أجندة الأعمال

أجندة الأعمال
TT

أجندة الأعمال

أجندة الأعمال

* «بوينغ» و«برنامج إنجاز السعودية» يوقعان اتفاقية شراكة لتأهيل الشباب السعودي لسوق العمل

* تأكيدا لجهودها في تأهيل الشباب السعودي، أبرمت شركة بوينغ و«برنامج إنجاز السعودية» اتفاقية شراكة استراتيجية بنحو 400 ألف ريال سعودي، لرعاية مجموعة من المدارس السعودية ضمن «مبادرة سفير»، بهدف تطوير وتنمية قدرات الطلاب لمواجهة سوق العمل بعد التخرج.
جاء ذلك أثناء اللقاء الذي حضره المهندس أحمد جزار رئيس «بوينغ» في السعودية وعبد الكريم أبو النصر رئيس مجلس إدارة برنامج «إنجاز السعودية» ونائل فايز عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي «برنامج إنجاز السعودية» وعدد من مسؤولي الجهتين.
وبهذه المناسبة أشار المهندس أحمد جزار: «إن هذا الدعم يأتي انطلاقًا من مسؤولية الشركة الاجتماعية وحرصها على المساهمة في خدمة أبنائنا وبناتنا عن طريق تقديم المهارات والمعرفة اللازمة لتأهيلهم للخوض في سوق العمل». وأضاف: «إن شركة بوينغ تدعم بشكل نشط البرامج الاقتصادية السعودية، وتسعى إلى دعم أهداف المملكة القاضية بتطوير القدرات الوطنية واستحداث فرص عمل جديدة وتشجيع السعودة ودعم المجتمعات المحلية من خلال الاستثمار في مجالات كثيرة، للمساعدة في تهيئة الطلاب لمواجهة التحديات المستقبلية والسماح لهم بتحقيق أحلامهم».
من جهته أوضح نائل فايز عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبرنامج إنجاز السعودية أن عدد الطلاب المستفيدين من «برنامج إنجاز السعودية» منذ إطلاقه ناهز الـ300 ألف طالب وطالبة.

* شراكة استراتيجية بين شركتي {الحاج حسين علي رضا وشركاه المحدودة» و«جيلي العالمية للسيارات»

* احتفلت «شركة الحاج حسين علي رضا وشركاه المحدودة» باستمرار الشراكة الناجحة مع «مجموعة جيلي القابضة»، على هامش إطلاق طراز «إمجراند GT 2016» الجديد كليا في جدة، وذلك بحضور رئيس مجلس إدارة «شركة الحاج حسين علي رضا وشركاه المحدودة» الشيخ أمين أبو الحسن، وعلي حسين علي رضا المدير التنفيذي، بالإضافة إلى وفد رفيع المستوى من شركة «جيلي» يتقدمهم رئيس مجلس الإدارة في أولى زياراته للسعودية، وكبير مصممي سيارات «جيلي» الشهير بيتر هاربوري نائب رئيس مجلس إدارة «شركة جيلي العالمية»، الذين حضروا خصيصا لهذه المناسبة.
وتوجه علي حسين علي رضا، المدير التنفيذي للشركة إلى الفريق الإداري قائلاً: «نحن مسرورون جدًا لوصولنا إلى هذه المحطة البارزة في تاريخ الشركة، وأود أن أشكر العملاء على ولائهم طوال السنوات الماضية؛ إذ ساهموا في جعلنا أحد الوكلاء الأفضل أداء بين وكلاء (جيلي) بالعالم وفي الشرق الأوسط، وتحقيق نجاحات إضافية عامًا بعد عام. أود أن أتوجه بالشكر أيضًا إلى كل موظفينا لشغفهم الدائم بعملهم وسعيهم المستمر لتوفير أعلى مستويات الخدمة لتحقيق مستوى متميّز لرضا العملاء». وأضاف: «نحتفل اليوم بإطلاق طراز جديد ومهم لنا ولعلامة (جيلي) بالسعودية، وهو (إمجراندGT) الذي سيشكل علامة فارقة بين الطرازات المنافسة، متمنيًا لعملائنا أن يجدوا فيه ما يلبي طموحهم، وذلك لتمتعه بمواصفات عالية جدًا ستقلب المعايير».

* فندق «ماريوت ـ الرياض» يعيد تدشين نادي «بودي لاين» الصحي

* أقامت إدارة فندق ماريوت الرياض حفل افتتاح لنادي بودي لاين الصحي، يوم الثلاثاء الموافق 12 يناير (كانون الثاني) 2016، بحضور أعضاء شرف النادي وعدد من الصحافة ومسؤولي الفندق، وذلك بعد استكمال «بودي لاين» لأعمال التجديدات التي كانت قد بدأت أخيرًا في النادي.
وتندرج أعمال التجديدات في نادي «بودي لاين» الصحي ضمن سياسية الفندق بتوفير أحدث الخدمات لأعضاء النادي من زبائن الفندق الكرام ومن خلال تقديم عروض جديدة وخدمات مغرية لتمنح الزائر فرصة الاسترخاء ضمن أجواء مريحة.
وأعرب معين سرحان مدير عام فندق «ماريوت - الرياض» وشقق «ماريوت» الفندقية: «لطالما كان فندق (ماريوت) الرياض بجميع مرافقه مثالاً للرفاهية المطلقة التي ما زالت تستقطب أعدادًا كبيرة من الضيوف، وقد تم تكريس الكثير من الوقت والاستثمارات للحفاظ على هذا المستوى الرفيع داخل نادي (بودي لاين) ورفع درجة الرفاهية فيه من أجل تلبية متطلبات ضيوفه ومنحهم تجربة صحية مميزة».
ويعتبر نادي «بودي لاين» الصحي من أرقى المنتجعات والنوادي الصحية بالرياض، إذ إنه مجهز تجهيزًا كاملاً ليشتمل على كل أنواع الآلات والأجهزة الرياضية المختلفة التكنولوجيا العالية للياقة طويلة الأمد.

* رئيس وزراء النيجر يشكر ويثمن جهود «طيران ناس» في نقل الحجاج

* أعرب برجي رافني، رئيس وزراء جمهورية النيجر، عن شكره وتقديره لـ«طيران ناس»، ممثلة في قطاع الحج والعمرة، على «الجهود المخلصة والعمل الدؤوب الذي تم إنجازه خلال موسم حج 1436هـ، والخدمات الميزة التي قدمتها الشركة للحجاج النيجريين»، وذلك خلال استقباله نائب الرئيس التنفيذي لـ«طيران ناس» للحج والعمرة، أحمد بن سعيد سلطان، في جمهورية النيجر، وعبر عن تثمينه «الدور الكبير الذي قامت وتقوم به حكومة خادم الحرمين الشريفين لتمكين الحجاج الكرام من أداء مناسكهم براحة ويسر وسهولة في أجواء آمنة ومطمئنة، بحمد الله».
من جانبه، عبر أحمد سلطان عن فائق امتنانه لـ«هذه اللفتة الكريمة»، وقال إن «نجاح موسم الحج تم بفضل من الله، ثم بدعم كريم من حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين». وأكد أن «الشركة تضع كل خبراتها وإمكاناتها لخدمة وراحة ضيوف الرحمن وقاصدي الأماكن المقدسة من الحجاج والمعتمرين، و(طيران ناس) قد بذلت خلال موسم حج 1436هـ جهودًا كبيرة لإتمام عمليات نقل الحجاج النيجريين وغيرهم في راحة وأمان تام».

* «زين السعودية» تقدم عرضها الحصري.. 10 غيغا بايت بأفضل الأسعار

* تواصل «زين السعودية» عروضها على خدمات البيانات عبر الباقات مسبقة الدفع، والتي تتيح للمشتركين الاستمتاع بخدمة الإنترنت عالي السرعة وفق أفضل الأسعار، إذ بإمكان مشتركيها الحصول على 10 غيغابايت مقابل 110 ريالات، وذلك عن طريق إرسال الرمز (10GB) إلى الرقم 959، مؤكدة تفردها بهذا العرض الحصري في المملكة.
هذا ويقدم العرض الجديد قيمة مضافة لمشتركي الباقات مسبقة الدفع من حيث الاستمتاع بسرعات نقل البيانات العالية التي تقدمها خدمة الجيل الرابع (4G / LTE) على شبكة «زين» بأفضل الأسعار، إذ تعمل الشركة على تقديم الباقات والعروض غير المسبوقة لتحقق لمشتركيها التوافق بين أفضل الخدمات والأسعار.
ودعت «زين السعودية» الراغبين في الاطلاع على مزيد من المعلومات حول عروضها وخدماتها إلى زيارة موقع الشركة، أو الاتصال على مركز العناية بالمشتركين أو التوجه إلى أقرب فرع من فروع «زين» المنتشرة في جميع أنحاء المملكة.

* شركة يوسف بن أحمد كانو تنظم حملة تبرع بالدم لمنسوبيها في جدة

* دشنت شركة يوسف بن أحمد كانو بالمنطقة الغربية حملة التبرع بالدم لموظفيها بمقر الشركة بجدة تحت شعار «تبرع بقليل تنقذ كثير». وتأتي هذه الحملة في إطار تعزيز دور الشركة وموظفيها تجاه المجتمع وتماشيا مع الدور الإنساني والمسؤولية المجتمعية في مد يد العون والمساعدة للمرضى والمحتاجين. وتأتي هذه الحملة بالتضامن من مستشفى الملك عبد العزيز الجامعي بجدة. وشهدت الحملة إقبالاً ملحوظًا من موظفي الشركة الذين أقبلوا على التبرع بدمائهم ترسيخًا لهذه الأهداف الإنسانية والاجتماعية النبيلة.

* «سدكو كابيتال» تحصد جائزة عالمية في قطاع إدارة الأصول

* حازت «سدكو كابيتال»، الشركة السعودية الرائدة في إدارة الأصول مجددًا على جائزة «أفضل مدير صندوق متوافق مع الشريعة لعام 2015» في حفل جوائز Global Investor ISF، بالإضافة إلى حصولها على جائزة «أفضل مدير صندوق متوافق مع الشريعة» من «جوائز التمويل الإسلامي العالمية» لعام 2015.
وتعليقًا على هذا الفوز قال حسن الجابري الرئيس التنفيذي لشركة «سدكو كابيتال»: «تعتبر هذه الجائزة شهادة على خدماتنا القوية والفريدة ومنتجاتنا المبتكرة والأخلاقية والحكيمة المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. نحن ندرك أن قطاع التمويل الإسلامي ينتشر خارج نطاق الأسواق الإسلامية ويمثل نقطة التقاء حقيقية بين الشرق والغرب».
وأضاف الجابري: «أود أن أتقدم بالشكر والتهنئة لكل عضو من أعضاء فريق (سدكو كابيتال) على هذه الإنجازات الكبرى، إذ ساهمت جهودهم المخلصة في تمهيد الطريق لنا لكي نصبح روادًا في قطاع إدارة الأصول في المنطقة».
يذكر أن «سدكو كابيتال» هي شركة إدارة أصول عالمية ذات انتشار واسع واستثمارات وسمعة قوية في الأسواق العالمية. وبتاريخ حافل يمتد منذ عام 1976.

* «بياجيه» تفتتح بوتيكها الجديد في الرياض

* افتتحت «بياجيه» مؤخرًا أول بوتيك لها في برج المملكة في مدينة الرياض، بحضور مدير العلامة التجاريّة في الشرق الأوسط، جان مارك شمّاس وعون زريقات الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة علي بن علي. ويشكّل هذا البوتيك الجديد الثامن من نوعه في المنطقة. وقصّ ضيوف الشّرف الشريط الافتتاحي بحضور نخبة وسائل الإعلام وكبار الشخصيّات.
وألقى مدير العلامة التجاريّة لـ«بياجيه»، جان مارك شمّاس، كلمة افتتاحيّة معبّرًا أنّ «افتتاح بوتيك بياجيه الجديد هو لحظة فخر كبير بالنسبة إلينا، ولكن، ما يزيدنا سعادة هو أنّ هذا البوتيك هو الأوّل من نوعه في الرياض. ترتكز إستراتيجية بياجيه على هذه المنطقة ويتيح لنا هذا البوتيك فرصة التقرّب من زبائننا السعوديين، فهم مهمّون للغاية بالنسبة إلى علامتنا التجاريّة».
لطالما اعتمدت بوتيكات بياجيه مزيج الجمال والأناقة الخاص بالدار. وانعكس ذلك في التصميم المعماري الجديد لبوتيكات بياجيه الذي يجسّد قيمًا مماثلة. يشكّل المفهوم الجديد دعوة للشروع في رحلة عبر عالم بياجيه حيث برزت الجوانب المتنوعة لبياجيه والمواد المتناقضة بين اللامع وغير اللامع مع الإضاءة المسرحية على التصاميم الاستثنائية.



التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

TT

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

رسائل كثيرة بعثها مؤتمر العلا في نسخته الثانية، لكنَّ أبرزها أنَّ «زمن الانتظار» خلف الاقتصادات المتقدمة قد انتهى؛ فاليوم تقف الأسواق الناشئة لا كأنها قوة مكملة، بل بوصفها محركاً سيادياً يقود أكثر من 70 في المائة من النمو العالمي. هذه الرسائل لم تكن مجرد استعراض للأرقام، بل كانت «بيان ثقة» يرتكز على ثلاثة دروس جوهرية قدمها وزير المالية السعودي محمد الجدعان من واقع التجربة السعودية، لتكون بمثابة بوصلة للاقتصادات الناشئة.

لقد وضع الجدعان العالم أمام حقيقة اقتصادية صلبة أنَّ مصداقية السياسات لا تُقاس ببراعة الخطط، بل بجسارة التنفيذ. وتجسد ذلك في دروسه الثلاثة؛ أولها أن استقرار الاقتصاد الكلي والانضباط المالي هما حجر الزاوية لأي نهوض، وثانيها أن الإصلاحات الهيكلية لا قيمة لها دون مؤسسات قادرة على تنفيذها، إذ تنبع المصداقية من الحوكمة والشفافية لا من الوعود. أما الدرس الثالث، فهو أن التعاون الدولي متعدد الأطراف بات ضرورة وجودية لحماية هذه الأسواق من الصدمات المتكررة.

هذه «الثلاثية» (الاستقرار، وكفاءة المؤسسات، والتعاون) هي التي تلخص فلسفة التحول الجديدة؛ حيث لم تعد الأسواق الناشئة مجرد ساحة للتجارب، بل أصبحت هي المنصة التي تُصاغ منها الحلول لمواجهة تحديات الدين وتباطؤ التجارة. غير أنَّ هذه الرسائل لم تغفل الجانب التنبيهي؛ إذ إنَّ هذه الأسواق - ورغم تفوقها النموذجي على الاقتصادات المتقدمة - لا تزال تتحرك فوق أرضية ملغومة بالديون المرتفعة، مما يجعل من دعوة الجدعان لتحويل المؤسسات إلى «أدوات تنفيذية مرنة» المرتكز الذي لا يقبل المساومة لضمان استدامة النمو.

وكانت انطلقت أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الأحد، الذي تحتضنه محافظة العلا الواقعة (غرب السعودية) بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صُنّاع القرار الاقتصادي، ووزراء مالية، ومحافظي بنوك مركزية، وقادة مؤسسات مالية دولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

«مجموعة العشرين»

وفي كلمته الافتتاحية، أوضح الجدعان أن هذه الاقتصادات أصبحت المُحرِّك الرئيسي للنشاط الاقتصادي الدولي بعد أن تضاعفت حصتها في الاقتصاد العالمي بأكثر من مرتين منذ عام 2000، لافتاً إلى أن أكبر 10 اقتصادات ناشئة في «مجموعة العشرين» تمثل وحدها الآن أكثر من نصف نمو العالم.

وتابع أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بلحظة تحول عميق، تقودها الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، التي باتت تُشكِّل اليوم نحو 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي من حيث القوة الشرائية، وتسهم بأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي.

جانب من حضور وزراء ومسؤولين في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأشار إلى أنه رغم هذا الدور المحوري، فإن هذه الاقتصادات تواجه بيئةً دوليةً تزداد تعقيداً وتشرذماً، مع ارتفاع مستويات الديون، وتباطؤ نمو التجارة العالمية، وزيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية.

وحذَّر الجدعان من أن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تعاني حالياً من ضائقة ديون، أو تقع تحت خطرها، في وقت تراجعت فيه معدلات نمو التجارة إلى نحو نصف ما كانت عليه قبل الجائحة، مما يفرض ضرورة تبني استجابة سياسية منسقة ونابعة من الملكية الوطنية للدول؛ لضمان فاعلية مواجهة هذه التحولات الهيكلية.

الإصلاحات الهيكلية

وشدَّد على أن التجربة السعودية خلال العقد الماضي عزَّزت دروساً أساسية، في مقدمتها؛ الاستقرار الاقتصادي الكلي هو الأساس المتين للنمو وليس عائقاً له، وأن مصداقية السياسات تأتي من كفاءة التنفيذ والقدرة على ترجمة الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة، وليس من مجرد الخطط.

وفي هذا السياق، أكد أن الإصلاحات الهيكلية جاءت ثانياً، وهي لا يمكن أن تحقق نتائجها المرجوة ما لم تدعمها مؤسسات قوية وقادرة على الإنجاز، مشيراً إلى أن الحوكمة والشفافية تظلان الضمانة الأساسية لتحويل الرؤى إلى أثر ملموس على أرض الواقع.

ولفت الجدعان إلى أن تعزيز التعاون الدولي، وتفعيل دور المؤسسات متعددة الأطراف يأتي ثالثاً، مثل صندوق النقد والبنك الدوليَّين، ليس فقط بوصفها جهات إقراض، بل بوصفها بمثابة مستشارين موثوقين لدعم الاقتصادات الناشئة في رحلتها وسط الصدمات المتكررة.

النمو دون المستويات

من جهتها، ذكرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وحدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة بوصفها محركاً للنمو.

وأبانت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة.

وطبقاً لمديرة صندوق النقد الدولي، فإن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

التجارة والاستثمار

من ناحيته، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، على ضرورة السرعة والمرونة في صنع السياسات لاقتصادات الأسواق الناشئة، قائلاً: «الوقت ليس محايداً، فالتأخير يحمل تكلفة اقتصادية كلية تتراكم بمرور الوقت، لذلك تمكنت الدول التي استطاعت ضغط دورات اتخاذ القرار مع الحفاظ على الثقة والمصداقية من تحويل تلك السرعة إلى ميزة استراتيجية».

وزاد الإبراهيم، أن السعودية «ستظل منارة للبراغماتية في شراكاتها»، وستعمل كأنها حلقة وصل تخلق منصة للفرص من جميع أنحاء العال، مفيداً أن التجارة والاستثمار لا يزالان محركين أساسيين للنمو والمرونة لاقتصادات الأسواق الناشئة.

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

وأردف وزير الاقتصاد والتخطيط: «أمامنا اليوم فرصة لبحث آليات المواكبة مع نظام التجارة المتطور، واستكشاف كيف يمكننا تحقيق قيمة أكبر من خلال ذلك»؛ مؤكداً على الدور الاستراتيجي للمؤسسات في ضمان المواءمة مع نظام التجارة العالمي.

المخاطر الجيوسياسية

من جانبه، صرّح وزير المالية الصيني لان فوان آن، بأن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية.

وتابع أن الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة، مؤكداً أن ذلك يعود إلى تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عن ذلك من تباطؤ في التجارة العالمية، وتجزؤ الاقتصاد الدولي.

وزير المالية الصيني في كلمته الخاصة خلال مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكمل أن هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية. وحسب لان فوان آن، فإن أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار، ويؤثر سلباً على جهود التنمية، مشيراً إلى أن دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي.

السياسات النقدية

من جهة أخرى، أفاد محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، بأن حالة عدم اليقين الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية، مشيراً إلى 4 أسباب رئيسية لذلك؛ تتمثل في التجزؤ الجيوسياسي، والتسارع الكبير في التطورات التكنولوجية - لا سيما الذكاء الاصطناعي- وتقلبات أسعار السلع، إضافة إلى النمو المتنامي للوساطة المالية غير المصرفية.

وأبان السياري أن آليات انتقال السياسات النقدية التقليدية بدأت تظهر علامات ضعف مع تراجع دور القنوات المصرفية التقليدية، في وقت تجاوزت فيه أصول الوساطة المالية غير المصرفية 51 في المائة من إجمالي الأصول المالية العالمية، ما أدّى إلى زيادة حساسية الأسواق لتقلبات السيولة، وظهور ضغوط متكررة عبر آليات، مثل طلبات تغطية الهوامش، وخصومات الضمانات، وعمليات خفض المديونية المتزامنة.

محافظ البنك السعودي المركزي في جلسة حوارية (الشرق الأوسط)

وزاد أن الصدمات التي تواجه النظام المالي العالمي أصبحت متعددة الأبعاد وأكثر تكراراً، وغالباً ما تكون خارجية بالنسبة للاقتصادات الناشئة التي تعاني أصلاً تحديات داخلية تزيد من حدة التقلبات.

وتحدث السياري عن تجربة المملكة، موضحاً أنها اعتمدت على هوامش احتياطية للحفاظ على الاستقرار المالي والأسواق، وأظهرت أهمية السياسات المعاكسة للدورات الاقتصادية في الحد من التقلبات، مشيراً إلى أن تراكم الاحتياطيات خلال فترات النمو يستخدم استراتيجياً لدعم ميزان المدفوعات وتخفيف أثر تقلبات أسعار السلع.

وشرح أن ربط الريال بالدولار الأميركي أسهم في ترسيخ استقرار الأسعار، لافتاً إلى أن متوسط التضخم خلال السنوات الخمس الماضية ظل دون مستوى 3 في المائة.

التضخم

أما محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، فيرى أن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأردف، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في كثير من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، شرح أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

إصلاحات السعودية

وفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر العلا، أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، البروفسور بول أنتراس، أن السعودية تقدِّم نموذجاً استثنائياً في مشهد التحولات التجارية العالمية، يختلف جذرياً عن القوالب التقليدية للأسواق الناشئة. وعدّ أن العولمة لم تنتهِ، بل أعادت تشكيل نفسها فيما سماه «التكامل المجزأ».

ولفت أنتراس إلى أن «رؤية السعودية» وإصلاحاتها الهيكلية تضعانها في موقع متميز للاستفادة من «التكامل المجزأ» الذي يشهده العالم، مشدداً على أن رهان المملكة على التحول اللوجيستي والذكاء الاصطناعي هو المحرك الحقيقي لنمو مستدام يتجاوز ضجيج الأزمات العالمية.

أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد البروفيسور بول أنتراس خلال حديثه إلى الحضور في المؤتمر (الشرق الأوسط)

وعن تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على خطط الدول الناشئة للتحول نحو الصناعات المعقدة، أجاب أنتراس: «تحد أسعار الفائدة المرتفعة، مضافة إليها علاوة المخاطر التي تواجهها الأسواق الناشئة، دون شك من الاستثمارات. التصدير يتطلب ائتماناً واستثماراً وتحسيناً للجودة. ولكن الفائدة ارتفعت لسبب جوهري، وهو أنها تعكس توقعات نمو عالية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي والتغيُّر التكنولوجي».

ووفق أنتراس، فإن هذا النمو هو المخرج، فـ«إذا تحقَّقت إمكانات النمو هذه، فستتحسَّن الإنتاجية بشكل كبير، مما يساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على التنبؤ بالطلب بشكل أفضل والعثور على أسواق لم يتم استغلالها من قبل. لذا، نعم، الفائدة قوة سلبية، لكن إذا كانت مدفوعةً بإمكانات نمو حقيقية، فقد لا يكون الأمر بهذا السوء».


السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
TT

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنطقة بعد استقرار الأوضاع.

وعبر المزروع، خلال لقائه الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس المصرية، على هامش فعاليات المؤتمر السنوي الدولي للنقل البحري واللوجيستيات (مارلوج) بالقاهرة، عن تقديره لجهود هيئة قناة السويس في تعزيز الاستدامة والاستقرار لحركة الملاحة العالمية المارة بمنطقة البحر الأحمر وباب المندب.

تجدر الإشارة إلى أن منطقة البحر الأحمر كانت تشهد فترة من الاضطرابات الملاحية، بسبب الهجوم على السفن التجارية، من قبل جماعة الحوثيين اليمنية، غير أن التوصل لوقف إطلاق النار في غزة، ساهم في توقف الحوثي بنسبة كبيرة عن تلك الهجمات، وعودة خطوط الملاحة الدولية الكبرى للمرور من قناة السويس، التي يمر بها نحو 12 في المائة من التجارة العالمية.

وأبدى المزروع رغبته في التعاون مع قناة السويس في مجال بناء المعديات، فضلاً عن التعاون مع شركات الهيئة العاملة في مجالات التكريك وأعمال الأرصفة، لا سيما مع اتجاه المملكة لتطوير ميناء جدة والقيام بالعديد من مشروعات البنية التحتية.

وشدَّد رئيس «الهيئة العامة للموانئ» بالمملكة العربية السعودية على أن التعاون مع هيئة قناة السويس يعكس قوة العلاقات الثنائية بين البلدين ووحدة الأهداف، متوقعاً أن تشهد الفترة المُقبلة مزيداً من التعاون البنَّاء بين الجانبين.

من جانبه، صرَّح الفريق أسامة ربيع، أنه بحث مع المزروع، سبل التعاون المستقبلي، والتباحث حول آليات التعاون في مجالات تقديم الخدمات اللوجيستية، وبناء الوحدات البحرية، وأعمال المواني والتكريك.

وأعرب ربيع، وفقاً لبيان صحافي صادر عن هيئة قناة السويس، عن تطلعه «لتعزيز علاقات الشراكة والصداقة ومد جسور التعاون لتشمل مجالات عمل جديدة بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الراهنة في ضوء تطور مفهوم الخدمات البحرية واللوجيستية بهيئة قناة السويس وزيادة متطلبات المواني البحرية السعودية».

وأكد الفريق ربيع أن «هيئة قناة السويس تمتلك تجربة تعاون ناجحة مع (هيئة الموانئ السعودية) حيث قامت أكاديمية المحاكاة والتدريب البحري التابعة للهيئة بعملية نمذجة ناجحة لميناء رأس الخير في السعودية تمهيداً لتنفيذ عملية ازدواج لقناة الاقتراب في الميناء، وهو التعاون الذي شهد إشادة كبيرة من جانب وفد (هيئة الموانئ السعودية)».

واستعرض ربيع جهود توطين الصناعة البحرية في الترسانات والشركات التابعة لهيئة قناة السويس والتي شهدت طفرة كبيرة خلال العامين الماضيين تحت شعار «صنع في مصر» بجودة عالمية وأسعار تنافسية.

بدأت فعاليات المؤتمر السنوي الدولي للنقل البحري واللوجيستيات (مارلوج) في نسخته الخامسة عشر، والذي تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري تحت رعاية جامعة الدول العربية وبالتعاون مع وزارة النقل المصرية بالقاهرة، خلال الفترة من 8 - 10 فبراير (شباط) الحالي.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن إحصائيات الملاحة بالقناة خلال النصف الأول من العام المالي (2025/ 2026) شهدت تحسناً نسبياً مُسجلة نمواً في أعداد السفن العابرة بنسبة 5.8 في المائة، وارتفاعاً في الحمولات الصافية بنسبة 16 في المائة، بما انعكس إيجاباً على زيادة الإيرادات بنسبة 18.5 في المائة، وذلك مقارنة بالفترة ذاتها من العام المالي 2024/ 2025.

وأضاف أن حركة الملاحة بالقناة منذ بداية العام الحالي 2026 سجلت عبور 1315 سفينة بإجمالي حمولات صافية 56 مليون طن محققة إيرادات قدرها 449 مليون دولار مقابل عبور 1243 سفينة بإجمالي حمولات صافية قدرها 47 مليون طن، محققة إيرادات قدرها 368 مليون دولار، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.


«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».