الفساد يتغلغل في الرياضة.. والتنس آخر ضحاياه

عندما يتحول مفهوم الرياضة من {اكسب بشرف} إلى {اخسر وأنت الرابح}

دانييل كوليرر لاعب تنس سابق مدان بالتلاعب في نتائج المباريات  -  ديوكوفيتش علم بتلقي فريقه لعرض لخسارة إحدى المباريات (رويترز)
دانييل كوليرر لاعب تنس سابق مدان بالتلاعب في نتائج المباريات - ديوكوفيتش علم بتلقي فريقه لعرض لخسارة إحدى المباريات (رويترز)
TT

الفساد يتغلغل في الرياضة.. والتنس آخر ضحاياه

دانييل كوليرر لاعب تنس سابق مدان بالتلاعب في نتائج المباريات  -  ديوكوفيتش علم بتلقي فريقه لعرض لخسارة إحدى المباريات (رويترز)
دانييل كوليرر لاعب تنس سابق مدان بالتلاعب في نتائج المباريات - ديوكوفيتش علم بتلقي فريقه لعرض لخسارة إحدى المباريات (رويترز)

تشهد الفترة الحالية موجة عارمة من الفضائح تعصف بمختلف الألعاب الرياضية، من كريكيت وكرة فدم وركوب دراجات ورغبي وكرة سلة وألعاب قوى. والآن، جاء دور التنس. توصل تحقيق أجرته شبكة «بي بي سي» بالتعاون مع مؤسسة «بزفيد» الإعلامية، إلى أنه جرى عقد تحقيقات على امتداد سنوات مع عدد من كبار لاعبي التنس حول مزاعم بتلقيهم رشى من وكالات مقامرة مقابل تعمد خسارة مباريات. ومع ذلك، فإن هذا الكشف الجديد ربما لا يثير كثير من الصدمة بعد سلسلة الفضائح المدوية التي ضربت الحقل الرياضي طيلة الفترة الماضية. ورغم أنه ظاهريًا ربما لا توجد حلقة مشتركة بين فضيحة نادي إسيندون الأسترالي المرتبطة بحقن اللاعبين بمنشطات وفضيحة التلاعب في نتائج مباريات التنس، فإن القضيتين تسلطان الضوء على أفكار وقيم مهمة على رأسها أخلاقيات الرياضة ومفهوم «الفوز».
على مدار 2500 عامًا على الأقل، تحدث الناس عن البعد الأخلاقي للرياضة. من جهته، نصح أفلاطون بالرياضة كأداة لتعلم السلوك الصالح داخل «الجمهورية الفاضلة». أما «الميثاق الأوليمبي» فيشير إلى ممارسة الرياضة باعتبارها حق أصيل من حقوق الإنسان. وحتى رجال الدين أعلنوا تأييدهم للقيمة الأخلاقية للرياضة.
ومع ذلك، فإن مجرد إلقاء نظرة سريعة على عناوين الأخبار الرياضية أمس يكشف النقاب عن قصة مغايرة تمامًا. بادئ الأمر، ظهرت فضيحة إسيندون، والتي بدأت فصولها عام 2013 وعاودت الظهور على السطح الأسبوع الماضي في أعقاب الحكم الصادر عن محكمة التحكيم الرياضية والمقابلة التي عقدها جيمس هيل وكشف خلالها عن جميع ملابسات القضية. ومع انطلاق فعاليات بطولة أستراليا المفتوحة الاثنين، ظهرت على السطح مزاعم بحدوث أعمال تلاعب وفساد على نطاق واسع بمباريات التنس على مستوى المحترفين. ورغم أنه للوهلة الأولى لا تبدو هناك صلة واضحة بين القضيتين، بل في الواقع تبدوان على النقيض من بعضهما البعض، فمن ناحية نجد أن ناديا مثل إسيندون أبدى استعداده لتجاوز الحدود القانونية المقررة سعيًا وراء الفوز. وفي المقابل، نجد أن لاعبين معينين بمجال التنس أبدوا استعدادهم لتعمد خسارة مباريات مقابل مبالغ مالية، ما يكشف عن توجه فاسد ومعيب حيال فكرة المنافسة النزيهة التي تشكل جزءا لا يتجزأ من الرياضة.
ويعلم أي شخص درس الفلسفة جيدًا فكرة أرسطو عن الحد الذهبي، الذي يدور حول فكرة أن الفضيلة توجد بين رذيلتين أو نمطين مذمومين من السلوك - أحدهما يتسم بالنقص والآخر بالإفراط. ومن هذه الزاوية، تبدو القضيتان السابقتان على طرفي نقيض من بعضهما البعض على نحو يجعلهما أشبه بطرفي رذيلتين من المنظور الأرسطي. إلا أن هذه النظرة الفلسفية الأكاديمية تغفل عنصرًا مشتركًا بين القضيتين - وهو الاعتقاد المسؤول عن بعض أبغض التجاوزات الأخلاقية بالمجال الرياضي التي نقابلها كل يوم: «اكسب بأي ثمن». في الحقيقة، لا يقتصر هذا الأسلوب من التفكير على الحقل الرياضي الاحترافي فحسب. ومن الواضح تمامًا كيف أن فكرة «اكسب بأي ثمن» تقف خلف قرار إسيندون بحقن اللاعبين بمنشطات. وتتجلى المفارقة في أن الشعار الذي رفعه النادي عام 2013 كان «مهما تكلف الأمر»، والذي من الواضح أن مسؤولي النادي عمدوا إلى تنفيذه حرفيًا العام السابق. ولا ينبغي أن نشعر بالدهشة إزاء ظهور مثل هذا التفكير بالحقل الرياضي - وهو عالم تتجاوز فيه كلمتا «فائز» و«خاسر» حدود الاستعارة لتحول لواقع متجسد.
وربما يكمن أسلوب التفكير ذاته في قلب الفساد المزعوم الذي تورط به محترفون بمجال التنس. ورغم أن تلقي رشى لتعمد الخسارة قد يبدو مناقضًا تمامًا لتوجه «اكسب بأي ثمن»، لكن هذا فقط إن كانت لدينا نظرة ضيقة للغاية تجاه الفوز.
عبر قبول رشى مقابل تعمد خسارة ما وصفه لاعب تنس سابق دانييل كوليرر (المدان بالتلاعب في النتائج، مع إصراره على براءته) بأنه «مباراة واحدة تافهة»، يكشف لاعبو التنس المحتالون عن رغبتهم في تحقيق «الفوز» المالي - الأمر الذي يضمن لهم حياة رغدة عند نهاية مسيرتهم الرياضية. ويرى هؤلاء أنه لو كان ثمن هذا خسارة مباراة لا قيمة لها نسبيًا، فلا ضير في ذلك. والمؤكد أن هاتين القضيتين تحملان عددًا من الدروس، على رأسها أنها تسلط الضوء على حاجة المسؤولين الرياضيين رفيعي المستوى لإدراك التوتر القائم بين «الصورة النقية» للرياضة وطبيعتها التجارية. ومن الممكن تحديد السبل التي يمكن من خلالها اكتساب أموال من الرياضة على نحو غير نزيه، والإعلان عن أنها تشكل تهديدًا، مع إدارة الشؤون الرياضية على نحو شفاف ومسؤول ومتناغم. ومن دون ذلك، ستبقى المجالات الرياضية الاحترافية عرضة بصورة خاصة لترعرع الفساد بها، بما تضمه من أعداد ضخمة من الطامحين إلى «الفوز».
أيضًا، تكشف القضيتان السبب وراء ضرورة أن يوفر أي مجال رياضي يحمل بعدًا تجاريًا، دخلاً كريمًا لأبنائه الرياضيين. على سبيل المثال، من الممكن جني مبلغ من المال من وراء إهدار ركلة جزاء في «مباراة واحدة تافهة» يفوق ما يكسبه اللاعب على مدار عام. وفي ظل هذه الظروف، يصبح من الأسهل السقوط في براثن الفساد. على المستوى الفردي، تكشف القضيتان عن المخاطر العملية المترتبة على تحويل الرياضيين المحترفين إلى طامحين دومًا إلى الفوز، بالنظر لما تحمل عقلية «اكسب بأي ثمن» من تبعات داخل الملعب، بجانب تقويضها لثقة الجماهير في الرياضة والرياضيين بصورة عامة. في الحقيقة، نبع تغني رجال الدين والفلاسفة بالرياضة من إيمانهم بقيمتها كأداة تعين الإنسان على العيش بطريقة أخلاقية. ورأى هؤلاء أن الرياضة بإمكانها تنمية الفضيلة داخل النفس، مع توفير فرصة للتغلب على الحواجز ونقاط الضعف المادية. ونأمل في أن يظهر جيل من الرياضيين يرى في هذه المعاني قيمة تفوق بكثير أي نصر رياضي أو مادي يمكنه إنجازه.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.