بلجيكا: تدريب العاملين في مراكز استقبال اللاجئين على مواجهة نشر الفكر المتشدد

ستشمل الدورات 900 موظف في 90 مركز استقبال انطلاقًا من الشهر المقبل

بلجيكا: تدريب العاملين في مراكز استقبال اللاجئين على مواجهة نشر الفكر المتشدد
TT

بلجيكا: تدريب العاملين في مراكز استقبال اللاجئين على مواجهة نشر الفكر المتشدد

بلجيكا: تدريب العاملين في مراكز استقبال اللاجئين على مواجهة نشر الفكر المتشدد

أعلنت السلطات البلجيكية أنها بصدد تنظيم دورات تأهيلية للعاملين في مراكز الاستقبال المخصصة لاستقبال طالبي اللجوء بهدف الوقاية من التشدد من خلال تلقينهم طرق الاكتشاف المبكر لمحاولات نشر الفكر المتشدد، وتخصيص خط ساخن للإبلاغ عن أي محاولة من هذا النوع بين طالبي اللجوء، على أن تشمل الدورات 900 موظف في 90 مركز استقبال في بلجيكا، اعتبارا من منتصف فبراير (شباط) المقبل.
وقال بيير لوكسين، مدير إحدى أكبر وكالات استقبال اللاجئين (فيداسيل)، التي تستقبل 33 ألف طالب لجوء، إن هذه الدورات تركز على ثلاثة محاور رئيسية قانونية وأمنية واجتماعية، «سيتمكن العاملون لدينا من الحصول على تأهيل خاص في المجال التشريعي، وعلى شروحات يقدمها لهم عناصر أمن الدولة، بالإضافة إلى تدريبهم على طريقة ملاحظة الأفكار المتطرفة لدى طالبي اللجوء». وأشار إلى أن مشكلة اندماج طالبي اللجوء هي التحدي الأكبر الذي تفرضه الأزمة الحالية، المتمثلة بتدفقهم غير المسبوق على بلجيكا، وكل الدول الأوروبية، لافتًا: «نلاحظ أن العاصمة بروكسل ومنطقة والونيا جنوب البلاد، تأخرتا بعض الشيء عن شمال البلاد، حيث قامت السلطات هناك بوضع أسس وبرامج لعمليات الاندماج منذ عقود».
وسبق أن حذر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، من الربط بين الهجمات الأخيرة التي شهدتها باريس وأزمة توافد اللاجئين على أوروبا. وبالنسبة لوصول أعداد من الإرهابيين إلى أوروبا بين صفوف اللاجئين، نفت دومينيك ارنولد، المتحدثة باسم إدارة شؤون الهجرة واللجوء في بروكسل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إمكانية حدوث هذا الأمر، وأوضحت: «لا أحبّذ الربط بين ملف اللجوء والإرهاب، لأن الإرهابيين لا يأتون بين اللاجئين، حيث إن لهم إمكانيات مالية تسهل وصولهم إلى أي دولة في أوروبا، كما أن لديهم القدرة على الدخول دون الحاجة إلى الاختفاء في مراكب الموت مع المهاجرين أو طالبي اللجوء».
من جهتها، قالت السلطات المحلية الشهر الماضي في مدينة انتويرب (شمال بلجيكا) إنها تستعد لإنشاء خط ساخن للإبلاغ عن أي محاولة لنشر الفكر المتشدد في المنظمات والجمعيات المخصصة لاستقبال الشباب، وأيضًا في المدارس، والسجون، ومراكز اللاجئين، على أن يبدأ العمل بهذا الإجراء الجديد مطلع العام الحالي. وكان وزير الداخلية البلجيكي، جان جامبون، قد أكد أنه اعتبارًا من أواخر يناير (كانون الثاني) 2016، سيبدأ تشغيل قاعدة البيانات الجديدة التي تتعلق بالأشخاص الذين سافروا بالفعل للقتال في الخارج، وخصوصًا في سوريا والعراق، أو من يشتبه في تأثرهم بالفكر المتشدد، ويفكرون في السفر إلى مناطق الصراعات. وسيتم الاحتفاظ بشكل دائم بالمعلومات الحيوية عن المقاتلين الموجودين حاليًا في الخارج والمقاتلين المحتملين، وستكون متوفرة للعاملين في مركز تقييم وتحليل المخاطر وإدارة الأزمات وأيضًا لجهات أخرى معنية بالأمر.
يذكر أن أكثر من 400 شاب سافروا من بلجيكا للمشاركة في العمليات القتالية ضمن صفوف الجماعات المتشددة، وخصوصًا في سوريا والعراق. وبعد أسبوع من بداية السنة الجديدة، شهدت فرنسا محاولة للهجوم على مركز للشرطة، لكن خبراء ومسؤولي مكافحة الإرهاب يخشون هجمات أكبر في أوروبا في 2016.
من جانبه، اعتبر المسؤول السابق في جهاز أمن الدولة، أندريه جاكوب، أن خطر الهجمات الإرهابية قد يأتي من أشخاص يعيشون حالة من اليأس، ويتصرفون بشكل منعزل عن أي نشاط إرهابي منظم. جاء ذلك في تصريحات تناقلتها وسائل الإعلام المحلية، حيث أكد جاكوب على ضرورة البحث عن الأشخاص المصابين بالإحباط واليأس، الذين قد يميلون إلى تبني الأفكار المتطرفة بسهولة وعبر الوسائل التقليدية، وبذلك يصبحون إرهابيين محتملين.



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.