تطبيقات سفر إلكترونية.. تستحق الاحتفاظ بها عام 2016

تحقق أحلام التسكع وتزود المتجولين بالخرائط وتنطق باللغات العالمية وتوفر خدمات سياحية

تطبيقات سفر إلكترونية.. تستحق الاحتفاظ بها عام 2016
TT

تطبيقات سفر إلكترونية.. تستحق الاحتفاظ بها عام 2016

تطبيقات سفر إلكترونية.. تستحق الاحتفاظ بها عام 2016

لقد حذفت العشرات من تطبيقات السفر المثبتة على هاتفي «آيفون» مؤخرا. كانت معظمها رائعة، فقد أتاحت لي البحث عن الأماكن غير المألوفة، والإنصات في الجولات السمعية، وتحويل صوري إلى بطاقات بريدية. غير أن السفر يتعلق بالتجول في العالم، وليس مجرد شاشة يمكن النظر إليها، لذلك فأنا أنهي هذا العام بالتخلص من بعض التطبيقات غير الضرورية. وسأبقي فقط على التطبيقات التي أستخدمها في كثير من الأحيان. وليس من الضرورة أن يكون التطبيق حديث الصدور (ومعظمها ليست حديثة) لكي أحتفظ به، لكنه يجعل السفر أكثر سهولة أو أكثر متعة بشكل ملحوظ. وفيما يلي 12 تطبيق سفر مثبتين على هاتفي الذكي وأنني أنوي الاحتفاظ بها مع اقتراب عام 2016.
** تسكع المتجولين
* لايف تريكر LiveTrekker: هذا التطبيق الفرنسي هو حلم للمتجولين الذين يحبون التسكع من دون خريطة، ومع ذلك، يرغبون في رؤية المكان الذي ذهبوا إليه. ويسجل التطبيق المسافة التي يسيرها الشخص، وأنا أنجذب إلى الخط الأحمر الذي يرسمه لكل شارع، وعبر كل متنزه ومتحف زرته. وقبل الانطلاق في الرحلة، اضغط على زر «تعقب» ومن ثم «ابدأ». وعندما تعود إلى الفندق بعد ساعات، سوف تحصل على الخريطة المفصلة (ويفضل الحصول على نسخة القمر الصناعي التي تتيح لك رؤية الأشجار والمعالم السياحية البارزة) للمكان الذي سرت فيه. ويمكنك مشاهدته أيضًا على جهاز الكومبيوتر ومشاركته مع الأصدقاء. إنني استخدم لايف تريكر لرؤية المناطق التي زرتها من المدينة، ولتدوين الشوارع الصغيرة التي سرت فيها والتي قد أنسى أسماءها. التكلفة: مجانا.
* برافولول Bravolol: يحتوي هذا التطبيق على عبارات أساسية ومفردات – «شكرا لك»، «كم؟»، «طاولة لاثنين، من فضلك» – كلها بين يديك! وتظهر كل عبارة إنجليزية (كما في حالتي) بلغة أجنبية، وأحيانا مع نسخ الكتابة بحروف لغة أخرى أيضًا. والأفضل من ذلك: اضغط على العبارة، وسوف يتحدثها التطبيق بصوت عالٍ لتتعلم كيفية النطق بها. وتتوافر في التطبيق مجموعة متنوعة من اللغات، بما فيها الفرنسية والإسبانية والصينية والفيتنامية والبرتغالية والروسية والعربية. التكلفة: مجانا للفئات الأساسية، وبسعر 4.99 دولار للفئات الإضافية، مثل «القيادة» و«مشاهدة معالم المدينة».
* دولينغو Duolingo: إذا كنت تريد البدء في دراسة لغة لكنك لا تمتلك الوقت ولا المال ولا الميل للحصول على دورات تدريبية، يمكنك التعلم أثناء التنقل أو الانتظار في صف في المتجر من خلال ذلك التطبيق، الذي يحول تعلم اللغة إلى لعبة أسئلة الاختيار من متعدد، واختبارات مطابقة الكلمات، وتحديات الترجمة. أجب بشكل صحيح، مثل أي لعبة فيديو، وسوف تنتقل إلى الفئة التالية. وتتوافر الدورات التدريبية في لغات منها الإسبانية والفرنسية والإيطالية والألمانية والبرتغالية. والتكلفة: مجانا.
** تواصل التطبيقات
* فيرب Vurb هو واحد من أحدث تطبيقات السفر المتاحة حاليا، ويتيح لك الوصول إلى جميع تطبيقاتك المفضلة في مكان واحد. فيمكنك البحث عن، أو اكتشاف، الأماكن والأحداث، ومن ثم القيام بكل الأشياء التي تفعلها عادة خلال فترة بعد الظهيرة في المدينة – مثل الحجز على طاولة مطعم عبر «أوبن تيبل» OpenTable، وشراء تذاكر السينما على «فاندانغو»، والتحقق من الموقع على «غوغل مابس»، وطلب سيارة عبر «ليفت» أو «أوبر»، والنظر في مراجعات «يلب» أو نصائح «فورسكوير»، والدردشة مع أصدقائك – كل ذلك من دون إغلاق تطبيق فيرب وفتح نحو ستة تطبيقات أخرى. بعد أن تعطي تطبيق فيرب الإذن لفتح مختلف التطبيقات الخاصة بك. وعلى سبيل المثال، دعنا نقل إننا نفتح فيرب ونبحث عن مطعم إيطالي. بعد تحديدك «واحد» والنقر على عنوانه الافتراضي وبطاقة المعلومات الخاصة به، سوف ترى أيقونات للتطبيقات الشهيرة مثل «أوبن تيبل»، و«غوغل مابس»، و«سفاري»، و«أوبر». يمكنك حينئذ الضغط على تلك الاختيارات واحدا تلو الآخر للحجز بسرعة، والحصول على الاتجاهات، وطلب سيارة من دون الحاجة إلى البحث عن وفتح تطبيقات متعددة. التكلفة: مجانا.
* آبل آي بوك Apple iBooks: إنه تطبيق أصلي لهاتف «آيفون» كثيرا ما يجري تجاهله. إنه عبارة عن مكتبة افتراضية من إنشائك، ويتيح لك تسليط الضوء على الفقرات المفضلة، وإضافة ملاحظات، والضغط على زر لإرسال لنفسك أو لأي شخص آخر الاقتباسات المفضلة والفقرات من الكتب الرقمية التي تقرأها. كما يمكنك تحميل دليل سفر أو أخذ مجموعة من الأثر الكلاسيكي تملأ رفًا في مكتبة معك إلى لندن. ويمكن تحميل أشعار بعض الشعراء مجانا. وكذلك تستطيع تكبير حجم الخط، وخيار تعتيم الصفحات إذا كانت مفيدة وترغب في قراءتها وأنت على السرير في غرفة الفندق أثناء نوم شريكك. التكلفة: مجانا (لكنك تدفع لمعظم الكتب التي تحملها).
** طقس وخرائط
* رادار برو من «الإدارة الوطنية للمحيطات والأجواء» الأميركية NOAA Radar Pro: يحتوي تطبيق الطقس هذا على كمية من الأجراس والصافرات أكثر مما يحتاجها أي شخص، لكنه يكون أيضًا أكثر دقة من أي تطبيق طقس آخر حاولت تجربته. فمن السهل التنقل عبر توقعات الطقس بالساعات والأسابيع. ويمكنك تخصيص قائمة بالأشياء التي ترى التوقعات بشأنها، مثل هطول الأمطار، وهبوب الرياح، والرؤية، ودرجة الحرارة الفعلية. ويمكنك وضع علامة على الأماكن المتعددة التي تريد فحص الطقس فيها بانتظام. التكلفة: مجانا للنسخة الأساسية، وبسعر 1.99 دولار للنسخة المتطورة، الخالية من الإعلانات، وتحتوي على توقعات لمدة سبعة أيام (بدلا من ثلاثة)، وتعطي إشعارات بالظروف المناخية القاسية، وتتعقب الأعاصير.
* «غوغل مابس» و«غوغل ترانسليت» Google Maps and Google Translate تطبيقان سهلا الاستخدام، مع تنقل صوتي مبين للحركة وخطوط واضحة: يعتبر تطبيق «غوغل مابس» هو محطتي الأولى. وفي حين يتوافر التنقل دون الاتصال بالإنترنت حاليا، فإنك لن تدفع رسوم التجوال. التكلفة: مجانا. ويمكن استخدام «غوغل ترانسليت» بطرق مختلفة. على سبيل المثال، يمكنك النقر على أيقونة الكاميرا الموجودة على هاتفك، ومن ثم جرها إلى القائمة لرؤية الترجمة. ويمكنك الحصول على ترجمات الكلمات التي تتحدثها، أو تكتبها، أو ترسمها بإصبعك على شاشة هاتفك الذكي. ويستطيع التطبيق أيضًا عرض ترجمة فورية أثناء تحدث شخصين. وأنا أحاول تدبر أمر لغة أجنبية إلى أقصى حد ممكن، لكن من المريح معرفة أنني أمتلك مترجما في جيبي استخدمه عند الحاجة: التكلفة: مجانا.
** خدمات سياحية
* زي كارانسي XE Currency: بالنسبة لبعض الأشخاص، يعتبر تحويل العملة مثل النسيم. وبالنسبة للبقية، يوجد الكثير من التطبيقات. وتجرى تحديثات على هذا التطبيق في الوقت الفعلي، ويستطيع عرض عملات متعددة في وقت واحد، بسعر صحيح. التكلفة: مجانا (وتتيح النسخة المتطورة البالغ سعرها 2.29 دولار مراقبة المزيد من العملات).
* تريب إت TripIt: يتيح منظم السفر هذا للأعضاء توجيه رسالة تأكيد حجز الفندق أو الطيران أو تأجير السيارة أو حفل موسيقي أو مطعم إلى عنوان إلكتروني واحد، ويتلقون في المقابل خط سير رقميا للرحلة. ومما يثير إعجابي هو قدرة التطبيق على تنبيهي بالتغيير حتى قبل وصوله إلى تطبيق شركة الطيران. التكلفة: مجانا، وتتضمن النسخة المتطورة البالغ سعرها 49 دولارا على تنبيهات باسترداد مبلغ الرحلة أو المقعد أو الأجرة، وتتيح لك تتبع نقاط وأميال مكافآتك.
* أوبن تيبل OpenTable: يتيح لك التطبيق الشعبي وبرنامج المكافآت هذا تصفح المطاعم العادية والمكلفة، ومن ثم الحجز من خلال القليل من النقرات. ويكسب المستخدمون نقاطا لتناول الطعام (الحجز النموذجي يكسبك 100 نقطة)، يمكنك حينئذ مبادلتها بتخفيضات في مطاعم مشاركة أو بطاقة هداية لأمازون. وعلى سبيل المثال، تكسبك 2000 نقطة 20 دولارا في وجبة أو 10 دولارات في بطاقة أمازون. ويمكن إضافة هذا - لا سيما إذا كان الحجز بانتظام - حتى عندما تعرف أن الحجز في المقهى ليس مزدحما. التكلفة: مجانا.
* أوبر Uber: سواء أكنت تحب أو تكره الشركة، هذا التطبيق لا غنى عنه في الأيام الممطرة والأوقات المتأخرة من الليل عندما يكون النقل الجماعي غير ملائم ولا توجد سيارة أجرة في الجوار. في مدن مثل لوس أنجليس، يجرى ذلك من دون كون استئجار سيارة خيارا. وبالطبع لا ينبغي عليك القلق بشأن وجود ما يكفي من النقود في متناول اليد، لأنه متصل ببطاقة الائتمان الخاصة بك. التكلفة: مجانا.
* خدمة «نيويورك تايمز»



وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية
TT

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وزارة النقل الأميركية تسهل إطلاق سيارات الأجرة الجوية

وافقت وزارة النقل الأميركية على ثمانية برامج تجريبية في 26 ولاية، تسمح لطائرات الإقلاع والهبوط العمودي الكهربائية (eVTOL) ببدء اختبارات عملية.

خدمة سيارات الأجرة الجوية

وسيُتيح البرنامج توفير خدمة سيارات الأجرة الجوية في مدن مختارة، بينما ستساعد البيانات المُجمعة من الشركات المشارِكة إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) على وضع لوائح لتوسيع نطاق هذه التقنية، مع الحفاظ على سلامة المجال الجوي الحضري.

وقال جو بن بيفيرت، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة جوبي للطيران، في بيان: «هذه لحظة فارقة للابتكار الأميركي، إذ ستتمكن المجتمعات في جميع أنحاء أميركا من رؤيته في سماء مُدنها، هذا العام».

وستُجرى برامج تجريبية في مناطق معتمَدة من قِبل وزارات النقل في تكساس ويوتا وبنسلفانيا ولويزيانا وفلوريدا وكارولينا الشمالية، ويشمل بعضها عدة ولايات. كما ستُشرف هيئة موانئ نيويورك ونيوجيرسي ومدينة ألبوكيرك على برامج تجريبية إضافية.

سيارات طائرة

لطالما كانت المركبات الكهربائية ذات الإقلاع والهبوط العمودي (أو السيارات الطائرة) حلماً من أحلام الخيال العلمي. تستطيع هذه الطائرات الإقلاع والهبوط تماماً كالمروحيات، ما يعني عدم الحاجة إلى مدرَّج. وهي تُعطي الأمل في تجنب الازدحام المروري الخانق، فضلاً عن تحقيق حلم الوصول إلى الوجهات بسرعة أكبر.

في السنوات الأخيرة، استثمرت شركات كبرى مئات الملايين من الدولارات في هذه التقنية، على أمل تحويل هذا الحلم إلى واقع. فعلى سبيل المثال، أنفقت شركة تويوتا 500 مليون دولار للاستثمار في شركة جوبي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2024. كما تُعدّ خطوط دلتا الجوية من المستثمرين أيضاً، حيث استثمرت 80 مليون دولار في جوبي. في غضون ذلك، استثمرت شركة يونايتد 10 ملايين دولار في شركة آرتشر للطيران، و15 مليون دولار في شركة إيف إير موبيليتي عام 2022.

مركبات بيئية خافتة الضجيج

إلى جانب ما تَعِد به من تقليل التوتر، صُممت السيارات الطائرة لتكون أكثر هدوءاً من الطائرات التقليدية، بل حتى من أجهزة تكييف الهواء. ولأنها تعمل بالكهرباء، يُمكنها أيضاً المساهمة في خفض انبعاثات الكربون.

خدمات للمسافرين وللطوارئ

علاوة على ذلك، تُعدّ هذه السيارات أدوات قيّمة لفرق الاستجابة للطوارئ. وقد أوضحت وزارة النقل الأميركية، في بيانها، عدداً من الاستخدامات المحتملة التي تتجاوز نقل الركاب، لتشمل شبكات الشحن والخدمات اللوجستية، وعمليات الاستجابة الطبية الطارئة، والنقل البحري.

وقال نائب مدير إدارة الطيران الفيدرالية، كريس روشيلو: «ستساعدنا هذه الشراكات على فهم كيفية دمج هذه الطائرات في نظام المجال الجوي الوطني بشكل آمن وفعّال». وإلى جانب شركتيْ جوبي وآرتشر، ستشارك شركات أخرى في البرنامج التجريبي، ومنها بيتا، وإلكترا، وإلروي إير، وويسك، وأمباير، وريلايبل روبوتيكس.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
TT

ألعاب تتحدث وتردّ… هل يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل تجربة اللّعب لدى الأطفال؟

تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)
تشير الدراسة إلى أن تأثير هذه الألعاب في تطور الأطفال دون سن الخامسة لا يزال غير مفهوم بشكل كافٍ (شاترستوك)

يتوسع حضور الذكاء الاصطناعي بسرعة في مختلف جوانب الحياة اليومية، لكن أحد أكثر المجالات غير المتوقعة التي بدأ يدخلها هو عالم ألعاب الأطفال. فقد ظهرت في السنوات الأخيرة فئة جديدة من الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التوليدي قادرة على التحدث مع الأطفال والإجابة عن أسئلتهم والمشاركة في ألعاب تفاعلية. غير أن باحثين يرون أن تطور هذه التقنيات يسير بوتيرة أسرع من فهمنا لتأثيراتها المحتملة في نمو الأطفال خلال السنوات الأولى من حياتهم.

دراسة جديدة من جامعة كامبردج تبحث في كيفية تفاعل الأطفال دون سن الخامسة مع هذه الألعاب الذكية، وتثير تساؤلات حول تأثيراتها على التطور العاطفي والخصوصية ودور الذكاء الاصطناعي في مراحل التعلم المبكرة. وقد أُجريت الدراسة ضمن مشروع «الذكاء الاصطناعي في السنوات المبكرة» الذي يدرس آثار الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي المصممة للأطفال الصغار.

وتشير النتائج إلى أنه رغم ما قد توفره هذه الألعاب من فرص تعليمية، فإنها تثير أيضاً مخاوف مهمة تتعلق بالاستجابة العاطفية للأطفال وحماية بياناتهم وطبيعة العلاقة التي قد ينشئونها مع الآلات.

رفيق جديد للّعب

على عكس الألعاب التقليدية، تستطيع الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي التفاعل مع الأطفال بشكل ديناميكي. فهي تعتمد على نماذج لغوية قادرة على إجراء محادثات والإجابة عن الأسئلة وتوليد محتوى تفاعلي يشبه التواصل البشري. ويشير الباحثون إلى أن بعض هذه الألعاب يُسوَّق بالفعل بوصفه رفيقاً تعليمياً أو صديقاً للأطفال، إذ يمكنه التفاعل مع الطفل في الزمن الحقيقي.

وتُعد السنوات الأولى من حياة الطفل حتى سن الخامسة مرحلة حساسة في التطور الاجتماعي والعاطفي. وخلال هذه الفترة يتعلم الأطفال أساسيات التواصل والعلاقات عبر التفاعل مع الوالدين ومقدمي الرعاية والأقران. لذلك فإن إدخال أنظمة ذكاء اصطناعي محاورة في هذا السياق قد يخلق فرصاً جديدة، لكنه قد يطرح أيضاً تحديات غير متوقعة.

تقول الباحثة إيميلي غوداكر، إحدى المشاركات في الدراسة، إن بعض الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تؤكد للأطفال أنها «أصدقاء لهم»، في مرحلة لا يزال الأطفال فيها يتعلمون معنى الصداقة نفسها. وقد يدفع ذلك بعض الأطفال إلى مشاركة مشاعرهم أو مشكلاتهم مع اللعبة بدلاً من التحدث إلى شخص بالغ. لكن إذا لم تتمكن اللعبة من فهم تلك المشاعر أو الاستجابة لها بشكل مناسب، فقد تكون النتيجة إشكالية.

يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح لحماية الأطفال وضمان شفافية استخدام البيانات (شاترستوك)

ألعاب الذكاء الاصطناعي

لفهم كيفية تفاعل الأطفال مع هذه الألعاب في الواقع، أجرى الباحثون جلسات ملاحظة مباشرة لأطفال يلعبون مع لعبة ذكاء اصطناعي محادثة تُدعى «غابو» (Gabbo). وشملت الدراسة 14 طفلاً تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات، إضافة إلى مقابلات مع الآباء بعد جلسات اللعب. خلال الجلسات، استخدم الأطفال اللعبة بطرق مختلفة. بعضهم طرح عليها أسئلة حول ما تحبه أو ما تفضله، بينما بدأ آخرون ألعاباً تخيلية معها. وكثيراً ما تعامل الأطفال مع اللعبة كما لو كانت شريكاً اجتماعياً حقيقياً، إذ قاموا بمعانقتها أو التعبير عن مشاعرهم تجاهها. وفي إحدى الحالات، قال طفل للعبة: «أنا أحبك»، فردت اللعبة برسالة إرشادية تقول: «يرجى التأكد من أن التفاعل يلتزم بالإرشادات المتاحة».

ويبرز هذا المثال أحد التحديات الأساسية يتعلق بمدى قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على فهم السياق العاطفي كما يفعل البشر على الرغم من محاكاة الحوار. كما لاحظ الباحثون أيضاً حالات متكررة من سوء الفهم في المحادثة، إذ كانت اللعبة أحياناً تتجاهل مقاطعات الطفل أو تسيء تفسير كلامه أو لا تستجيب لتغيير الموضوع، الأمر الذي أدى أحياناً إلى شعور الأطفال بالإحباط.

أين تفشل الألعاب الذكية؟

أحد أهم استنتاجات الدراسة يتعلق بطبيعة اللعب في الطفولة المبكرة، فالتطور في هذه المرحلة يعتمد بدرجة كبيرة على اللعب الاجتماعي واللعب التخيلي، وهما عنصران أساسيان في نمو مهارات التواصل والخيال لدى الطفل. لكن الباحثين وجدوا أن الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لا تزال ضعيفة في التعامل مع هذين النوعين من اللعب. فعلى سبيل المثال، عندما قدم طفل هدية خيالية للعبة ضمن لعبة تخيلية، أجابت اللعبة بأنها «لا تستطيع فتح الهدية»، ثم غيرت الموضوع.

وفي حالة أخرى، قال طفل إنه يشعر بالحزن، لكن اللعبة ردت بطريقة مبهجة ودعت إلى الاستمرار في اللعب، وهو رد قد يُفسَّر على أنه تجاهل لمشاعر الطفل. ويرى الباحثون أن هذا يعكس حدود قدرة الأنظمة الحالية على فهم الإشارات العاطفية الدقيقة، وهي مهارة أساسية في التفاعل الإنساني خلال الطفولة.

فرص تعليمية محتملة

مع ذلك، لا ترفض الدراسة فكرة استخدام هذه الألعاب بالكامل. فقد رأى بعض الآباء والمعلمين المشاركين في الدراسة أن لها إمكانات تعليمية، خصوصاً في مجالات مثل تطوير اللغة والتواصل. إذ يمكن للألعاب الذكية إجراء محادثات مع الأطفال وطرح أسئلة متابعة وتشجيعهم على التفاعل اللفظي، ما قد يساعد في تنمية المهارات اللغوية. كما يمكن أن توفر تجارب تعلم شخصية تتكيف مع استجابات الطفل، وهو ما قد يكون مفيداً في بعض السياقات التعليمية. لكن الباحثين يشددون على أن هذه الفوائد لم تُثبت علمياً بعد. فقد أظهرت مراجعة الأدبيات العلمية التي أجريت ضمن المشروع أن الدراسات حول تأثير الألعاب المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في الأطفال دون الخامسة لا تزال محدودة للغاية.

أظهرت الملاحظات أن الألعاب الذكية قد تسيء فهم مشاعر الأطفال أو ترد بطريقة غير مناسبة عاطفياً (شاترستوك)

مخاوف تتعلق بالخصوصية

إحدى القضايا الرئيسية التي أثارتها الدراسة تتعلق بالبيانات والخصوصية، فالألعاب القائمة على المحادثة تعتمد على تسجيل الصوت أو معالجته، ما يعني احتمال جمع بيانات عن الأطفال. وقد أعرب العديد من الآباء المشاركين في الدراسة عن قلقهم بشأن طبيعة هذه البيانات ومكان تخزينها. كما لاحظ الباحثون أن سياسات الخصوصية لبعض الألعاب المتوفرة في السوق غير واضحة، أو تفتقر إلى تفاصيل مهمة. وهذا يثير تساؤلات حول كيفية استخدام هذه البيانات ومن يمكنه الوصول إليها.

علاقة عاطفية من طرف واحد

تشير الدراسة أيضاً إلى احتمال أن يطور الأطفال نوعاً من العلاقة العاطفية مع الألعاب الذكية. فقد لوحظ أن الأطفال في الدراسة عانقوا اللعبة وقبلوها وتحدثوا معها كما لو كانت صديقاً. ويصف الباحثون هذا النوع من التفاعل بأنه علاقة شبه اجتماعية أي علاقة عاطفية من طرف واحد. ورغم أن اللعب التخيلي مع الألعاب أمر طبيعي في الطفولة، فإن القدرة الحوارية للذكاء الاصطناعي قد تجعل هذه العلاقة أكثر تعقيداً.

وفي ضوء هذه النتائج، يدعو الباحثون إلى وضع معايير تنظيمية أوضح للألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي الموجهة للأطفال. وتشمل التوصيات تطوير معايير سلامة واضحة، وتعزيز الشفافية بشأن استخدام البيانات، ووضع ملصقات تساعد الآباء على تقييم مدى ملاءمة اللعبة للأطفال. كما يقترح الباحثون الحد من تصميم الألعاب بطريقة تشجع الأطفال على اعتبارها أصدقاء حقيقيين. ويؤكد خبراء أن تصميم هذه المنتجات يجب أن يتم بالتشاور مع متخصصين في حماية الطفل قبل طرحها في الأسواق.

تقنية سبقت الأدلة

في النهاية، يؤكد الباحثون أن الألعاب المدعومة بالذكاء الاصطناعي لا تزال تقنية جديدة نسبياً، وأن فهم تأثيراتها على نمو الأطفال ما زال في بدايته. لكن ما يبدو واضحاً هو أن الذكاء الاصطناعي بدأ بالفعل يدخل إلى مساحات كانت تقليدياً تعتمد على التفاعل البشري المباشر. ويبقى السؤال المطروح: هل ستصبح هذه الألعاب أدوات تعليمية مفيدة، أم ستخلق تحديات جديدة في فهم الأطفال للعلاقات والتواصل؟

بالنسبة للباحثين، الإجابة تعتمد إلى حد كبير على كيفية تصميم هذه التقنيات وتنظيمها واستخدامها في حياة الأطفال. فحتى مع تطور التكنولوجيا، يبقى العنصر الأكثر أهمية في نمو الطفل هو ما لم يتغير: التفاعل الإنساني الحقيقي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


سماعات أذن جديدة من «سوني»: ثورة في عالم الصوتيات اللاسلكية

قدرات عزل صوتي متقدمة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي
قدرات عزل صوتي متقدمة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي
TT

سماعات أذن جديدة من «سوني»: ثورة في عالم الصوتيات اللاسلكية

قدرات عزل صوتي متقدمة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي
قدرات عزل صوتي متقدمة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي

تقدم سماعات الأذن الجديدة «سوني دبليو إف-1000 إكس إم 6» Sony WF-1000X M6 قفزة نوعية لإلغاء الضجيج المحيط بالمستخدم، بصحبة التصميم الأنيق والجودة الصوتية الاستثنائية والوزن الخفيف وعمر البطارية الممتد. ولتحقيق ذلك، تستخدم السماعات معالجاً مدمجاً جديداً، وأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي بالتناغم من 8 ميكروفونات مدمجة.

وهذا الإصدار ليس مجرد تحديث في السلسلة، بل إعادة تعريف لما يمكن للسماعات اللاسلكية الصغيرة أن تقدمه. واختبرت «الشرق الأوسط» السماعات قبل إطلاقها في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم السماعات أنيق ويُسهّل حملها أثناء التنقل

تصميم أنيق وارتقاء بمستوى الراحة

شهد تصميم السماعات تحسينات ملموسة تهدف إلى توفير راحة قصوى في أثناء الاستخدام الطويل:

- تم استخدام تصميم أكثر انسيابية وأصغر حجماً بنسبة ملحوظة مقارنة بالإصدار السابق؛ ما يسمح للسماعات بالاستقرار داخل الأذن بشكل طبيعي وآمن. هذا التصميم المريح يخفض من الضغط على قناة الأذن؛ ما يتيح للمستخدم الاستمتاع بموسيقاه المفضلة لساعات دون الشعور بأي تعب. و التصميم أصغر بـ11 في المائة مقارنة بالإصدار السابق، وهو يحاكي شكل الأذن بطريقة أفضل، وتسمح بالحصول على راحة أعلى.

- تدعم السماعات تمرير بعض الهواء لتهوية مجرى الأذن، والحفاظ على صحة المستخدم، مع إمكانية استخدام تطبيق السماعات للتأكد من أنها محكمة في أذنه.

- تصميم حافظة الشحن أكثر إحكاماً وأقل سُمكاً مقارنة بالإصدار السابق؛ ما يجعل وضعها في الجيب أمراً غاية في السهولة. والحافظة مصنوعة من مواد ذات ملمس فاخر وغير لامع؛ ما يجعلها مقاومة لآثار البصمات.

- تدعم الحافظة الشحن السلكي أو اللاسلكي السريع، وتستخدم آلية فتح وإغلاق الحافظة المغناطيس؛ ما يقدم شعوراً بالمتانة والجودة العالية.

- السماعات مقاومة للمياه والتعرق وفقاً لمعيار IPX4؛ ما يعني أنه يمكن ارتداؤها خلال ممارسة التمارين الرياضية أو السير تحت المطر الخفيف.

تقنية إلغاء الضجيج النشط

تُعد هذه السماعات الأفضل من حيث قدرتها على إلغاء الضجيج، وذلك بفضل استخدام معالج «في 3» V3 الجديد و8 ميكروفونات مدمجة (4 في كل سماعة) مقارنة بـ6 ميكروفونات في الإصدار السابق. ونذكر أبرز المزايا الصوتية للسماعات:

- تعزل السماعات الأصوات المحيطة بالمستخدم بدقة مذهلة، سواء كانت ضوضاء المحركات في الطائرة، أو صخب المقاهي المزدحمة، أو صوت السيارات في الطريق، لتوفر للمستخدم تجربة عزل ذكية تتكيف مع بيئته.

- تتعرف السماعات على اسم المستخدم من خلال تطبيقها، وتستطيع إيقاف عزل الضجيج لدى مناداة أحدهم للمستخدم باسمه.

- تتفوق السماعات بتقديم تجربة صوتية غنية وتجسيمية بفضل المحركات الصوتية المحسنة التي تدعم تقنية الصوتيات فائقة الدقة «Hi-Res Audio».

- يتميز الصوت بوضوح فائق في الترددات العالية وبعُمق يستحق التقدير في طبقات الصوتيات الجهورية Bass دون أن يطغى على الترددات المتوسطة. وسيشعر المستخدم كأنه يجلس في استوديو تسجيل، حيث تبرز التفاصيل الدقيقة التي قد تفوته في السماعات الأخرى؛ ما يجعل الاستماع للموسيقى تجربة حية ومتجددة في كل مرة.

- وبالنسبة لجودة المكالمات الهاتفية، تقدم السماعات قدرات متقدمة على إلغاء الضجيج المحيط بالمستخدم لدى التحدث، حيث تم اختبارها في طريق مزدحم بالسيارات مع وجود تيار هوائي واضح، ليؤكد الطرف الآخر عدم سماع أي صوت للسيارات خلال المكالمة. وتتم هذه العملية بفضل المعالج المتقدم و8 ميكروفونات وتقنيات الذكاء الاصطناعي. يضاف إلى ذلك قدرة الميكروفونات على التقاط صوت المستخدم، ورفع وضوحه خلال المكالمات. هذا الأمر يجعلها مثالية لإجراء المكالمات الهاتفية والاجتماعات عبر الإنترنت. الجدير بالذكر هو أن السماعات تستخدم 3 ميكروفونات للتعرف على كلام المستخدم من تذبذبات عظام الفك والوجه لدى التحدث، وذلك بهدف تقديم جودة مكالمات مبهرة.

حجم صغير بقدرات متقدمة

مزايا ذكية واتصال سلس

ولا تقتصر قوة السماعات على الصوتيات فقط، بل تمتد لتشمل مزايا ذكية عديدة:

- تتصل ميزة «الاتصال المتعدد» بجهازين في آن واحد، بحيث تنقل الموسيقى من جهاز وتسمح باستقبال المكالمات الهاتفية لدى ورودها إلى هاتف المستخدم.

- ستوقف ميزة «التوقف لدى التحدث» الموسيقى تلقائياً لدى تحدث المستخدم مع الآخرين من حوله، وذلك حتى يسمعهم بشكل واضح.

- تم استخدام هوائيات مطورة للحفاظ على اتصال «بلوتوث» سلس مع الأجهزة المتعددة طوال الوقت.

- توفر السماعات تجربة استماع ذات زمن كُمُون Latency منخفض للغاية بفضل دعم تقنية «بلوتوث 5.3» وأحدث بروتوكولات الاتصال، وهو أمر بالغ الأهمية لمن يحضر البث المباشر عبر الإنترنت أو محبي مشاهدة عروض الفيديو أو عشاق الألعاب الإلكترونية.

- التزامن بين الصوت والصورة دقيق للغاية؛ ما يعزز من واقعية التجربة، ويجعل المستخدم في قلب الحدث، سواء كان يخوض معركة في لعبة قتالية، أو يشاهد فيلم حركة بالمؤثرات الصوتية والبصرية الكثيفة.

- ويمكن التفاعل مع كل سماعة بالنقر عليها مرة أو أكثر، وذلك لتفعيل مزايا متعددة يمكن تخصيصها من خلال تطبيق السماعات، مثل إيقاف وتشغيل الموسيقى، والتنقل بين الملفات الموسيقية، وتعديل درجة الصوت، والرد على المكالمات أو رفضها، وغيرها.

- ويمكن المباشرة بتفعيل اقتران السماعات بأي جهاز من خلال الضغط المطول على زر خاص في الجهة الخلفية لحافظة السماعات.

خصائص التطبيق وعمر البطارية

• تخصيص تجربة الاستماع عبر التطبيق. يقدم تطبيق «سوني هيدفونز كونيكت» Sony Sound Connect العديد من المزايا للسيطرة بشكل كامل على تخصيص إعدادات الصوتيات Equalizer حسب رغبة المستخدم. ومن خلال ميزة «التحكم الصوتي التكيفي»، تقوم السماعات بتغيير إعدادات العزل تلقائياً بناءً على نشاط المستخدم وموقعه. كما يمكن ضبط مستويات الصوتيات الجهورية أو الترددات العالية بدقة؛ ما يضمن حصول كل مستخدم على البصمة الصوتية التي يفضلها.

• عمر بطارية طويل وشحن سريع. وتُعد البطارية إحدى أقوى نقاط تميز هذه السماعات، حيث توفر ما يصل إلى 8 ساعات من الاستخدام المتواصل مع تفعيل خاصية إلغاء الضجيج، وترتفع لتصل إلى 24 ساعة باستخدام بطارية حافظة الشحن. ويمكن شحن السماعات مدة 5 دقائق فقط للحصول على نحو ساعة كاملة من الاستماع بفضل دعم ميزة الشحن السريع.

السماعات متوفرة بلوني البلاتين أو الأسود، ويبلغ وزنها 6.2 غرام لكل سماعة، ويبلغ سعرها 299 يورو (نحو 1325 ريالاً سعودياً)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية.