صراع إماراتي ـ عراقي لبلوغ نصف نهائي آسيا

الأردن يأمل في الإطاحة بكوريا الجنوبية للاقتراب من أولمبياد 2016

منتخب الإمارات قدم مستويات لافتة في دور المجموعات («الشرق الأوسط»)  -  جانب من تدريبات منتخب كوريا الجنوبية لمواجهة الأردن («الشرق الأوسط»)
منتخب الإمارات قدم مستويات لافتة في دور المجموعات («الشرق الأوسط») - جانب من تدريبات منتخب كوريا الجنوبية لمواجهة الأردن («الشرق الأوسط»)
TT

صراع إماراتي ـ عراقي لبلوغ نصف نهائي آسيا

منتخب الإمارات قدم مستويات لافتة في دور المجموعات («الشرق الأوسط»)  -  جانب من تدريبات منتخب كوريا الجنوبية لمواجهة الأردن («الشرق الأوسط»)
منتخب الإمارات قدم مستويات لافتة في دور المجموعات («الشرق الأوسط») - جانب من تدريبات منتخب كوريا الجنوبية لمواجهة الأردن («الشرق الأوسط»)

يتطلع المنتخب الأولمبي العراقي إلى اجتياز عقبة نظيره الإماراتي ومواصلة مشواره في بطولة آسيا تحت 23 عاما المؤهلة إلى دورة الألعاب الأولمبية في يو دي جانيرو الصيف المقبل، وذلك عندما يلتقيه، اليوم (السبت)، في مهمة حاسمة لهما في الدور ربع النهائي.
وبدأ المنتخب الأولمبي العراقي الذي يضم أكثر من ستة من لاعبي المنتخب الأول، مشواره في هذه البطولة بمهمة سهلة اجتاز فيها اليمن 2 - صفر ثم أوزبكستان 3 - 2 قبل أن يتعادل مع كوريا الجنوبية 1 - 1 في آخر لقاءات الدور الأول ضمن المجموعة الثالثة التي تصدرها الكوريون برصيد (7 نقاط) وبفارق الأهداف عن العراق.
وتأهلت الإمارات إلى ربع النهائي بدورها بعد فوزها على أستراليا وتعادلها مع الأردن سلبا وفوزها على فيتنام 3 - 2 ضمن منافسات المجموعة الرابعة حيث تصدرت الترتيب برصيد 7 نقاط، بفارق نقطتين أمام الأردن الذي لحق به بعد تقدمه بنقطة على أستراليا.
يشار إلى أن العراق تمكن من الوصول إلى نهائيات مسابقة كرة القدم في الدورات الأولمبية أربع مرات، وأفضل مشاركاته كانت في أثينا 2004 بقيادة المدرب عدنان حمد وأحرز فيها المركز الرابع، بعد أن كان شارك في في أولمبياد موسكو 1980 ولوس أنجليس 84 وسيول 1986.
ويلتقي اليوم أيضا الأردن مع كوريا الجنوبية. وتأهل الأول والثاني عن كل مجموعة إلى الدور ربع النهائي، على أن يتأهل أصحاب المراكز الثلاثة الأولى في المسابقة إلى دورة الألعاب الأولمبية.
من ناحيته، قال عبد الله مسفر مدرب المنتخب الإماراتي، قبل اللقاء المنتظر أمام المنتخب العراقي، إن تأهل المنتخبين جاء عن استحقاق وجدارة بعد تقديم مستويات مقنعة في الدور الأول.
وقال مسفر في المؤتمر الصحافي الذي عقد، أمس (الجمعة): «الآن دخلنا مرحلة مهمة للغاية ونتيجة مباراة الغد تعتبر مؤثرة ومصيرية لأنها ستحكم علينا ما إذا كنا سنستمر في المسابقة أو سنخرج ونحن لم نكن نتمنى مواجهة منتخب عربي في هذا الدور وأظن أن الفريقين لديهما القدرة على إظهار الكرة العربية بأفضل صورة ممكنة».
وعما إذا كان يفضل مواجهة منتخب من شرق القارة عن مواجهة منتخب عربي، قال: «لعبت أمام المنتخب الكوري الجنوبي سابقا وفزت عليه سواء مع المنتخب الأول، وأيضا مع منتخب الشباب، وبالتالي لا أرى أن هذا المنتخب يتفوق علينا وعندما أقول إنني لم أكن أتمنى مواجهة عربية خالصة في هذا الدور، فهذا الكلام نابع من احترامي للمنتخب العراقي القوي أولا ثم من رغبتي في وجود تمثيل عربي مكثف في المربع الذهبي ثانيا».
وأضاف: «منتخب العراق يعتبر خصما قويا وهو حامل لقب البطولة في النسخة الماضية، ولا أظن أن منتخبات شرق آسيا تتفوق علينا في أي جانب».
وعن تأثيرات الإصابات التي يعاني منها فريقه، قال: «لقد وصلنا إلى هذا الدور بعد الفوز على فيتنام، ولكننا خسرنا بسبب تلك المباراة، مجهودات 5 لاعبين دفعة واحدة سيغيبون عن المواجهة سواء للإصابات أو للإنذارات، ولكن لدينا البدلاء الجاهزين لسد الفراغات بحكم أننا نمتلك 23 لاعبا حتى وإن كنت أتمنى أن ندخل اللقاء بكامل قوتنا، وفي جميع الأحوال الحديث عن الغيابات ليس عذرا لعدم تقديم المستويات المطلوبة».
وعن تصريح يوسف السركال، رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، بأن المنتخب العراقي لن يكون حجر عثرة في وجه منتخب بلاده، وما إذا كان هذا التصريح يزيد من الضغوطات على فريقه للفوز، قال: «لا أحد يتدخل في تصريحات أي مسؤول، ويوسف السركال له الحرية في قول ما يريد، وعملنا يتطلب منا التركيز على الجوانب التي تخصنا من الناحية الفنية فقط، أما الأمور الأخرى فإنها لا تعنينا».
وعن جاهزية الفريق لخوض الأدوار الإقصائية بحالة بدنية عالية إثر ضغط المباريات، قال: «الآن الفترة الزمنية قصيرة بين كل مباراة والراحة لا تتجاوز يومين.. خطورة المباراة التي سنلعبها تكمن في أنها قد تمتد لـ120 دقيقة، وبالتالي سيكون اللاعبون مطالبين بتقديم مجهودات أكبر ودورنا كجهاز فني وطبي أن نجهزهم بشكل جيد، وهذا الوضع ينطبق على جميع المنتخبات المتأهلة التي تعاني من الوضع نفسه».
وعن وجود دعم كبير من الجماهير العراقية لمنتخبها وهل سيكون ذلك عامل ضغط على لاعبي الإمارات، قال: «بالعكس نحن نتمنى حضور الجماهير بكثافة، لأنه عامل محفز ويعطي قيمة للمباراة وللفريقين معا، ولا أراه عامل ضغط علينا، وسواء حضرت الجماهير أو لم تحضر، فإننا مطالبون بتأدية واجبنا والقيام بعملنا بنفس الإتقان والكفاءة والحرص على النجاح».
من جهته، اعترف عبد الغني شهد، مدرب المنتخب العراقي، بصعوبة المواجهة المرتقبة، اليوم (السبت)، أمام المنتخب الإماراتي في دور الثمانية الآسيوي، مؤكدا في الوقت نفسه أن فريقه مستعد لتقديم مستويات قوية، ومتمنيا أن تظهر المباراة بأفضل صورة. وقال شهد في المؤتمر الصحافي الذي عقد، أمس (الجمعة)، تمهيدا للمباراة: «الآن دخلنا نظام خروج المغلوب، وعلينا أن نجهز كل الأسلحة التي تقودنا للتأهل وتعزز من حظوظنا في إدراك الدور قبل النهائي، ولكن علينا أن نعترف أيضا بصعوبة المهمة». وأضاف: «هناك حسابات معقدة، والفريقان قادران على تقديم مباراة قوية من أجل الوجود في المربع الذهبي، ولكن واحد فقط سيستمر، ونتمنى أن يوفقنا الله في هذه المباراة وتكون البطاقة التأهيلية من نصيبنا». وقال مدرب المنتخب العراقي غني شهد: «مواجهة ربع النهائي تعني الكثير لأي طرف لمواصلة المشوار؛ لذا وضعنا هذا الأمر في نظر الاعتبار وأعددنا العدة لهذا اللقاء الفاصل».
وأضاف شهد الذي تابع لاعبي الإمارات في المباراة الأخيرة أمام فيتنام: «مثلما ذكرت في وقت سابق، لا يهمني من سيكون الطرف الذي نقابله في هذه الجولة، هذه المباراة تتطلب تركيزا عاليا وأداء استثنائيا وجهدا من دون شك يفوق كل ما بذلناه في المباريات السابقة، المهم أن أداءنا آخذ بالتصاعد ولي ثقة كبيرة باللاعبين في تخطي هذه العقبة».
وحول مدى استفادة المنتخبين العربيين بمعرفة بعضهما البعض، قال: «من يريد الاستمرار يجب أن يستعد للجميع.. المنتخبات من شرق آسيا تتفوق في السرعة، ولكننا نتفوق عليها من حيث الانضباط والمهارة الفردية، وأظن أن فريقنا أدى بشكل جيد في الدور الأول، وبالتالي يجب أن نقدم أفضل المستويات في هذا الدور». وعن وجود غيابات في فريقه قبل المواجهة، قال: «ليس لدينا إصابات في هذه المباراة، وهذا شيء جيد، ولكن أيضا سيكون هناك إرهاق بعد ماراثون المباريات وضغط البطولة». وعما إذا كان يعاني من القلق إزاء اختيار التشكيل الأساسي للمباراة، قال شهد: «ليس لدي حيرة في تحديد التشكيل، ولكن التنافس حق مشروع بين اللاعبين، وكل واحد منهم يريد أن يأخذ مكانه، وأظن أن مباراة كوريا الجنوبية أعطتنا مرونة أكثر في تحديد التشكيل، والصورة دائما ما تكون واضحة في ذهن المدرب حول قائمة اللاعبين الذين سيعول عليهم».
واختتم المدرب تصريحاته بالحديث عن أفضلية منتخب العراق بحكم وجود غيابات كثيرة لدى المنافس، قائلا: «من السذاجة التفكير في أن الفوز والتأهل سيكون من نصيبنا بسبب غيابات كثيرة في صفوف المنافس.. المباراة ليست بالسهلة ونتيجتها مصيرية، وبالتالي سنتعامل مع المنافس بكل جدية لأننا نعرف قيمته الحقيقية». وعلى صعيد مواجهة الأردن بكوريا الجنوبية، قال جمال أبو عابد، المدير الفني للمنتخب الأردني، قبل المواجهة المرتقبة، اليوم (السبت)، أمام الشمشون الكوري الجنوبي إن جميع المنتخبات المتأهلة لدور الثمانية ستسعى لتقديم أفضل ما لديها، مؤكدا في الوقت نفسه على جاهزية فريقه لتقديم مباراة قوية أمام «خصم عنيد».
وقال أبو عابد: «هي مباراة مهمة لكلا المنتخبين، ومع إدراك هذا الدور باتت الحسابات مختلفة لجميع المنتخبات.. وبالتالي، يجب أن نجهز أنفسنا جيدا لكل السيناريوهات المتوقعة، ولدي ثقة كبيرة بقدرة فريقي على تقديم مباراة جيدة».
وأضاف: «مثلما قلت سابقا، اختلاف الحسابات تدفع كل مدرب ليفكر في بعض الأمور والحسابات التي لم يتطرق لها في الدور الأول وهذا نابع من التغييرات في النظام المتبع حاليا؛ حيث إن الأخطاء ستكون مرفوضة وهامش التعويض لن يكون متاحا بشكل كبير، وبالتالي أرى أنه من الضروري أن يظهر الانضباط التكتيكي والفني خلال هذه المواجهة كما أني أتوقع أن يظهر الأداء الحقيقي للمنتخبات المتأهلة انطلاقا من دور الثمانية».
وعن الدعم الجماهيري الذي تلقاه منتخب النشامى خلال منافسات البطولة من الجالية الأردنية المقيمة في قطر، قال أبو عابد: «الجمهور آزرنا بشكل جيد في الدور التمهيدي، وهو عامل مهم للغاية من أجل تحفيز اللاعبين، وعندما تكون النتائج إيجابية يكون الدعم الجماهيري أكبر، ولكن أيضا على اللاعبين أن يدفعوا الجماهير للحضور من خلال تقديم مستويات عالية، وفي جميع الأحوال أنا على يقين بأن جماهيرنا ستقف معنا بشكل كبير في هذه المباراة».
وعن غياب التسجيل في آخر مباراتين وما إذا كان ذلك عاملا مقلقا بالنسبة له، أجاب بالقول: «وضعنا كفريق وأيضا وضع المجموعة يتطلب منا أن نسير حسب خط سير الآخرين والمدرب يبرمج فريقه على التأهل بغض النظر عن النتائج أو الأداء، وقد اعتمدت المباراتان الثانية والثالثة أكثر على الجوانب التكتيكية، وتطلبتا منا أن يلعب الفريق بأسلوب دفاعي نظرا لحاجته للنقاط، ولكن الآن في ظل ضرورة فوز أحد المنتخبين خلال مباراة اليوم، فإن البحث عن التسجيل وحسم النتيجة سيكون أمرا مطلوبا؛ مما يعني أن المباراة ستكون مفتوحة من جانب المنتخبين».
واختتم تصريحاته، قائلا: «بالنسبة للمنتخب الأردني، فإنه يعلم أن منافسه من بين المرشحين لنيل اللقب ويمتلك قوة الضغط واللعب الجماعي والسرعة، وبالتالي ستكون المباراة صعبة تكتيكيا، وكل الفرق الآن باتت مكشوفة لبعضها البعض، ونتمنى أن يحالفنا التوفيق، ومن سيظهر بمستواه هو الذي سيصنع الفارق وسيحسم بطاقة التأهل». في المقابل، أكد شين تاي يونج مدرب المنتخب الكوري الجنوبي، قبل اللقاء المرتقب أمام المنتخب الأردني اليوم (السبت)، أن المنتخبات المتأهلة تعرف حساسية وأهمية هذه المرحلة مما سيجعل الصراع قويا للغاية من أجل ضمان الاستمرارية في البطولة بالتأهل إلى المربع الذهبي.
وأشاد مدرب كوريا الجنوبية بالمستوى الذي أظهره الفريق الأردني في الدور الأول قائلا: «المنتخب الأردني فريق متميز للغاية وقد أبهرني بمستواه في الدور الأول وقدم عروضا قوية، وبالتالي فإنه منافس من العيار الثقيل، وبالتالي من سيكون أكثر تحضيرا وجاهزية من الناحية النفسية، وكذلك البدنية سيكون قادرا على حسم النتيجة لمصلحته».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.