«التنويع» كلمة السر على طاولة دافوس للإصلاح الاقتصادي العربي

مشادة حكومية روسية على المنصة.. وإجماع على ضرورة تقليل الاعتماد على النفط كمصدر للدخل

رئيس الوزراء الكندي جاستن برودو (ثاني يسار) أثناء مشاركته في إحدى ندوات دافوس أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي جاستن برودو (ثاني يسار) أثناء مشاركته في إحدى ندوات دافوس أمس (رويترز)
TT

«التنويع» كلمة السر على طاولة دافوس للإصلاح الاقتصادي العربي

رئيس الوزراء الكندي جاستن برودو (ثاني يسار) أثناء مشاركته في إحدى ندوات دافوس أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي جاستن برودو (ثاني يسار) أثناء مشاركته في إحدى ندوات دافوس أمس (رويترز)

استمرت أمس فعاليات اليوم الثالث لمنتدى الاقتصاد العالمي بمنتجع دافوس بسويسرا، ليتناول جدول الأعمال مستقبل الإصلاح الاقتصادي في العالم العربي، فتناولت أهم جلسات أمس الإصلاحات الاقتصادية في منطقة الخليج، خاصة بعد قرارات رفع الدعم وتقليل النفقات وتعديلات النظام الضريبي. فيما اهتمت جلسة أخرى بأولويات روسيا الاقتصادية والجغرافية والسياسية في 2016، إضافة لجلسة حول مشكلات منطقة اليورو الاقتصادية، وانخفاض معدلات التضخم.
وتوافق المتحدثون خلال نقاش حول مستقبل الإصلاح الاقتصادي في الشرق الأوسط حول ضرورة «التنويع»، خاصة بعد ترنح معدلات النمو الاقتصادي في الدول العربية تحت تأثير صدمة انخفاض أسعار النفط. وأكد كل من وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي، ووزير المالية الكويتي أنس خالد الصالح، وخالد الرميحي الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية بالبحرين، والاقتصادي المصري أحمد هيكل رئيس مجلس إدارة القلعة القابضة، على ضرورة تقليل الاعتماد على النفط كمصدر للدخل.
واعتبر الصالح أن انخفاض أسعار النفط، هو فرصة لإنهاء الإعانات وإدخال إصلاحات اقتصادية ضرورية في تلك المنطقة الغنية بالنفط، قائلا إن «هذا هو الوقت المناسب» لخفض الدعم على المنتجات النفطية، موضحا أن انخفاض أسعار النفط من شأنه أن يجعل رفع الدعم عن المشتقات النفطية أسهل على المستهلكين وأقل ضررا.
من ناحية أخرى، يرى المزروعي أن هذا الانخفاض في الأسعار فرصة لتأهيل المستهلكين لدفع التكلفة الحقيقية للطاقة ومشتقاتها، قائلا: «نحن في حاجة إلى إعادة التفكير حول الإصلاحات الرئيسية التي تجعل ميزانياتنا مستقلة عن عائدات النفط».
في حين تتطلع دولة الإمارات العربية المتحدة إلى رفع الدعم عن المنتجات والخدمات الأخرى بما في ذلك الكهرباء، خاصة بعد تحرير أسعار الوقود في يونيو (حزيران) الماضي.
وأضاف المزروعي أن الغاز الطبيعي ما زال يباع لمزودي الكهرباء بأسعار مدعومة، معترفا بأن «هذا ليس صحيا»، ومشددا على ضرورة تطبيق الأسعار العالمية.
واتجه الرميحي لما هو أبعد من ذلك، واصفا انهيار أسعار النفط بأنها «نعمة مقنعة» بحسب قوله، معللا ذلك بأن الأزمة ستوفر «فرصة للإصلاح». بينما رأى هيكل أن الحكومات تجري تعديلات هيكلية في الاقتصاد، عندما تكون في خانات «الموقف الصعب»، فعلى غرار مصر كان هيكل أول المطالبين برفع الدعم منذ عام 2003. غير أن مناقشات التعديلات الاقتصادية جاءت على أجندة المنتدى اليوم نتيجة لعجز الموازنات وانخفاض أسعار النفط.
وعدد الرميحي بعض الإجراءات الاقتصادية التي قد تساعد دول الخليج على تشكيل تعديلات من شأنها أن تساعد في الإصلاحات الاقتصادية المبتغاة، فمنها الإصلاحات الضريبية، وتوسيع القاعدة الاقتصادية، في حين قال الصالح إن الحكومات ستحتاج إلى صياغة وسيلة لمساعدة المواطنين المحتاجين للدعم، خاصة عند ارتداد أسعار النفط مرة أخرى.
وأعلن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح يوم الخميس الماضي خططا لرفع أسعار البنزين والكهرباء والمياه، بعدما بدأت الكويت بيع الديزل والكيروسين بأسعار السوق بداية العام الماضي. وعلى غرار الإمارات والكويت، قامت البحرين بخفض الدعم على الديزل والبنزين، رغم إنتاجها النفطي القليل.
وفي الوقت الذي انخفضت فيه أسعار النفط بنسبة نحو 75 في المائة في 18 شهرا بسبب وفرة المعروض وضعف الطلب، وتباطؤ الاقتصاد العالمي، يرى هيكل أن مصر انتفعت من انخفاض أسعار النفط على مستوى ميزان المدفوعات وعجز الموازنة. وثمن هيكل المساعدات الخليجية لمصر، ويعتقد أن المساعدات ستستمر لفترة، لكنها تراجعت كناتج طبيعي لانخفاض أسعار النفط. ويؤكد هيكل أن ما تحتاجه مصر هو استثمار حقيقي من أجل دفع عجلة النمو الاقتصادي.
وليست الدول العربية وحدها من تتمنى أن تنهي خطوات الإصلاح، فمجتمع الأعمال الروسي يبتغي أن تقوم الحكومة بإصلاحات اقتصادية سريعة.. فالسيناريو الاقتصادي الروسي يبدو الأسوأ بين دول مجموعة البريكس في عام 2015.
ففي الوقت الذي قال فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ أيام قليلة إن انخفاضات معدلات النمو الاقتصادي وصلت لـ«قاعها»، يرى نائب رئيس الوزراء يوري ديميتريف أن «المشكلات الاقتصادية التي تتعرض لها روسيا حاليا هي فرصة لتعديلات هيكلية لتحقيق تنافسية أعلى، وتراجعات روسيا على مدى العامين الماضيين في مراتب التنافسية، وانخفاض العملة، له أيضا وجهان، التحدي للسكان المحليين وفرصة للمستثمرين»، مؤكدا على تفاؤله نحو التزام الحكومة لإنعاش الاقتصاد الروسي.
وأعرب عن أمله في تفهم أكثر من أوروبا للوضع الاقتصادي في روسيا، موضحا أنها مسؤولية الحكومة في تطبيق إصلاحات لتنويع الاقتصاد الروسي والاستعاضة عن الدخل النفطي.
وأوضح ديمتيريف أن الولايات المتحدة حصلت على حصة «الأسد» في تدفق رؤوس الأموال العام الماضي، بينما انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر في روسيا بنسبة 92 في المائة، مما خلق فرصا ضخمة لإجراءات التغيير، وفي كيفية جذب رؤوس الأموال.
وأكد وزير المالية السابق اليكسي كودرين أن على روسيا أن تكون جزءا من بين مؤسسات غربية كبيرة لتقليل حجم الضرر الاقتصادي كمجموعة السبعة ومنظمة التعاون والتنمية.. مشيرا إلى أن «انخفاض أسعار النفط أثر على إعادة تشكيل واقعنا، والذي جعل طريق روسيا الاقتصادي محفوفا بالمخاطر».
وأجمع المتحدثون على وجوب التكامل الاقتصادي بين روسيا وكل من الصين وألمانيا، وإعادة روسيا مرة أخرى لمجموعة الثمانية.
وأثناء الجلسة، نشبت مشادة بين وزير المالية السابق حين سأل نائب رئيس الوزراء «إلى متى ستظل الحكومة ترهب رجال الأعمال؟»، فهب نائب رئيس الوزراء غاضبا من التساؤل، ورد بأنه لا يوجد حكومة «مثالية»، مضيفا أن «روسيا بإمكانها تخطي الأزمة الاقتصادية فالحكومة قادرة على التعامل بكفاءة، ونحتاج أن نعطي بعض الحرية لبيئة الأعمال، فليس هناك طرق أخرى لدفع النمو الاقتصادي».
على صعيد آخر، استخدم ماريو دراغي، رئيس البنك المركزي الأوروبي، المنتدى أمس كمنصة لإقناع المستثمرين أن بإمكانه «إشعال الاستهلاك»، قائلا في جلسة خاصة عن مستقبل منطقة اليورو إن البنك المركزي يملك الكثير من الأدوات التي تمكنه من رفع معدل التضخم، ولديه العزم والإدارة للقيام بالدور المنوط به، مضيفا: «لدينا الكثير من الأدوات؛ خصوصا أن مجلس المحافظين لديه العزم والإدارة والقدرة على التحرك واستخدام هذه الأدوات».
فبعد يوم واحد من خطاب إبقاء معدلات الفائدة، ومراجعة سياسات التيسير الكمي في الاجتماع المقبل لمجلس حكام المصارف المركزية الأوروبية في مارس (آذار) المقبل وأن البنك المركزي يجدد التزامه باتخاذ كافة الإجراءات لمكافحة التضخم المنخفض، قال دراغي إن الانتعاش في الولايات المتحدة أكثر تطورا مما يحدث الآن في منطقة اليورو واليابان، فمن الطبيعي أن تختلف السياسات النقدية وأن تكون على مسار «متباين» لبعض الوقت، وهو ما سينعكس بدوره على اختلاف أسعار الفائدة.
وتعرض اليورو لأكبر انخفاض أسبوعي له هذا العام، ليصبح التحدي أمام دراغي أكثر صرامة، خاصة مع التباطؤ الاقتصادي في الصين؛ ليستمر الضغط على حركة التجارة العالمية وتعطيل الأسواق.
ويرى دراغي أن محركات الانتعاش في منطقة اليورو تتلخص في السياسات النقدية والمالية، ورغم أن انخفاض أسعار الطاقة تدعم الدخل المتاح، إلا أن صانعي السياسات ما زالوا قلقين بشأن احتمال بقاء معدلات التضخم منخفضة، ويرى دراغي أن هناك مقدمات للتفاؤل بشأن توقعات ارتفاع أسعار المستهلكين.



الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)
TT

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

بقي ملفا بدء مفاوضات تحديث الاتحاد الجمركي بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وتسهيل حصول الأتراك على تأشيرة دخول دوله (شنغن) يراوحان مكانهما، في حين اتفق الجانبان على استئناف بنك الاستثمار الأوروبي أنشطته التي علقت عام 2019 تدريجياً.

وفي زيارة لتركيا في فترة تتسم بالصراعات الإقليمية وازدياد المخاوف الأمنية، نقلت مفوضة الاتحاد الأوروبي ​لشؤون التوسع، مارتا كوس، رسالة مفادها «ضرورة تبني منظور جديد في العلاقات التركية - الأوروبية»، دون تعهدات واضحة بشأن ملف مفاوضات الانضمام إلى عضوية الاتحاد، التي أكد الجانب التركي أنها هدف استراتيجي لأنقرة.

وعقدت مارتا كوس سلسلة لقاءات، منذ الصباح وحتى مساء الجمعة، شملت مباحثات مع وزير الخارجية هاكان فيدان، واجتماعاً موسعاً مع نائب الرئيس جودت يلماظ، بحضور وزير التجارة عمر بولاط، ومباحثات مع وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك.

قضايا معلقة

ولم يعقد فيدان وكوس مؤتمراً صحافياً، بل أصدرا بياناً مشتركاً ذكرا فيه أنهما تبادلا التعبير عن الرغبة في مواصلة العمل، وتمهيد الطريق ‌لتحديث ‌اتفاقية الاتحاد ‌الجمركي ⁠بين ​الاتحاد ‌الأوروبي وتركيا، التي دخلت حيز التنفيذ عام 1996 والتي تطالب تركيا بتحديثها بشكل عاجل، ودعم تنفيذ التحديث وتحقيق كامل إمكاناته من أجل دعم القدرة ​التنافسية والأمن الاقتصادي والصمود لكلا الجانبين.

تركيا تطالب بتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي الموقعة عام 1995 بشكل عاجل (إعلام تركي)

ورحَّب الجانبان ⁠بالاستئناف التدريجي لعمليات البنك الأوروبي للاستثمار في تركيا، وعبَّرا عن عزمهما دعم المشروعات في أنحاء البلاد والمناطق المجاورة، بالتعاون مع البنك.

وتُطبَّق اتفاقية الاتحاد الجمركي على المنتجات الصناعية، دون المنتجات الزراعية التقليدية، وفي حال تمّ تحديثها فإنها ستشمل المنتجات الزراعية والخدمية والصناعية وقطاع المشتريات العامة، وستحول دون تضرر تركيا من اتفاقات التجارة الحرة التي يبرمها الاتحاد الأوروبي مع الدول الأخرى.

ودعا كل من الحكومة وقطاع الأعمال إلى بدء المفاوضات بشأن هذه المسألة في أقرب وقت ممكن من خلال رسائل موجهة إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يعد أكبر شريك تجاري لتركيا، بحجم تبادل نحو 220 مليار دولار، بينما تعد تركيا خامس أكبر شريك له.

تُعدّ المشكلات التي يواجهها المواطنون الأتراك في التقدم بطلبات الحصول على تأشيرة «شنغن» من أكثر القضايا إثارةً للجدل في العلاقات التركية - الأوروبية مؤخراً.

وبينما لم تقدم كوس أي تعهد في هذا الشأن، أشار البيان المشترك، إلى أهمية تعزيز حوار تحرير التأشيرات، والتعاون في مجالَي الأمن والهجرة من خلال آلية الحوار رفيعة المستوى المُنشأة بشأن هذه القضايا.

التطورات العالمية والإقليمية

وبحسب البيان، ناقش فيدان وكوس التطورات العالمية والإقليمية، ومستقبل العلاقات التركية - الأوروبية، في ضوئها، بالتفصيل. وأكدا أهمية التنسيق الوثيق لصياغة أجندة إقليمية للترابط تشمل الطاقة والنقل والتحول الرقمي والتجارة؛ بهدف المساهمة في الاستقرار والمرونة والنمو المستدام في البحر الأسود وجنوب القوقاز وآسيا الوسطى.

جانب من مباحثات فيدان وكوس (الخارجية التركية - «إكس»)

ولفت إلى أن تركيا والاتحاد الأوروبي يتشاركان الرؤية نفسها، لا سيما فيما يتعلق بأمن البحر الأسود، وأن بروكسل ترغب في أن تضطلع تركيا بدور فاعل في هذا الشأن.

وسبق أن أكدت تركيا استعدادها لتولي زمام المبادرة في ضمان أمن الملاحة بالبحر الأسود في حال انتهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

ولم تحظَ قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية في تركيا باهتمام كبير خلال زيارة كوس، واكتفى البيان المشترك بالإشارة إلى أن كوس ذكّرت بأن الحوار حول سيادة القانون والمعايير الديمقراطية جزء لا يتجزأ من العلاقات التركية - الأوروبية. وانتقدت المعارضة التركية زيارة كوس لخلوها من أي لقاء مع أحزابها.

وكان التقرير السنوي للمفوضية الأوروبية حول تركيا لعام 2025 أكد أنها تبتعد، أكثر فأكثر، عن استيفاء معايير كوبنهاغن اللازمة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وأن احتمالية حصولها على العضوية الكاملة باتت أكثر صعوبة.

هدف استراتيجي

وقال نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، عقب المباحثات مع كوس، إن بناء علاقات قوية بين تركيا والاتحاد الأوروبي ممكن على أساس «المساواة والكفاءة والشمولية».

وأضاف عبر حسابه في «إكس» أن «المساعي لاتخاذ خطوات ملموسة بشأن مسار العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي، وتحديث الاتحاد الجمركي، وتحرير التأشيرات، وإعادة تنشيط آليات الحوار رفيع المستوى، ذات أهمية حيوية بالنسبة لعلاقات تركيا والاتحاد الأوروبي التي لا يمكن حصرها في عناوين ضيقة».

بدوره، أكد وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك، أن العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي لا تزال هدفاً استراتيجياً لأنقرة، قائلاً: «إننا ننظر إلى الاتحاد الأوروبي بوصفه شريكاً استراتيجياً اقتصادياً وسياسياً، ونحتاج إلى إعادة بناء علاقة متينة من أجل أمننا وازدهارنا المشترك».

وأضاف شيمشك، في مؤتمر صحافي مشترك مع كوس عقب مباحثاتهما في أنقرة، أن «تركيا تحترم جهود الاتحاد الأوروبي للتوسُّع في أميركا اللاتينية والهند، لكن تجاهل التكامل الأعمق مع خامس أكبر شريك تجاري له (تركيا) لا يبدو منطقياً، لذا، ينبغي إعطاء الأولوية لتحديث الاتحاد الجمركي على أساس المنفعة المتبادلة».

شيمشك وكوس خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثاتهما في أنقرة الجمعة (إعلام تركي)

وجعل إبرام الاتحاد الأوروبي اتفاقات التجارة الحرة مع الهند والسوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور) في يناير (كانون الثاني) الماضي، وخطواته المخطط لها في هذا الاتجاه مع دول أخرى، لا سيما في آسيا، من تحديث الاتحاد الجمركي مسألة أكثر إلحاحاً بالنسبة لتركيا.

وقالت كوس: «هناك كثير من النقاط التي تربط تركيا بالاتحاد الأوروبي، وخلال هذه الفترة التي بات فيها العالم أكثر اضطراباً، تحتاج تركيا والاتحاد الأوروبي إلى منظور جديد لتنظيم علاقاتهما».

وذكرت أن مشروعات بنك الاستثمار الأوروبي الجديدة في تركيا تبلغ قيمتها 200 مليون يورو، وتركز على تمويل الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتسهم في مكافحة تغير المناخ، بما يُسهم بدوره في تحقيق أهداف «مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ».


مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
TT

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)

كشف مسؤول ​في جهاز الأمن الأوكراني، اليوم السبت، عن أن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت ‌مصنعاً لإنتاج مكونات ‌وقود ‌الصواريخ ⁠في ​منطقة ‌تفير غرب روسيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكر المسؤول أن المصنع ينتج مكونات لوقود صواريخ «⁠كروز» روسية من طرازَي «‌إكس-55 ‍» و«إكس-‍101»، وعناصر ‍أخرى لوقود الديزل ووقود الطائرات، مضيفاً أن الهجوم ​أدى إلى اندلاع حريق كبير في ⁠المصنع.

وقال المسؤول: «حتى الإغلاق المؤقت يُعقِّد إنتاج وقود الصواريخ ويحد من قدرة العدو على مواصلة القصف المكثف ‌لمدننا».

يأتي ذلك وسط تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال فيها إن الولايات المتحدة تريد أن تجد موسكو وكييف حلاً لإنهاء ​الحرب قبل الصيف.

وأفاد زيلينسكي اليوم بأن الولايات المتحدة اقترحت عقد جولة جديدة من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا في ميامي في غضون أسبوع، وأن كييف وافقت على ذلك.

واختتمت أوكرانيا وروسيا محادثات سلام ‍استمرت يومين برعاية أميركية الأسبوع الماضي دون تحقيق انفراجة ‍كبيرة، إلا أن الجانبين اتفقا على تبادل 157 أسير حرب من كل جانب، مستأنفين بذلك عمليات التبادل بعد توقفها خمسة أشهر. وأكد زيلينسكي أن ​عملية تبادل أسرى الحرب ستستمر.


«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
TT

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)

قالت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية اليوم السبت، إن المجال الجوي أغلق ‌فوق مطاري ‌لوبلين ‌وجيشوف ⁠في ​جنوب ‌شرق بولندا خلال الساعات القليلة الماضية بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له».وأضافت الإدارة ⁠في إخطار للطيارين ‌نشر على موقعها ‍الإلكتروني أن ‍مطاري لوبلين ‍وجيشوف في بولندا غير متاحين بسبب النشاط العسكري المتعلق بضمان ​أمن الدولة. كان مطارا جيشوف ولوبلين ⁠في شرق بولندا قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية دون وجود تهديد للمجال الجوي للبلاد.وكان موقع «​فلايت رادار 24» لتتبع الرحلات الجوية قد أفاد في وقت سابق اليوم بأنه تم إغلاق المجال الجوي ‌في ‌جنوب شرقي ‌بولندا ⁠مجدداً ​خلال ‌الساعات القليلة الماضية، بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له». وقال الموقع إن ⁠مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي العاملة في المنطقة.

وكان ​مطارا جيشوف ولوبلين في شرق ⁠بولندا، قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية وعدم وجود تهديد للمجال الجوي ‌البولندي.