صراع إماراتي ـ عراقي لبلوغ نصف نهائي آسيا

الأردن يأمل في الإطاحة بكوريا الجنوبية للاقتراب من أولمبياد 2016

منتخب الإمارات قدم مستويات لافتة في دور المجموعات («الشرق الأوسط»)  -  جانب من تدريبات منتخب كوريا الجنوبية لمواجهة الأردن («الشرق الأوسط»)
منتخب الإمارات قدم مستويات لافتة في دور المجموعات («الشرق الأوسط») - جانب من تدريبات منتخب كوريا الجنوبية لمواجهة الأردن («الشرق الأوسط»)
TT

صراع إماراتي ـ عراقي لبلوغ نصف نهائي آسيا

منتخب الإمارات قدم مستويات لافتة في دور المجموعات («الشرق الأوسط»)  -  جانب من تدريبات منتخب كوريا الجنوبية لمواجهة الأردن («الشرق الأوسط»)
منتخب الإمارات قدم مستويات لافتة في دور المجموعات («الشرق الأوسط») - جانب من تدريبات منتخب كوريا الجنوبية لمواجهة الأردن («الشرق الأوسط»)

يتطلع المنتخب الأولمبي العراقي إلى اجتياز عقبة نظيره الإماراتي ومواصلة مشواره في بطولة آسيا تحت 23 عاما المؤهلة إلى دورة الألعاب الأولمبية في يو دي جانيرو الصيف المقبل، وذلك عندما يلتقيه، اليوم (السبت)، في مهمة حاسمة لهما في الدور ربع النهائي.
وبدأ المنتخب الأولمبي العراقي الذي يضم أكثر من ستة من لاعبي المنتخب الأول، مشواره في هذه البطولة بمهمة سهلة اجتاز فيها اليمن 2 - صفر ثم أوزبكستان 3 - 2 قبل أن يتعادل مع كوريا الجنوبية 1 - 1 في آخر لقاءات الدور الأول ضمن المجموعة الثالثة التي تصدرها الكوريون برصيد (7 نقاط) وبفارق الأهداف عن العراق.
وتأهلت الإمارات إلى ربع النهائي بدورها بعد فوزها على أستراليا وتعادلها مع الأردن سلبا وفوزها على فيتنام 3 - 2 ضمن منافسات المجموعة الرابعة حيث تصدرت الترتيب برصيد 7 نقاط، بفارق نقطتين أمام الأردن الذي لحق به بعد تقدمه بنقطة على أستراليا.
يشار إلى أن العراق تمكن من الوصول إلى نهائيات مسابقة كرة القدم في الدورات الأولمبية أربع مرات، وأفضل مشاركاته كانت في أثينا 2004 بقيادة المدرب عدنان حمد وأحرز فيها المركز الرابع، بعد أن كان شارك في في أولمبياد موسكو 1980 ولوس أنجليس 84 وسيول 1986.
ويلتقي اليوم أيضا الأردن مع كوريا الجنوبية. وتأهل الأول والثاني عن كل مجموعة إلى الدور ربع النهائي، على أن يتأهل أصحاب المراكز الثلاثة الأولى في المسابقة إلى دورة الألعاب الأولمبية.
من ناحيته، قال عبد الله مسفر مدرب المنتخب الإماراتي، قبل اللقاء المنتظر أمام المنتخب العراقي، إن تأهل المنتخبين جاء عن استحقاق وجدارة بعد تقديم مستويات مقنعة في الدور الأول.
وقال مسفر في المؤتمر الصحافي الذي عقد، أمس (الجمعة): «الآن دخلنا مرحلة مهمة للغاية ونتيجة مباراة الغد تعتبر مؤثرة ومصيرية لأنها ستحكم علينا ما إذا كنا سنستمر في المسابقة أو سنخرج ونحن لم نكن نتمنى مواجهة منتخب عربي في هذا الدور وأظن أن الفريقين لديهما القدرة على إظهار الكرة العربية بأفضل صورة ممكنة».
وعما إذا كان يفضل مواجهة منتخب من شرق القارة عن مواجهة منتخب عربي، قال: «لعبت أمام المنتخب الكوري الجنوبي سابقا وفزت عليه سواء مع المنتخب الأول، وأيضا مع منتخب الشباب، وبالتالي لا أرى أن هذا المنتخب يتفوق علينا وعندما أقول إنني لم أكن أتمنى مواجهة عربية خالصة في هذا الدور، فهذا الكلام نابع من احترامي للمنتخب العراقي القوي أولا ثم من رغبتي في وجود تمثيل عربي مكثف في المربع الذهبي ثانيا».
وأضاف: «منتخب العراق يعتبر خصما قويا وهو حامل لقب البطولة في النسخة الماضية، ولا أظن أن منتخبات شرق آسيا تتفوق علينا في أي جانب».
وعن تأثيرات الإصابات التي يعاني منها فريقه، قال: «لقد وصلنا إلى هذا الدور بعد الفوز على فيتنام، ولكننا خسرنا بسبب تلك المباراة، مجهودات 5 لاعبين دفعة واحدة سيغيبون عن المواجهة سواء للإصابات أو للإنذارات، ولكن لدينا البدلاء الجاهزين لسد الفراغات بحكم أننا نمتلك 23 لاعبا حتى وإن كنت أتمنى أن ندخل اللقاء بكامل قوتنا، وفي جميع الأحوال الحديث عن الغيابات ليس عذرا لعدم تقديم المستويات المطلوبة».
وعن تصريح يوسف السركال، رئيس الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، بأن المنتخب العراقي لن يكون حجر عثرة في وجه منتخب بلاده، وما إذا كان هذا التصريح يزيد من الضغوطات على فريقه للفوز، قال: «لا أحد يتدخل في تصريحات أي مسؤول، ويوسف السركال له الحرية في قول ما يريد، وعملنا يتطلب منا التركيز على الجوانب التي تخصنا من الناحية الفنية فقط، أما الأمور الأخرى فإنها لا تعنينا».
وعن جاهزية الفريق لخوض الأدوار الإقصائية بحالة بدنية عالية إثر ضغط المباريات، قال: «الآن الفترة الزمنية قصيرة بين كل مباراة والراحة لا تتجاوز يومين.. خطورة المباراة التي سنلعبها تكمن في أنها قد تمتد لـ120 دقيقة، وبالتالي سيكون اللاعبون مطالبين بتقديم مجهودات أكبر ودورنا كجهاز فني وطبي أن نجهزهم بشكل جيد، وهذا الوضع ينطبق على جميع المنتخبات المتأهلة التي تعاني من الوضع نفسه».
وعن وجود دعم كبير من الجماهير العراقية لمنتخبها وهل سيكون ذلك عامل ضغط على لاعبي الإمارات، قال: «بالعكس نحن نتمنى حضور الجماهير بكثافة، لأنه عامل محفز ويعطي قيمة للمباراة وللفريقين معا، ولا أراه عامل ضغط علينا، وسواء حضرت الجماهير أو لم تحضر، فإننا مطالبون بتأدية واجبنا والقيام بعملنا بنفس الإتقان والكفاءة والحرص على النجاح».
من جهته، اعترف عبد الغني شهد، مدرب المنتخب العراقي، بصعوبة المواجهة المرتقبة، اليوم (السبت)، أمام المنتخب الإماراتي في دور الثمانية الآسيوي، مؤكدا في الوقت نفسه أن فريقه مستعد لتقديم مستويات قوية، ومتمنيا أن تظهر المباراة بأفضل صورة. وقال شهد في المؤتمر الصحافي الذي عقد، أمس (الجمعة)، تمهيدا للمباراة: «الآن دخلنا نظام خروج المغلوب، وعلينا أن نجهز كل الأسلحة التي تقودنا للتأهل وتعزز من حظوظنا في إدراك الدور قبل النهائي، ولكن علينا أن نعترف أيضا بصعوبة المهمة». وأضاف: «هناك حسابات معقدة، والفريقان قادران على تقديم مباراة قوية من أجل الوجود في المربع الذهبي، ولكن واحد فقط سيستمر، ونتمنى أن يوفقنا الله في هذه المباراة وتكون البطاقة التأهيلية من نصيبنا». وقال مدرب المنتخب العراقي غني شهد: «مواجهة ربع النهائي تعني الكثير لأي طرف لمواصلة المشوار؛ لذا وضعنا هذا الأمر في نظر الاعتبار وأعددنا العدة لهذا اللقاء الفاصل».
وأضاف شهد الذي تابع لاعبي الإمارات في المباراة الأخيرة أمام فيتنام: «مثلما ذكرت في وقت سابق، لا يهمني من سيكون الطرف الذي نقابله في هذه الجولة، هذه المباراة تتطلب تركيزا عاليا وأداء استثنائيا وجهدا من دون شك يفوق كل ما بذلناه في المباريات السابقة، المهم أن أداءنا آخذ بالتصاعد ولي ثقة كبيرة باللاعبين في تخطي هذه العقبة».
وحول مدى استفادة المنتخبين العربيين بمعرفة بعضهما البعض، قال: «من يريد الاستمرار يجب أن يستعد للجميع.. المنتخبات من شرق آسيا تتفوق في السرعة، ولكننا نتفوق عليها من حيث الانضباط والمهارة الفردية، وأظن أن فريقنا أدى بشكل جيد في الدور الأول، وبالتالي يجب أن نقدم أفضل المستويات في هذا الدور». وعن وجود غيابات في فريقه قبل المواجهة، قال: «ليس لدينا إصابات في هذه المباراة، وهذا شيء جيد، ولكن أيضا سيكون هناك إرهاق بعد ماراثون المباريات وضغط البطولة». وعما إذا كان يعاني من القلق إزاء اختيار التشكيل الأساسي للمباراة، قال شهد: «ليس لدي حيرة في تحديد التشكيل، ولكن التنافس حق مشروع بين اللاعبين، وكل واحد منهم يريد أن يأخذ مكانه، وأظن أن مباراة كوريا الجنوبية أعطتنا مرونة أكثر في تحديد التشكيل، والصورة دائما ما تكون واضحة في ذهن المدرب حول قائمة اللاعبين الذين سيعول عليهم».
واختتم المدرب تصريحاته بالحديث عن أفضلية منتخب العراق بحكم وجود غيابات كثيرة لدى المنافس، قائلا: «من السذاجة التفكير في أن الفوز والتأهل سيكون من نصيبنا بسبب غيابات كثيرة في صفوف المنافس.. المباراة ليست بالسهلة ونتيجتها مصيرية، وبالتالي سنتعامل مع المنافس بكل جدية لأننا نعرف قيمته الحقيقية». وعلى صعيد مواجهة الأردن بكوريا الجنوبية، قال جمال أبو عابد، المدير الفني للمنتخب الأردني، قبل المواجهة المرتقبة، اليوم (السبت)، أمام الشمشون الكوري الجنوبي إن جميع المنتخبات المتأهلة لدور الثمانية ستسعى لتقديم أفضل ما لديها، مؤكدا في الوقت نفسه على جاهزية فريقه لتقديم مباراة قوية أمام «خصم عنيد».
وقال أبو عابد: «هي مباراة مهمة لكلا المنتخبين، ومع إدراك هذا الدور باتت الحسابات مختلفة لجميع المنتخبات.. وبالتالي، يجب أن نجهز أنفسنا جيدا لكل السيناريوهات المتوقعة، ولدي ثقة كبيرة بقدرة فريقي على تقديم مباراة جيدة».
وأضاف: «مثلما قلت سابقا، اختلاف الحسابات تدفع كل مدرب ليفكر في بعض الأمور والحسابات التي لم يتطرق لها في الدور الأول وهذا نابع من التغييرات في النظام المتبع حاليا؛ حيث إن الأخطاء ستكون مرفوضة وهامش التعويض لن يكون متاحا بشكل كبير، وبالتالي أرى أنه من الضروري أن يظهر الانضباط التكتيكي والفني خلال هذه المواجهة كما أني أتوقع أن يظهر الأداء الحقيقي للمنتخبات المتأهلة انطلاقا من دور الثمانية».
وعن الدعم الجماهيري الذي تلقاه منتخب النشامى خلال منافسات البطولة من الجالية الأردنية المقيمة في قطر، قال أبو عابد: «الجمهور آزرنا بشكل جيد في الدور التمهيدي، وهو عامل مهم للغاية من أجل تحفيز اللاعبين، وعندما تكون النتائج إيجابية يكون الدعم الجماهيري أكبر، ولكن أيضا على اللاعبين أن يدفعوا الجماهير للحضور من خلال تقديم مستويات عالية، وفي جميع الأحوال أنا على يقين بأن جماهيرنا ستقف معنا بشكل كبير في هذه المباراة».
وعن غياب التسجيل في آخر مباراتين وما إذا كان ذلك عاملا مقلقا بالنسبة له، أجاب بالقول: «وضعنا كفريق وأيضا وضع المجموعة يتطلب منا أن نسير حسب خط سير الآخرين والمدرب يبرمج فريقه على التأهل بغض النظر عن النتائج أو الأداء، وقد اعتمدت المباراتان الثانية والثالثة أكثر على الجوانب التكتيكية، وتطلبتا منا أن يلعب الفريق بأسلوب دفاعي نظرا لحاجته للنقاط، ولكن الآن في ظل ضرورة فوز أحد المنتخبين خلال مباراة اليوم، فإن البحث عن التسجيل وحسم النتيجة سيكون أمرا مطلوبا؛ مما يعني أن المباراة ستكون مفتوحة من جانب المنتخبين».
واختتم تصريحاته، قائلا: «بالنسبة للمنتخب الأردني، فإنه يعلم أن منافسه من بين المرشحين لنيل اللقب ويمتلك قوة الضغط واللعب الجماعي والسرعة، وبالتالي ستكون المباراة صعبة تكتيكيا، وكل الفرق الآن باتت مكشوفة لبعضها البعض، ونتمنى أن يحالفنا التوفيق، ومن سيظهر بمستواه هو الذي سيصنع الفارق وسيحسم بطاقة التأهل». في المقابل، أكد شين تاي يونج مدرب المنتخب الكوري الجنوبي، قبل اللقاء المرتقب أمام المنتخب الأردني اليوم (السبت)، أن المنتخبات المتأهلة تعرف حساسية وأهمية هذه المرحلة مما سيجعل الصراع قويا للغاية من أجل ضمان الاستمرارية في البطولة بالتأهل إلى المربع الذهبي.
وأشاد مدرب كوريا الجنوبية بالمستوى الذي أظهره الفريق الأردني في الدور الأول قائلا: «المنتخب الأردني فريق متميز للغاية وقد أبهرني بمستواه في الدور الأول وقدم عروضا قوية، وبالتالي فإنه منافس من العيار الثقيل، وبالتالي من سيكون أكثر تحضيرا وجاهزية من الناحية النفسية، وكذلك البدنية سيكون قادرا على حسم النتيجة لمصلحته».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.