السفير الصيني لدى الرياض: توافق سعودي ـ صيني تجاه كثير من القضايا العالمية والإقليمية

لي تشنغ ون يقول لـ («الشرق الأوسط») إن العلاقات الثنائية بين البلدين تتجاوز كل عبارات الوصف

السفير لي تشنغ ون
السفير لي تشنغ ون
TT

السفير الصيني لدى الرياض: توافق سعودي ـ صيني تجاه كثير من القضايا العالمية والإقليمية

السفير لي تشنغ ون
السفير لي تشنغ ون

قال لي تشنغ ون السفير الصيني لدى الرياض إن «زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، جاءت في وقتها تماما»، مشيرا إلى أنها ستدفع بالعمل الاستراتيجي المشترك نحو الأمام.
ولفت السفير الصيني في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» إلى أن أهمية العلاقات السعودية - الصينية، تتجاوز كل عبارات الوصف، مبينا أن بلاده تولي المملكة اهتماما بالغا على مستوى العلاقات الودية والاستراتيجية، لما لها من دور كبير في البلاد العربية والإسلامية فضلا عن مساهمتها الفعالة في إيجاد الحلول السياسية الناجعة لمجمل القضايا التي تعج بمنطقة الشرق الأوسط والعالم بشكل عام.
وأوضح أن العلاقات الثنائية، تتسم بخصوصيتها التي لا تشبهها فيها الكثير من دول العالم، مشيرا إلى أنها البلاد الوحيدة التي تتمتع بعضوية مجموعة الـ20 من بين البلاد العربية.
وقال السفير تشنغ ون «شهدت العلاقات السعودية - الصينية على مدار الأعوام الماضية، تطورات مستمرة ومتنامية، ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، غير أن هذه الزيارة المهمة التي يقوم بها ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز ستقفز بها إلى أعلى مستوياتها، وهذا يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين».
وأضاف السفير الصيني «نحن في الصين نفخر ونعتد بهذه الصداقة العميقة بين الشعبين حيث إن الشعب الصيني يكن مودة أخوية كبيرة للشعب السعودي، تقوم على تبادل الاحترام، تجاه بعضهما البعض»، مشيرا إلى أن هذه العلاقات المتطورة محروسة بحرص القيادتين في البلدين.
وزاد السفير الصيني قائلا إن «هناك الكثير من المجالات الثرية والإمكانات الضخمة التي يتمتع بها البلدان، بشكل يكمل كل منهما الآخر، ما يستدعي توظيف القدرات والخبرات من الجانبين، لاستغلالها في خدمة شعبيهما في الحاضر والمستقبل».
وأكد أن بلاده على أتم الاستعداد لإنجاح هذه الزيارة من خلال جمع وتوظيف الجهود المشتركة، ودفع هذه العلاقة المتميزة، على حد تعبيره، نحو الأمام، مبينا أن القيادتين السعودية والصينية ستتناولان القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستوى الثنائي والإقليمي والدولي وعلى كل الصعد السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والاجتماعية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، يعتقد السفير الصيني، أن هناك شواهد كثيرة توضح بجلاء العلاقات الاقتصادية الكبيرة بين البلدين، مبينا أنه في السنوات الأخيرة تجاوز حجم التبادل التجاري بين السعودية والصين أكثر من 70 مليار دولار، حيث إن المملكة ضاعفت نشاطها مع السعودية، حتى غدت الشريك التجاري الأول على مستوى البلاد العربية والأفريقية.
وأضاف «لكن لا تزال هناك إمكانية لاتساع وزيادة التطورات التي انتظمت العلاقات الثنائية على مختلف الصعد، داعيا لمزيد من التعاون مع السعوديين من خلال تحفيز وتنشيط الاستثمارات المتبادلة، فضلا عن تنويع التجارة وتوسيع قنوات التواصل بين الشعبين، ما من شأنه زيادة حجم التبادل التجاري والمشاريع الاستثمارية للسير بالعلاقات نحو مداها الأكثر عمقا».
وقال السفير الصيني «هناك التوافق بين كثير من الرؤى المشتركة فيما يتعلق بقضايا منطقة الشرق الأوسط والعالم بشكل عام، حيث إن الصين ستلعب دورا أكثر إيجابية في سبيل إصلاح شؤون منطقة الشرق الأوسط»، مستدلا على ذلك بزيارة وزير الخارجية الصيني للرياض أخيرا.
وأوضح أن لبلاده دورا بناء وإيجابيا ويتشابه في ذلك مع الدور السعودي، بهدف توفير الأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي والتنمية المستدامة لشعوب المنطقة، عربية منها وإسلامية وغيرها من دول الجوار، مشيرا إلى أن ذلك هو ديدن البلدين.
وعلى مستوى الاتفاقات الأخيرة بين السعودية والصين في عدد من المجالات، كالتصنيع الحربي، والدفاع المشترك ومخرجات زيارة وزير الخارجية الصيني الأخيرة للسعودية، قال السفير الصيني إن «ذلك يأتي في إطار تعزيز الدفاع المشترك، والتنسيق حول الكثير من القضايا». وأكد السفير الصيني أن زيارة وزير الخارجية الصيني الأخيرة لعبت دورا مهما في تعزيز الثقة المتبادلة بين البلدين، حيث بحث كل القضايا، وقال إن الرؤى كانت متطابقة حولها.
وأوضح أن هناك مجالا واسعا للتنسيق مع السعودية لتتكامل الأدوار، في قضايا المنطقة والنزاعات خاصة المشكلة السورية، وقضية أوكرانيا فضلا عن الموقف من إيران فيما يتعلق بنشاطها النووي وما توصلت إليه الاتفاقية الدولية الأخيرة بشأنه.
وقال السفير الصيني «نحن نعتز بالعلاقات الوطيدة مع السعودية، وسوف ندفع بكل ثبات هذه العلاقات إلى الأمام، كما أن التبادل المستمر من حيث الرؤى والأفكار حول الكثير من القضايا الآنية، وذات الاهتمام المشترك سواء أكانت إقليمية ودولية، من واقع تفهم عميق لأجل التعاون والتنسيق بين البلدين لتعزيز السلام، للعب دور إيجابي وبناء صحيح سياسيا وسلميا».
وتابع إن «الصين كدولة صاحبة عضوية دائمة في مجلس الأمن، تقوم بكامل المسؤولية للعب دور إيجابي وبناء لإيجاد الحلول السياسية والسلمية الناجعة للمشكلات العالقة، ودفع عملية السلام نحو الأمام»، مشيرا إلى أن الصين تتمسك بالمبادئ انطلاقا من الحفاظ على المصالح الأساسية للدول النامية في الأول واستقرارها وأمنها.
وبيّن: «نتفق مع ميثاق الأمم المتحدة ونحاول أن نتعاون مع الآخرين وندعو جميع الدول التمسك بالاحترام المتبادل وتعزيز السلام وإيجاد مسارات مشتركة للحصول على تلك الأهداف السامية في مختلف القضايا».



السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.