخامسة والخمسين من نظام التنفيذ الصادر بمرسوم ملكي، التي نصت على أن يجري بيع الأوراق المالية الخاضعة لنظام السوق المالية من خلال شخص مرخص له من هيئة السوق المالية بالوساطة في الأوراق المالية، ويجري الاتفاق بين وزارة العدل وهيئة السوق المالية على وضع الضوابط اللازمة لبيع هذه الأوراق، بما يحقق عدالة السعر وضمانات التنفيذ.
وفي سياق ذي صلة، أعلنت السوق المالية السعودية (تداول) أن صافي مشتريات الأجانب عبر الاستثمار الأجنبي المباشر خلال الأسبوع الماضي، والممتد من 17 يناير (كانون الثاني) وحتى 21 يناير، بلغ 10.9 مليون ريال (2.8 مليون دولار)، فيما بلغ صافي مبيعات الأجانب عبر اتفاقيات المبادلة نحو 29.2 مليون ريال (7.7 مليون دولار) خلال نفس الأسبوع.
من جهة أخرى، قلص مؤشر سوق الأسهم السعودية مع نهاية التعاملات يوم أمس (الأحد) مكاسبه التي وصلت إلى أكثر من 350 نقطة بداية الجلسة، ليغلق على ارتفاع بنحو 148 نقطة، منهيًا تعاملاته عند مستويات 5612 نقطة، بارتفاع تبلغ نسبته 2.7 في المائة؛ وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 6.2 مليار ريال (1.6 مليار دولار).
وفي هذا الإطار، شهدت تداولات يوم أمس (الأحد)، ارتفاع أسعار أسهم 137 شركة مدرجة، فيما تراجعت أسعار أسهم 27 شركة أخرى، في وقت بلغ فيه عدد الأسهم المتداولة أكثر من 383 مليون سهم، توزعت على أكثر من 139 ألف صفقة.
وأمام هذه التطورات، أكد فيصل العقاب الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن مؤشر سوق الأسهم السعودية لا يزال يتأثر بموجة بيوع عشوائية غير مدروسة، وقال «ليس هنالك أفضل من المكررات الربحية للسوق المالية منذ نحو ست سنوات كما هي الحال اليوم، ورغم ذلك البيوع تسيطر على تعاملات السوق، في وقت ترتفع فيه أسعار النفط بحدة، إذ أغلقت يوم الجمعة على مكاسب بنحو 10 في المائة دفعة واحدة».
من جهة أخرى، تراجع مكرر الأرباح لسوق الأسهم السعودية مقارنة بالربع السابق والربع المماثل من العام الماضي، نتيجة تراجع المؤشر العام للسوق وتراجع الأرباح المجمعة، فيما ينخفض مكرر الربح للسوق إلى 12.1 مرة، وذلك في حال استثناء الشركات الحديثة، التي لم تبدأ أعمالها التشغيلية بعد، وباستثناء الشركات الموقوفة عن التداول أيضًا.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أكدت فيه هيئة السوق المالية السعودية التزامها التام بمراجعة أنظمة الأجهزة الرقابية، بما يكفل تعزيز اختصاصاتها والارتقاء بأدائها مهامها ومسؤولياتها، بما يسهم في القضاء على الفساد، ويحفظ المال العام، ويضمن محاسبة المقصرين، يأتي ذلك وسط سعي حثيث نحو الارتقاء بالسوق المالية المحلية.
وقال محمد الجدعان، رئيس مجلس إدارة هيئة السوق المالية في السعودية: «السعودية تشهد قفزات تنموية على جميع الأصعدة، وعليه فإن هيئة السوق المالية بصفتها أحد الأجهزة الحكومية التي تؤدي دورًا تشريعيًا ورقابيًا في السوق المالية، تعمل باستمرار على تعزيز اختصاصها وإيضاح مهامها المسندة إليها في نظام السوق المالية للمشاركين في السوق بمختلف فئاتهم».
ولفت الجدعان في تصريحات له - أخيرا - إلى أن هيئة السوق المالية السعودية قطعت شوطًا طويلاً في تطبيق مقتضيات نظام السوق المالية، سواء فيما يخص مهام الهيئة أو مهام شركة السوق المالية السعودية (تداول)، مبينا أنها أصدرت استراتيجيتها للسنوات الخمس (2015 - 2019) الهادفة لاستكمال بناء سوق مالية تتوافر فيها الفرص الاستثمارية والتمويلية للجميع، التي تتسم بالكفاءة العالية، والتنوع في الأوراق المالية ومنتجاتها، والحماية العالية للمستثمرين من صور الغش والخداع والتدليس المختلفة، وفقًا لما يقضي به نظام السوق المالية.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.