«طيران ناس» تدشن خطين مباشرين إلى لندن ومانشستر من جدة

أول حضور داخل القارة الأوروبية ضمن خطة التوسع لرحلات طويلة المدى

الرئيس التنفيذي لمجموعة ناس للطيران سليمان الحمدان (وسط) والرئيس التنفيذي للشركة رجا عزمي خلال المؤتمر الصحافي أمس (تصوير: جيمس حنا)
الرئيس التنفيذي لمجموعة ناس للطيران سليمان الحمدان (وسط) والرئيس التنفيذي للشركة رجا عزمي خلال المؤتمر الصحافي أمس (تصوير: جيمس حنا)
TT

«طيران ناس» تدشن خطين مباشرين إلى لندن ومانشستر من جدة

الرئيس التنفيذي لمجموعة ناس للطيران سليمان الحمدان (وسط) والرئيس التنفيذي للشركة رجا عزمي خلال المؤتمر الصحافي أمس (تصوير: جيمس حنا)
الرئيس التنفيذي لمجموعة ناس للطيران سليمان الحمدان (وسط) والرئيس التنفيذي للشركة رجا عزمي خلال المؤتمر الصحافي أمس (تصوير: جيمس حنا)

دشنت «طيران ناس» الناقلة السعودية خطين جديدين إلى مطاري غاتويك جنوب العاصمة البريطانية لندن، وإلى مطار مانشستر شمال إنجلترا الغربي، في خطوة فريدة لأول توسع للشركة في القارة الأوروبية تنطلق في الثامن من شهر أبريل (نيسان) المقبل.
وتحدث الرئيس التنفيذي للمجموعة سليمان الحمدان لـ«الشرق الأوسط» خلال مؤتمر صحافي عقد في لندن أمس، قائلا إن الخطوة لفتح خطين من مدينتين مهمتين في المملكة العربية السعودية، إلى أخريين مثل لندن ومانشستر، تعكس أهمية تلك الوجهات، إضافة إلى تلبية الطلب المتزايد من وإلى المملكة، الذي لا يتوقف على رحلات موسمية، وإنما على مدار العام. وأكد الحميدان أن بريطانيا وجهة مهمة بغرض السياحة والتعليم والعلاج وأغراض كثيرة أخرى.
فيما تحدث الرئيس التنفيذي لـ«ناس للطيران» رجا عزمي أيضا لـ«الشرق الأوسط» موضحا أن الشركة أدخلت طائرتين على الأسطول لخدمة الخطوط الطويلة من طراز إيرباص إيه 330 عريضة البدن ذات الممرين التي تخدم ثلاث درجات مختلفة للمسافر من درجة رجال الأعمال، والدرجة السياحية ذات القيمة المضافة، والدرجة السياحية العادية، لتوفر درجات متعددة للراكب واختيارات تنطبق مع هيكلية عمل الشركة.
وتابع قائلا: «طيران ناس دائما تنظر إلى المستقبل ودعم نشاطات الشركة بالخطط التوسعية؛ لأن الشركة تؤمن بأن سوق الطيران في حراك دائم ويجب أن يكون لدينا قابلية في التفاعل مع ديناميكية السوق والتوسع في أنشطتنا. لذلك، فالرحلات بعيدة المدى كانت جزءا من رؤية الشركة للمستقبل وجزءا من الخطة الخمسية التي بدأت في عام 2009 وأنجزنا خلالها الكثير، خاصة على صعيد بناء البنية التحتية الصلبة وإعداد الكوادر البشرية لكي نتمكن الآن من التوسع».
وأضاف عزمي أن الشركة تستخدم طائرات إيرباص إيه 320 في الوقت الحالي، وتنظر إلى المزيد من الطائرات والطرازات في المستقبل مثل طائرات بوينغ 737 وربما الطائرة العملاقة إيرباص إيه 380 التي تؤهل الشركة لنقل أكثر من 700 راكب في الرحلة، أي تدمج رحلتين في رحلة واحدة.
وتحدث الحمدان عن تمويل الطائرات المستأجرة لخدمة الخطوط الجديدة، مؤكدا أن أغلبية التمويل جاء من المستثمرين في الشركة، مشيرا إلى أن فترة الإيجار الأولى محددة عند عام واحد لتمتد إلى ثلاث سنوات ثم أكثر بمجرد البدء.
وتنطلق الرحلات من جدة إلى مانشستر ولندن غاتويك وسط أبريل المقبل.
فيما أشار الحميدان أيضا إلى التطوير الذي يشهده قطاع الطيران المدني، من حيث توسعة المطارات، وإضافة الكثير من الخدمات الجديدة في صالات السفر والوصول، مما يضيف الكثير إلى القطاع، ودعم سرعة نموه الذي يشهده في الوقت الحالي.
وتطير كل من الخطوط الجوية السعودية والخطوط البريطانية (بريتيش إيروايز) فقط إلى كل من الرياض وجدة برحلة واحدة يوميا، مما ارتكز عليه الحميدان على الطلب المتزايد للسفر من وإلى المملكة إلى بريطانيا، مؤكدا أن السوق ما زالت تحتاج إلى رحلات جديدة لملاقاة الطلب المتزايد.
وتأسست «طيران ناس» في عام 2007 كواحدة من أوائل خطوط الطيران المنخفض التكلفة في السعودية، وتطير إلى 88 وجهة مختلفة داخل السعودية وخارجها.
وأشار الرئيس التنفيذي عزمي إلى نية الشركة التوسع في أكثر من قارة ضمن برنامجها التوسعي لعام 2014، الذي سيشهد إطلاق خطوط جديدة إلى العاصمة الإندونيسية جاكرتا، والعاصمة الماليزية كوالالمبور والعاصمة باريس، إضافة إلى كازابلانكا في المغرب وكراتشي الباكستانية، فيما استوضح سليمان الحمدان أن الناقلة التي يرأسها انتهجت أسلوب تقديم خدمة مليئة بالمزايا، إضافة إلى أنها ناقلة اقتصادية من خلال درجات السفر والخدمات.
وأضاف أنه أجريت الكثير من المحادثات مع السفارة السعودية في لندن، لتسهيل عمليات إصدار التأشيرات إلى المسافرين غير السعوديين إلى المملكة، مؤكدا أن تأشيرات الأعمال لا يوجد عليها أي غبار في الوقت الحالي، وتصدر في أوقات قياسية، مشيرا إلى أنه رغم أن الناقلة اقتصادية فإن أكثر من 30 في المائة من المسافرين عليها يستخدمون درجة رجال الأعمال.



من التفاؤل إلى القلق: كيف قلبت تهديدات ترمب مزاج الأسواق؟

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

من التفاؤل إلى القلق: كيف قلبت تهديدات ترمب مزاج الأسواق؟

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تسبَّبت تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصف إيران «حتى تعود إلى العصر الحجري» بتصعيد حاد في الحرب التي دخلت أسبوعها الخامس، مما بدَّد آمال المستثمرين في إنهاء سريع للصراع الذي يضغط على إمدادات النفط ويؤجج الضغوط التضخمية.

وتراجعت الأسواق العالمية يوم الخميس مع تفاقم المخاوف المرتبطة بالحرب، حيث هبطت الأسهم والسندات، بينما ارتفعت أسعار النفط، وصعد الدولار بعد أن قضت تصريحات ترمب على التوقعات بقرب وضوح مسار نهاية النزاع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

شخص يراقب شاشة مؤشرات الأسهم في بورصة تايوان بتايبيه (إ.ب.أ)

وأشار ترمب إلى أن الجيش الأميركي «حقَّق تقريباً أهدافه في إيران»، دون تقديم جدول زمني واضح لإنهاء العمليات، مؤكداً أن الضربات العسكرية ستستمر خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة.

ولم تسهم هذه التصريحات في تهدئة قلق المستثمرين بشأن أفق الصراع، إذ قال مايك هولاهان، مدير شركة «إليكتوس فاينانشال» في أوكلاند: «الخطاب لم يحمل جديداً يُذكر، باستثناء تأكيد استمرار القصف خلال الأسابيع المقبلة»، مضيفاً أن ذلك يطيل أمد الأزمة ويثير تساؤلات حول تأثيره على سلاسل إمداد الطاقة.

دونالد ترمب يصل لإلقاء خطاب متلفز حول الصراع في الشرق الأوسط من البيت الأبيض 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

خيبة أمل في الأسواق

وكان المستثمرون قد علَّقوا آمالهم على تهدئة قريبة بعد تصريحات سابقة لترمب دعمت الأسهم وأضعفت الدولار، غير أن خطابه الأخير أعاد ترسيخ سيناريو الحرب طويلة الأمد، مما دفع المتداولين إلى تقليص مراكز المخاطر قبل عطلة نهاية أسبوع طويلة.

ويظل انقطاع إمدادات النفط وتأثيره على التضخم مصدر قلق رئيسي للأسواق، خاصة في ظل الغموض الذي يحيط بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، الممر الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، والذي أدَّى تعطله إلى واحدة من أشد صدمات الطاقة في التاريخ.

وقفز سعر خام برنت تسليم يونيو (حزيران) بنحو 5 في المائة ليصل إلى 106.16 دولار للبرميل عقب تصريحات ترمب.

وقال مات سيمبسون، كبير محللي الأسواق في شركة «ستونكس»: «في ظل غياب أي خطط لإعادة فتح مضيق هرمز، ستظل أسعار النفط مرتفعة لفترة غير محددة»، محذراً من موجة تضخمية جديدة تضغط على الاقتصاد العالمي.

دخان يتصاعد من مستودع نفطي في كاني قرجالا قرب أربيل إثر ضربة محتملة بطائرة مسيَّرة 1 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

مخاطر الركود التضخمي

ويرى محللون أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يعزِّز المخاوف من الركود التضخمي، وهو مزيج من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، سبق أن هز الأسواق خلال مارس. (آذار).

وفي هذا السياق، حذَّر تويتشيرو أسادا، عضو مجلس إدارة بنك اليابان، من أن بلاده قد تواجه هذا السيناريو نتيجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى صعوبة معالجته عبر أدوات السياسة النقدية التقليدية.

بدوره، قال راسل تشيسلر، رئيس الاستثمارات في شركة «فانيك»: «السؤال الذي يشغل المستثمرين هو: متى سينتهي هذا الصراع؟ وهذا الغموض هو ما يغذي التقلبات»، مضيفاً أن الأسواق تتجه نحو بيئة ركود تضخمي مع تباطؤ النمو وارتفاع توقعات التضخم.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال التداولات الآسيوية، حيث صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 4.376 في المائة، وسط مخاوف من أن يؤدي التضخم المرتفع إلى تقليص فرص تيسير السياسة النقدية.

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

الدولار والنفط إلى الواجهة

من المتوقع أن تظل الأسواق شديدة التقلب في الفترة المقبلة، مع ترقب المستثمرين تطورات الصراع خلال الأسابيع القادمة، بينما يرجح المحللون استمرار قوة الدولار وارتفاع أسعار النفط على المدى القريب، في ظل تنامي الإقبال على الأصول الآمنة.

وحقق الدولار مكاسب مقابل سلة من العملات الرئيسية، معوضاً خسائره خلال اليومين السابقين، مدعوماً بتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وقالت كارول كونغ، استراتيجية العملات في «بنك الكومنولث الأسترالي»: «الدولار بدأ بالفعل في الارتفاع، ومع توقُّع استمرار الحرب حتى يونيو على الأقل، فإن لديه مجالاً لمزيد من الصعود».

وفي ظل تعقيد المشهد، يرى محللون أن التفاؤل بنهاية قريبة للحرب لا يزال محدوداً، نظراً لتعدد أطرافها، حيث لا تقتصر على الولايات المتحدة فحسب، بل تشمل أيضاً إسرائيل وإيران، ما يزيد من صعوبة التوصل إلى تسوية سريعة.


تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشرات الأسهم الرئيسية في أوروبا بأكثر من 1 في المائة، يوم الخميس، وسط تراجع التفاؤل بإمكانية احتواء النزاع، وذلك عقب تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتكثيف الضربات ضد إيران.

وبحلول الساعة 06:36 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 2 في المائة، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» الألماني ومؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.7 في المائة و1.6 في المائة على التوالي، وفق «رويترز».

وجاء هذا التراجع في معنويات المستثمرين بعد تصريحات ترمب التي قال فيها: «سنوجِّه لهم ضربات قاسية خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، وسنعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون».

في المقابل، تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، مسجِّلاً ارتفاعاً يقارب 7 في المائة، مما يضع أسهم شركات الطاقة والقطاعات الدورية، مثل الصناعات والبنوك، في دائرة اهتمام المستثمرين مع افتتاح التداولات.

وكان مؤشر «ستوكس 600» قد قفز بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، عقب تصريحات سابقة لترمب أشار فيها إلى أن واشنطن قد تنهي عملياتها العدائية مع إيران قريباً، في دلالة واضحة على حالة التقلب الحاد التي تهيمن على الأسواق منذ أكثر من شهر.

ومن المتوقع أن يستمر التأخير في إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لواردات أوروبا، في ممارسة ضغوط إضافية على أسواق الأسهم، مع تغذية المخاوف المتصاعدة بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، تُظهر بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن أن أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة باتت تسعّر احتمال تنفيذ زيادتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول نهاية العام، في تحوُّل ملحوظ، مقارنة بالتوقعات السابقة التي رجَّحت تثبيت السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي قبل اندلاع الحرب.

وعلى صعيد الشركات، تترقَّب الأسواق تحركات سهم شركة «نوفو نورديسك»، عقب حصول الحبوب المخصصة لإنقاص الوزن التي تنتجها شركة «إيلي ليلي» الأميركية المنافسة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.