أجندة الأعمال

أجندة الأعمال
TT

أجندة الأعمال

أجندة الأعمال

* «بوينغ» و«برنامج إنجاز السعودية» يوقعان اتفاقية شراكة لتأهيل الشباب السعودي لسوق العمل

* تأكيدا لجهودها في تأهيل الشباب السعودي، أبرمت شركة بوينغ و«برنامج إنجاز السعودية» اتفاقية شراكة استراتيجية بنحو 400 ألف ريال سعودي، لرعاية مجموعة من المدارس السعودية ضمن «مبادرة سفير»، بهدف تطوير وتنمية قدرات الطلاب لمواجهة سوق العمل بعد التخرج.
جاء ذلك أثناء اللقاء الذي حضره المهندس أحمد جزار رئيس «بوينغ» في السعودية وعبد الكريم أبو النصر رئيس مجلس إدارة برنامج «إنجاز السعودية» ونائل فايز عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي «برنامج إنجاز السعودية» وعدد من مسؤولي الجهتين.
وبهذه المناسبة أشار المهندس أحمد جزار: «إن هذا الدعم يأتي انطلاقًا من مسؤولية الشركة الاجتماعية وحرصها على المساهمة في خدمة أبنائنا وبناتنا عن طريق تقديم المهارات والمعرفة اللازمة لتأهيلهم للخوض في سوق العمل». وأضاف: «إن شركة بوينغ تدعم بشكل نشط البرامج الاقتصادية السعودية، وتسعى إلى دعم أهداف المملكة القاضية بتطوير القدرات الوطنية واستحداث فرص عمل جديدة وتشجيع السعودة ودعم المجتمعات المحلية من خلال الاستثمار في مجالات كثيرة، للمساعدة في تهيئة الطلاب لمواجهة التحديات المستقبلية والسماح لهم بتحقيق أحلامهم».
من جهته أوضح نائل فايز عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبرنامج إنجاز السعودية أن عدد الطلاب المستفيدين من «برنامج إنجاز السعودية» منذ إطلاقه ناهز الـ300 ألف طالب وطالبة.

* شراكة استراتيجية بين شركتي {الحاج حسين علي رضا وشركاه المحدودة» و«جيلي العالمية للسيارات»

* احتفلت «شركة الحاج حسين علي رضا وشركاه المحدودة» باستمرار الشراكة الناجحة مع «مجموعة جيلي القابضة»، على هامش إطلاق طراز «إمجراند GT 2016» الجديد كليا في جدة، وذلك بحضور رئيس مجلس إدارة «شركة الحاج حسين علي رضا وشركاه المحدودة» الشيخ أمين أبو الحسن، وعلي حسين علي رضا المدير التنفيذي، بالإضافة إلى وفد رفيع المستوى من شركة «جيلي» يتقدمهم رئيس مجلس الإدارة في أولى زياراته للسعودية، وكبير مصممي سيارات «جيلي» الشهير بيتر هاربوري نائب رئيس مجلس إدارة «شركة جيلي العالمية»، الذين حضروا خصيصا لهذه المناسبة.
وتوجه علي حسين علي رضا، المدير التنفيذي للشركة إلى الفريق الإداري قائلاً: «نحن مسرورون جدًا لوصولنا إلى هذه المحطة البارزة في تاريخ الشركة، وأود أن أشكر العملاء على ولائهم طوال السنوات الماضية؛ إذ ساهموا في جعلنا أحد الوكلاء الأفضل أداء بين وكلاء (جيلي) بالعالم وفي الشرق الأوسط، وتحقيق نجاحات إضافية عامًا بعد عام. أود أن أتوجه بالشكر أيضًا إلى كل موظفينا لشغفهم الدائم بعملهم وسعيهم المستمر لتوفير أعلى مستويات الخدمة لتحقيق مستوى متميّز لرضا العملاء». وأضاف: «نحتفل اليوم بإطلاق طراز جديد ومهم لنا ولعلامة (جيلي) بالسعودية، وهو (إمجراندGT) الذي سيشكل علامة فارقة بين الطرازات المنافسة، متمنيًا لعملائنا أن يجدوا فيه ما يلبي طموحهم، وذلك لتمتعه بمواصفات عالية جدًا ستقلب المعايير».

* فندق «ماريوت ـ الرياض» يعيد تدشين نادي «بودي لاين» الصحي

* أقامت إدارة فندق ماريوت الرياض حفل افتتاح لنادي بودي لاين الصحي، يوم الثلاثاء الموافق 12 يناير (كانون الثاني) 2016، بحضور أعضاء شرف النادي وعدد من الصحافة ومسؤولي الفندق، وذلك بعد استكمال «بودي لاين» لأعمال التجديدات التي كانت قد بدأت أخيرًا في النادي.
وتندرج أعمال التجديدات في نادي «بودي لاين» الصحي ضمن سياسية الفندق بتوفير أحدث الخدمات لأعضاء النادي من زبائن الفندق الكرام ومن خلال تقديم عروض جديدة وخدمات مغرية لتمنح الزائر فرصة الاسترخاء ضمن أجواء مريحة.
وأعرب معين سرحان مدير عام فندق «ماريوت - الرياض» وشقق «ماريوت» الفندقية: «لطالما كان فندق (ماريوت) الرياض بجميع مرافقه مثالاً للرفاهية المطلقة التي ما زالت تستقطب أعدادًا كبيرة من الضيوف، وقد تم تكريس الكثير من الوقت والاستثمارات للحفاظ على هذا المستوى الرفيع داخل نادي (بودي لاين) ورفع درجة الرفاهية فيه من أجل تلبية متطلبات ضيوفه ومنحهم تجربة صحية مميزة».
ويعتبر نادي «بودي لاين» الصحي من أرقى المنتجعات والنوادي الصحية بالرياض، إذ إنه مجهز تجهيزًا كاملاً ليشتمل على كل أنواع الآلات والأجهزة الرياضية المختلفة التكنولوجيا العالية للياقة طويلة الأمد.

* رئيس وزراء النيجر يشكر ويثمن جهود «طيران ناس» في نقل الحجاج

* أعرب برجي رافني، رئيس وزراء جمهورية النيجر، عن شكره وتقديره لـ«طيران ناس»، ممثلة في قطاع الحج والعمرة، على «الجهود المخلصة والعمل الدؤوب الذي تم إنجازه خلال موسم حج 1436هـ، والخدمات الميزة التي قدمتها الشركة للحجاج النيجريين»، وذلك خلال استقباله نائب الرئيس التنفيذي لـ«طيران ناس» للحج والعمرة، أحمد بن سعيد سلطان، في جمهورية النيجر، وعبر عن تثمينه «الدور الكبير الذي قامت وتقوم به حكومة خادم الحرمين الشريفين لتمكين الحجاج الكرام من أداء مناسكهم براحة ويسر وسهولة في أجواء آمنة ومطمئنة، بحمد الله».
من جانبه، عبر أحمد سلطان عن فائق امتنانه لـ«هذه اللفتة الكريمة»، وقال إن «نجاح موسم الحج تم بفضل من الله، ثم بدعم كريم من حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين». وأكد أن «الشركة تضع كل خبراتها وإمكاناتها لخدمة وراحة ضيوف الرحمن وقاصدي الأماكن المقدسة من الحجاج والمعتمرين، و(طيران ناس) قد بذلت خلال موسم حج 1436هـ جهودًا كبيرة لإتمام عمليات نقل الحجاج النيجريين وغيرهم في راحة وأمان تام».

* «زين السعودية» تقدم عرضها الحصري.. 10 غيغا بايت بأفضل الأسعار

* تواصل «زين السعودية» عروضها على خدمات البيانات عبر الباقات مسبقة الدفع، والتي تتيح للمشتركين الاستمتاع بخدمة الإنترنت عالي السرعة وفق أفضل الأسعار، إذ بإمكان مشتركيها الحصول على 10 غيغابايت مقابل 110 ريالات، وذلك عن طريق إرسال الرمز (10GB) إلى الرقم 959، مؤكدة تفردها بهذا العرض الحصري في المملكة.
هذا ويقدم العرض الجديد قيمة مضافة لمشتركي الباقات مسبقة الدفع من حيث الاستمتاع بسرعات نقل البيانات العالية التي تقدمها خدمة الجيل الرابع (4G / LTE) على شبكة «زين» بأفضل الأسعار، إذ تعمل الشركة على تقديم الباقات والعروض غير المسبوقة لتحقق لمشتركيها التوافق بين أفضل الخدمات والأسعار.
ودعت «زين السعودية» الراغبين في الاطلاع على مزيد من المعلومات حول عروضها وخدماتها إلى زيارة موقع الشركة، أو الاتصال على مركز العناية بالمشتركين أو التوجه إلى أقرب فرع من فروع «زين» المنتشرة في جميع أنحاء المملكة.

* شركة يوسف بن أحمد كانو تنظم حملة تبرع بالدم لمنسوبيها في جدة

* دشنت شركة يوسف بن أحمد كانو بالمنطقة الغربية حملة التبرع بالدم لموظفيها بمقر الشركة بجدة تحت شعار «تبرع بقليل تنقذ كثير». وتأتي هذه الحملة في إطار تعزيز دور الشركة وموظفيها تجاه المجتمع وتماشيا مع الدور الإنساني والمسؤولية المجتمعية في مد يد العون والمساعدة للمرضى والمحتاجين. وتأتي هذه الحملة بالتضامن من مستشفى الملك عبد العزيز الجامعي بجدة. وشهدت الحملة إقبالاً ملحوظًا من موظفي الشركة الذين أقبلوا على التبرع بدمائهم ترسيخًا لهذه الأهداف الإنسانية والاجتماعية النبيلة.

* «سدكو كابيتال» تحصد جائزة عالمية في قطاع إدارة الأصول

* حازت «سدكو كابيتال»، الشركة السعودية الرائدة في إدارة الأصول مجددًا على جائزة «أفضل مدير صندوق متوافق مع الشريعة لعام 2015» في حفل جوائز Global Investor ISF، بالإضافة إلى حصولها على جائزة «أفضل مدير صندوق متوافق مع الشريعة» من «جوائز التمويل الإسلامي العالمية» لعام 2015.
وتعليقًا على هذا الفوز قال حسن الجابري الرئيس التنفيذي لشركة «سدكو كابيتال»: «تعتبر هذه الجائزة شهادة على خدماتنا القوية والفريدة ومنتجاتنا المبتكرة والأخلاقية والحكيمة المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. نحن ندرك أن قطاع التمويل الإسلامي ينتشر خارج نطاق الأسواق الإسلامية ويمثل نقطة التقاء حقيقية بين الشرق والغرب».
وأضاف الجابري: «أود أن أتقدم بالشكر والتهنئة لكل عضو من أعضاء فريق (سدكو كابيتال) على هذه الإنجازات الكبرى، إذ ساهمت جهودهم المخلصة في تمهيد الطريق لنا لكي نصبح روادًا في قطاع إدارة الأصول في المنطقة».
يذكر أن «سدكو كابيتال» هي شركة إدارة أصول عالمية ذات انتشار واسع واستثمارات وسمعة قوية في الأسواق العالمية. وبتاريخ حافل يمتد منذ عام 1976.

* «بياجيه» تفتتح بوتيكها الجديد في الرياض

* افتتحت «بياجيه» مؤخرًا أول بوتيك لها في برج المملكة في مدينة الرياض، بحضور مدير العلامة التجاريّة في الشرق الأوسط، جان مارك شمّاس وعون زريقات الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة علي بن علي. ويشكّل هذا البوتيك الجديد الثامن من نوعه في المنطقة. وقصّ ضيوف الشّرف الشريط الافتتاحي بحضور نخبة وسائل الإعلام وكبار الشخصيّات.
وألقى مدير العلامة التجاريّة لـ«بياجيه»، جان مارك شمّاس، كلمة افتتاحيّة معبّرًا أنّ «افتتاح بوتيك بياجيه الجديد هو لحظة فخر كبير بالنسبة إلينا، ولكن، ما يزيدنا سعادة هو أنّ هذا البوتيك هو الأوّل من نوعه في الرياض. ترتكز إستراتيجية بياجيه على هذه المنطقة ويتيح لنا هذا البوتيك فرصة التقرّب من زبائننا السعوديين، فهم مهمّون للغاية بالنسبة إلى علامتنا التجاريّة».
لطالما اعتمدت بوتيكات بياجيه مزيج الجمال والأناقة الخاص بالدار. وانعكس ذلك في التصميم المعماري الجديد لبوتيكات بياجيه الذي يجسّد قيمًا مماثلة. يشكّل المفهوم الجديد دعوة للشروع في رحلة عبر عالم بياجيه حيث برزت الجوانب المتنوعة لبياجيه والمواد المتناقضة بين اللامع وغير اللامع مع الإضاءة المسرحية على التصاميم الاستثنائية.



رئيس بنك كوريا المُعين حديثاً يتعهد بسياسة نقدية «متوازنة»

شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
TT

رئيس بنك كوريا المُعين حديثاً يتعهد بسياسة نقدية «متوازنة»

شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا يظهر على قمة مبناه في سيول (رويترز)

أعلنت كوريا الجنوبية، الأحد، تعيين الخبير الاقتصادي الكوري الجنوبي، شين هيون سونغ، المعروف بتوقعه للأزمة المالية العالمية عام 2008، رئيساً للبنك المركزي للبلاد، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصاديةً ناجمةً عن النمو المحلي المتفاوت وحرب إيران.

وسيخلف شين، ري تشانغ يونغ المحافظ الحالي عند انتهاء ولايته في 20 أبريل (نيسان) المقبل.

وفي بيان صادر عن البنك المركزي، قال شين إنه سيسعى إلى اتباع نهج سياسي «متوازن» يراعي التضخم والنمو والاستقرار المالي.

وأضاف شين: «لقد ازدادت حدة التقلبات في الأسواق المالية وأسواق الصرف الأجنبي، فضلاً عن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، مؤخراً نتيجة للتغيرات السريعة في الوضع بالشرق الأوسط».

مهمة صعبة

يواجه شين، الذي يتمتع بسمعة أكاديمية مرموقة بفضل تحذيراته المستمرة من الإفراط في الاقتراض، تحديات مباشرة تتمثل في التضخم الناجم عن الأوضاع في الشرق الأوسط والنمو غير المتكافئ.

وقال متحدث باسم الرئاسة في إحاطة صحافية: «كما يتضح من الوضع الراهن في الشرق الأوسط، فإن الظروف الاقتصادية المحلية والعالمية مترابطة، مما سيزيد من أهمية خبرته».

يتولى منصب محافظ البنك المركزي في وقت يواجه فيه صناع السياسات تحدياً دقيقاً يتمثل في الموازنة بين دعم النمو واحتواء مخاطر الاستقرار المالي الناجمة عن ارتفاع ديون الأسر وحرب إيران.

ورغم ازدهار قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، بما فيها صناعة أشباه الموصلات، فإن التعافي لا يزال متفاوتاً، حيث تعاني قطاعات تقليدية كالصلب والبتروكيماويات من ضعف الطلب الخارجي.

وفي فبراير (شباط) الماضي، أبقى بنك كوريا المركزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.50 في المائة، وأشار إلى أنه من المرجح أن يبقي أسعار الفائدة ثابتة حتى أغسطس (آب) من هذا العام على الأقل.

ديون الأسر

ركزت العديد من تصريحات شين في مقابلات سابقة على ضرورة بذل جهود سياسية جادة لخفض المديونية في ظل ازدياد ديون الأسر، لتجنب أزمة مالية مماثلة لتلك التي شهدتها البلاد في الماضي، وكذلك لكبح جماح أسعار العقارات المرتفعة للغاية حول العاصمة الكورية الجنوبية سيول.

وقال مسؤول عمل مع شين في بنك التسويات الدولية: «يمكن اعتباره متشدداً أكثر من كونه معتدلاً، وهذا فهم شائع بين الاقتصاديين، ويعود ذلك في الغالب إلى تركيز العديد من أبحاثه على مخاطر الإفراط في الاقتراض».

وأوضح مسؤول في وزارة المالية: «لا أعتقد أن أحداً في الأوساط الأكاديمية سيجادل في أنه بلا شك أحد أبرز الاقتصاديين في كوريا الجنوبية. يتمتع بشخصية متواضعة، وكانت تجربتي معه خلال زيارتي لبنك التسويات الدولية إيجابية للغاية، حيث نظم العديد من فعاليات التواصل للمسؤولين الكوريين الزائرين».

ويواجه شين، البالغ من العمر 66 عاماً، جلسة استماع للتصديق على تعيينه في الجمعية الوطنية، لكن لا يملك المشرعون حق النقض على ترشيح الرئيس.

وقال شين في تقرير صدر الأسبوع الماضي: «إذا كانت الصدمة ناتجة عن خلل في العرض، وبالتأكيد إذا كانت مؤقتة، فهذه أمثلة نموذجية يجب فيها تجاهل الأمر وعدم اللجوء إلى السياسة النقدية. الأمر يعتمد حقاً على مدة استمرار النزاع ومدة استمرار ارتفاع أسعار النفط».

وقدّم شين والخبير الاقتصادي الهندي راغورام راجان تحذيرات في مؤتمر لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في أغسطس 2005، مستخدمين استعارة من جسر الألفية في لندن لتحديد مواطن الضعف النظامية التي ستؤدي في نهاية المطاف إلى الأزمة المالية العالمية.

ويُعرف شين، الأستاذ السابق في جامعة برينستون، بعلاقاته الوثيقة بالعديد من مسؤولي بنك كوريا، بمن فيهم ري الرئيس الحالي، حيث كان عضواً منتظماً في لجان ندوات البنك. ولا يمكن إعادة تعيين المحافظ إلا مرة واحدة فقط لمدة أربع سنوات.


لماذا يهرب المستثمرون من الذهب في ذروة الحرب؟

تجهيز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة بفيينا (أ.ف.ب)
تجهيز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة بفيينا (أ.ف.ب)
TT

لماذا يهرب المستثمرون من الذهب في ذروة الحرب؟

تجهيز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة بفيينا (أ.ف.ب)
تجهيز المجوهرات الذهبية قبل صهرها لإنتاج سبائك الذهب في مصفاة بفيينا (أ.ف.ب)

بعد سلسلة من الارتفاعات القياسية التي جعلت الذهب والفضة يتصدران المشهد الاستثماري، شهدت أسواق المعادن الثمينة موجة بيع عنيفة وتسارعاً في هبوط الأسعار، لتصبح آخر ضحايا توقعات التضخم المتزايدة.

ففي يوم «الخميس الأسود»، سجلت العقود الآجلة للذهب والفضة واحدة من أسوأ تراجعاتها اليومية على الإطلاق، حيث هوى الذهب بنسبة 5.9 في المائة (ما يعادل 289 دولاراً للأونصة)، بينما فقدت الفضة نحو 20 في المائة من قيمتها خلال سبع جلسات فقط. وواصلت أسعار الذهب تراجعها يوم الجمعة، مسجلةً أسوأ أسبوع لها منذ 15 عاماً، وسط مخاوف المستثمرين من التداعيات الاقتصادية للحرب الأميركية الإيرانية.

ويتجه الذهب نحو تسجيل أسوأ أداء شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008. ومع ذلك، لا يزال المعدن مرتفعاً بأكثر من 5 في المائة في عام 2026، مما يؤكد ارتفاعه الكبير قبل حرب الخليج.

موظف يعرض سبائك ذهبية في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ولكن لماذا تنهار «الملاذات الآمنة» في وقت تشتعل فيه الأزمات الجيوسياسية؟

السبب الرئيسي خلف هذا التراجع يكمن في تحول توقعات التضخم وتلاشي آمال خفض أسعار الفائدة العالمية. فبينما يزدهر الذهب عادة في بيئات الفائدة المنخفضة، أدت صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط إلى تعقيد المشهد أمام البنوك المركزية في الولايات المتحدة وأوروبا.

لقد أشارت المصارف المركزية هذا الأسبوع إلى أن الفائدة قد لا تنخفض بالسرعة التي كان يأملها المستثمرون، مما رفع «تكلفة الفرصة البديلة» لحيازة المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً، ودفع المستثمرين نحو السندات التي باتت توفر دخلاً ثابتاً ومغرياً في ظل استمرار سياسة التشدد النقدي.

تخارج الصناديق

لم تقتصر الضغوط على السياسات النقدية والمستثمرين الكبار فحسب، بل امتدت لتطال «نبض الشارع الاستثماري» المتمثل في المستثمرين الأفراد. فلليوم السادس على التوالي وحتى تعاملات الجمعة، سجلت البيانات تخارجاً صافياً للمستثمرين من صندوق «إس بي دي آر غولد شيرز»، وهو أكبر صندوق متداول للذهب في العالم والمؤشر الأكثر دقة لشهية صغار المستثمرين. ورغم أن القيمة الإجمالية للمبالغ المسحوبة خلال هذه الفترة - التي بلغت حوالي 10.5 مليون دولار - تبدو ضئيلة مقارنة بمشتريات قياسية بلغت 36.8 مليون دولار في يوم واحد العام الماضي، إلا أن الدلالة العميقة تكمن في «التحول النفسي» وليس في الرقم ذاته، وفق «وول ستريت جورنال».

هذا النزيف المستمر في التدفقات النقدية يعكس تحولاً جذرياً في قناعات الأفراد الذين كانوا يرون في الذهب ملاذاً لا يُقهر. فالمستثمر الذي اندفع للشراء عندما تجاوزت الأونصة مستويات 5300 دولار في يناير (كانون الثاني)، بدأ يدرك أن الذهب بات «ضحية» لتوقعات التضخم بدلاً من أن يكون وسيلة للتحوط ضده. هذا الفتور في الشهية يعني أن المستثمرين الصغار لم يعودوا يبحثون عن الأمان في المعدن الأصفر، بل باتوا يفضلون «تسييل» مراكزهم والهروب نحو الدولار القوي أو السندات التي تمنح عائداً ثابتاً، مما يضع ضغوطاً إضافية على أسعار الذهب التي فقدت زخمها التاريخي.

شخصان ينظران إلى المجوهرات الذهبية وهما يقفان خارج متجر مجوهرات في السوق الكبير في إسطنبول (أ.ف.ب)

البيع الاضطراري و«تغطية الخسائر»

يرى محللون أن جزءاً كبيراً من هذا التخارج الصافي ليس ناتجاً عن فقدان الثقة المطلقة في الذهب، بل هو نتيجة «حاجة ماسة للسيولة» في أسواق أخرى متعثرة. فمع تراجع أسواق الأسهم والعملات، اضطر العديد من المستثمرين الأفراد لاستخدام حصصهم في صناديق الذهب كـ«حصالة طوارئ» لتغطية خسائرهم أو لتلبية طلبات «هامش الربح» من قبل الوسطاء. هذا النوع من «البيع القسري» يثبت أن الذهب، في لحظات الأزمات المركبة، يتحول من أصل للادخار طويل الأمد إلى مصدر سريع للسيولة، مما يعجل من وتيرة هبوطه السعري في الأسواق العالمية.

«الأموال الذكية»

بالتوازي مع تراجع استثمارات الأفراد، لم تكن المؤسسات الكبرى بمعزل عن هذا المشهد. ففي الكواليس، بدأت «الأموال الذكية» - المتمثلة في صناديق التحوط والمستثمرين المحترفين - في تقليص مراكزها من المعادن بشكل كبير. ويرى محللون أن التقلبات الحادة في الأسواق الأخرى، مثل تراجع الأسهم، دفعت بعض المستثمرين لبيع الذهب والفضة لـ«تسييل الأرباح» وتغطية خسائرهم في أماكن أخرى من محافظهم الاستثمارية، أو لتلبية طلبات «هامش الربح». وبحسب خبراء السلع في «ستاندرد تشارترد»، فإن الحاجة إلى السيولة في الوقت الراهن تفوقت على علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الذهب تاريخياً.

البنوك المركزية... حارس استراتيجي

في مقابل تخارج صغار المستثمرين، تواصل البنوك المركزية العالمية تعزيز احتياطاتها من المعدن الأصفر، وإن كان ذلك بوتيرة أكثر توازناً. فوفقاً لبيانات مجلس الذهب العالمي لشهر مارس 2026، استمر «بنك الشعب الصيني» في الشراء للشهر السادس عشر على التوالي، حيث أضاف نحو 25 طناً في فبراير (شباط) وحده، ليصل إجمالي حيازاته إلى مستوى قياسي جديد. ويعكس هذا الإصرار السيادي على الشراء استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى «تنويع الاحتياطيات» وتقليل الاعتماد على الدولار، خصوصاً في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة التي أعقبت صراع الشرق الأوسط.

سبيكة ذهبية وزنها كيلوغرام واحد وعملة ذهبية مختومة معروضتان في متجر مجوهرات بدبي (رويترز)

دخول لاعبين جدد

لم تعد المشتريات مقتصرة على القوى التقليدية مثل الصين وروسيا؛ فقد شهد الربع الأول من عام 2026 دخول لاعبين جدد إلى الساحة بشكل مفاجئ. فقد أعلن بنك كوريا المركزي عن خطط لدمج صناديق الذهب المتداولة في محفظته الدولية لأول مرة منذ عام 2013. كما سجل «بنك ماليزيا» أول عملية شراء رئيسية له منذ سنوات. هذا التوسع في قاعدة المشترين السياديين يشير إلى أن الذهب لم يفقد قيمته كأصل استراتيجي، بل إن البنوك المركزية تنظر إلى التراجعات السعرية الحالية كـ«فرصة شراء» لتعزيز مرونة اقتصاداتها الوطنية أمام تقلبات العملات الورقية.

رغم هذه المشتريات، يشير محللون إلى أن بعض البنوك المركزية قد تتبنى نهج «الانتظار والترقب» في الأشهر المقبلة. فمع ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط التضخمية الناتجة عن تعطل الإمدادات في مضيق هرمز، قد تضطر بعض الدول الناشئة لاستخدام سيولتها النقدية لدعم عملاتها المحلية بدلاً من زيادة حيازاتها من الذهب. ومع ذلك، يظل التوقع العام لعام 2026 هو بقاء صافي مشتريات البنوك المركزية عند مستويات مرتفعة تتراوح من 750 إلى 900 طن، مما يوفر «أرضية صلبة» تمنع انهيار الأسعار بشكل كامل رغم موجات البيع التي يقودها الأفراد وصناديق التحوط.

عدوى الهبوط

لم تكن المعادن الثمينة وحدها في ساحة النزيف، بل امتدت الموجة لتشمل البلاتين والبلاديوم اللذين فقدا نحو 17 في المائة و15 في المائة من قيمتهما هذا الشهر على التوالي. كما تراجعت المعادن الصناعية مثل النحاس والألومنيوم، وهو ما يفسره المحللون بإعادة تقييم المستثمرين لتوقعات النمو الاقتصادي العالمي. فرغم إغلاق مضيق هرمز الذي يعد شرياناً حيوياً لشحنات الألومنيوم والغاز، فإن الأسعار تراجعت مع ازدياد القناعات بأن الركود العالمي القادم قد يؤدي إلى «تدمير الطلب»، مما جعل التحوط بالمعادن خياراً أقل جاذبية في ظل تباطؤ اقتصادي وشيك.


الفلبين تسمح باستخدام وقود أقل جودة لتأمين الإمدادات بسبب أزمة الشرق الأوسط

حافلة «جيبني» الشعبية تمر بجانب متظاهرين في مانيلا يعارضون ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بحرب إيران (إ.ب.أ)
حافلة «جيبني» الشعبية تمر بجانب متظاهرين في مانيلا يعارضون ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بحرب إيران (إ.ب.أ)
TT

الفلبين تسمح باستخدام وقود أقل جودة لتأمين الإمدادات بسبب أزمة الشرق الأوسط

حافلة «جيبني» الشعبية تمر بجانب متظاهرين في مانيلا يعارضون ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بحرب إيران (إ.ب.أ)
حافلة «جيبني» الشعبية تمر بجانب متظاهرين في مانيلا يعارضون ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بحرب إيران (إ.ب.أ)

سمحت الفلبين بالاستخدام المؤقت والمحدود لنوع من الوقود أرخص ثمناً، ولكنه أقل جودة وأكثر بعثاً للملوثات؛ وذلك لضمان استمرار الإمدادات في ظل سعيها إلى إيجاد حلول لمواجهة تداعيات أزمة الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة الطاقة، الأحد، أنه سيُسمح فقط للمركبات المصنعة في عام 2015 وما قبله، وسيارات الجيب التقليدية، ومحطات توليد الطاقة، وقطاع النقل البحري، باستخدام منتجات البترول المتوافقة مع معيار «يورو2».

وأوضحت الوزارة في بيان: «يهدف هذا الإجراء إلى المساعدة في ضمان استمرار إمدادات الوقود بشكل كافٍ ومتاح، مع إتاحة مرونة محدودة للقطاعات التي قد تتأثر».

وأصدرت الوزارة توجيهات لشركات النفط التي ستوفر وقود «يورو2» بالحفاظ على الفصل التام بينه وبين وقود «يورو4» في جميع أنظمة التخزين والنقل والتوزيع.

وفي عام 2016، تحولت مانيلا إلى استخدام وقود أنظف متوافق مع معايير «يورو4» بدلاً من «يورو2». ويحتوي وقود «يورو4»، الذي لا يزال ساري المفعول، على نسبة كبريت تبلغ 50 جزءاً في المليون، مقابل 500 جزء في المليون لوقود «يورو2».

وفي الأسبوع الماضي، خرج آلاف سائقي السيارات إلى الشوارع في جميع أنحاء البلاد احتجاجاً على ارتفاع أسعار الديزل المحلية بأكثر من الضعف، وذلك بعد ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

ومثل كثير من جيرانها في جنوب شرقي آسيا، اتخذت الفلبين خطوات، مثل تقليص أسبوع العمل وتقديم دعم للوقود؛ لمواجهة آثار ارتفاع التكاليف. كما منح البرلمان الرئيس صلاحيات طارئة لتعليق أو تخفيض ضرائب الوقود.

وقال الرئيس الفلبيني، فيرديناند ماركوس، في رسالة مصورة يوم الأحد، إن الحكومة تجري محادثات مع الهند والصين واليابان وكوريا الجنوبية وتايلاند وبروناي بشأن ترتيبات محتملة لإمدادات الوقود. وتستعد الدولة، التي تعتمد بشكل كبير على نفط الشرق الأوسط لتلبية احتياجاتها من الوقود، لاستيراد النفط الروسي هذا الشهر لأول مرة منذ 5 سنوات.