نائب الرئيس اليمني: عودة الحكومة إلى أرض البلاد خلال أيام

قال إن الميليشيات الانقلابية مارست العبث في النظام المالي لتغطية عملياتها الحربية

نائب الرئيس اليمني في المؤتمر الصحافي أمس في أبوظبي (وام)
نائب الرئيس اليمني في المؤتمر الصحافي أمس في أبوظبي (وام)
TT

نائب الرئيس اليمني: عودة الحكومة إلى أرض البلاد خلال أيام

نائب الرئيس اليمني في المؤتمر الصحافي أمس في أبوظبي (وام)
نائب الرئيس اليمني في المؤتمر الصحافي أمس في أبوظبي (وام)

كشف خالد محفوظ بحاح، نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء، أن عودة الحكومة اليمنية إلى البلاد ستكون خلال أيام، مشيرا إلى أن 25 في المائة من وزراء الحكومة الشرعية اليمنية موجودون في عدن، وأن كامل أفراد الحكومة سينتقلون إليها خلال الأيام المقبلة.
وجاء حديث المهندس بحاح في رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول توقيت عودة الحكومة، في مؤتمر صحافي عقد البارحة في العاصمة الإماراتية أبوظبي. وأشاد بحاح بالموقف التاريخي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وجميع قادة وزعماء دول التحالف، في الاستجابة لنداء اليمن وإطلاق عمليتي «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل».
وقال: «إن اليمن يمر حاليا بتحد كبير، ويجب ألا يترك وحيدا لمواجهة هذا التحدي الذي يتمثل في ما تقوم به ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح من قتل للمدنيين واغتيالات للمسؤولين اليمنيين وتخريب للبنيان والبنية التحتية للدولة اليمنية»، مؤكدا وجود حاجة إلى رؤية وخريطة جديدة لضمان التقارب الأكبر بين اليمن وجيرانه الأشقاء في الخليج على مختلف الأصعدة، وإعادة النظر في التعامل مع بلاده، والاهتمام بمستقبل اليمن والخليج ككل. وأوضح حول هذه الرؤية أن دمج اليمن في مجلس التعاون أو تأهيله قد يكون حلا أفضل في المرحلة الحالية، داعيا اليمنيين لأن يرسموا أولا رؤية مشتركة مع دول مجلس التعاون، ليس لانضمام اليمن إلى المجلس أو دمجه فيه، بل لتأهيله بحسب الأولويات، مؤكدا أن تأهيل اليمن يكون من خلال رفع مستواه التعليمي والصحي.
وأكد نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء أنه أمام الحكومة المزيد لتحقيقه على أرض الواقع بعيدا عن فوضى الجماعات المسلحة والميليشيات والتطرف، وقال: «أصبحنا اليوم نواجه إرهابا دخيلا بأشكال متعددة، هدفه سفك الدماء وقتل الأبرياء وتدمير المدن وإقلاق السكينة العامة، وهو يشكل كثيرا من الخطر على المناطق المحررة»، مشيرا في تأكيداته إلى أنه لا سبيل إلا اقتلاع الحوثي ومحاربته في كل المدن، والعمل على تحصين الشباب عن فكره الضال ونهجه المنحرف الذي يهدد السلم والسلام، وأن ذلك لن يتم إلا بمساهمة كل الجهات وجهود مشتركة بين الدولة والمجتمع.
وقال إنه تم توفير تخصيصات مالية لتمويل عدد من المشاريع بمبلغ يقدر بعشرين مليار ريال يمني للربع الأول من عام 2016، وإنه يتم حاليا الحصول على دعم خارجي مباشر للميزانية العامة للدولة لهذا العام، موضحا أن ميليشيا الحوثي وصالح مارست العبث في النظام المالي والنقدي والمصرفي مما نتج عنه عجوزات كبيرة في الموازين الاقتصادية، حيث بلغت الأرصدة المسحوبة من البنك المركزي في صنعاء نحو 1.5 تريليون ريال يمني في نهاية 2015.
وقال: «قيدت قرضا مباشرا على حساب عام الحكومة، وقد استخدمت الميليشيا جزءا أساسيا من هذه المبالغ في تغطية عملياتها الحربية ضد أبناء الشعب، تحت مبرر أنها نفقات أجورا ومرتبات، كما أن ميزان المدفوعات سجل عجزا كبيرا، حيث انخفض الاحتياطي الخارجي من 5.2 مليار دولار في سبتمبر (أيلول) 2014 إلى نحو 2.3 مليار دولار في نهاية 2015، ويتضمن ذلك الوديعة السعودية البالغة مليار دولار».
ولفت بحاح إلى أن مهمة السلطات المحلية مهمة للغاية، كاشفا عن خطط في هذا العام لكي تكون كل مديرية بسلطتها المحلية قادرة على إيجاد الحلول للمشكلات التي تواجه المواطنين، وأن تتحمل المديريات والمحافظات مسؤوليتها في ظل اعتلال السلطة المركزية بالعاصمة صنعاء. وأكد دعم الحكومة الكامل لتلك السلطات وتقديم كل الإمكانات المتاحة لها، والعمل معها لتأسيس نظام محلي قوي يتمتع بكل الصلاحيات التي تجعله مساهما إلى جانب الحكومة في إنقاذ الوطن.
كما أكد أن الحكومة بعد تحقيق الكثير من المكاسب والانتصارات خلال العام الماضي سوف تولي الجانب الاقتصادي أهمية خاصة في العام الحالي لمعرفتها التامة بأهمية هذا الجانب وما له من أثر على كل الأصعدة ومختلف الجبهات، مشيرا إلى سعي الحكومة اليمنية حاليا إلى وضع حد لهذه الممارسات لميليشيا الحوثي – صالح، والحفاظ على المنظومة المالية والمصرفية وجعلها في خدمة السياسة العامة للحكومة، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والوفاء بالتزاماتها للشعب، واتخاذ الإجراءات القانونية والفنية التي تؤمن ذلك، ووضع كل من خالف القوانين أمام المساءلة والمحاسبة القانونية.
وثمن موقف مجلس التعاون لدول الخليج العربية على إدراكه للخطر الداهم لليمن، وفطنة قيادته التي استدعت وقوفها الشجاع مع اليمن، الأمر الذي يتطلب التفكير في مزيد من الخطوات الإيجابية للتعاطي الشامل بين بلاده والخليج بما يضمن المصلحة المشتركة.
وقال إن القيادة السياسية لليمن ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي وكل أعضاء الحكومة هم دعاة سلام، وهدفهم استقرار اليمن وازدهاره، ومع إنجاح أي مشاورات جادة تفضي إلى سلام حقيقي ودائم، مشيرا إلى أن اليمن يقف مع الأشقاء في توجهاتهم السياسية تجاه إيران.
وتطرق بحاح إلى الأوضاع التعليمية والصحية والأمنية في بلاده، مؤكدا أن وجود حكومة قوية سيساعد في حل هذه الإشكالات بدعم دول التحالف خاصة السعودية والإمارات. كما استعرض مجريات الأحداث التي يشهدها اليمن منذ الأحداث التي تمر عليها اليوم سنة منذ استيلاء ميليشيات الحوثي الانقلابية على العاصمة صنعاء، مؤكدا أن استعادتها بالمشاورات والحل السياسي أفضل من الحل العسكري الذي قد تضطر إليه الحكومة الشرعية. وقال: «قوات التحالف تقصف المواقع العسكرية بدقة وتتحاشى إصابة المدنيين، وهو ما يفسر استمرار المعارك القتالية». وأضاف أن «الوطن يعيش منذ ذلك التاريخ لحظات عصيبة حاولنا قبلها أن ننقذ ما يمكن إنقاذه، وأعلنا في يناير (كانون الثاني) الماضي أن عام 2015 سيكون عاما للتعليم كدلالة واضحة على حسن نوايانا لعمل شيء لهذا الوطن، ولإيماننا الراسخ بأن التعليم هو المفتاح إلى اليمن الجديد، إلا أن استمرار الانقلابيين في غيهم أوصلنا إلى حالنا اليوم الذي نحن عليه، بعد أحداث مؤسفة ومؤلمة نعلمها جميعا»..
وشدد على أنه بعد مرور عام فإنه لا مناص من كسب التحدي والعودة مرة أخرى إلى العمل الوطني في ظل صعوبات عديدة، في وجه ميليشيا مسلحة همجية تحاول استباحة الوطن في سابقة خطيرة لم يشهد لها تاريخ المنطقة العربية مثيلا.
وأكد دمج عدد من أفراد المقاومة في الجيش وانخراطهم في تدريبات منتظمة لجعلهم أكثر كفاءة وثقة بأنفسهم، على حد وصفه، وزاد: «قدموا صورا في التضحية والمبادرة، فاستحقوا أن يكونوا ضمن مؤسسة الجيش الوطني، صاحب الشرف في حماية الوطن، حيث الولاء لله ثم الوطن، ونؤكد أن أمامنا المزيد لتحقيقيه على أرض الواقع، بعيدا عن فوضى الجماعات المسلحة والميليشيات والتطرف».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.