حملة لشراء {أقلام} صحافيين عراقيين للترويج للسياسة الإيرانية

مهمة يتبناها سياسيون عراقيون مؤيدون لطهران

حملة لشراء {أقلام} صحافيين عراقيين للترويج للسياسة الإيرانية
TT

حملة لشراء {أقلام} صحافيين عراقيين للترويج للسياسة الإيرانية

حملة لشراء {أقلام} صحافيين عراقيين للترويج للسياسة الإيرانية

كشف عدد من الصحافيين العراقيين عن اتصالات قامت بها جهات وأشخاص تابعون لإيران، بغرض الترويج للسياسة الإيرانية في العراق والمنطقة، وتحسين صورة إيران وممارساتها مقابل دعم مادي تقدمه هذه الجهات والأشخاص، وبطرق سرية، مشيرين إلى أن هذه الجهات تفضل صحافيين وأجهزة إعلامية عراقية غير معروفة بولائها لإيران.
وقال هؤلاء الصحافيين، الذين رفضوا الإفصاح عن أسمائهم والمؤسسات الإعلامية التي يعملون بها، لـ«الشرق الأوسط» في بغداد، أمس، إن «هناك حملة شبه منظمة تقف وراءها السفارة الإيرانية ببغداد وعراقيون معروفون بولائهم لإيران، حيث عرضوا على بعض الصحافيين العراقيين مبالغ مغرية مقابل تحسين صورة إيران وممارساتها في العراق والمنطقة، والتشديد على أهمية الدور الإيراني في حفظ الأمن ومحاربة تنظيم داعش ودعم الاقتصاد العراقي من خلال كتابة مقالات وتحقيقات صحافية تصب في هذا الاتجاه»، منوهين بأن هناك من استجابوا لهذه المغريات، بينما رفض غالبية يعتبرون أن الدور الإيراني مخرب في العراق.
وقال الصحافي «ن.هـ» إن «سياسيا عراقيا معروفا بتحيزه للسياسة الإيرانية فاتحه بشأن ضرورة الكتابة باتجاه دعم الدور الإيراني في العراق من أجل قوة البلد ووحدة صفه انطلاقا من واجب الولاء للمذهب (الشيعي)، وإن طهران هي البديل عن علاقات العراق مع الغرب خاصة الولايات المتحدة»، وإن هذا السياسي عرض مبلغا من المال مقابل أي مقال ينشر بهذا الاتجاه أو أي تصريح يدلي به هذا الصحافي في أي قناة فضائية. وقال: «لقد رفضت بالتأكيد مثل هذا الطلب الذي يقلل من احترامي لنفسي ولمبادئي ووطنيتي ومهنيتي، مع أن السياسي العراق أبلغني بأن العرض قائم ولم يعتبر ردي رفضا قاطعا».
وأضاف الصحافي العراقي الذي يعمل في إحدى الصحف العراقية المحلية، قائلا: «عرفت في ما بعد أن هناك أشخاصا آخرين فاتحوا بعض الزملاء سواء كانوا من الشيعة أو السنة للغرض ذاته، مستغلين الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العراق»، موضحا أن «أحد الصحافيين العراقيين والذي يعمل بقناة فضائية روج هو الآخر لهذه الأفكار معتبرا أن هناك صحافيين عراقيين يروجون للسياسة الأميركية مقابل مبالغ معينة».
من جهته، قال الصحافي «م.ت» إن «عضو برلمان عراقي سابقا عرض علي سفرة مجانية، مع مبلغ من المال، لإيران والتجوال بين بعض المدن هناك، واللقاء ببعض المسؤولين أو المختصين بالشأن السياسي والاقتصادي، والعودة للكتابة عن متانة الأوضاع وقوة النظام الحاكم في إيران، وطلب مني أن أفاتح بعض الزملاء ليحصلوا على ما سماه (البرلماني العراقي السابق) هذا الامتياز»، مشيرا إلى أنه وافق «على نصف العرض، وأعني السفرة المجانية، وأن أكون حرا في ما أكتبه عن مشاهداتي، لكن هذا الطلب رفض، إذ إن العرض محدد بالترويج للسياسة الإيرانية».
وقال: «أنا ليست لي مشكلة مع الشعب الإيراني، ولا ضد حضارته ومدنه، لكن مشكلتي مع السياسة الإيرانية التي عبثت في العراق ولا تزال، بسبب تدخل طهران بالشأن الداخلي للعراق»، معبرا عن أسفه «لرضوخ بعض الصحافيين العراقيين لهذه المغريات وموافقتهم على بيع أقلامهم وأفكارهم سواء لإيران أو لغيرها». وكشف الصحافي «ك.ن» عن أن «لقاء جمعني مع مستشار سابق في مجلس الوزراء بالحكومة السابقة، وعرض علي دعمه ودعم كتلته السياسية لي للحصول على منصب بارز في شبكة الإعلام العراقية الحكومية مقابل دعم التوجهات الإيرانية في العراق والخليج العربي، بل عاتبني لأننا نتبنى تسمية (الخليج العربي) بدلا من (الخليج الفارسي)»، مشيرا إلى أن «هذا المستشار طلب مني بالتحديد مهاجمة سياسة السعودية سواء في داخل المملكة أو في العراق».
وقال بوضوح: «علينا أن نعمل بجدية من أجل الترويج لقيام تحالف أو اتحاد بين العراق وإيران من أجل مصلحة العراق أولا، والابتعاد عن دول الجوار العربي وفي مقدمتها دول الخليج والأردن التي لم تقدم للعراق والعراقيين أي شيء إيجابي، على حد قول المستشار السابق».
وأضاف أن «المستشار السابق نصحني قائلا إن إيران قادرة على تعيين وإقالة وزراء في الحكومة العراقية، بل إننا وقفنا ونقف ضد تعيين مسؤولين في شبكة الإعلام العراقية لأنهم ضد السياسة الإيرانية ومنحازون لسياسات بعض الدول العربية ومنها السعودية، وأنه من الأفضل، لي أن أنتبه لمصلحتي الشخصية وأن أكون في المركب الإيراني لأشعر بالأمان اقتصاديا»، مشيرا إلى «اننا نعرف في الوسط الصحافي العراقي أن السفارة الإيرانية تقدم دعما ماليا لصحف وإذاعات ومحطات تلفزيونية فضائية بالكامل داخل العراق، وأن من يريد أن من يريد أن يحصل على منصب في الحكومة أو يحتاج لدعم مالي لإصدار صحيفة فإن عليه أن يكون منحازا لسياسة طهران في العراق». وقال «إن السفارة الإيرانية لا تحتاج لأن تفاتح بنفسها أي صحافي عراقي للترويج لسياسة بلدها في العراق، لأن لها وكلاء وأشخاصا عراقيين مدعومين سياسيا وماليا من قبلها، ومن مهمات هؤلاء الأشخاص القيام بهذه المهمات، أعني الترويج لدور إيران ومفاتحة الصحافيين العراقيين للقيام بالمهمة ذاتها».



إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلاً على صلة بجماعة معارضة

المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)
المحكمة العليا الإيرانية أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية (أرشيفية - رويترز)

ذكرت ​وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، اليوم الخميس، أن ‌السلطات ‌أعدمت ​رجلاً أدين ‌بالارتباط ⁠بجماعة ​«مجاهدي خلق» المعارضة ⁠في المنفى وجهاز المخابرات الإسرائيلي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقالت «ميزان» ⁠إن الرجل ‌اسمه سلطان ‌علي ​شيرزادي ‌فخر، ‌وإنه عضو في جماعة «مجاهدي خلق» منذ ‌فترة طويلة، وأُدين بالتعاون ⁠مع ⁠المخابرات الإسرائيلية.

وأضافت «ميزان» أن المحكمة العليا أيَّدت حكم الإعدام ونُفذ بعد استكمال ​الإجراءات ​القانونية.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس، أنَّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناءً على طلبه، مؤكداً أنّ 4 منهن سيُطلق سراحهن فوراً وأنَّ الأربع الأخريات سيُحكم عليهن بالسجن لمدة شهر.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «أخبار جيدة جداً... أُقدّر كثيراً أن إيران وقادتها احترموا طلبي، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، وألغوا الإعدام المُخطط له».

وكانت إيران قد نفت، أمس، أنَّ 8 نساء يواجهن خطر الإعدام، بعدما طلب ترمب الإفراج عنهن.


إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
TT

إيران تُصعّد في «هرمز» بعد تمديد الهدنة

طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)
طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

صعّدت إيران، أمس (الأربعاء)، في مضيق هرمز بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار؛ إذ تعرضت 3 سفن لهجمات متلاحقة، واحتجز «الحرس الثوري» اثنتين.

وجاء التصعيد تزامناً مع الإبقاء على باب التفاوض موارباً وفي ظل انتظار المفاوض الباكستاني تقليص الفجوة بين الجانبين.

وأكد الرئيس الأميركي أنه سيمدد الهدنة بانتظار «مقترح موحد» من طهران، مع إبقاء الجيش على أهبة الاستعداد، ومواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية.

كما قال ترمب إن استئناف المحادثات «ممكن» خلال الأيام المقبلة، مشدداً على أن الحصار البحري يظل أداة الضغط الأساسية. وأكّد أن إيران لن تنتزع اتفاقاً من دون تقديم عرض واضح.

في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني كبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار لا معنى له إذا استمر الحصار البحري.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترى «انقساماً حاداً» بين المفاوضين والعسكريين داخل طهران، وأن غياب مركز قرار واضح يعرقل بلورة موقف موحد.

كما نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين أن ترمب سيمنح إيران بضعة أيام لتقديم خطة سلام.

وفي هرمز، أفاد مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني بأن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق تابع لـ«الحرس الثوري»، ما ألحق أضراراً جسيمة بجسر القيادة، فيما تعرضت سفينة ثانية لإطلاق نار من دون تسجيل أضرار، قبل أن تعلن وسائل إعلام إيرانية استهداف سفينة ثالثة واحتجاز السفينتين «إم إس سي فرانشيسكا» و«إيبامينونداس».


إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
TT

إيران توثق استهداف منشآتها العلمية تمهيدا لمقاضاة أميركا وإسرائيل

رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)
رجل يمر على دراجة نارية أمام جدارية مناهضة للولايات المتحدة على أحد المباني في طهران (رويترز)

بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء.

وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة.

ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.

وصرح أفشين بأن «الهجمات على البنى التحتية العلمية والجامعية ليست مجرد اعتداء على الممتلكات والمعدات، بل هي هجوم على أسس إنتاج المعرفة، وتدريب الموارد البشرية الماهرة، ومستقبل التنمية في البلاد».

وأضاف أن السلطات الإيرانية تجمع «كافة الوثائق الفنية، وتقارير الخبراء، والأدلة الميدانية" تمهيدا لتقديمها "عبر القنوات القانونية المتاحة إلى الهيئات الدولية ذات الصلة»، وفقا لما ذكرته وكالة مهر.