اتهامات بتزاوج السلطة والمال في صفقات صندوق الاستثمار الروسي

أسس بهدف الفصل بين السياسة ومجتمع الأعمال

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء سابق مع المستثمر الروسي فلاديمير بوتانين في بلدة سوشي الروسية (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء سابق مع المستثمر الروسي فلاديمير بوتانين في بلدة سوشي الروسية (أ.ب)
TT

اتهامات بتزاوج السلطة والمال في صفقات صندوق الاستثمار الروسي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء سابق مع المستثمر الروسي فلاديمير بوتانين في بلدة سوشي الروسية (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء سابق مع المستثمر الروسي فلاديمير بوتانين في بلدة سوشي الروسية (أ.ب)

عندما أُنشئ صندوق جديد للاستثمار المدعوم من الحكومة الروسية قبل خمس سنوات، كانت موسكو ترغب في إرسال رسالة مفادها أن روسيا مستعدة للفصل ما بين السياسة وعالم الأعمال.
ثم عينت السلطات الروسية مجلسًا رفيع المستوى من المستشارين الدوليين مهمته الإشراف على أنشطة الصندوق الجديد، والمجلس يضم مجموعة من المديرين التنفيذيين الأميركيين للأسهم الخاصة مثل ديفيد بوندرمان من مؤسسة «تي بي جي» وستيفن إيه شوارزمان من مجموعة بلاكستون. وفي مقطع فيديو على موقع الصندوق الاستثماري، يؤكد بوندرمان على أن «الاستثمارات في روسيا سوف تتمتع بالشفافية وسوف تتخذ القرارات التجارية وليست القرارات ذات النزعة السياسية».
وبعد حزمة العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وأوروبا على روسيا إثر الصراع الأوكراني الأخير، نأى الكثير من أعضاء المجلس المذكور بأنفسهم بعيدًا عن أعمال الصندوق، وفي الآونة الأخيرة، وجد الصندوق نفسه تحت أضواء غير مريحة تتعلق باستثمارات كبيرة لصالح شركة ذات صلات سياسية معينة. وفي أواخر العام الماضي، منح «الصندوق الروسي للاستثمار المباشر» قرضًا بقيمة 1.75 مليار دولار إلى شركة سيبور الروسية العملاقة العاملة في قطاع البتروكيماويات وذات العلاقات الوثيقة بالكرملين.
وخيمت مثل تلك المخاوف ولفترة طويلة على المشهد الاستثماري في روسيا، إذ تلعب السياسة دورًا كبيرًا وبالغ العمق في قطاع الأعمال الروسي. ثم تفاقمت تلك المخاوف مع المحنة الاقتصادية الحالية، حيث تكافح الحكومة للتعامل مع أسعار النفط المنخفضة والعقوبات الاقتصادية الغربية.
وتربط أحد كبار المساهمين الرئيسيين في شركة سيبور، وهو غينادي إن. تيمشينكو، علاقات طويلة الأمد مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ويُدرج اسم تيمشينكو على قائمة العقوبات الاقتصادية بالولايات المتحدة الأميركية بصفته عضوًا في «الدائرة الداخلية» المقربة من الرئيس الروسي.
ومن بين كبار الملاك أيضًا، كيريل إن. شامالوف، وهو نجل نيكولاي تي. شامالوف الذي نال بالمثل حظه من العقوبات الغربية لارتباطه المباشر بالرئيس الروسي. وتنقل وسائل الإعلام الروسية والغربية وعلى نطاق واسع أن كيريل شامالوف هو صهر الرئيس الروسي. ويقول المحلل السياسي ستانيسلاف إيه. بيلكوفسكي «في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية الروسية، وظهور مثل تلك الأنباء على سطح الأحداث، قد يعبر الأمر عن ضربة قوية وخطيرة ضد السيد بوتين»، مشيرًا إلى إقراض بعض الشخصيات ذات الصلة المباشرة بعائلة بوتين.
يدافع «الصندوق الروسي للاستثمار المباشر» عن صفقة شركة سيبور، ويقول إنها تتفق مع المبادئ التوجيهية للصندوق الاستثماري. ووصف الرئيس التنفيذي للصندوق كيريل ديميترييف، في بيان مكتوب، القرض بأنه ذو دوافع تجارية وتمت الموافقة عليه تمشيًا مع الممارسات المعمول بها في أعمالنا.
ويرفض بوتين، على غرار الكثير من المسؤولين الروس، مناقشة الأمور العائلية أو الكشف عن أنشطة الأعمال التجارية لعائلته. ولقد رفض شامالوف تأكيد أو نفي ما إذا كان متزوجًا من كريمة بوتين الأصغر سنًا، كما لم يرد ممثل شامالوف على الأسئلة المكتوبة الموجهة إليه. وقد صرحت شركة سيبور في بيان لها أن الشركة لن تعلق على «تكهنات» بأن أحد المساهمين هو صهر الرئيس، وقالت إن المساهمين في أية حالة ليس لديهم دور في المفاوضات المالية الخاصة بالشركة.
كما رفضت شركة لودوغا الإدارية المملوكة لشامالوف في بيان لها تأكيد أو نفي ما إذا كان مالكها صهرًا لرئيس البلاد، مؤكدة على أنه «مثالاً بأي شخص آخر، فإن كيريل شامالوف له كامل الحق في الخصوصية».
ويقول بيلكوفسكي المحلل السياسي: «تفيد التقاليد السوفياتية بأن الأقارب لا يجب أن يكونوا في الواجهة العامة».
كان الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف قد أسس الصندوق الاستثماري في عام 2011 بهدف واضح هو استعادة الثقة في المناخ الاستثماري الروسي.
وأراد ميدفيديف من خلال ذلك الصندوق جذب المستثمرين الأجانب إلى الشركات في بلاده، وحاول تحفيزهم من خلال مطابقة صناديق التمويل الحكومية مع رؤوس الأموال الخاصة. والشراكة مع الحكومة، من شأنها تقليل مخاوف المستثمرين حول مخاطر التأميم والتنظيم التعسفي. ولحشد المزيد من التأييد، عين الصندوق الاستثماري عددًا من كبار المستثمرين للعمل في المجلس الاستشاري للصندوق. وإلى جانب المديرين التنفيذيين من مؤسستي تي بي جي وبلاكستون، عين الصندوق كذلك ليون بلاك من مؤسسة أبوللو للإدارة العالمية، وريتشارد إم. دالي، العمدة السابق لمدينة شيكاغو، وكيرت جوركلاند من مؤسسة بريميرا، وغيرهم من المديرين التنفيذيين من الصين ومنطقة الشرق الأوسط.
وركزت الموجة الأولى من الصفقات على الاستثمارات الأساسية في الشركات العاملة في مشروعات البنية التحتية الروسية ومشروعات إمداد الطبقة المتوسطة، وفي استثمار نموذجي عمد الصندوق مع مؤسسة بلاك - روك عام 2012 على ضخ 50 مليون دولار في سلسلة من المستشفيات الخاصة تحت عنوان مستشفيات الأمومة والطفولة، واستثمر الصندوق أيضًا مائة مليون دولار في مشروعات متعددة، جنبًا إلى جنب مع شركة بارينغ فوستوك كابيتال وشركاه، وهي إحدى شركات الأسهم الخاصة الروسية.
ولكن اللاعبين الغربيين تراجعوا بعدما استهدفت العقوبات الغربية بنك فنيشكونوم، وهو البنك الرئيسي للصندوق ومن كبريات البنوك الحكومية الروسية، في ردة فعل دولية على التدخل العسكري الروسي في الحرب الدائرة شرقي أوكرانيا. حيث قام شوارزمان وبوندرمان بسحب أسمائهما من القائمة المنشورة لمستشاري الصندوق عام 2014.
ومع تباطؤ الاقتصاد الروسي وانقطاع التمويل للمشروعات، سمحت الحكومة الروسية لـ«الصندوق الروسي للاستثمار المباشر» بالاستفادة من الموارد في «صندوق الضمان الاجتماعي»، الذي يعتبر صندوق للثروة السيادية وهو جزء من نظام التقاعد في البلاد.
وفي صفقتين متتاليتين، ساعد «الصندوق الروسي للاستثمار المباشر» استثمار ما يقرب من 800 مليون دولار من أموال نظام التقاعد في الشركات التي تبني خطوط الطاقة الكهربائية وتوسيع شبكة الإنترنت ذات النطاق العريض إلى المناطق الريفية. وسرعان ما تبع ذلك استثمار كبير مع شركة سيبور الروسية.
وفي ديسمبر (كانون الأول)، أفصح الصندوق عن استثمارات بقيمة إجمالية بلغت 5.05 مليارات دولار لشركة سيبور لبناء مصنع للبتروكيماويات في مدينة توبولسك في سيبيريا، لصناعة السلائف الكيميائية للمنتجات البلاستيكية والمطاط الصناعي.
وحقق الصندوق إلى جانب المستثمرين الأجانب، بما فيهم مصادر من منطقة الشرق الأوسط، وصندوقان ألمانيان، اللذان ربطا التمويل بتصدير السلع الصناعية الألمانية، نحو 3.3 مليار دولار.
كما عمل «الصندوق الروسي للاستثمار المباشر» كذلك على ترتيب قرض بقيمة 1.75 مليار دولار من صندوق الضمان الوطني. ولقد تمت هيكلة هذا القرض تحت مسمى سندات بأقل من أسعار الفائدة السوقية والمبيعة إلى صندوق الثروة السيادية.
يقول فلاديمير إيه. ريزخوف، النائب السابق لرئيس البرلمان الروسي، عبر مكالمة هاتفية: «يمكنك مشاهدة صراع المصالح جليًا هنا»، فصندوق الضمان الوطني، ملزم قانونًا بتغطية العجز في نظام التقاعد مثل ذلك العجز المشهود في روسيا اليوم بسبب انخفاض أسعار النفط. ولسوف تنخفض معاشات التقاعد خلال هذا العام نسبة إلى التضخم. وتعتبر شركة سيبور واحدة من أكبر شركات البتروكيماويات في روسيا، وهي تعمل على معالجة الإمدادات الغنية في البلاد من النفط والغاز وتحويلها إلى بلاستيك، والمطاط الصناعي، وغير ذلك من المنتجات. ومن منظور السياسة الصناعية، تساعد أنشطة الشركة في تنويع الاقتصاد الروسي عن طريق إنتاج المنتجات ذات القيمة المضافة من موارد البلاد.
وفي مؤتمر صحافي بتاريخ 17 ديسمبر (كانون أول)، واجه فلاديمير بوتين، الأسئلة حول صلة القرابة. برفض الإفصاح عن التفاصيل المتعلقة بعائلته. ونفى أية علاقة لهما بعالم الأعمال، وأدلى بكلمات مقتضبة حول أنشطتهم اليومية.
وطرح صحافي من صحيفة «آر بي سي»، وهي الصحيفة الروسية التي حققت في الصفقات التجارية لشامالوف، سؤالاً على الرئيس الروسي، حول ما إذا كانت كريمته، والمعروفة باسم إيكاترينا بوتينا، تعيش في روسيا تحت اسم مستعار هو كاترينا تيخونوفا، هي نفسها؟
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة «آر بي سي» أن هناك مشروعًا تنمويًا كبيرًا على أراض مملوكة لجامعة موسكو الأهلية تديره سيدة تعرف باسم كاترينا تيخونوفا تبلغ من العمر (29 عاما)، التي شوهدت علنا في أكثر من مناسبة برفقة شامالوف. وفي وقت لاحق، قال أحد المدونين الروس ويدعى أوليغ كاشين أنه تعرف على الهوية الحقيقية للسيدة تيخونوفا كريمة الرئيس بوتين في مقالة له بعنوان «إنها هي». ولقد ذكرت كل من وكالة «رويترز» وبلومبيرغ تفاصيل زفاف الزوجين المذكورين. ورفض الرئيس الروسي الإجابة على الأسئلة المتعلقة بعائلته في المؤتمر الصحافي.
وقال بوتين، وفقًا لنسخة الكرملين من تصريحاته: «إنني أقرأ، بطبيعة الحال، على الإنترنت وفي بعض المنشورات الأخرى حول إيكاترينا تيخونوفا، تمامًا كما قرأت أشياء عن أقارب محتملين آخرين في أوقات مختلفة». وقال الرئيس الروسي إن كريمته تعيش في روسيا، ولكنه رفض التأكيد على ما إذا كانت هي نفسها السيدة تيخونوفا. وتابع الرئيس الروسي قوله: «إنني فخور ببنتي. وإنهما يبدآن أولى خطواتهما في حياتهما العملية، ولكنهما حققتا نجاحات جيدة. وهما لا تعملان في السياسة أو التجارة، ولا تهتمان كثيرًا بالشؤون العامة».
* خدمة «نيويورك تايمز»



ميناء جدة يسجّل مناولة قياسية لـ17.2 ألف حاوية على متن عملاقة «ميرسك»

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
TT

ميناء جدة يسجّل مناولة قياسية لـ17.2 ألف حاوية على متن عملاقة «ميرسك»

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

سجَّل ميناء جدة الإسلامي منعطفاً تشغيلياً بارزاً يعزِّز مكانته الاستراتيجية على خطوط الملاحة الدولية، بإتمام محطة الحاويات الجنوبية أول عملية مناولة قياسية من نوعها تتجاوز حاجز الـ17 ألف حاوية على متن سفينة واحدة. وشملت العملية مناولة 17225 حاوية قياسية على متن سفينة الحاويات العملاقة «MAERSK ELBA»، التابعة للخط الملاحي العالمي «ميرسك».

وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية لتؤكد القدرات اللوجستية المُتقدِّمة للموانئ السعودية في التعامل الكفء والسريع مع أحدث الأساطيل البحرية وأكثرها ضخامة، لا سيما في ظلِّ إعادة توجيه جزء كبير من حركة الشحن العالمي، وحاجتها إلى محاور ارتكاز قوية وموثوقة مطلة على البحر الأحمر.

أرصفة موجّهة لتعزيز ثقة الخطوط العالمية

وفي تعليق له على هذا الإنجاز، أكد المتحدث الرسمي للهيئة العامة للموانئ (موانئ)، عبد الله المنيف، أنَّ هذه المناولة القياسية المُسجَّلة على متن سفينة «ميرسك» تُمثِّل برهاناً عملياً على الجاهزية العالية والقدرات التشغيلية المُتقدِّمة التي بات يتمتع بها الميناء لخدمة السفن العملاقة.

وأضاف المنيف: «إن هذا النجاح لا يعكس فقط الكفاءة التشغيلية المتنامية، بل يترجم عمق ثقة الخطوط الملاحية العالمية في البنية التحتية السعودية، ويعزِّز مكانة ميناء جدة الإسلامي محوراً لوجستياً وعالمياً يسهم بفاعلية في دعم كفاءة وانسيابية سلاسل الإمداد الدولية».

أبعاد استراتيجية

تكتسب هذه الطفرة الرقمية في عمليات المناولة أهمية جيواقتصادية مضاعفة؛ إذ تأتي بالتزامن مع الطفرة الاستثمارية الشاملة التي تقودها الهيئة العامة للموانئ لتحديث وتطوير محطات الحاويات وفق أعلى المعايير الأتمتة والكفاءة.

ويسهم هذا الارتقاء المستمر في سلاسل الإمداد في تصفير زمن انتظار السفن، وزيادة الطاقة الاستيعابية، مما يصب مباشرة في مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، الرامية لترسيخ مكانة المملكة بوصفها منصة ربط قارية بين قارات العالم الثلاث، وتحويل موانئ البحر الأحمر إلى الممر التنافسي المُفضَّل لحركة التجارة العالمية المستدامة.


تراجع واردات النفط لكوريا الجنوبية من الشرق الأوسط بأكثر من 37 % خلال أبريل

ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
TT

تراجع واردات النفط لكوريا الجنوبية من الشرق الأوسط بأكثر من 37 % خلال أبريل

ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)

تراجعت واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام من الشرق الأوسط بأكثر من 37 في المائة، على أساس سنوي، خلال أبريل (نيسان) الماضي، وذلك في ظلِّ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

ووفقاً للبيانات الإحصائية الصادرة عن رابطة التجارة الدولية الكورية، بلغ حجم واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام نحو 8.46 مليون طن خلال أبريل الماضي، مقارنة بـ10.96 مليون طن الفترة نفسها من العام الماضي، حسبما ذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وبشكل خاص، تراجعت واردات النفط الخام من الشرق الأوسط بنسبة 37.3 في المائة إلى نحو 4.49 مليون طن.

ورغم أنَّ النفط الخام المستورَد من الشرق الأوسط لا يزال يُشكِّل الحصة الأكبر من إجمالي واردات كوريا من النفط الخام، فإنَّ نسبته تراجعت بمقدار 12.1 نقطة مئوية من 65.2 في المائة خلال أبريل من العام الماضي لتصل إلى 53.1 في المائة الشهر الماضي.

كما انخفضت واردات النفط الخام من المملكة العربية السعودية، أكبر مورد للنفط الخام إلى كوريا الجنوبية، بنسبة 37.6 في المائة، لتبلغ نحو 2.146 مليون طن.

كما تراجعت الواردات من العراق والكويت بشكل حاد بنسبتَي 42.4 في المائة و98.2 في المائة على التوالي لتصلا إلى نحو 800 ألف طن ونحو 10 آلاف طن على التوالي. وتوقَّفت واردات النفط من دولة قطر.

ومن ناحية أخرى، زادت واردات النفط الخام من الولايات المتحدة بنسبة 13.4 في المائة لتصل إلى نحو 2.145 مليون طن.

وبذلك تقلَّص الفارق في حجم الواردات بين السعودية والولايات المتحدة إلى نحو ألف طن فقط. وكان الفارق قد بلغ نحو 1.45 مليون طن في مارس (آذار) الماضي.


«المركزي» الأوروبي: نواجه ضغوطاً لرفع الفائدة مع تفاقم أزمة حرب إيران

متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
TT

«المركزي» الأوروبي: نواجه ضغوطاً لرفع الفائدة مع تفاقم أزمة حرب إيران

متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)

أفاد عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، مارتن كوشر، بأن البنك يتجه نحو رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مستدام بين الولايات المتحدة وإيران.

ونقلت وكالة «بلومبرغ»، الأحد، عن كوشر قوله، على هامش انعقاد اجتماع وزراء المالية الأوروبيين خلال يومي 22 و23 من مايو (أيار) الحالي في نيقوسيا بقبرص، أن التضخم من المرجح أن يكون هذا العام أعلى مما كان متوقعاً من قبل، مما سيؤدي إلى إثارة المخاوف لدى المستهلكين الذين ما زالوا يعانون من صدمة الأسعار السابقة. وفي الوقت نفسه، يظل الاقتصاد مرناً بشكل معقول.

وأوضح كوشر أن «هناك دائماً سيناريوهات ذات احتمالات ضئيلة جدا تؤدي إلى تقييمات مختلفة للوضع، ولكن في الوقت الحالي، تشير جميع الدلائل إلى أننا سنختار بين الإبقاء على أسعار الفائدة أو رفعها».

وأضاف: «من الواضح بالنسبة لي أنه في حال لم يتحسن الوضع، فسيتعين علينا تركيز مناقشاتنا على اتخاذ إجراءات».

وتسببت حرب إيران في صعود أسعار النفط والغاز بشكل حاد، ما انعكس بدوره على باقي السلع، ليرتفع التضخم في معظم منطقة اليورو وحول العالم.

غير أن محاولات جديدة للتوصل لصيغة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، قد تفضي على توقيع مذكرة بالفعل، بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عنها مساء السبت، وأكد عليها وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في تصريحات الأحد.