تطبيقات سفر إلكترونية.. تستحق الاحتفاظ بها عام 2016

تحقق أحلام التسكع وتزود المتجولين بالخرائط وتنطق باللغات العالمية وتوفر خدمات سياحية

تطبيقات سفر إلكترونية.. تستحق الاحتفاظ بها عام 2016
TT

تطبيقات سفر إلكترونية.. تستحق الاحتفاظ بها عام 2016

تطبيقات سفر إلكترونية.. تستحق الاحتفاظ بها عام 2016

لقد حذفت العشرات من تطبيقات السفر المثبتة على هاتفي «آيفون» مؤخرا. كانت معظمها رائعة، فقد أتاحت لي البحث عن الأماكن غير المألوفة، والإنصات في الجولات السمعية، وتحويل صوري إلى بطاقات بريدية. غير أن السفر يتعلق بالتجول في العالم، وليس مجرد شاشة يمكن النظر إليها، لذلك فأنا أنهي هذا العام بالتخلص من بعض التطبيقات غير الضرورية. وسأبقي فقط على التطبيقات التي أستخدمها في كثير من الأحيان. وليس من الضرورة أن يكون التطبيق حديث الصدور (ومعظمها ليست حديثة) لكي أحتفظ به، لكنه يجعل السفر أكثر سهولة أو أكثر متعة بشكل ملحوظ. وفيما يلي 12 تطبيق سفر مثبتين على هاتفي الذكي وأنني أنوي الاحتفاظ بها مع اقتراب عام 2016.
** تسكع المتجولين
* لايف تريكر LiveTrekker: هذا التطبيق الفرنسي هو حلم للمتجولين الذين يحبون التسكع من دون خريطة، ومع ذلك، يرغبون في رؤية المكان الذي ذهبوا إليه. ويسجل التطبيق المسافة التي يسيرها الشخص، وأنا أنجذب إلى الخط الأحمر الذي يرسمه لكل شارع، وعبر كل متنزه ومتحف زرته. وقبل الانطلاق في الرحلة، اضغط على زر «تعقب» ومن ثم «ابدأ». وعندما تعود إلى الفندق بعد ساعات، سوف تحصل على الخريطة المفصلة (ويفضل الحصول على نسخة القمر الصناعي التي تتيح لك رؤية الأشجار والمعالم السياحية البارزة) للمكان الذي سرت فيه. ويمكنك مشاهدته أيضًا على جهاز الكومبيوتر ومشاركته مع الأصدقاء. إنني استخدم لايف تريكر لرؤية المناطق التي زرتها من المدينة، ولتدوين الشوارع الصغيرة التي سرت فيها والتي قد أنسى أسماءها. التكلفة: مجانا.
* برافولول Bravolol: يحتوي هذا التطبيق على عبارات أساسية ومفردات – «شكرا لك»، «كم؟»، «طاولة لاثنين، من فضلك» – كلها بين يديك! وتظهر كل عبارة إنجليزية (كما في حالتي) بلغة أجنبية، وأحيانا مع نسخ الكتابة بحروف لغة أخرى أيضًا. والأفضل من ذلك: اضغط على العبارة، وسوف يتحدثها التطبيق بصوت عالٍ لتتعلم كيفية النطق بها. وتتوافر في التطبيق مجموعة متنوعة من اللغات، بما فيها الفرنسية والإسبانية والصينية والفيتنامية والبرتغالية والروسية والعربية. التكلفة: مجانا للفئات الأساسية، وبسعر 4.99 دولار للفئات الإضافية، مثل «القيادة» و«مشاهدة معالم المدينة».
* دولينغو Duolingo: إذا كنت تريد البدء في دراسة لغة لكنك لا تمتلك الوقت ولا المال ولا الميل للحصول على دورات تدريبية، يمكنك التعلم أثناء التنقل أو الانتظار في صف في المتجر من خلال ذلك التطبيق، الذي يحول تعلم اللغة إلى لعبة أسئلة الاختيار من متعدد، واختبارات مطابقة الكلمات، وتحديات الترجمة. أجب بشكل صحيح، مثل أي لعبة فيديو، وسوف تنتقل إلى الفئة التالية. وتتوافر الدورات التدريبية في لغات منها الإسبانية والفرنسية والإيطالية والألمانية والبرتغالية. والتكلفة: مجانا.
** تواصل التطبيقات
* فيرب Vurb هو واحد من أحدث تطبيقات السفر المتاحة حاليا، ويتيح لك الوصول إلى جميع تطبيقاتك المفضلة في مكان واحد. فيمكنك البحث عن، أو اكتشاف، الأماكن والأحداث، ومن ثم القيام بكل الأشياء التي تفعلها عادة خلال فترة بعد الظهيرة في المدينة – مثل الحجز على طاولة مطعم عبر «أوبن تيبل» OpenTable، وشراء تذاكر السينما على «فاندانغو»، والتحقق من الموقع على «غوغل مابس»، وطلب سيارة عبر «ليفت» أو «أوبر»، والنظر في مراجعات «يلب» أو نصائح «فورسكوير»، والدردشة مع أصدقائك – كل ذلك من دون إغلاق تطبيق فيرب وفتح نحو ستة تطبيقات أخرى. بعد أن تعطي تطبيق فيرب الإذن لفتح مختلف التطبيقات الخاصة بك. وعلى سبيل المثال، دعنا نقل إننا نفتح فيرب ونبحث عن مطعم إيطالي. بعد تحديدك «واحد» والنقر على عنوانه الافتراضي وبطاقة المعلومات الخاصة به، سوف ترى أيقونات للتطبيقات الشهيرة مثل «أوبن تيبل»، و«غوغل مابس»، و«سفاري»، و«أوبر». يمكنك حينئذ الضغط على تلك الاختيارات واحدا تلو الآخر للحجز بسرعة، والحصول على الاتجاهات، وطلب سيارة من دون الحاجة إلى البحث عن وفتح تطبيقات متعددة. التكلفة: مجانا.
* آبل آي بوك Apple iBooks: إنه تطبيق أصلي لهاتف «آيفون» كثيرا ما يجري تجاهله. إنه عبارة عن مكتبة افتراضية من إنشائك، ويتيح لك تسليط الضوء على الفقرات المفضلة، وإضافة ملاحظات، والضغط على زر لإرسال لنفسك أو لأي شخص آخر الاقتباسات المفضلة والفقرات من الكتب الرقمية التي تقرأها. كما يمكنك تحميل دليل سفر أو أخذ مجموعة من الأثر الكلاسيكي تملأ رفًا في مكتبة معك إلى لندن. ويمكن تحميل أشعار بعض الشعراء مجانا. وكذلك تستطيع تكبير حجم الخط، وخيار تعتيم الصفحات إذا كانت مفيدة وترغب في قراءتها وأنت على السرير في غرفة الفندق أثناء نوم شريكك. التكلفة: مجانا (لكنك تدفع لمعظم الكتب التي تحملها).
** طقس وخرائط
* رادار برو من «الإدارة الوطنية للمحيطات والأجواء» الأميركية NOAA Radar Pro: يحتوي تطبيق الطقس هذا على كمية من الأجراس والصافرات أكثر مما يحتاجها أي شخص، لكنه يكون أيضًا أكثر دقة من أي تطبيق طقس آخر حاولت تجربته. فمن السهل التنقل عبر توقعات الطقس بالساعات والأسابيع. ويمكنك تخصيص قائمة بالأشياء التي ترى التوقعات بشأنها، مثل هطول الأمطار، وهبوب الرياح، والرؤية، ودرجة الحرارة الفعلية. ويمكنك وضع علامة على الأماكن المتعددة التي تريد فحص الطقس فيها بانتظام. التكلفة: مجانا للنسخة الأساسية، وبسعر 1.99 دولار للنسخة المتطورة، الخالية من الإعلانات، وتحتوي على توقعات لمدة سبعة أيام (بدلا من ثلاثة)، وتعطي إشعارات بالظروف المناخية القاسية، وتتعقب الأعاصير.
* «غوغل مابس» و«غوغل ترانسليت» Google Maps and Google Translate تطبيقان سهلا الاستخدام، مع تنقل صوتي مبين للحركة وخطوط واضحة: يعتبر تطبيق «غوغل مابس» هو محطتي الأولى. وفي حين يتوافر التنقل دون الاتصال بالإنترنت حاليا، فإنك لن تدفع رسوم التجوال. التكلفة: مجانا. ويمكن استخدام «غوغل ترانسليت» بطرق مختلفة. على سبيل المثال، يمكنك النقر على أيقونة الكاميرا الموجودة على هاتفك، ومن ثم جرها إلى القائمة لرؤية الترجمة. ويمكنك الحصول على ترجمات الكلمات التي تتحدثها، أو تكتبها، أو ترسمها بإصبعك على شاشة هاتفك الذكي. ويستطيع التطبيق أيضًا عرض ترجمة فورية أثناء تحدث شخصين. وأنا أحاول تدبر أمر لغة أجنبية إلى أقصى حد ممكن، لكن من المريح معرفة أنني أمتلك مترجما في جيبي استخدمه عند الحاجة: التكلفة: مجانا.
** خدمات سياحية
* زي كارانسي XE Currency: بالنسبة لبعض الأشخاص، يعتبر تحويل العملة مثل النسيم. وبالنسبة للبقية، يوجد الكثير من التطبيقات. وتجرى تحديثات على هذا التطبيق في الوقت الفعلي، ويستطيع عرض عملات متعددة في وقت واحد، بسعر صحيح. التكلفة: مجانا (وتتيح النسخة المتطورة البالغ سعرها 2.29 دولار مراقبة المزيد من العملات).
* تريب إت TripIt: يتيح منظم السفر هذا للأعضاء توجيه رسالة تأكيد حجز الفندق أو الطيران أو تأجير السيارة أو حفل موسيقي أو مطعم إلى عنوان إلكتروني واحد، ويتلقون في المقابل خط سير رقميا للرحلة. ومما يثير إعجابي هو قدرة التطبيق على تنبيهي بالتغيير حتى قبل وصوله إلى تطبيق شركة الطيران. التكلفة: مجانا، وتتضمن النسخة المتطورة البالغ سعرها 49 دولارا على تنبيهات باسترداد مبلغ الرحلة أو المقعد أو الأجرة، وتتيح لك تتبع نقاط وأميال مكافآتك.
* أوبن تيبل OpenTable: يتيح لك التطبيق الشعبي وبرنامج المكافآت هذا تصفح المطاعم العادية والمكلفة، ومن ثم الحجز من خلال القليل من النقرات. ويكسب المستخدمون نقاطا لتناول الطعام (الحجز النموذجي يكسبك 100 نقطة)، يمكنك حينئذ مبادلتها بتخفيضات في مطاعم مشاركة أو بطاقة هداية لأمازون. وعلى سبيل المثال، تكسبك 2000 نقطة 20 دولارا في وجبة أو 10 دولارات في بطاقة أمازون. ويمكن إضافة هذا - لا سيما إذا كان الحجز بانتظام - حتى عندما تعرف أن الحجز في المقهى ليس مزدحما. التكلفة: مجانا.
* أوبر Uber: سواء أكنت تحب أو تكره الشركة، هذا التطبيق لا غنى عنه في الأيام الممطرة والأوقات المتأخرة من الليل عندما يكون النقل الجماعي غير ملائم ولا توجد سيارة أجرة في الجوار. في مدن مثل لوس أنجليس، يجرى ذلك من دون كون استئجار سيارة خيارا. وبالطبع لا ينبغي عليك القلق بشأن وجود ما يكفي من النقود في متناول اليد، لأنه متصل ببطاقة الائتمان الخاصة بك. التكلفة: مجانا.
* خدمة «نيويورك تايمز»



خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.