أتليتكو يتطلع للتشبث بالقمة.. ومهمة صعبة لبرشلونة وسهلة للريـال

يوفنتوس يسعى لمواصلة انتفاضته.. ونابولي في مواجهة «قاهر الكبار»

زيدان مدرب ريـال مدريد الجديد يأمل في تحقيق انتصاره الثاني على التوالي (أ.ف.ب) - مدرب أتليتكو الأرجنتيني العنيد سيميوني (إ.ب.أ)
زيدان مدرب ريـال مدريد الجديد يأمل في تحقيق انتصاره الثاني على التوالي (أ.ف.ب) - مدرب أتليتكو الأرجنتيني العنيد سيميوني (إ.ب.أ)
TT

أتليتكو يتطلع للتشبث بالقمة.. ومهمة صعبة لبرشلونة وسهلة للريـال

زيدان مدرب ريـال مدريد الجديد يأمل في تحقيق انتصاره الثاني على التوالي (أ.ف.ب) - مدرب أتليتكو الأرجنتيني العنيد سيميوني (إ.ب.أ)
زيدان مدرب ريـال مدريد الجديد يأمل في تحقيق انتصاره الثاني على التوالي (أ.ف.ب) - مدرب أتليتكو الأرجنتيني العنيد سيميوني (إ.ب.أ)

يسعى أتليتكو مدريد للتشبث بصدارة الدوري الإسباني لكرة القدم عندما يحل ضيفا على لاس بالماس (المتعثر)، فيما يواجه برشلونة الوصيف اختبارا صعبا عندما يستقبل أتلتيك بلباو على أرضه، بينما تنتظر ريـال مدريد صاحب المركز الثالث مهمة سهلة أمام ضيفه سبورتينغ خيخون صاحب المركز الثالث أيضًا ولكن من القاع. وعلى ملعب «سان باولو»، يصطدم نابولي، الحالم بالفوز بلقب الدوري الإيطالي للمرة الأولى منذ 1990، بضيفه ساسوولو الذي فرض نفسه مفاجأة الموسم، بعد أن أسقط معظم الفرق الكبيرة وآخرها إنتر ميلان.

* الدوري الإسباني
يتطلع أتليتكو مدريد لإغلاق جميع المنافذ المؤدية إلى مرماه خلال مباراته مع مضيفه لاس بالماس المتواضع في إطار المرحلة العشرين لبطولة الدوري الإسباني غدا، بحثا عن انتصار آخر يعزز من خلاله صدارته للمسابقة. ولعبت الصلابة الدفاعية لأتليتكو دورا مهما في تصدر الفريق للمسابقة، بعدما تلقى ثمانية أهداف فقط خلال 19 مباراة خاضها في البطولة حتى الآن، ليحقق بذلك رقما قياسيا بعدما بات أول ناد تهتز شباكه بهذا العدد الضئيل من الأهداف خلال تلك الفترة ليس فقط بالدوري الإسباني فحسب، ولكن في مختلف بطولات الدوري الأوروبية الكبرى. وقال دييغو غودين قلب دفاع أتليتكو: «لقد أحسن الفريق صنعا باحتفاظه بتماسكه الدفاعي حتى الآن». وأضاف غودين: «إن هذا ما نجحنا في تحقيقه حينما توجنا بلقب البطولة منذ عامين، ونقوم بتكراره مجددا هذا الموسم.. ينبغي على أي فريق أن يحتفظ باتزانه الدفاعي إذا أراد التتويج بالبطولات». وتابع مدافع أتليتكو: «إن عدم اهتزاز الشباك يمنح ثقة هائلة للفريق بأكمله». وحافظ فريق المدرب الأرجنتيني العنيد دييغو سيميوني على نظافة شباكه خلال لقاءاته الثلاثة الأخيرة في البطولة من بينها مباراتان أقيمتا خارج ملعبه. ورغم ذلك، يحاول سيميوني تحسين النزعة الهجومية لفريقه، الذي لم يسجل سوى 27 هدفا فقط، مبتعدا بفارق 17 هدفا خلف برشلونة، الذي يحتل المركز الثاني في ترتيب المسابقة، و25 هدفا خلف ريـال مدريد، صاحب المركز الثالث، الذي يمتلك أقوى خط هجوم في البطولة حاليا. وقد يفتقد أتليتكو خدمات مهاجمه المخضرم فيرناندو توريس، الذي يعاني من الإصابة بالتواء في الكاحل، وهو ما يجعل سيميوني مضطرًا للمفاضلة بين لوسيانو فييتو وجاكسون مارتينيز لقيادة هجوم الفريق في المباراة. ويتصدر أتليتكو المسابقة حتى الآن، بفارق نقطتين أمام أقرب ملاحقيه برشلونة، الذي ما زال يمتلك مباراة مؤجلة، فيما يتفوق بفارق أربع نقاط على جاره اللدود ريـال مدريد.
في المقابل، يستضيف برشلونة غدًا أيضًا فريق أتلتيك بلباو، الذي يغيب عنه نجميه المخضرمين راؤول غارسيا واريتز إدوريز بسبب الإصابة والإيقاف. ويبدو إيناكي ويليامز مهاجم الفريق الباسكي الشاب، متشوقا للعب على ملعب كامب نو (معقل الفريق الكتالوني) لا سيما بعدما سجل هدف بلباو الوحيد خلال فوزه 1 / صفر على مضيفه فيا ريـال في إياب دور الستة عشر لبطولة كأس ملك إسبانيا الأربعاء. وقال ويليامز: «نتطلع حقا لمواجهة برشلونة، لقد تغلبوا علينا صفر / 1 فقط في المباراة الافتتاحية للبطولة هذا الموسم، عقب فوزنا عليهم في كأس السوبر الإسباني». وأضاف لاعب بلباو: «دائما ما يمثل اللعب في كامب نو تحديا ضخما لأي فريق. إنه ملعب ضخم يتميز بمساحات واسعة مما يشجع أي مهاجم على الركض والتحرك في جميع جنباته». وبات برشلونة على وشك الحصول على خدمات نوليتو مهاجم سيلتا فيغو على سبيل الإعارة، كما ترغب إدارة الفريق في استرداد دينيس سواريز لاعب فيا ريـال.
من جانبه، يأمل زين الدين زيدان مدرب ريـال مدريد في تحقيق انتصاره الثاني على التوالي مع الفريق الملكي، حينما يستضيف سبورتنغ خيخون المتعثر. وقدم الريـال أداء لافتا خلال الظهور الأول للأسطورة الفرنسي السابق مع الفريق، وذلك عقب فوزه الكبير 5 / صفر على ضيفه ديبورتيفو لاكورونيا في المرحلة الماضية للمسابقة يوم السبت الماضي. ومن المرجح أن يتمسك زيدان بالاعتماد على إيسكو صانع لعب للفريق على حساب الكولومبي جيمس رودريجيز. ويلتقي فالنسيا مع ضيفه رايو فاليكانو غدا أيضًا، حيث يطمح الفريق الأندلسي لتحقيق انتصاره الأول في البطولة تحت قيادة مدربه الجديد غاري نيفيل، فيما يواجه خيتافي ضيفه إسبانيول في نفس اليوم. وتفتتح مباريات المرحلة اليوم، حيث يحل ملقة ضيفًا على إشبيلية، ويلتقي سيلتا فيغو مع ضيفه ليفانتي، وريـال سوسييداد مع ديبورتيفو لاكورونيا، وفيا ريـال مع ريـال بيتيس.
ويحتل فيا ريـال المركز الرابع في ترتيب البطولة حاليا، بفارق نقطة خلف ريـال مدريد. وعلى النقيض تماما، يعاني بيتيس من النتائج المتعثرة في الفترة الماضية، بعدما حصد نقطتين فقط خلال مبارياته الست الأخيرة في المسابقة، ليحتل المركز الخامس عشر، بفارق خمس نقاط أمام مراكز الهبوط. وستكون هذه هي المباراة الأولى التي يخوضها بيتيس تحت قيادة خوان ميرينو نجم الفريق السابق الذي تولى تدريب الفريق خلفا للمدرب السابق بيبي ميل، الذي أقيل مؤخرا بسبب سوء النتائج. ويخرج غرناطة لملاقاة إيبار في ختام مباريات المرحلة يوم الاثنين المقبل.

* الدوري الإيطالي
رغم البداية المتعثرة ليوفنتوس في بطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم هذا الموسم، إلا أن ماوريتسيو ساري مدرب نابولي ظل متمسكا خلال تصريحاته السابقة بأن فريق «السيدة العجوز» هو المرشح الأوفر حظا للاحتفاظ باللقب للموسم الخامس على التوالي. ونهض يوفنتوس بالفعل من كبوته، بعدما حقق انتصاره التاسع على التوالي في البطولة بتغلبه 2 / 1 على مضيفه سامبدوريا، لينهي النصف الأول من الموسم في المركز الثاني بترتيب المسابقة، بفارق نقطتين فقط خلف نابولي (المتصدر). وأعرب ليوناردو بونوتشي مدافع يوفنتوس عن سعادته بالطفرة الهائلة التي شهدتها نتائج فريقه في الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن نابولي يعد المنافس الأبرز ليوفنتوس في سباق المنافسة على اللقب هذا الموسم. وقال المدافع الدولي الإيطالي الذي ساهم في تتويج يوفنتوس ببطولة الدوري في المواسم الأربعة الأخيرة: «أعتقد أن نابولي هو أقوى منافس لنا هذا الموسم، بالنظر إلى عروضه المقنعة التي قدمها في المسابقة حتى الآن، وأرى في الحقيقة أنه يمتلك بطلا في صفوفه هو (غونزالو) هيغوين».
ولم يغفل بونوتشي الحديث عن إنتر، صاحب المركز الثالث، المتساوي مع يوفنتوس في رصيد 39 نقطة، وفيورنتينا الذي يحتل المركز الرابع بـ38 نقطة، حيث أشار إلى أنهما يمتلكان أيضًا حظوظا وفيرة للتتويج بالبطولة.
وأوضح بونوتشي: «إن ترتيب المسابقة يشير إلى أن المنافسة محصورة بين أربعة فرق للحصول على اللقب، وقد تتكشف كثير من الأمور خلال المباريات الأخيرة في البطولة». وأضاف مدافع يوفنتوس: «ندرك أن جميع الخيارات ستكون مطروحة خلال النصف الثاني من البطولة، وبالتالي فإن المباريات القادمة سوف تتسم بالصعوبة البالغة». ويحل يوفنتوس ضيفًا على أودينيزي في المرحلة العشرين للمسابقة (أولى مراحل جولة الإياب) غدا. ويتطلع يوفنتوس للثأر لخسارته صفر / 1 على ملعبه أمام أودينيزي في افتتاح المسابقة، ليدخل بعدها الفريق في سلسلة من النتائج المهتزة مما جعله يتأخر بفارق 11 نقطة عن الصدارة بعد مرور عشر مراحل على انطلاق البطولة. ومنذ خسارته صفر / 1 أمام ساسولو في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بدأ يوفنتوس، الحاصل على اللقب خلال المواسم الأربعة الأخيرة، يستعيد شراسته المعهودة.
وقال ساري هذا الأسبوع: «لقد قلت دائما إن يوفنتوس هو المرشح الأبرز للفوز بالبطولة». وأضاف مدرب نابولي: «كنت الوحيد الذي تمسك بهذا الرأي وظل ثابتا على موقفه حتى عندما كانوا في المركز الثاني عشر». ويواجه نابولي مهمة صعبة للحفاظ على صدارته عندما يستضيف ساسولو اليوم. ويأمل نابولي في رد اعتباره أمام ساسولو بعدما خسر أمامه 1 / 2 في أولى مبارياته بالبطولة هذا الموسم، حيث يعول الفريق كثيرا على تألق نجمه الأرجنتيني غونزالو هيغوين، الذي يتصدر قائمة هدافي المسابقة حاليا برصيد 18 هدفا. ويقدم ساسولو (الحصان الأسود للبطولة) أفضل موسم له في المسابقة منذ صعوده إلى الدرجة الأولى عام 2013، بعدما حقق عددا من النتائج اللافتة كان أبرزها التعادل 2 / 2 مع روما و1 / 1 مع فيورنتينا، ثم الفوز 1 / صفر على إنتر في المرحلة الماضية، ليحتل حاليا المركز السادس برصيد 31 نقطة، علما بأنه ما زال يمتلك مباراة مؤجلة.
ويفتتح إنتر ميلان، الذي تخلى عن صدارته مؤخرا ليتراجع إلى المركز الثالث، مباريات المرحلة، حيث يخرج لملاقاة أتلانتا اليوم، فيما يلتقي تورينو مع ضيفه فروسينوني في اليوم نفسه. ويحل فيورنتينا، الذي تقهقر للمركز الرابع بخسارته 1 / 3 أمام ضيفه لاتسيو في المرحلة الماضية، ضيفا غدا على ميلان، الذي يحتل المركز الثامن حاليا بفارق 12 نقطة عن المتصدر. ويواجه روما، صاحب المركز الخامس برصيد 34 نقطة، ضيفه فيرونا (متذيل الترتيب). وقد يشهد اللقاء الظهور الأول للمدرب لوسيانو سباليتي الذي عاد مرة أخرى لقيادة فريق العاصمة الإيطالية خلفا للمدرب السابق الفرنسي رودي غارسيا الذي أقيل من منصبه هذا الأسبوع. ويطمح روما في الخروج من النفق المظلم الذي دخله مؤخرا، بعدما اكتفى بتحقيق فوز وحيد خلال لقاءاته السبعة الأخيرة في البطولة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.