مجلس الوزراء السعودي يقر تبعية مركز التحكيم التجاري لـ«مجلس الغرف»

معنيون لـ«الشرق الأوسط»: فك الارتباط بالجهات الوزارية الرسمية يحرره من البيروقراطية

مجلس الوزراء السعودي يقر تبعية مركز التحكيم التجاري لـ«مجلس الغرف»
TT

مجلس الوزراء السعودي يقر تبعية مركز التحكيم التجاري لـ«مجلس الغرف»

مجلس الوزراء السعودي يقر تبعية مركز التحكيم التجاري لـ«مجلس الغرف»

من المنتظر أن يؤدي المركز السعودي للتحكيم التجاري، دورا متعاظما في تقنين العمل التجاري في السعودية، بعد أن أصبحت تبعيته لمجلس الغرف السعودية، إثر موافقة مجلس الوزراء على تعديل قراره، بحيث يكون مقر اللجنة الدائمة الخاصة بمراكز التحكيم في مجلس الغرف بدلاً من وزارة العدل.
ووافق مجلس الوزراء على أن يضاف إلى اختصاصات تلك اللجنة، إعداد قائمة بأسماء المحكمين في المراكز التي يرخص لها، يمكن للأطراف المعنية الاطلاع عليها والاختيار منها أو من غيرها، وأن يكون تشكيل مجلس إدارة مركز التحكيم التجاري، بقرار من مجلس الغرف التجارية والصناعية بالتنسيق مع اللجنة الدائمة المشار إليها، بدلا من أن يكون ذلك بالتنسيق مع وزير العدل ووزير التجارة والصناعة.
من جهته، قال عبد الله المليحي عضو مجلس الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط» إن «فك ارتباط مراكز التحكيم التجارية، من وزارتي العدل والعمل، يفسح المجال واسعا لمجلس الغرف، للبت في القضايا بعيدا عن البيروقراطية الرسمية، من خلال خلق منظومة قضائية تحكيمية متكاملة من عدد من القانونيين في مجال التحكيم الإقليمية الدولية، ومستمدة نظامها ولائحتها من ذوي الخبرة بشكل أكثر استقلالية».
وأوضح أن مركز التحكيم التجاري في وضعه الجديد، سينطلق بشكل واسع وسريع لتعزيز دور التحكيم كنظام متفرد قائم بذاته وكأداة متميزة لتسوية المنازعات التجارية وجاذبة للاستثمارات الخارجية المباشرة، مشيرا إلى أن هناك فرصة كبيرة لتأهيل وإعداد جيل من المحكمين من خلال تنفيذ برامج تدريبية ذات جودة عالية، ونشر وتعزيز الثقافة التحكيمية.
ونوه المليحي إلى أن المنازعات التجارية كثيرة في وقت تستغرق فيه الحلول القضائية وقتا كبيرا جدا، مستدركا في الوقت نفسه بضرورة التزام الحياد والاستقلالية، والنزاهة في رقابة العملية التحكيمية، والعدالة التحكيمية المرنة التي تستجيب لخصوصية النزاع، مشيرا إلى أن هناك فرصة لأن يتمكن مجلس الغرف من إتاحة أكبر فرصة لذوي الخبرات في القطاع التجاري لعرض مشكلاتهم بكل حرية ودون أي قيود بيروقراطية.
من جهته، توقع محمد العجلان عضو مجلس الغرف السعودية، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن يتمكن مجلس الغرف التجارية من رسم خريطة عمل تستهدف تعزيز التعاون على النطاق الإقليمي، مستغلا في الوقت نفسه مركز التحكيم التجاري، لتطبيق تشريعات حديثة تتناول التحكيم بالاستفادة من تجارب مجتمع الأسواق التجارية الدولية.
ووفق العجلان، يستدعي تولي مجلس الغرف السعودية لأمر مركز التحكيم التجاري، أن يعمل على مزيد من التعاون مع الهيئات القضائية والعدلية في السعودية، مع الاستفادة من الخبرات الدولية، في مجال إدارة التحكيم، من حيث تعيين المحكمين، ومتابعة تنفيذ أحكام المركز.
ودعا العجلان مجلس الغرف، للاستعانة بمن هو أهل للمشورة والرأي القانوني عند إشهار مراكز تحكيم وطنية السعودية، مع الاهتمام بتقديم الخدمات الاستشارية بخصوص كتابة الاتفاقات الخاصة بالتحكيم، أو تقديم قائمة لاختيار أفضل العناصر للقيام بمهمة التحكيم.



أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
TT

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)
حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، بعد انخفاضها بنسبة 0.1 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني).

جاءت هذه البيانات بعد أن حال إغلاق الحكومة الفيدرالية العام الماضي دون جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى إلى عدم نشر مكتب إحصاءات العمل للتغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر. وسجلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة على أساس شهري في ديسمبر.

ولم يُصدر مكتب إحصاءات العمل بياناً صحافياً مفصلاً، نظراً إلى ضيق جدول النشر عقب الإغلاق الذي استمر 43 يوماً. ومع ذلك، أوضح المكتب أن الإغلاق الأخير الذي دام ثلاثة أيام لم يؤثر على جمع بيانات مؤشرات الأسعار.


استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
TT

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)
رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي بشكل عام مع بداية 2026.

جاء هذا الاستقرار بعد زيادة بلغت 0.6 في المائة، في نوفمبر (تشرين الثاني)، دون تعديل، وفقاً لما أعلنه مكتب الإحصاء، التابع لوزارة التجارة، يوم الثلاثاء. كان خبراء اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا استمرار نمو مبيعات التجزئة، التي تشمل في معظمها السلع، وغير مُعدّلة وفقاً للتضخم.

ولا يزال مكتب الإحصاء يعمل على استكمال بياناته، بعد التأخيرات الناجمة عن إغلاق الحكومة العام الماضي. ورغم تشاؤم المستهلكين بشأن الاقتصاد نتيجة ارتفاع الأسعار الناجم عن الرسوم الجمركية وتراجع سوق العمل، شهدت مبيعات التجزئة أداء قوياً، على حساب الادخار إذ انخفض معدل الادخار إلى أدنى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.5 في المائة خلال نوفمبر، مقارنةً بـ3.7 في المائة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أن بلغت نسبة الاستهلاك ذروتها عند 31.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) 2020. في المقابل، شهدت ثروة الأُسر ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعةً بانتعاش قوي في سوق الأسهم واستمرار ارتفاع أسعار المنازل.

وعلى صعيد مبيعات التجزئة الأساسية؛ أيْ باستثناء السيارات والبنزين ومواد البناء وخدمات الطعام، سجلت انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة خلال ديسمبر، بعد تعديلها نزولاً إلى 0.2 في المائة خلال نوفمبر. وتتوافق هذه المبيعات، المعروفة بمبيعات التجزئة الأساسية، بشكل وثيق مع عنصر الإنفاق الاستهلاكي في الناتج المحلي الإجمالي، علماً بأن التقارير السابقة أشارت إلى ارتفاعها بنسبة 0.4 في المائة خلال نوفمبر.

وقد يدفع انخفاض مبيعات ديسمبر والتعديل النزولي لبيانات نوفمبر، الاقتصاديين إلى مراجعة توقعاتهم للإنفاق الاستهلاكي والناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.

وكان الإنفاق الاستهلاكي قد ازداد بوتيرة سريعة في الربع الثالث، مساهماً بشكل كبير في معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 4.4 في المائة خلال تلك الفترة. ويتوقع بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا نمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.2 في المائة خلال الربع الأخير.

ومن المقرر أن تنشر الحكومة، الأسبوع المقبل، تقديراتها الأولية المتأخرة للناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير.


«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
TT

«بي بي» تطلب ضوءاً أخضر أميركياً لتطوير غاز فنزويلا

عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)
عامل نفط فنزويلي من شركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» يشارك في تعبئة ناقلة نفط بمحطة الشحن والتخزين في خوسيه (رويترز)

قالت الرئيسة التنفيذية المؤقتة لشركة «بي بي»، كارول هاول، لوكالة «رويترز» يوم الثلاثاء، إن الشركة تسعى للحصول على ترخيص من الحكومة الأميركية لتطوير حقل غاز ماناكين-كوكوينا، الذي يمتد عبر الحدود بين ترينيداد وتوباغو وفنزويلا.

منذ اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، يسعى عديد من شركات الطاقة إلى المضي قدماً في مشاريعها في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، بما في ذلك شركة «شل» بمشروعَي دراغون وماناتي، وشركة «بي بي» بمشروع ماناكين.

وترغب «بي بي» في تطوير الحقل لتوفير أكثر من تريليون قدم مكعبة من الغاز لترينيداد لتحويلها إلى غاز طبيعي مسال للتصدير. تمتلك شركة «بي بي» 45 في المائة من محطات أتلانتيك للغاز الطبيعي المسال الرئيسية في ترينيداد، التي شكَّلت 15 في المائة من إجمالي إنتاج «بي بي» من الغاز الطبيعي المسال في عام 2025، وفقاً لبيانات شركة «إل إس إي جي» المالية.

وقالت هاول، في اتصال هاتفي مع «رويترز»: «نحن مهتمون بحقل ماناكين-كوكوينا، وهو حقل عابر للحدود بين ترينيداد وفنزويلا. لذا نعمل على الحصول على الترخيص اللازم، وهذه هي أولويتنا القصوى حالياً».

وتحتاج «بي بي» إلى ترخيص من الحكومة الأميركية لإنتاج الغاز في هذا الحقل نظراً لاستمرار العقوبات الأميركية المفروضة على شركة النفط الفنزويلية الحكومية «PDVSA»، التي تعمل على الجانب الفنزويلي من الحدود.

كانت شركة «بي بي» تمتلك في الأصل ترخيصاً من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) من الولايات المتحدة وترخيصاً من فنزويلا لتطوير الحقل، إلا أن إدارة ترمب ألغته في عام 2025. وتعاني ترينيداد من نقص في الغاز الطبيعي لتشغيل قطاع الغاز الطبيعي المسال وقطاع البتروكيميائيات الأوسع. وتسعى ترينيداد إلى تطوير حقولها الحدودية مع فنزويلا، التي تحتوي مجتمعةً على احتياطيات مؤكَّدة تبلغ 11 تريليون قدم مكعبة.