«لست شارلي».. سقطات «إيبدو» وازدواجية المعايير

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: خطابها انتقائي وبات يغذي «الإسلاموفوبيا» في فرنسا اليوم

«لست شارلي».. سقطات «إيبدو» وازدواجية المعايير
TT

«لست شارلي».. سقطات «إيبدو» وازدواجية المعايير

«لست شارلي».. سقطات «إيبدو» وازدواجية المعايير

بعد مرور عام على الاعتداء الإرهابي الذي طال مبنى الصحيفة الفرنسية الساخرة «شارلي إيبدو»، انتشر وسما «أنا شارلي» و«لست شارلي» على مواقع التواصل الاجتماعي، تأكيدا على أن الانقسام لا يزال واضحا بين متضامن مع سياسة تحرير الصحيفة التي تعتبر نفسها رافعة لراية حرية التعبير، ومندد بمحتوى «إيبدو» الانتقائي الذي بات يعكس مناخ الإسلاموفوبيا في فرنسا اليوم، أو حتى يعمل على تغذيته.
وللكشف عن نهج الصحيفة المثير للجدل نرصد تاريخها منذ انطلاقها لتحل مكان مطبوعة حظرت في سبعينات القرن الماضي، مرورا بأمثلة تؤكد ازدواجية المعايير في التعامل مع المواضيع الشائكة، وانتهاء بالاطلاع على مطبوعات الصحيفة الأسبوعية بعد عام من الهجمات، حيث باتت تستقطب قراء اليمين المتطرف. ومن خلال حديث مع خبير في شؤون التطرف وباحثة في شؤون الجالية المسلمة في فرنسا، نكشف أن الوضع في فرنسا بات معاديا للأقلية المسلمة فيها، وأسلوب «شارلي إيبدو» الانتقائي - خصوصا بعدما صور آخر عدد لها الطفل الغريق السوري إيلان كردي على متحرش جنسي - بات يسهم في نشر الإسلاموفوبيا وعدم تقبل الآخر، الأمر الذي يتنافى مع حرية التعبير التي تنشدها الصحيفة.

اجتاحت موجة من الغضب مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام الأسبوع الماضي، بعد أن نشرت صحيفة «شارلي إيبدو» الفرنسية الأسبوعية الساخرة رسما كاريكاتيريا يصور الطفل السوري إيلان كردي (ثلاث سنوات) الذي عثر على جثته على شاطئ تركي العام الماضي وقد تحول إلى متحرش جنسي في الكبر. ويصور الكاريكاتير اثنين من الذكور يجريان خلف امرأة مذعورة، ويقول التعليق على الصورة «ما هو مصير الشاب إيلان لو كان قد كبر؟.. متحرش في ألمانيا».
ونشر الكاريكاتير بعد مرور أسبوع على ذكرى الهجمات على مقر الصحيفة الأسبوعية في باريس والتي أسفرت عن مقتل 12 شخصا في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي. وحينها تبنى مستخدمو الإنترنت عبارة «أنا شارلي» لإبداء التعاطف مع الصحيفة.
لكن هذه المرة قال كثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي إن الكاريكاتير مسيء، بينما قال آخرون إن «شارلي إيبدو» تواصل أسلوبها الاستفزازي المعتاد لإثارة النقاش حول المواقف الأوروبية من أزمة المهاجرين.
منذ تأسيسها عام 1970، رفعت الصحيفة لواء «حرية التعبير» وسخرت من كل ما يُسمى اللباقة السياسية. وتعود أصول الصحيفة إلى مطبوعة ساخرة أخرى اسمها «هارا كيري» نجحت في صنع اسم كبير لها في الستينات من القرن الماضي، ثم جرى حظرها بسبب محتواها الذي اعتبرته السلطات الفرنسية عدائيا للغاية حينئذ. إذ كانت الأخبار آنذاك تدور حول خبرين أساسيين هما اندلاع حريق أدى إلى مصرع أكثر من 100 شخص في ملهى ليلي، ووفاة الرئيس الأسبق الجنرال شارل ديغول.
وعلى صدى ذلك، صدرت مطبوعة «هارا كيري» لتحمل عنوانا يسخر من وفاة الجنرال ديغول يقول: «رقصة مأساوية في كولومبي - مقر إقامة ديغول - تسفر عن مقتل شخص واحد». وأدى ذلك إلى حظر مطبوعة «هارا كيري». فسارع محرروها بإصدار «شارلي إيبدو» عام 1970 لتحمل راية «هارا كيري».
وحول ذلك، تقول مخرجة الأفلام الوثائقية انيس دي فيو والباحثة بشؤون الجالية المسلمة في فرنسا، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «في تلك الفترة، كانت الرقابة على الإعلام شديدة في فرنسا، فاستطاعت الحكومة حظر المطبوعة». وتضيف المخرجة الفرنسية: «لكن الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران رفع الحظر والتشديدات؛ الأمر الذي استنزفته (شارلي إيبدو) بعدها».
مع تغيرات المناخ السياسي العالمي بنهاية الحرب الباردة، كان على الصحيفة اليسارية أن تجابه عاصفة داخلية، بدأت بموجة من الاستقالات وانتهت بخروج كل المؤسّسين من «شارلي إيبدو». وأصبحت المجلة بالتالي بين يدي جيل جديد على رأسه رسّام الكاريكاتير شارل فولنسكي. وبعد تخبط إداري عادت للصدور أسبوعيا سنة 1992. كانت صورة الغلاف كاريكاتيرا للرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران، يظهر فيها وقد وضع أمامه ملفات خطيرة مثل الأمن والتدهور الاقتصادي والتغوّل الأميركي، وهو يقول: «وإلى جانب كل ذلك، عادت (شارلي إيبدو)».
وخلال السنوات، تناولت رسومات الصحيفة الكاريكاتيرية مواضيع شائكة وصادمة مثل رسم لرجال شرطة يحملون رأس مهاجر يقطر دما، وآخر يسيء لبابا الفاتيكان والمسيحية، أو حتى رسوما تنتقد اليمين الفرنسي بشدة. وكانت الصحيفة مثار جدل في فبراير (شباط) 2006 حين أعادت نشر اثنين من الرسوم الدنماركية المسيئة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وهي رسوم كانت قد أدت إلى أعمال احتجاج قاتلة قبل ذلك. إلى ذلك، قدمت مجموعة من الجمعيات الإسلامية شكوى في المحكمة ضد الصحيفة بسبب هذه القضية التي باعت على أثرها نحو نصف مليون نسخة، وهو رقم أكثر بكثير من عدد نسخها المتداولة أسبوعيا الذي يتراوح بين 55 و75 ألف نسخة.
لكن المحكمة الفرنسية انحازت إلى جانب الصحيفة، معتبرةً أن الرسوم الكاريكاتيرية استهدفت «الإرهابيين» وليس المسلمين. ومن حينها، لم تنفك «شارلي إيبدو» عن نشر صور تستهزئ بالإسلام وتسيء للمسلمين. ففي ينير (كانون الثاني) 2013، نشرت الصحيفة إصدارا مؤلفا من 64 صفحة مخصصا فقط للإساءة للدين الإسلامي. وعلق رئيس تحرير الصحيفة ستيفان شاربونييه حينذاك، قائلا إنه إذا أراد الناس الشعور بالصدمة فإنهم سيشعرون بالصدمة عند تصفح هذا الإصدار من الصحيفة. إلى ذلك، تشير انيس فيو إلى أن «الأمر الأهم للصحيفة هو الاستهزاء من كل ما يحدث حولها من دون أن تكون لرسوماتها عواقب». وتضيف: «لكن للأسف، انغمست الصحيفة اليوم في تغذية الفكر السائد بفرنسا الذي يحاول تغريم المسلمين».
اللافت في الموضوع أنه في الوقت الذي تدعي فيه الصحيفة حرية التعبير المطلقة والاستهزاء من أي كيان أو فكر كان، تكشف حادثة طرد الرسام الفرنسي موريس سيني عام 2008 ازدواجية في المعايير التي تتبعها «شارلي إيبدو». ففي تلك الحادثة، أقالت الصحيفة الرسام سيني بتهمة معاداة السامية، عندما كتب في عموده إن ابن الرئيس السابق نيكولاس ساركوزي يرغب في اعتناق اليهودية قبيل زواجه من خطيبته اليهودية، وريثة أحد مؤسسي إحدى الشركات المتخصصة في الأجهزة المنزلية والمعلوماتية؛ مستطردا أن هذا الزواج سيمكّن «ابن ساركوزي» من بناء مسارٍ ناجح في الحياة - في إشارة إلى الفكر العنصري السائد أن اليهود طماعون وحريصون على أموالهم. ومع أن المحكمة قضت بتعويض سيني بمبلغ 40 ألف يورو بقضية رفعها ضد «شارلي إيبدو»، فإن الصحيفة لم تتراجع عن قرار الطرد، ولم تسحب اعتذارها لساركوزي.
وعن تلك الحادثة، أكد الباحث البريطاني مسؤول التوعية لدى مؤسسة «كويليام» لمكافحة التطرف ومقرها لندن آدم دين، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن «هذه معايير مزدوجة»، موضحا أن «صحيفة (شارلي إيبدو) تحاول أن تصور أنه ليس هنالك أي شيء مقدس، وأن الشيء الوحيد المقدس هو حرية التعبير، إلا أن تلك الحادثة تبطل هذه الرسالة». وأضاف دين «باعتقادي أن (شارلي إيبدو) تشن حملة ضد الدين إلى درجة أن الصحيفة تعاني من (فوبيا) الأديان. وذلك يضعف مكانة رسالتها التي تدعو لحرية التعبير وتؤكد معايير (إيبدو) المزدوجة».
على موقعها الإلكتروني كتبت «إيبدو» تحت قسم «من نحن»: «نوفر جانبا مختلفا للأخبار ونتعمق في المسائل الساخنة أكثر من وسائل الإعلام الأخرى من خلال السخرية والفكاهة»، ويضيف الموقع: «(شارلي إيبدو) مطبوعة لجميع الناس ونحن ضد الكراهية والحروب». وعن ذلك قال الباحث البريطاني آدم دين: «أسلوب (شارلي إيبدو) صنع ليذهل أو يصدم القراء». وأضاف: «في هذا السياق، الصحيفة مدانة بصنع ونشر التطرف؛ عكس ما تناشده برسالتها على صفحتها الإلكترونية». وهنا تلح الحاجة للتمعن بالخط الرفيع الذي يكمن بين حرية التعبير وخطاب الكراهية. وعن ذلك، قال دين: «ما يعتبر إساءة لمعايير حرية التعبير هو نشر مواد ذات طابع اضطهادي أو هجومي أو بغرض إهانة طرف معين». وشرح بقوله مؤكدا أنه «عندها، تتحول حرية التعبير إلى خطاب كراهية. ويعتمد ذلك أيضا على المناخ السياسي وأنظمة القوى المعنية». ويستطرد: «في هذا السياق بات المسلمون تحت خطر وتهديد في خضم ارتفاع جرائم الإسلاموفوبيا، وبرأيي رسومات الصحيفة مهينة لأنها توجه خطابا يهاجم أقلية حساسة تتعرض للهجوم حاليا والتهديد. لذلك، يصبح خطاب (شارلي إيبدو) قريبا لخطاب الكراهية».
في مقال تحليلي نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية الأسبوع الماضي، أكدت زيادة خطاب الكراهية المعادي للإسلام في فرنسا اليوم، الذي يؤول لارتفاع ظاهرة «الإسلاموفوبيا» في البلاد. وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك الخطاب يحور ويستغل لأغراض سياسية. إذ يتيح المجال لزعماء اليمين لإظهار كراهية علنية وعنصرية ضد المجتمع الإسلامي في فرنسا، وعلى رأسهم زعيمة حزب الجبهة الوطنية السياسي الفرنسي اليميني ماريان لوبن. فهذه المرأة أعلنت مؤخرا إشادتها بالنهج السويسري الذي عارض الهجرة الجماعية، وإغلاق الباب في وجه المهاجرين السوريين والعراقيين. ودعت إلى التضييق على بناء المساجد، كما أنه تمت منذ فترة محاكمتها بتهمة تشبيه صلاة العيد للمسلمين في فرنسا بالاحتلال النازي. وفي الوقت الذي تزداد فيه شعبية اليمين المتطرف في فرنسا، تصبح رسومات هذه الصحيفة انعكاسا لمناخ التعصب في البلاد. إذ قالت فيو إن «فرنسا شهدت حملة ضد المسلمين منذ الهجوم على مقر الصحيفة وزيادة غير مسبوقة لمبيعات نسخها الأسبوعية». وأضافت: «لكن نوع القراء اختلف اليوم؛ ففي الوقت الذي كانت تعتبر فيه (شارلي إيبدو) صحيفة يسارية، باتت شريحة كبيرة من قرائها تنتمي لليمين المتطرف المعادي للإسلام».
وكما ندد العالم بالهجوم الدامي على مقر الصحيفة العام الماضي، وكما اعتبره الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عملا «همجيا» أو «بربريا» متطرفا، أكد أيضا أنه من صنع المتطرفين. وفي حينها، دان العالم العربي والإسلامي الهجوم معتبرا العنف أمرا يرفضه الإسلام، ومؤكدا أن ما حصل هو اعتداء إرهابي متطرف. لكن عقب الهجمات، ازداد هجوم الصحيفة على الأقلية المسلمة في البلاد من خلال رسوماتها الأسبوعية. وتعليقا على سياسة «إيبدو» خلال العام بعد الهجمات قال الباحث آدم دين: «الرسومات الكاريكاتيرية لا تعتبر نموذجا من العنف، لكنها مثيرة للاشمئزاز، والغاية منها تغذية الإسلاموفوبيا والتمييز ضد المسلمين في فرنسا واضطهادهم».
ورصدت الفرنسية دي فيو التغيير في غرض «شارلي ايبدو» بقولها: «كان قراء الصحيفة قبل الاعتداء شبابا يساريين، ولم يقرأها المجتمع اليميني المعادي للمسلمين». وأوضحت: «لكن بعد الاعتداء باتت الصحيفة مقروءة من قبل متبني فكر الإسلاموفوبيا؛ وأصبحت وسيلة لانتقاد الإسلام والمسلمين». وأخيرا، يوضح آدم دين أن تلك الظاهرة باتت تغذي الإسلاموفوبيا بالمجتمع الفرنسي اليوم. وأشار إلى أنه «لو كان المنظور للأقلية المسلمة في فرنسا على أنها تتساوى مع باقي الشعب (لكن ليست هذه هي الحقيقة على الأرض)، لما كانت اشتعلت هذه الظاهرة». وأضاف: «الوضع في فرنسا بات معادٍ للجالية المسلمة والمسلمين هناك، و(شارلي إيبدو) تنشط بخطابها في مناخ مضطهد للمسلمين؛ مما يزيد من ذلك الاضطهاد ويسهم في نشر الإسلاموفوبيا، وهذا يتنافى مع حرية التعبير».
في الذكرى السنويّة الأولى للاعتداء على الصحيفة، استعاد العالم الافتراضي الانقسام حول الحادثة، محللا ظهور وسم «لست شارلي» على موقع «تويتر»، مقابل وسم «أنا شارلي»، الذي حصد نحو 3.5 مليون تغريدة، وكان من بين الأكثر تداولا على الموقع خلال عام 2015. وبدوره، عمل الباحث رومان بادوار على الدراسة بعنوان «لست شارلي: تعدد المواقف على شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي». وبحسب تقرير لموقع «سلايت»، تظهر الدراسة أنّ معظم مستخدمي وسم «لست شارلي»، ليسوا من المروّجين لنظريّات المؤامرة، أو الاعتذاريين عن الإرهاب. وتؤكّد أيضا أنّ معظم مستخدمي الوسم يدينون الجريمة معتبرين إياها إرهابية، لكنّهم يرفضون إظهار دعمهم وتماهيهم مع إدارة تحرير الأسبوعية الساخرة المروجة للكراهية. وبذلك، تشير الدراسة إلى أن عدم تبني فكر الصحيفة التي جرى الإثبات أنها متطرفة بدورها أيضا، لا يعني الامتناع عن إدانة الهجوم الإرهابي الدامي، بل قد تكون معاداة خطاب الكراهية الذي باتت تنشره الصحيفة وسيلة للقضاء على التطرف، وإعادة إحياء قيم التعايش.



«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)
"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)
TT

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)
"تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)

قالت كِندة إبراهيم، المديرة العامة الإقليمية لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب ووسط آسيا، إن استراتيجية المنصة في المنطقة خلال عامي 2026 و2027 ترتكز على بناء «اقتصاد إبداعي مستدام» يحوّل المحتوى من نشاط رقمي إلى مسار مهني حقيقي، ويمنح المواهب المحلية أدوات النمو والوصول إلى الاقتصاد الرقمي العالمي.

وأوضحت إبراهيم، خلال لقاء مع «الشرق الأوسط» على هامش حفل جوائز «تيك توك» الذي نُظم أخيراً، أن المنصة «لا تنظر إلى نفسها بوصفها منصة ترفيه فحسب، بل منظومة متكاملة تتحول فيها الإبداعات إلى مهن، والاهتمامات إلى مجتمعات رقمية، والقصص المحلية إلى محتوى قادر على الانتشار عالمياً مع الحفاظ على هويته الثقافية».

وأضافت أن هذه الاستراتيجية «تقوم على الاستثمار في أدوات صناعة المحتوى، وتوسيع فرص تحقيق الدخل المستدام، وتعزيز أنظمة الأمان، وبناء شراكات تمكّن المواهب المحلية من النمو داخل المنطقة وخارجها بثقة». وأردفت أن تركيز المنصة سيظل منصبّاً على أسواق رئيسية مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية ومصر، إلى جانب أسواق واعدة أخرى تشهد زخماً متزايداً في ريادة الأعمال والإبداع الرقمي.

مؤشرات نضج المنظومة

في هذا السياق، رأت كندة إبراهيم أن نتائج حفل جوائز «تيك توك» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2025 «شكّلت مؤشراً واضحاً على نضج منظومة صناع المحتوى في المنطقة، بعدما شارك أكثر من 5.7 مليون مستخدم في التصويت، مما يعكس تحول الجمهور من مجرد متلقٍّ إلى شريك فاعل في صناعة المشهد الإبداعي».

وأوضحت أن تكريم 33 صانع محتوى ضمن 11 فئة شملت الترفيه والتعليم والتأثير الاجتماعي والرياضة والطعام والأزياء والابتكار، «يعكس اتّساع نطاق الإبداع وعمقه».

وتابعت قائلةً إن صناعة المحتوى في المنطقة «لم تعد مرتبطة بلحظة انتشار عابرة أو بنوع واحد من المحتوى، بل أصبحت منظومة حقيقية تبني مجتمعات رقمية وتسهم في تشكيل الثقافة».

واستطردت بأن «وصول 66 صانع محتوى إلى القوائم النهائية قبل بدء التصويت يؤكد وجود قاعدة واسعة ومتنوعة من المواهب في مختلف أنحاء المنطقة، وهو ما دفع (تيك توك) إلى تطوير برامج دعم جديدة لعام 2026، تشمل استثمارات أكبر في أدوات مثل (تيك توك استديو) و(تيك توك ون)، إلى جانب برامج متخصصة للمعلمين والفنانين وصناع المحتوى الرياضيين ورواة القصص».

كِندة إبراهيم، المدير العام الإقليمي لشؤون العمليات لدى "تيك توك" في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب ووسط آسيا.(الشرق الأوسط)

محركات النمو

من جهة ثانية، ذكرت كندة إبراهيم أن نمو «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا تقوده ثلاثة عوامل رئيسة تتمثل في: الاكتشاف، والمجتمع، وفرص الدخل المستدام.

ولفتت إلى أن «نظام التوصية القائم على الاهتمامات، وليس على عدد المتابعين، يتيح للأصوات الجديدة الظهور بسرعة، ويسمح للاهتمامات المتخصصة من التعليم والرياضة إلى الطعام والجمال، بأن تتحول إلى حركات ثقافية واسعة تقودها المجتمعات نفسها... وأدوات مثل (تيك توك ون)، والتعاون بين صناع المحتوى، أمور تسهم في تحويل التفاعل إلى علاقات أعمق وفرص دخل حقيقية، مما يدعم بناء منظومة إبداعية أكثر استدامة في المنطقة». ومن ثم، فإن المنصة -وفق كندة ابراهيم- «تقيس هذا النمو عبر مجموعة من المؤشرات، تشمل عدد المستخدمين النشطين، ووقت المشاهدة، والتفاعل المتكرر، ونشاط صناع المحتوى، وتبني أدوات تحقيق الدخل، إضافة إلى عدد الصنّاع الذين ينشرون محتوى بشكل منتظم، وسرعة وصول المواهب الجديدة إلى مجتمعاتها».

التعليم والترفيه

ورداً على سؤال عن طبيعة المحتوى، أكدت أن الترفيه لا يزال عنصراً أساسياً في تجربة «تيك توك»، لكنه لم يعد النوع الوحيد الذي يبحث عنه الجمهور... ذلك أن المحتويين التعليمي والمعرفي، إلى جانب محتوى ريادة الأعمال والتأثير الاجتماعي، قطاعات تشهد نمواً متزايداً، خصوصاً عبر مبادرات مثل «تعلم في تيك توك».

وأوضحت أن التعليم على المنصة لا يأتي بصيغة تقليدية، بل في قالب بسيط وسريع وممتع، يمزج بين الفائدة والترفيه، وهو ما يجعل المحتوى أكثر قرباً من الناس وأكثر قابلية للمشاركة والاستمرار.

منصة متعددة الأجيال

وفيما يتعلق بالفئات العُمرية، شددت المدير العام الإقليمي لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب ووسط آسيا، على أن «تيك توك» باتت «منصة متعددة الأجيال بطبيعتها». إذ تعتمد تجربة المستخدم على الاهتمامات لا على العمر، وبالتالي، «فإن كل مستخدم يجد محتوىً يناسبه، سواءً للترفيه أو التعلّم أو التعبير عن الذات، مما يجعل التجربة أكثر شمولاً وإنسانية».

السلامة والذكاء الاصطناعي

أما عن التحديات، فقالت إن «تيك توك» تولي أولوية قصوى لبناء بيئة رقمية آمنة وشفافة، خصوصاً مع الانتشار المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي. وشرحت كيف أن المنصة كانت أول جهة تطبّق تقنية «بيانات اعتماد المحتوى Content Credentials بالتعاون مع تحالف C2PA لتمييز المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي».

وأضافت أن أكثر من 37 مليون صانع محتوى استخدموا أداة وسم المحتوى المُنشأ بالذكاء الاصطناعي منذ العام الماضي، كما جرى وسم أكثر من 1.3 مليار فيديو بعلامات مائية غير مرئية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية.

كذلك كشفت عن إطلاق صندوق بقيمة مليوني دولار لدعم محو الأمية في مجال الذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى الانضمام إلى «Partnership on AI» لتعزيز التعاون على مستوى الصناعة. وشددت على أن هدف «تيك توك» في الشرق الأوسط وأفريقيا هو مواكبة الابتكار، مع الحفاظ على بيئة آمنة ومسؤولة تحترم الخصوصية، وتعزز الثقة، وتدعم الإبداع الحقيقي الذي يعكس ثقافة وقيم مجتمعات المنطقة.

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن المنصة كانت قد نظّمت اخيراً حفل جوائزها السنوي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا احتفاءً بأبرز صنّاع المحتوى في المنطقة الذين كان لهم تأثير متميز خلال عام 2025، وتم تكريم صنّاع المحتوى الذين ساهمت قصصهم وإبداعاتهم وتأثيرهم في رسم ملامح هذا العام على المنصة وخارجها.

تنامي المنصة

للعلم، تُعدّ «تيك توك» من المنصات الرقمية المتنامية العالم. وخلال السنوات الماضية عملت على طرح المحتوى بشكل مختلف من خلال الفيديوهات القصيرة. إذ تقوم فلسفة المنصة على نموذج اكتشاف قائم على الاهتمامات لا على عدد المتابعين، مما يمنح الأصوات الجديدة فرصة الظهور والانتشار السريع، ويتيح للمجتمعات الرقمية أن تتشكل حول متابعات مشتركة، سواءً في التعليم أو الرياضة أو الطعام أو ريادة الأعمال أو الفنون.

وفي منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، تتطلع «تيك توك» لأن تكون لاعباً رئيسياً في تشكيل الثقافة الرقمية، إذ تحوّلت إلى مساحة للتعبير عن الهوية المحلية، ومسرح للأفكار الجديدة، ومنصة لإطلاق المواهب الشابة.


«فيسبوك» يراهن على الذكاء الاصطناعي لمواجهة «تراجع التفاعل»

شعار "فيسبوك" (د ب أ)
شعار "فيسبوك" (د ب أ)
TT

«فيسبوك» يراهن على الذكاء الاصطناعي لمواجهة «تراجع التفاعل»

شعار "فيسبوك" (د ب أ)
شعار "فيسبوك" (د ب أ)

عاد الجدل حول مستقبل التفاعل على منصة «فيسبوك» إلى الواجهة، في ظل مؤشرات أداء حديثة تُظهر استمرار تراجع معدلات التفاعل، مقارنة بمنصات اجتماعية منافسة. وهذا الأمر يدفع الآن شركة «ميتا»، مالكة المنصة، إلى الرهان على الذكاء الاصطناعي بوصفه مساراً لاستعادة التفاعل عبر تحسين أنظمة التوصية وترتيب المحتوى، وتقديم تجربة أكثر تخصيصاً للمستخدمين.

لقد أشار تقرير أجرته «سوشيال إنسايدر» (وهي شركة متخصصة في تحليل بيانات وسائل التواصل الاجتماعي وتقديم تقارير مؤشرات أداء)، خلال الشهر الحالي، إلى أن «متوسط معدلات التفاعل على (فيسبوك) بلغ 0.15 في المائة. وهي نسبة تعكس انخفاضاً تم تسجيله منذ مطلع عام 2025». وتبيّن المؤشرات التي استندت إلى تحليل بيانات نحو 70 مليون منشور عبر منصات «تيك توك» و«إنستغرام» و«فيسبوك» و«إكس» (تويتر سابقاً)، أنه لا يمكن فصل هذا التراجع عن التحولات الأوسع في سلوك المستخدمين، ولا عن المنافسة المحتدمة مع منصات تقدّم أنماطاً أكثر حيوية من المحتوى، وفي مقدمتها الفيديو القصير.

حاتم الشولي، المشرف على تحرير الإعلام الرقمي في قناة «الشرق للأخبار»، أرجع انخفاض التفاعل على «فيسبوك» إلى عدة عوامل. وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «(فيسبوك) بات يعاني من هجرة جيلَي زد وألفا، وتحوّل المنصة إلى فئة عُمرية أكبر (في سن 35 سنة)، والسبب في ذلك أساساً وجود منافسين أكثر حيوية ومنصّات تقدّم أنماطاً جديدة من المحتوى مثل (تيك توك) و(إنستغرام)، حتى إن (فيسبوك) باتت منصة الآباء والأجداد».

الشولي يشير إلى «تحول (فيسبوك) لإحراق المحتوى؛ إذ تتعرّض الحسابات العادية لنحو 1500 منشور محتمل خلال أقل من 8 ساعات، ما أدى إلى مفهوم انهيار السياق والاتجاه نحو التلوث في الكم مع إغفال النوع». ويضيف: «هو بالأساس يدخل في إطار فلسفة الاقتصاد، بتحويل انتباه المستخدمين وجعلها عملية نادرة، تتنافس عليها الشركات المعلنة، الأمر الذي أدى لتحول المنصة لسوق من الإعلانات، مع انعدام المحتوى». ويلفت إلى أن «الكمية الهائلة من المنشورات ولّدت فقراً في الانتباه، كما يقول هربرت سايمون، الذي أسس لفكرة اقتصاد الانتباه».

جدير بالذكر أن مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لـ«ميتا»، كان قد ألمح إلى نية الشركة الدفع باتجاه مزيد من الأدوات والاستخدامات المعززة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما عدّه خبراء «رهاناً لتعويض تراجع التفاعل». وكشفت «ميتا» عقب إعلانها أحدث تحديثات الأداء عن دور أنظمتها المتقدمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تحسين ترتيب المحتوى وزيادة الصلة داخل الخلاصات.

عودة إلى الشولي، فإنه يرى صعوبة في إيجاد تغيير ملموس بشكل كامل على «فيسبوك»؛ إذ يقول: «المنصة بحاجة لإعادة نظر في شكلها الحالي وطبيعة عملها... والأهم من ذلك استقطابها لجمهور الشباب؛ إذ لدى (فيسبوك) نحو 3 مليارات مستخدم نشط شهرياً، منهم 2 مليار ناشطون بشكل يومي، ولكن معدل الأعمار الأكثر نشاطاً هم الأكبر بالعمر، وهذه مشكلة عنق الزجاجة التي تعاني منه (فيسبوك) طوال السنوات العشر الماضية».

ويضيف أن «الذكاء الاصطناعي قد يؤثر في استهلاك المحتوى من قبل المستخدمين؛ لكن داخل حيز الحسابات النشطة فقط». وهو لا يعتقد بارتفاع أعداد الحسابات النشطة أكثر مما عليه الآن.

من جهة ثانية، وفق البيانات الرسمية لـ«ميتا»، أسهمت تحسينات ترتيب الخلاصات والفيديو على «فيسبوك» خلال الربع الرابع من عام 2025 في زيادة مشاهدات منشورات الخلاصة والفيديو العضوية بنسبة 7 في المائة، مع تسجيل نمو في وقت مشاهدة الفيديو على أساس سنوي داخل الولايات المتحدة. كذلك زادت المنصة من عرض المقاطع القصيرة المنشورة في اليوم نفسه بنسبة تجاوزت 25 في المائة مقارنة بالربع الثالث من العام ذاته.

وهنا ذكرت دعاء عمار، الصحافية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى، في لقاء مع «الشرق الأوسط»، أن «فيسبوك» لم تنجح في جذب الشرائح الأصغر سناً. ولفتت إلى التغيّر في تفضيلات الخوارزمية، قائلة: «في السابق كانت خوارزمية (فيسبوك) تعرض ما ينشره أصدقاؤك وأقاربك، أما الآن فتحاول (فيسبوك) استنساخ (تيك توك)». وأردفت دعاء عمار أن «الخوارزمية المدعومة بالذكاء الاصطناعي ما تشاهده على أساس اهتمامك الحالي، وليس بناء على مَن تتابعهم»، معتبرة أن هذا قلّل «الحميمية» التي كانت قبل ذلك دافعاً أساسياً للتفاعل بالتعليقات والمشاركة.

وبالنسبة لرهان «فيسبوك» على الذكاء الاصطناعي، رأت دعاء عمار أن «المشكلة تكمن في أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي مصممة لزيادة التفاعل بأي ثمن، ما قد يؤدي على سبيل المثال إلى انتشار الأخبار المضللة أو حبس المستخدم في فقاعة من المحتوى الذي يوافق مزاجه فقط؛ ما قد يخلق استقطاباً مجتمعياً حاداً». ومن ثم «التفاعل يجب أن يكون هدفاً مقيداً وليس الهدف الوحيد... والحد الفاصل هو عندما يتحوّل الذكاء الاصطناعي من أداة لتحسين التفاعل، إلى محرّك غير خاضع للمساءلة لزيادة هذا التفاعل».


«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
TT

«واشنطن بوست» تعلن تنحي رئيسها التنفيذي بعد عمليات تسريح جماعية

ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)
ويل لويس الرئيس التنفيذي لصحيفة «واشنطن بوست» (ا.ب)

أعلنت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، تنحي رئيسها التنفيذي ويل لويس من منصبه، بعد أيام من بدء تنفيذ خطة واسعة النطاق لخفض عدد الموظفين في هذه المؤسسة الصحافية الأميركية التي يملكها جيف بيزوس.

مقر صحيفة «واشنطن بوست» (إ.ب.أ)

وتسبب إعلان الخطة الأربعاء لتسريح قرابة 300 صحافي من أصل 800 بصدمة، في ظل تنامي التحالف بين مؤسس «أمازون» والرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي يشنّ باستمرار حملات على وسائل الإعلام التقليدية منذ عودته إلى السلطة.

وفي رسالة إلكترونية أُرسلت إلى الموظفين وكشفها أحد صحافيي «واشنطن بوست» على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ويل لويس إنه «بعد عامين من العمل على تطوير صحيفة واشنطن بوست، حان الوقت المناسب للتنحي عن منصبه».

وسيتم استبداله بجيف دونوفريو الذي يشغل منصب المدير المالي لواشنطن بوست منذ العام الماضي، بحسب الصحيفة.

قراء صحيفة واشنطن بوست شاركوا في وقفة احتجاجية أمام مبنى الصحيفة الخميس الماضي (ا.ف.ب)

وتعاني «واشنطن بوست»، المعروفة بكشفها فضيحة «ووترغيت ووثائق البنتاغون، والحائزة 76 جائزة بوليتزر منذ العام 1936، أزمة مستمرة منذ سنوات.

وخلال ولاية ترمب الأولى، حققت الصحيفة أداء جيدا نسبيا بفضل أسلوبها الصريح في تغطية الأحداث. وبعد مغادرة الملياردير الجمهوري البيت الأبيض، تراجع اهتمام القراء بها وبدأت نتائجها بالانخفاض الحاد.

وخسرت الصحيفة 100 مليون دولار في عام 2024، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

في خريف عام 2024، امتنعت «واشنطن بوست» عن نشر افتتاحية تدعم كامالا هاريس في الحملة الرئاسية ضد دونالد ترمب، رغم أنها أيدت المرشحين الديموقراطيين في انتخابات أعوام 2008 و2012 و2016 و2020. واعتبر كثر ذلك محاولة من جيف بيزوس للتقرب من ترمب.

واستحوذ بيزوس الذي تُقدّر ثروته حاليا بـ 245 مليار دولار وفقا لمجلة فوربس، على صحيفة واشنطن بوست عام 2013.

وقال لويس في رسالته «خلال فترة إدارتي، اتُخذت قرارات صعبة لضمان مستقبل مستدام للصحيفة، حتى تتمكن من الاستمرار في نشر أخبار عالية الجودة وغير متحيزة لملايين القراء يوميا».

ونقل بيان «واشنطن بوست» عن بيزوس قوله إن الصحيفة لديها «فرصة استثنائية. ففي كل يوم، يزوّدنا قراؤنا بخريطة طريق نحو النجاح. تقول لنا البيانات ما هو قيّم وأين يجب أن نركز جهودنا».

وجرى الاستغناء عن عدد كبير من المراسلين الأجانب، بمن فيهم جميع من يغطون أخبار الشرق الأوسط والأحداث في روسيا وأوكرانيا.

كما طالت عمليات الصرف الجماعي أقسام الرياضة والكتب والبودكاست والأخبار المحلية والرسوم البيانية، حتى أن بعضها أُلغي في شكل شبه كامل.