مقاومة جبهة مريس تستعيد جبل ناصة الاستراتيجي من الحوثيين بغطاء جوي من التحالف

محافظ الضالع يرأس لجنة لتوزيع 7000 مقاوم ودمجهم في مؤسستي الأمن والجيش

مقاومة جبهة مريس تستعيد جبل ناصة الاستراتيجي من الحوثيين بغطاء جوي من التحالف
TT

مقاومة جبهة مريس تستعيد جبل ناصة الاستراتيجي من الحوثيين بغطاء جوي من التحالف

مقاومة جبهة مريس تستعيد جبل ناصة الاستراتيجي من الحوثيين بغطاء جوي من التحالف

حررت المقاومة الشعبية بمديرية قعطبة جبهة مريس ظهر أمس الأحد موقعي الذاري وجبل ناصة الاستراتيجي. وقال القائد الميداني في المقاومة الشعبية، أبو علي الوره لـ«الشرق الأوسط» إن جبال ضحيان والمعصم ومضرح سقطت بيد رجال المقاومة والجيش مساء أول من أمس السبت، فيما جبل ناصة شمال منطقة مريس سيطرت عليه المقاومة أمس الأحد وبدعم وإسناد من طيران التحالف الذي دك أسلحة ومواقع وتجمعات الميليشيات في هذه المنطقة القريبة من مدينة دمت شمالا.
وأضاف أن المقاومة دخلت جبل ناصة وسط شبكة ألغام زرعتها ميليشيات الحوثي وصالح على سفح الجبل، مشيرا إلى أن فريق نزع الألغام شرع في إزالة هذه الألغام التي زرعتها الميليشيات قبل انسحابها.
وكانت المقاومة الشعبية قد حررت أول من أمس السبت الميليشيات من سلسلة جبال مضرح الممتدة من العود غربا وحتى مديرية دمت شرقا.
وسبق تحرير هذه المواقع الهامة غارات لمقاتلات التحالف العربي الذي تقوده السعودية والتي نفذت خلال يومي أمس وأول من أمس عدة غارات على مواقع الجماعة وقوات صالح، واستهدفت مواقع في جبل ناصة والعرفاف جنوب مدينة دمت وكذا مواقع شمال جبهة حمك، جنوب مدينة إب بالإضافة لمواقع في دمت ومحيطها.
وفي محافظة البيضاء المحاذية لجبهة مريس دمت من جهة الشرق، انسحبت ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس صالح من مواقع كانت تحت سيطرتها، ومنها نقاط التفتيش التي كانت منتشرة في شوارع مدينة البيضاء مركز المحافظة وكذا في منافذها.
وقالت سكان المدينة لـ«الشرق الأوسط» إن الميليشيات المسلحة وقواتها المرابطة في النقاط والمنافذ انسحبت وبشكل مفاجئ تاركة خلفها جنودا وعتادا تابعين للأمن المركزي المنحل والموالي للرئيس المخلوع.
وأضافت أن الميليشيات عللت انسحابها من مدينة البيضاء بانتقالها إلى جبهات أخرى تجري فيها مواجهات شرسة وتكبدت فيها الميليشيات خسائر بشرية كبيرة جعل قيادتها تطلب تعزيز من الجبهات المنتشرة في أكثر من منطقة ومحافظة، من بينها مديريات في محافظة البيضاء ذاتها والتي شهدت خلال الأسابيع القليلة الماضية عددا من المعارك، خاصة في مديرية ذي ناعم.
وفي محافظة إب، وسط البلاد، ارتفعت حدة المواجهات بين المقاومة الشعبية والجيش الوطني الموالي للسلطة الشرعية من طرف وميليشيات الحوثي والرئيس المخلوع من ناحية ثانية.
وقالت مصادر عسكرية لـ«الشرق الأوسط» إن جبهات محافظات إب يتوقع أن تشهد خلال الأسابيع القابلة زيادة في وتيرة عملياتها القتالية، خاصة بعيد تشكيل المجلس العسكري وانضواء المقاومة تحت قيادة واحدة، منوهة إلى أن لقاء الرئيس هادي بقيادة المجلس العسكري والمقاومة وتوجيه ودعمه للمجلس العسكري والمقاومة بكل تأكيد ستكون انعكاساته إيجابية ومثمرة على صعيد المواجهات الدائرة في المنطقة الوسطى عموما.
من جهة ثانية أكد المتحدث الرسمي للمقاومة الشعبية الجنوبية علي شائف الحريري أن الأمن في عدن يحقق تقدما كبيرا وكل يوم يكشف عن عناصر التخريب والإرهاب التي تعمل لحساب المخلوع صالح والحوثي.
وقال الحريري لـ«الشرق الأوسط» بأن هذه العناصر الإرهابية تترنح وقد بات واضحًا انحسار عملياتها الإرهابية وعمدت مؤخرًا إلى استهداف رجال مرور عزل من السلاح ومحاولات تخريب مصافي عدن وهذا الأسلوب مؤشر بداية نهايتها. وأشار الحريري أن رجال الأمن والمقاومة ووحدات من الجيش مسنودين بقوات التحالف ومشاركة طيران الأباتشي نفذوا حملة تمشيط في مديرية البريقة غرب عدن، كان حصيلتها كشف أوكار لصناعة المتفجرات وأدوات تفجير عن بعد وللوحات سيارات وأقنعة يستخدمها الإرهابيون والقبض على عناصر مطلوبة للأمن.
وفي محافظة الضالع، جنوبي البلاد، ترأس المحافظ فضل محمد الجعدي، أمس الأحد، اجتماعا للجنة الأمنية ومكونات المقاومة بالمحافظة والذين ناقش معهم مستجدات إدماج أفراد المقاومة في إطار الجيش والأمن وموضوع النقاط الأمنية.
وتطرق المحافظ إلى خروقات أمنية ظهرت في الآونة الأخيرة نتيجة كثرة النقاط واختلاف قياداتها وما سببته من انحرافات عن مجرى سير الأمور بشكلها الطبيعي والمخطط لها، على نحو غير مطمئن حتى بات ذلك يشكل قلقا كبيرا على أمن المحافظة وسمعتها الثورية.
إلى ذلك سيطرت المقاومة الشعبية في جبهة حمك شمال مدينة قعطبة على جبل مضرح الاستراتيجي المشرف على مديرية دمت من جهة الغرب. وتزامن ذلك مع قصف مكثف لطيران التحالف يوم أمس الأحد على عدد من مواقع الميليشيات وقوات الرئيس السابق.



«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.


جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
TT

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)
تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً، إلى الواجهة مع إعلان السلطات المصرية عن ضبط مسؤولين شكَّلوا عصابة لتهريبه بالمخالفة للقانون، ولقرار حكومي سابق حظر تصديره، في حين أكد خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا الكنز المهم لم يتحقق الاستغلال الأمثل له حتى الآن».

وقبل يومين أعلنت «هيئة الرقابة الإدارية» في مصر ضبط عصابة تضم 6 مسؤولين بجمارك ميناء الإسكندرية (شمال)، تورطوا في تلقي رشى مالية، مقابل تسهيل تهريب شحنات من الرمال البيضاء الممنوعة من التصدير، مؤكدة أن المتهمين تواطأوا مع مالك إحدى شركات النقل والشحن لإنهاء إجراءات تصدير هذه الرمال، بالمخالفة للقرار الحكومي، الذي يحظر تصدير هذا المورد الاستراتيجي بهدف الحفاظ على الثروات الطبيعية غير المتجددة، وتعظيم قيمتها المضافة عبر التصنيع المحلي، بدلاً من تصديرها مادةً خاماً.

وفي إحصاء أخير صدر عن «مركز معلومات مجلس الوزراء» بمصر، أفاد بأن البلاد تمتلك احتياطياً من الرمال البيضاء يُقدر بـ20 مليار طن، وأنه كان يتمّ تصديرها في شكلها الخام قبل عام 2014، بينما كانت تتم معالجتها وإعادة بيعها في الأسواق العالمية بأسعار مضاعفة.

لكن بعد عام 2014، تم تقليل الصادرات، ثم صدر قرار حكومي في عام 2022، يقضي يحظر تصدير الرمال البيضاء بهدف تعظيم الاستفادة منها محلياً، من خلال إعادة تصنيعها.

أكدت الحكومة المصرية زيادة عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج (مجلس الوزراء المصري)

وقال الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب: «إن الحكومة المصرية أنشأت قبل 5 سنوات شركة للاستغلال الأمثل للثروة المتاحة من الرمال البيضاء، لكن تبين فيما بعد أن الاستغلال الأمثل لهذه الثروة يحتاج إلى استثمارات طائلة؛ ولذلك اقتصر دور هذه الشركة على الأبحاث والدراسات، ولم تتمكن من الدخول في مجال تحول هذه الرمال إلى منتجات».

صناعات عدّة

أكد الخبير عبد المطلب لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الرمال «تدخل في تصنيع الرقائق والوسائط الإلكترونية، كما أن هناك 200 صناعة يمكن أن تستخدم فيها الرمال البيضاء، ومصر لديها احتياطي ضخم جداً، ويمكن من خلال فتح الباب أمام تصدير جزء من هذا الاحتياطي الخام حل المعضلة، حيث يتم من عوائد هذا التصدير إنجاز استثمارات للتصنيع من الجزء المتبقي».

لكنه أشار إلى أن الدولة «قررت منع التصدير الخام للرمال البيضاء بسبب تخوفها من أن يحدث ما حدث في محاجر الرخام والغرانيت، حيث استولت عليها الشركات الصينية، التي كانت تأخذ كتل الرخام والغرانيت الخام من مصر بأسعار زهيدة، وتصنعها في الصين وتعيد تصديرها لمصر ودول العالم بأسعار كبيرة، وتستفيد من ذلك أكثر مما تستفيد مصر».

وأوضح عبد المطلب أنه «لكي تستفيد مصر فعلاً من ثروة الرمال البيضاء لديها تحتاج إلى استثمارات على الأقل بمبلغ 10 مليارات دولار لإقامة مشروعات متكاملة في مناطق استخراج الرمال البيضاء، لكنها لا تستطيع توفير ذلك، والاستثمار الأجنبي يصعب عليه أن يدخل مصر لتحويل الرمال البيضاء منتجات، فهو يهدف للاستحواذ على الثروة الخام، وتصديرها والاستفادة السريعة، ومن هنا يجب أن يكون هناك اهتمام رسمي في بعض الأحيان بتسويق الاستثمار في مجال الرمال البيضاء، وتحويلها منتجات، في حين يتم أحياناً أخرى تناسي الأمر».

وفي ظل غياب رؤية حول تحقيق الاستفادة المثلى من الرمال البيضاء، لفت عبد النبي إلى أن «هناك من استغل الأمر وعمل على تهريب غير مشروع لهذه الثروة»، مطالباً الحكومة بأن تعمل أولاً على «إنشاء مصانع والبدء بصناعات محدودة في مجال الرمال البيضاء، وهذه الصناعات ستولد صناعات أخرى، وبالتالي سنصل مع مرور الوقت للاستغلال الأمثل لهذه الثروة».

سيناء أبرز مناطق الرمال البيضاء

توجد الرمال البيضاء في الكثير من المناطق بمصر، أبرزها في شمال ووسط وجنوب سيناء (شمال شرق)، وتتميز بحجم حبيبات ناعم وجيد الفرز، مع نسب منخفضة جداً من الشوائب، وتصنَّف كيميائياً وبترولوجياً ضمن أفضل الخامات؛ ما يجعلها صالحة لصناعات متعددة، مثل «الزجاج عالي الجودة، والخلايا الشمسية، والسيراميك، والمحفزات البترولية، ومواد البناء»، كما أنها تطابق المواصفات الأميركية والبريطانية، حسب بيانات الحكومة المصرية.

توجد أنقى الرمال البيضاء المطلوبة للكثير من الصناعات في منطقة أبو زنيمة بوسط سيناء (مجلس الوزراء المصري)

في هذا السياق، أكد الأكاديمي الاقتصادي كريم العمدة أن «قرار الحكومة المصرية كان صحيحاً بمنع تصدير أي مادة خام دون عمل قيمة مضافة عليها قبل التصدير، وحتى لو كانت قيمة مضافة بسيطة فهذا يحقق ربحاً أعلى، وقد شملت المواد الخام الممنوع تصديرها الرمال البيضاء، وهي كنز مهم يدخل في صناعات كبيرة، ومصر تمتلك احتياطياً كبيراً منه».

وأوضح العمدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «بدأت بالفعل استثمارات ومصانع في إنجاز صناعات من الرمال البيضاء في مصر، لكن هذا المجال يستغرق وقتا، ويحتاج إلى استثمارات ضخمة، وسيتم الوصول إلى هدف الصناعات المتكاملة من الرمال البيضاء في مصر مع الاستمرارية والقرارات والدراسات الصحيحة».

وحسب إحصاء للحكومة المصرية، فقد زاد عدد الشركات التي تعتمد على الرمال البيضاء مُدخلاً أساسياً في الإنتاج، حيث ارتفع عددها في عام 2022، ليصل إلى 212 شركة في صناعة الدهانات، و280 شركة في صناعة الزجاج، و67 شركة لإنتاج ألواح الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى 94 شركة تعمل في مجال استخراج المعادن.

بهذا الخصوص، أكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أحمد أبو علي، أن «قرار الدولة بمنع تصدير الرمال البيضاء في صورتها الخام لا يُعد قيداً تجارياً، بل هو قرار سيادي واعٍ، يستهدف كسر نمط الاقتصاد الريعي، وحماية مورد استراتيجي من الاستنزاف، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد عليها في صناعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الدقيقة»، مشيراً إلى أن «تصدير الخام يعني تصدير فرص العمل، والمعرفة الصناعية، والعوائد الدولارية المضاعفة لصالح اقتصادات أخرى.«

وأضاف أبو علي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الاستفادة المثلى من هذه الثروة تتطلب الإسراع في توطين الصناعات المرتبطة بها، عبر شراكات صناعية وتكنولوجية، ونقل المعرفة، وتطوير المناطق الصناعية القريبة من مواقع الاستخراج، بما يحول الرمال البيضاء من مورد جيولوجي خام إلى رافعة تنموية وصناعية حقيقية».