تراجع حاد للأسهم الخليجية وسط مخاوف اقتصادية عالمية

سوق دبي أكبر الخاسرين في المنطقة

تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 155.83 نقطة أو ما نسبته 3.81 في المائة («الشرق الأوسط»)
تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 155.83 نقطة أو ما نسبته 3.81 في المائة («الشرق الأوسط»)
TT

تراجع حاد للأسهم الخليجية وسط مخاوف اقتصادية عالمية

تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 155.83 نقطة أو ما نسبته 3.81 في المائة («الشرق الأوسط»)
تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 155.83 نقطة أو ما نسبته 3.81 في المائة («الشرق الأوسط»)

تراجعت أسهم دبي أمس وتصدرت الخسائر في الشرق الأوسط في ظل أجواء عالمية قاتمة وبيع لجني الأرباح.
وانحدر سعر النحاس - وهو مؤشر لسلامة اقتصاد الصين - إلى أدنى مستوى في أربع سنوات، مما زاد المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الصيني وأوقد شرارة عمليات بيع في الأسهم العالمية.
وقال مروان شراب، مدير الصندوق ومدير التداول في «الرؤية لخدمات الاستثمار»، لـ«رويترز»: «موجة البيع في الأسواق العالمية تؤثر في الثقة بدرجة ما، لكن التصحيح يرجع إلى أداء قوي في بداية العام وغياب المحفزات»، متحدثا عن أسواق الإمارات العربية المتحدة. وهوى مؤشر دبي 8.‏3 في المائة متكبدا أكبر خسارة ليوم واحد في أكثر من ستة أشهر ومقلصا مكاسب 2014 إلى 8.‏16 في المائة.
وتراجع المؤشر إلى 3936 نقطة لينزل عن مستوى الدعم الفني المهم 4026 نقطة.
وفقد مؤشر أبوظبي 8.‏2 في المائة لينزل للمرة الأولى في 17 أسبوعا عن أدنى مستوى للأسبوع السابق وهو ما ينبئ على الأرجح بمزيد من الخسائر. وتراجع مؤشر قطر 4.‏1 في المائة، مواصلا خسائره للجلسة الثالثة على التوالي.
وبحسب «رويترز»، إن المعنويات ضعيفة في قطر لأسباب، أبرزها سحب سفراء السعودية والإمارات والبحرين.
وتأثرت البورصة المصرية بالمعنويات الضعيفة، وتراجع المؤشر الرئيس 2.‏0 في المائة رغم نتائج أعمال قوية.
تراجع في السعودية
تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 3.44 نقطة أو ما نسبته 0.04 في المائة ليغلق عند مستوى 9351.11 نقطة، وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الفنادق والسياحة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 311.2 سهم بقيمة 8.7 مليار ريال نفذت من خلال 151.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 57 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 85 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 0.88 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.61 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 1.50 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.93 في المائة.
وسجل سعر سهم البلاد أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.52 في المائة وصولا إلى سعر 43.70 ريال.
سوق دبي تتراجع
*
* تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 155.83 نقطة أو ما نسبته 3.81 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3935.79 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الاستثمار، وتراجعت جميع الأسهم القيادية، حيث تراجع سعر سهم «أرابتك» بنسبة 4.90 في المائة، والإمارات دبي الوطني بنسبة 4.17 في المائة، و«إعمار» بنسبة 3.49 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 3.55 في المائة، و«دبي للاستثمار» بنسبة 4.29 في المائة، وسوق دبي المالي بنسبة 6.67 في المائة، والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 2.03 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 867.5 مليون سهم بقيمة 1.2 مليار درهم نفذت من خلال 10965 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم خمس شركات مقابل تراجع لأسعار أسهم 25 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.47 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم الاستثمار بنسبة 5.20 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 4.82 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة «غلفا» للمياه المعدنية والصناعات التحويلية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.980 في المائة وصولا إلى سعر 3.300 درهم.
البورصة الكويتية تتراجع
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 16.55 نقطة أو ما نسبته 0.22 في المائة ليقفل عند مستوى 7503.61 نقطة بضغط قاده قطاع خدمات استهلاكية. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 107.4 مليون سهم بقيمة 11.8 مليون دينار نفذت من خلال 3089 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النفط والغاز بنسبة 9.76 في المائة تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 5.5 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 16.79 في المائة تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 11.69 في المائة.
وسجل سعر سهم «تعليمية» أعلى نسبة ارتفاع بواقع ثمانية في المائة وصولا إلى سعر 0.162 دينار تلاه سهم «يوباك» بواقع 7.35 في المائة وصولا إلى سعر 0.730 دينار، في المقابل سجل «زيما» أعلى نسبة تراجع بواقع 8.77 في المائة وصولا إلى سعر 0.104 دينار، تلاه سعر سهم «أسيكو» بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.275 دينار. واحتل سهم «تمويل خليج» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 17.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.058 دينار، تلاه سهم «إيفا» بواقع 6.2 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.071 دينار.
البورصة القطرية تواصل تراجعها
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 159.99 نقطة أو ما نسبته 1.39 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11349.17 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 15.7 مليون سهم بقيمة 507.5 مليون ريال نفذت من خلال 8991 صفقة مقابل 15.6 مليون سهم بقيمة 654.2 مليون ريال في الجلسة السابقة، وارتفعت أسعار أسهم عشر شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 29 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 3.30 في المائة تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 1.80 في المائة.
وسجل سعر سهم «مجمع المناعي» أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 3.92 في المائة وصولا إلى سعر 106.0 ريال، تلاه سهم المستثمرين بنسبة 3.65 في المائة وصولا إلى سعر 51.10 ريال، وفي المقابل سجل سعر سهم «الدولي» أعلى نسبة تراجع بواقع 4.92 في المائة وصولا إلى سعر 73.50 ريال، تلاه سهم «العامة» بواقع 4.91 في المائة وصولا إلى سعر 46.50 ريال. واحتل سهم «المستثمرين» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 2.9 مليون سهم، تلاه سهم «مسيعيد» بواقع 1.7 مليون سهم.
البورصة البحرينية تتراجع
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 12.76 نقطة أو ما نسبته 0.92 في المائة ليغلق عند مستوى 1374.61 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.9 مليون سهم بقيمة مليون دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاستثمار بواقع 2.24 نقطة واستقر قطاع التأمين وقطاع الصناعة على نفس قيم الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع البنوك التجارية بواقع 49.89 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 13.73 نقطة.
وارتفع سعر سهم المؤسسة العربية المصرفية بواقع 1.82 في المائة وصولا إلى سعر 0.560 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم «سلام» أعلى نسبة تراجع بواقع 5.45 في المائة وصولا إلى سعر 0.208 دينار تلاه سعر سهم بنك البحرين الوطني بواقع 4.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.710 دينار. واحتل سهم سلام المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.7 مليون دينار تلاه سهم «سلام» بواقع 363.8 ألف دينار.
القطاع المالي الرابح الوحيد في عمان
تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 8.36 نقطة أو ما نسبته 0.12 في المائة ليقفل عند مستوى 7069.15 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 19.5 مليون سهم بقيمة 5.5 مليون ريال نفذت من خلال 1396 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 19 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.11 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.14 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.03 في المائة.
وسجل سعر سهم صناعة مواد البناء أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.13 في المائة وصولا إلى سعر 0.066 ريال، تلاه سعر سهم عمان والإمارات بواقع 2.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.228 ريال، في المقابل سجل سعر سهم «أريج» للزيوت النباتية أعلى نسبة تراجع بواقع 5.66 في المائة وصولا إلى سعر 5.00 ريال، تلاه سعر سهم «المتحدة للتمويل» بواقع 1.92 في المائة وصولا إلى سعر 0.153 ريال. واحتل سهم عمان والإمارات المركز الأول بحجم التداولات بواقع 4.4 مليون سهم تلاه سهم الشرقية للاستثمار بواقع 3.2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.273 ريال. واحتل سهم عمان والإمارات المركز الأول بقيم التداولات بواقع مليون ريال، تلاه سهم «الشرقية للاستثمار» بواقع 900.3 ألف ريال.



الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
TT

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)
تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

حذّرت منظمة الشفافية الدولية المعنية بمكافحة الفساد، في أحدث تقرير لها، من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

وذكرت المنظمة، في بيان صدر اليوم (الثلاثاء) في برلين، أن الفساد يتصاعد عالمياً مع صعود التيارات القومية اليمينية والشعبوية.

ويصدر عن المنظمة سنوياً ما يُعرف بـ«مؤشر مدركات الفساد»، الذي يستند إلى تقييمات يقدمها خبراء من مؤسسات دولية ومجموعات بحثية حول مستوى الفساد في القطاع العام. وتتراوح الدرجات بين «صفر» بوصفه تعبيراً عن فساد مرتفع جداً، و«100 نقطة» للدلالة على غياب الفساد بالكامل. ويشمل المؤشر 182 دولة وإقليماً.

وتصدّرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي، تلتها فنلندا ثم سنغافورة، في حين جاءت جنوب السودان والصومال في ذيل القائمة.

واحتلت ألمانيا المرتبة العاشرة، متقدمة 5 مراكز مقارنة بالعام الماضي، غير أن ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى تراجع دول أخرى مثل أستراليا وآيرلندا وأوروغواي.

ووفقاً للمنظمة، كان عدد الدول التي حققت قبل 10 أعوام درجات مرتفعة للغاية تتجاوز 80 نقطة يبلغ 12 دولة، في حين لم يتبق منها اليوم سوى خمس دول. كما سجل المتوسط العالمي هذا العام أدنى مستوى له منذ أكثر من 10 أعوام عند 42 نقطة.

وأشارت المنظمة إلى تسجيل تراجعات واضحة أيضاً في دول ديمقراطية. وقالت رئيسة فرع المنظمة في ألمانيا، ألكسندرا هرتسوغ: «في الدول التي وصلت فيها أحزاب يمينية متطرفة وشعبوية إلى السلطة، يُجرى في الغالب تفكيك آليات الحماية من الفساد بشكل كبير».

وأبدت المنظمة كذلك قلقها إزاء الوضع في ألمانيا. وحذرت ألكسندرا هرتسوغ من احتمال تقليص إجراءات مكافحة الفساد في سياق مساعي الحكومة الألمانية لتخفيف البيروقراطية وتسريع الإجراءات، وقالت: «لا سيما في ضوء الصناديق الخاصة الجديدة، نحن بحاجة في الواقع إلى مزيد من الرقابة وليس إلى تقليصها».


بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
TT

بغداد تستكشف الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع العراقية

منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)
منفذ «جديدة عرعر» الذي يعد البوابة اللوجستية بين السعودية والعراق (واس)

تتحرك حكومة بغداد حالياً لحصر الشركات السعودية الراغبة في استيراد السلع والمنتجات العراقية، لتعميمها على جميع الجهات المعنية، واعتمادها في عملية التصدير إلى المملكة.

وفي 2024؛ بلغت صادرات المملكة إلى العراق ما يعادل 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، بينما سجَّلت وارداتها من بغداد 180.4 مليون ريال (48.1 مليون دولار)، ونتج عن ذلك فائض في الميزان التجاري بمقدار 6.3 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

ووفق المعلومات، أبلغت الهيئة العامة للتجارة الخارجية، القطاع الخاص السعودي، بشأن طلب الجهات المختصة في العراق، لتزويدها بقائمة الشركات الراغبة في استيراد السلع من بغداد.

رفع الصادرات

وحسب المعلومات، طالبت الحكومة العراقية أيضاً بتوضيح متطلبات ومعايير السوق السعودية، ليتسنى لها تحديد المعايير في المنتجات والسلع والخدمات، في خطوة تساهم في رفع صادراتها إلى المملكة.

وفي هذا الإطار، تصدَّرت منتجات الوقود والزيوت والشموع المعدنية قائمة المنتجات الواردة إلى المملكة من العراق، بما نسبته 49.1 في المائة من الإجمالي، جاء عقبها الألمنيوم ومصنوعاته بنسبة 32.7 في المائة، ثم عجائن من خشب أو مواد ليفية سليلوزية أخرى بنسبة 7.3 في المائة، لتتوزع بقية النسب على المنتجات والسلع والخدمات الأخرى.

وتشهد التجارة السعودية- العراقية توسعاً واضحاً في الحجم والتنوع، مع تفوق واضح لصادرات المملكة إلى العراق، وتركيز متزايد من الجانبين على تسهيل التعاون التجاري والبنى التحتية لدعم النمو التجاري المستدام.

عائق تقني

وضمن جهودها المستمرة لتيسير وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق الإقليمية، تدخلت الهيئة العامة للتجارة الخارجية السعودية، مؤخراً، لمعالجة تحدٍّ تقني ولوجيستي كان يواجه الشركات السعودية المصدِّرة، عبر منفذ «جديدة عرعر» الحدودي مع العراق.

وتأتي هذه الخطوة لضمان سلاسة حركة التصدير عبر الشريان البري الوحيد بين البلدين، والذي أثبت أهميته المتزايدة بتحقيق نمو بلغ 81.3 في المائة في حركة الشاحنات، خلال النصف الأول من عام 2024. وقد نجحت الهيئة في حل الإشكالية المتعلقة برفض الجانب العراقي التصديق الإلكتروني على الوثائق، مؤكدة التزامها بتعزيز التجارة مع بغداد.

وكانت الهيئة العامة للتجارة الخارجية قد رصدت مؤخراً تحديات ميدانية تواجه الشركات السعودية في عملية تصدير المنتجات إلى العراق عبر منفذ «جديدة عرعر»، وهو ما دفعها إلى التدخل الفوري ومعالجة الإشكالية بنجاح، لتسهيل حركة القطاع الخاص إلى بغداد.

أهمية منفذ «جديدة»

يذكر أن منفذ «جديدة عرعر» الذي افتُتح عام 2020، يعد البوابة الاقتصادية واللوجيستية الوحيدة بين البلدين، وله أهمية كبرى في خفض تكاليف التصدير بنسبة 15 في المائة، وتقليص المدة الزمنية للشحن إلى أقل من 48 ساعة.

وكشفت الغرفة التجارية بمدينة عرعر في تقرير إحصائي أخير، عن بلوغ أعداد الشاحنات (قدوم ومغادرة) بالمنفذ نحو 33.3 ألف شاحنة بالنصف الأول من عام 2024.

وبيَّنت أن عدد الشاحنات بالنصف الأول لعام 2021 كان نحو 4084 شاحنة، بينما بلغ بالنصف الأول لعام 2022 نحو 12954 شاحنة، ثم ارتفع في 2023 ليصل إلى 18729 شاحنة.


«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في وقت تزداد فيه التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي، مؤكداً في الوقت نفسه التزامه بالحفاظ على الاستقرار المالي ومنع المخاطر النظامية. ويأتي هذا التوجه في ظل تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي العالمي، وضغوط داخلية تتعلق باختلال التوازن بين العرض والطلب.

وأشار بنك الشعب الصيني، في تقريره عن تنفيذ السياسة النقدية للربع الرابع، إلى أن الاقتصاد الصيني «مستقر بشكل عام»، لكنه يواجه تحديات هيكلية تتطلب استجابة أكثر مرونة وفاعلية من أدوات السياسة النقدية والاحترازية. ويعكس هذا التقييم نهجاً حذراً يسعى إلى تحقيق توازن بين دعم النمو وتجنب تراكم المخاطر، لا سيما في ظل استمرار ضعف الطلب المحلي وتأثيرات تباطؤ الاستثمارات العقارية والصناعية.

وفي هذا السياق، تعهد البنك المركزي بخفض تكاليف التزامات البنوك، بما يتيح لها تقديم تمويل أرخص للشركات والأفراد، مع الإبقاء على تكاليف التمويل الاجتماعي عند مستويات منخفضة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحفيز الاستهلاك والاستثمار، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والابتكار، التي تراهن عليها بكين كمحرك رئيسي للنمو في المرحلة المقبلة.

كما شدد البنك على عزمه على «توسيع وإثراء» وظائفه في مجالي السياسة الاحترازية الكلية والاستقرار المالي، في إشارة إلى تعزيز الرقابة على النظام المالي ككل، وليس فقط على المؤشرات النقدية التقليدية. ويعكس ذلك إدراك السلطات الصينية لحساسية المرحلة، خصوصاً مع ارتفاع مستويات المديونية في بعض القطاعات، والحاجة إلى منع انتقال أي اضطرابات محلية إلى أزمة مالية أوسع نطاقاً.

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أكد البنك المركزي التزامه بمنع «التجاوزات» في سعر صرف اليوان، والحفاظ عليه مستقراً بصورة أساسية. ويكتسب هذا التعهد أهمية خاصة في ظل التقلبات العالمية في أسعار العملات، وتباين السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى، مما قد يفرض ضغوطاً إضافية على العملة الصينية وتدفقات رأس المال.

وتشير هذه التوجهات مجتمعةً إلى أن بكين تسعى إلى استخدام السياسة النقدية أداةً داعمةً للنمو، ولكن ضمن إطار حذر يضع الاستقرار المالي في صدارة الأولويات. وبالنسبة إلى دوائر الأعمال والمستثمرين، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن السلطات الصينية ما زالت ملتزمة بدعم الاقتصاد، مع الاستعداد للتدخل عند الضرورة لمنع أي مخاطر قد تهدد استدامة النمو أو استقرار النظام المالي، وهو ما يجعل متابعة خطوات البنك المركزي المقبلة عاملاً حاسماً في تقييم آفاق الاقتصاد الصيني خلال الفترة المقبلة.